بلجيكا: القضاء يصدر حكمه على صلاح عبد السلام قبل نهاية أبريل

محاميه اعتبر التحقيق باطلاً وينفي العمل الإرهابي

صورة من أمام مقر المحكمة تكشف حجم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات قبل استئناف المحاكمة («الشرق الأوسط»)
صورة من أمام مقر المحكمة تكشف حجم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات قبل استئناف المحاكمة («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: القضاء يصدر حكمه على صلاح عبد السلام قبل نهاية أبريل

صورة من أمام مقر المحكمة تكشف حجم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات قبل استئناف المحاكمة («الشرق الأوسط»)
صورة من أمام مقر المحكمة تكشف حجم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات قبل استئناف المحاكمة («الشرق الأوسط»)

يصدر القضاء البلجيكي بنهاية أبريل (نيسان) المقبل، حكمه في قضية صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من منفّذي اعتداءات باريس الدامية في 2015، والمتهم بمحاولة قتل ضباط شرطة في إطلاق نار في بروكسل عام 2016. حسبما أعلن مسؤولون، أول من أمس.
وطلبت النيابة الفيدرالية عقوبة السجن 20 عاماً وهي الأقصى، لكلٍّ من عبد السلام (28 عاماً) وشريكه سفيان عياري (24 عاماً) في قضية إطلاق النار قبل نحو عامين، ما أدى إلى اعتقالهما في العاصمة البلجيكية.
إلى ذلك، قال وزير العدل البلجيكي جينس كوين، إن البتّ في وجود خطأ في الإجراءات الجنائية في أثناء التحقيق في ملف إطلاق نار على عناصر الشرطة في بروكسل مارس (آذار) 2016، هو أمر متروك للقضاء ولا يمكن له كوزير أن يتحدث في هذا الصدد. جاء ذلك في تعليق للوزير على طلب الدفاع عن صلاح عبد السلام بإطلاق سراحه. وأضاف الوزير في تصريحات للإذاعة البلجيكية «راديو واحد»: «أتفهم حالة الاستياء التي أعقبت هذا الطلب، ولكن أنا كوزير لا أستطيع التحدث في هذا الأمر، وحسبما فهمت من كلام المحامي سفين ماري، فإن رئيس مكتب التحقيق القضائي في بروكسل قام بتعيين قاضٍ للتحقيق بلغة خاطئة، وأنا لن أقول شيئاً في هذا الصدد لأن الأمر الآن أمام القضاء، وهو الذي يستطيع أن يفصل في الأمر». ووصف الوزير، حالة الاستياء التي أعقبت طلب الدفاع الإفراج عن صلاح عبد السلام، بأنها كانت أكبر من اللازم، مشيراً إلى أن «وسائل الإعلام سارعت بنقل التفاصيل والمعلومات إلى الرأي العام، وهذا عملها، ولكن يجب أن يكون رد الفعل أكثر هدوءاً على مثل هذه الأخبار».
جاء ذلك بعد أن قررت هيئة المحكمة الجنائية في بروكسل تأجيل جلسات محاكمة كل من صلاح عبد السلام وسفيان عياري في هذا الملف إلى 29 من شهر مارس المقبل.
وقال رئيس المحكمة الابتدائية لوك هينارت، للصحافيين بعد الجلسة التي انعقدت من دون هيئة محلفين: «سيكون لدينا حكم في موعد أقصاه 29 أبريل».
وأضاف أنه تم تحديد موعد الجلسة المقبلة في 29 مارس، ما يعطي القضاة شهراً لاتخاذ قرار، علماً بأنه قد يصدر قبل ذلك الموعد. وتم تخصيص جلسة أول من أمس التي استمرت حتى الخامسة عصراً، لسماع مرافعات جهات الادعاء الشخصي ومرافعات الدفاع. وحاول محامو الدفاع «إقناع» هيئة المحكمة، بأن إطلاق النار جاء من قبل شخص واحد يدعى محمد بلقايد، حيث أشاروا إلى أنه لم يكن في نية موكلهم القتل، بل «الهروب فقط من وجه رجال الشرطة لتفادي الاستجواب». كما فنّد سفين ماري، كلام جهة الادعاء العام حول الصفة الإرهابية لما فعله المتهمان، مشيراً إلى أن واقعة الاشتباك مع رجال الشرطة «لا تعد عملاً إرهابياً». وطالب الادعاء العام بالسجن 20 عاماً لكل من عبد السلام وعياري.
ولا تتصل المحاكمة الحالية بأيٍّ من هجمات باريس 2015 ولا بهجمات بروكسل عام 2016. وصلاح عبد السلام هو الناجي الوحيد من بين منفذي تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ورفض حضور جلسة أول من أمس (الخميس)، بعد أن التزم الصمت في الجلسة الأولى. وقال محاميه إنه لن يشارك في جلسات أخرى، بينما شارك عياري. وأجاب عن بعض الأسئلة ورفض الإجابة عن البعض الآخر ونفى تورطه هو أو صلاح عبد السلام في إطلاق النار على الشرطة، وأن الشخص الوحيد الذي فعل ذلك هو محمد بلقايد الذي قُتل في نفس اليوم. وفي جلسة أول من أمس، وصف المحامي البلجيكي سفين ماري، المكلف بالدفاع عن صلاح عبد السلام، التحقيق بأكمله بأنه باطل وبالتالي يجب إطلاق سراح موكله، ووصف الإجراءات بأنها غير مقبولة بسبب انتهاك التشريع فيما يتعلق باختيار قاضي التحقيق. وأضاف: «حسب التشريعات يقوم المدعي العام باختيار قاضي التحقيقات الأقدم وهو من المتحدثين بالهولندية، ولكنه اختار قاضي تحقيق آخر متخصصاً في قضايا الإرهاب من المتحدثين باللغة الفرنسية، وهذا يعد انتهاكاً لتشريعات متعلقة باستخدام اللغة في القضايا التي تنظر فيها المحاكم، ومن ثم يفضي إلى عدم مقبولية الدعوى الجنائية». وعندما تحدث المحامي توم باوينز، المكلف بالدفاع عن اثنين من عناصر الشرطة، قال إن أقدم قضاة التحقيق يعد ثنائي اللغة، لأنه تم تفويضه من قِبل رئيس محكمة الاستئناف في بروكسل، ولكن المحامي سفين ماري، رد قائلاً: «هذا غير صحيح لقد جرى تعيين قاضي التحقيق وليس تفويضه، وإن أقدم قاضٍ للتحقيق يتم اختياره للتحقيق في بروكسل ولا يمكن أن يكون تلقائياً ثنائي اللغة لأن البعض منهم من مناطق فرانكفونية أي ناطقة فقط باللغة الفرنسية وليست الهولندية، ويوفر المشرع في بروكسل 5 قضاة من الناطقين بالفرنسية، بينما هناك ثلاثة فقط ناطقون بالهولندية، وجميعهم من المتخصصين في قضايا الإرهاب، مما يشير إلى وجود تمييز واضح في معايير اللغة». مختتماً حديثه بالتحذير من أن «تنظيم داعش يريد أن يضع سيادة القانون دائماً تحت ضغوط، وإذا لم نراعِ الإجراءات القانونية وصحتها فإن ذلك يعني أننا نسهم في هذا الأمر».
من جانبه قال الدفاع عن اثنين من عناصر الشرطة اللذين تعرضا لإطلاق النار عليهما من داخل السكن الذي كان يختبئ فيه صلاح عبد السلام وسفيان عياري في بروكسل، إن هذا العمل الإرهابي قد ترك أثراً كبيراً على نفسية الأفراد الذين تعرضوا لإطلاق الرصاص، وإنهم يعانون من هذا الأمر -على حد وصفه. وأضاف المحامي توم باونز، على هامش اليوم الثاني من الجلسات في محكمة بروكسل، إن «رجال الشرطة الذين يخاطرون بحياتهم يجب أن نوفر لهم الحماية».


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».