افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء بمشاركة 45 دولة

افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء بمشاركة 45 دولة

الدورة 24 تحتفي بمصر
السبت - 23 جمادى الأولى 1439 هـ - 10 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14319]
ولي العهد الأمير المغربي الحسن خلال افتتاح معرض الدار البيضاء للنشر والكتاب («الشرق الأوسط»)
الدار البيضاء: عبد الكبير الميناوي
ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أول من أمس، بالدار البيضاء، افتتاح الدورة الـ24 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظمة إلى 18 فبراير (شباط) الحالي، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس.
وقام الأمير مولاي الحسن بزيارة عدد من أروقة المعرض، من ضمنها رواق جمهورية مصر العربية، ضيف شرف دورة هذه السنة.
وتعرف الدورة الـ24، المنظمة من طرف وزارة الثقافة والاتصال بتعاون مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والمكتب الوطني للمعارض، مشاركة 709 عارضين، بينهم 305 عارضين مباشرين و404 غير مباشرين، من 45 دولة.
ويأمل المنظمون في أن تكرس دورة هذه السنة «المكانة الدولية المرموقة التي صار يحظى بها المعرض ضمن قائمة المعارض العالمية المهداة للنشر والكتاب»، وأن تؤكد كيف «صار حدثاً ثقافياً دولياً يكرس الوجه الحداثي للمغرب كأرض لحوار الثقافات»، مقترحة، في سبيل ذلك، برنامجاً متنوعاً يشمل فقرات متنوعة ولحظات ثقافية وفنية مصاحبة.
يخصص معرض الدار البيضاء، في دورة هذه السنة، برنامجاً خاصاً لـ«ضيف الشرف»، مصر، وذلك «اعتباراً للمكانة الاعتبارية التي احتلها ويحتلها هذا البلد العريق ضمن الخريطة الحضارية والتاريخية الإنسانية، وكذا لموقعها الثقافي الريادي الذي نَحَته كتابها ومبدعوها في ذاكرة وفي وجدان جميع أبناء الأمة العربية من المحيط إلى الخليج».
ويقول المنظمون إن اختيار مصر يأتي لـ«يكرم ويحتفي بتجربة ثقافية رائدة، وبنموذج إبداعي خلاق كان سباقاً إلى الإسهام، وبقسط كبير في إشاعة قيم الحداثة والتنوير والتجديد، كما كان له الفضل في إشاعة مبادئ الثقافة النقدية وإعمال سلطة العقل، من خلال السبق التاريخي الذي كرسه النبوغ المصري، سواء في تيسير سبل تداول الكتاب وتوسيع دائرة نشره، أو في تجديد الأفكار، واقتراح البدائل الثقافية التي أفادت الأمة العربية والعالم المتحضر على حد سواء، في تجديد الأسئلة الثقافية لزمننا الحديث والمعاصر».
واعتبر محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، احتفاء معرض الدار البيضاء بمصر «تكريساً واحتفاء بالروابط التاريخية والثقافية بين المغرب وهذا البلد العربي الشقيق ذي العمق الحضاري الكبير، وتثميناً للعلاقات الخصبة والمتواصلة التي جمعت وتجمع باستمرار مثقفي البلدين»، مشدداً على أن هذا التكريم الموجّه للثقافة المصرية سيكون «فرصة أخرى ثمينة للقراء المغاربة وعموم زوار المعرض كي يلتقوا مباشرة مع بعض أبرز المبدعين والباحثين المصريين الأشقاء الذين سيحضرون في إطار الفقرات الخاصّة بـ«(ضيف الشرف)».
ينتظر أن يساهم في البرنامج الثقافي للدورة، التي تقترح ما يناهز أربعة عشر نشاطاً في اليوم، نحو 350 متدخّلاً من المغرب وخارجه، في كثير من الندوات الموضوعاتية، والليالي الشعرية، واللقاءات المباشرة حول تجاربهم الإبداعية، والاحتفاءات بأسماء إبداعية وبحثية، سواء ممن لا يزالون يواصلون إنتاجهم الرصين أو الذين رحلوا، مع كثير من الفقرات الثابتة المهداة إلى الكتاب وإلى الحوار مع جغرافيات ثقافية أخرى. وفضلاً عن البرمجة الخاصة بضيف المغرب، التي تتوزعها ندوات فكرية ولقاءات إبداعية وفنية ومحاورات ثقافية تلقي الضوء على جديد الساحة الثقافية المصرية وعلى أسئلتها الراهنة، يقوم بتنشيطها نخبة من خيرة المفكرين والمثقفين والكتاب والمبدعين، إلى جانب فقرات موازية يضطلع بتنشيطها عدد من دور النشر المصرية الرائدة، كما سيتم تسليم «جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة» التي ينظمها المركز العربي للأدب الجغرافي، و«جائزة القراءة» التي تنظمها شبكة القراءة بالمغرب والتي تهدف إلى تشجيع الناشئة والشباب على القراءة.
كما يتضمن برنامج الدورة فقرات أخرى متنوعة ومتميزة، من قبيل «تجارب في الكتابة»، و«ليالي الشعر»، و«ساعة مع كاتب»، و«ذاكرة»، و«أسماء فوق البوديوم»، و«أدباء قادمون»، و«ثنائيات: لقاء بين كاتبين من جيلين مختلفين»، و«المغرب - إسبانيا: ثقافات متقاطعة»، و«أصوات أميركا اللاتينية»، و«في حضرة كتاب»؛ علاوة على عدد من الندوات التي تسعى، حسب المنظمين، إلى «تسليط الضوء على طبيعة العلاقة الرفيعة التي يؤسسها أو يسعى إلى ترسيخها الخطاب الأدبي، باعتباره فعالية تعبيرية تستثمر في الكتابة لمساءلة الإنسان والعالم، في علاقته بمختلف الفنون التعبيرية والجمالية الأخرى، من قبيل السينما والتشكيل والموسيقى والتصوير الفوتوغرافي والمسرح والدراما التلفزيونية، باعتبارها فنوناً سمعية بصرية».
المغرب كتب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة