«الكل في جريدة» تجربة نموذجية لجريدة «النهار» اللبنانية من أجل بناء الوطن

«الكل في جريدة» تجربة نموذجية لجريدة «النهار» اللبنانية من أجل بناء الوطن

200 شخصية تشارك في عدد تغيب عن عناوينه المشكلات اليومية
الخميس - 21 جمادى الأولى 1439 هـ - 08 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14317]
الصحافيون أثناء رفع شعار «الكل في جريدة» يتوسطهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيسة التحرير نايلة تويني - «الكل في جريدة»
بيروت: فيفيان حداد
في خطوة جديدة من نوعها، قرّرت رئيسة تحرير «النهار» النائب نايلة تويني، أن تتحول صحيفتها إلى وطن مصغر؛ حيث يشارك في كتابة مقالات عددها الذي سيصدر اليوم الخميس نحو 200 شخصية اقتصادية وثقافية وفنية وسياسية، وسيتولى مهمة رئاسة التحرير حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ويحمل العدد عنوان: «الكل في جريدة».
ورشة عمل وخلية نحل، هو ما تحولت إليه «النهار» أمس، في ظل توضيب هذا العدد المكتوبة أخباره بقلم سياسيين، أمثال رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، على أمل أن تجهز مقالة رئيس الجمهورية ميشال عون قبل موعد طباعة العدد. كما سيتضمن مقالات أخرى لوزراء حاليين وسابقين، ولرؤساء جامعات في لبنان، وهيئات اقتصادية، ومثقفين، ومدونين، وطلاب جامعات، وفنانين أمثال راغب علامة وإليسا، وغيرهم.
المقالات تطبع تحت عنوان «الكل في جريدة لنصنع وطناً»، بحيث كتب كل مشارك في هذه التظاهرة الإعلامية والثقافية، ما استوحاه من هذا العنوان العريض.
أمّا الصفحة الرئيسية لهذا العدد، الذي تغيب عن مضمونه الأخبار السياسية اليومية والمشكلات الحياتية وما شابهها من «كليشات»، فتتصدرها صورة جامعة للكُتاب المشاركين في تحرير هذا العدد، إضافة إلى افتتاحيتين قد تطغى عليهما المواضيع الاقتصادية.
«لا شك في أنّ العدد يحوي كمية لا يستهان بها من المقالات التي تتحدث عن التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان، إضافة إلى حلول ورؤية مستقبلية حولها». يقول غسان حجار، مدير تحرير جريدة «النهار» منذ عام 2009، في حديث لـ«الشرق الأوسط». ويضيف: «إلا أنّ المقالات بمجملها مختلفة وملونة بأفكار شبابية، وأخرى محترفة، كتبها مسؤولون واختصاصيون من ناحية، وطلاب جامعات من ناحية ثانية».
وتهدف هذه المبادرة التي أكّد لنا حجار أنّه ستتم إعادتها العام المقبل تحت العنوان نفسه، ولكن مع إجراء تغيير على عنوانه الصغير (لنصنع وطناً)، إلى تعريف الآخرين بهذه المهنة التي تتطلب تفاصيل وتحقيقات وتحليلات موثوقاً فيها؛ إضافة إلى دقة الكلمة، عكس ما يخيل للبعض بأنّها مهمة سهلة.
وعمّا إذا كانت هذه الخطوة تشبه «ملحق الشباب» الذي أطلقه الراحل جبران تويني في الثمانينات، ردّ غسان حجار موضحاً: «لا أبداً؛ لأنّ الملحق وقتها كان بمثابة فسحة للتعبير ولإيصال أفكار الشباب. أمّا من يشاركون اليوم في إعداد هذا العدد وتحريره فلديهم منابرهم وإطلالاتهم الإعلامية، وليسوا بحاجة إلى مساحة للتعبير فيها عن آرائهم». ويضيف: «قد تكون تجربة شبيهة إلى حدّ أكبر بالكتيب الذي أصدره في الماضي رئيس المجلس الاقتصادي في لبنان روجيه نسناس، بعنوان (نهضة لبنان)، وشارك في كتابته عدد من الهيئات الاقتصادية والاختصاصيين في هذا المجال».
ومن أخبار كواليس هذا المشروع، استغراق بعض المسؤولين أكثر من 25 يوماً لكتابة المقالة المطلوبة منهم، وكذلك عدم توجههم إلى مبنى «النهار» لكتابتها، إذ فضلوا القيام بمهمتهم هذه بعيداً عن مكاتبها.
«لقد دعونا الجميع لممارسة مهنة الصحافة وتطبيقها على الأرض، من خلال حضورهم إلى (النهار)؛ إلا أنّ أحداً منهم لم يلبّ دعوتنا». يوضح غسان حجار في سياق حديثه.
«هي خطوة من شأنها أن تسلط الضوء على الصحافة المكتوبة التي يدّعي البعض أنّ زمنها انتهى»، يقول مدير تحرير «النهار»، ويتابع: «البعض يقول بأنّها لم تعد تملك الجاذبية، ونحن نريد أن نؤكد لهؤلاء أنّ العكس هو الصحيح، والجميع مهتم بهذا المشروع، وينتظر صدور هذا العدد بحماس».
وعن سبب اختيار حاكم مصرف لبنان رئيساً لتحرير هذا العدد، يجيب حجار: «لأنّه شخصية لبنانية جامعة لعبت دوراً أساسياً في الحفاظ على القدرة الاقتصادية في لبنان، التي نحن بأشد الحاجة اليوم إلى تفعيلها».
اللبنانيون جميعهم من كل الأطياف والمشارب سيلتقون تحت شعار «الكل في جريدة»؛ لأنّهم جميعاً ومن دون استثناء يريدون بناء الوطن. «هو بمثابة مشروع كامل ومتكامل، وكان لا بد منه؛ كونه يزودنا بالرؤية الحقيقية التي يحلم بها أبناء البلد من أجل لبنان أفضل».
لبنان إعلام

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة