إردوغان يحث البنوك التركية على خفض أسعار الفائدة

ارتفاع صادرات مواد البناء إلى 16.4 مليار دولار

TT

إردوغان يحث البنوك التركية على خفض أسعار الفائدة

تسعى الحكومة التركية إلى اتخاذ خطوات، لخفض أسعار الفائدة، وذلك لتشجيع الاستثمار بعد مطالبات متكررة من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخفض الفائدة. وكشف جميل أرتام المستشار الاقتصادي للرئيس التركي، عن اجتماع عقده إردوغان في نهاية الأسبوع الماضي مع رئيس البنك المركزي مراد شتينكايا ومسؤولين من بنوك حكومية، بحضور رئيس الوزراء بن علي يلدريم ونائبه للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك، لمناقشة خطوات تهدف إلى خفض أسعار الفائدة وتشجيع الاستثمار.
وذكر أرتام أن إردوغان ناقش مع رئيس البنك المركزي ومسؤولي البنوك أيضا التوسع في الائتمان وزيادة الصادرات، لافتا إلى أن هدفه الرئيسي هذا العام يتمثل في خفض التضخم إلى رقم في خانة الآحاد، في الوقت الذي كرر فيه إردوغان، الذي يصف نفسه بأنه «عدو» لأسعار الفائدة، الدعوة إلى خفض الفائدة.
وقال أرتام في تصريحات لوسائل الإعلام التركية أمس، إن إردوغان والمسؤولين المصرفيين بحثوا إصلاحات محتملة ستُطبق لتشجيع البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة، مضيفا أنه: «إذا استحدثت الإصلاحات المطلوبة، في جانب الإنتاج، وإذا تم استحداث مصادر جديدة للنظام المصرفي، ستنخفض أسعار الفائدة» مشيرا إلى أنه تم اتخاذ قرارات خلال الاجتماع باستحداث تلك الإصلاحات.
وارتفع معدل التضخم في تركيا إلى 11.92 في المائة في العام الماضي (2017)، وهو ما يفوق بكثير المستوى الرسمي الذي يستهدفه البنك المركزي وهو 5 في المائة.
ويتشكك المستثمرون وبعض المنظمات المالية العالمية، في قدرة البنك المركزي على خفض التضخم، بالنظر إلى أنه يواجه مهمة صعبة في تحقيق التوازن بين الأسعار المتقلبة ومطالب إردوغان بخفض تكلفة الائتمان.
وأقر أرتام بأن أسعار الفائدة لا يمكن خفضها كنتيجة لضغوط من مسؤولين حكوميين.
في السياق ذاته، كان نائب رئيس الوزراء التركي رجب أكداغ أعلن الانتهاء من إعداد حزمة إصلاحات تتألف من 93 مادة لتحسين البيئة الاستثمارية لتركيا، وبخاصة في مجالات الإفلاس والإنفاذ.
وقال أكداغ، إن الحزمة التي ينظمها مجلس التنسيق لتحسين بيئة الاستثمار سترسل قريبا إلى البرلمان لمناقشتها لافتا إلى أن «تركيا احتلت المركز 60 في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال في عام 2017 وتسعى الحكومة إلى الدخول ضمن الـ20 دولة الأولى».
وبحسب أكداغ، تركز 65 مادة من بين مواد الحزمة على الإفلاس والإنفاذ، وأنه تم تطوير نظام جديد للإنفاذ من خلال تحليل أفضل الأمثلة في العالم، وعلى طرق استمرار الشركات التجارية بدلا عن تصفيتها. وأضاف أن تركيا اجتذبت 191.1 مليار دولار من رؤوس الأموال الأجنبية خلال الـ15 عاما الماضية، ونحتاج إلى مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية من خلال حزمة الإصلاحات الجديدة.
على صعيد آخر، بلغت قيمة صادرات تركيا من مواد البناء 16.34 مليار دولار، خلال أحد عشر شهرا من العام الماضي 2017، بزيادة نسبتها 7.3 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق عليه (2016).
وبحسب بيان لرابطة مصنّعي مواد البناء التركية، فإن صادرات تركيا من مواد البناء بلغت 15.24 مليار دولار في الأشهر الـ11 الأولى من 2016. وارتفعت إلى 16.34 مليار في الفترة نفسها من 2017.
وأضاف البيان أن صادرات شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2017. ارتفعت بنسبة 27.6 في المائة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام 2016، مسجلة مليارا و613 مليون دولار، مشيرا إلى أن صادرات نوفمبر تعد الأعلى خلال 2017.
وإجمالا، أظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية ووزارة الجمارك والتجارة ارتفاع قيمة الصادرات التركية خلال العام 2017، بنسبة 10.1 في المائة إلى 157 مليارا و55 مليون دولار، مقارنة مع 2016.
وجاء في بيان مشترك أن قيمة الواردات التركية خلال 2017، بلغت 233 مليارا و792 مليون دولار، بزيادة 17.7 في المائة مقارنة مع واردات 2016.
وأضاف البيان أنّ نسبة العجز التجاري الخارجي بلغت 76 مليارا و736 مليون دولار، بزيادة وصلت إلى 36.8 في المائة مقارنة مع العجز التجاري الخارجي المسجّل في 2016.
وذكر البيان أن صادرات تركيا خلال ديسمبر (كانون الأول) 2017، ارتفعت بنسبة 8.6 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من 2016، إلى 13 مليارا و878 مليون دولار.
ولفت إلى أنّ قيمة واردات ديسمبر (كانون الأول) بلغت 23 مليارا و84 مليون دولار، بزيادة 25.4 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من 2016.
واحتلت ألمانيا المرتبة الأولى بين الدول الأكثر استيرادا للبضائع والمنتجات التركية، وبلغت قيمة صادرات تركيا إليها خلال ديسمبر (كانون الأول) ملياراً و308 ملايين دولار، تلتها بريطانيا بـ827 مليون دولار، ثم إيطاليا بـ771 مليون دولار.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.