حكومة جزر المالديف تحذر المحكمة العليا لمحاولاتها إقالة الرئيس

شرطة المالديف تفرق بالقوة معسكر الحزب الديمقراطي المعارض خلال الاحتفال بقرار المحكمة العليا بالإفراج عن جميع القادة السياسيين المسجونين (أ.ف.ب)
شرطة المالديف تفرق بالقوة معسكر الحزب الديمقراطي المعارض خلال الاحتفال بقرار المحكمة العليا بالإفراج عن جميع القادة السياسيين المسجونين (أ.ف.ب)
TT

حكومة جزر المالديف تحذر المحكمة العليا لمحاولاتها إقالة الرئيس

شرطة المالديف تفرق بالقوة معسكر الحزب الديمقراطي المعارض خلال الاحتفال بقرار المحكمة العليا بالإفراج عن جميع القادة السياسيين المسجونين (أ.ف.ب)
شرطة المالديف تفرق بالقوة معسكر الحزب الديمقراطي المعارض خلال الاحتفال بقرار المحكمة العليا بالإفراج عن جميع القادة السياسيين المسجونين (أ.ف.ب)

حذرت حكومة جزر المالديف اليوم (الأحد) من أنها ستأمر قوى الأمن بالتصدي لأي محاولة تقوم بها المحكمة العليا أو المعارضة، لإقالة الرئيس عبد الله يمين الذي يرفض الإفراج عن السجناء السياسيين.
يأتي ذلك بعد إلغاء المحكمة العليا في قرار مفاجئ الخميس أحكاماً على تسعة من كبار السياسيين المسجونين، في خطوة اعتبرت نكسة كبيرة.
وأمرت المحكمة أيضا بإعادة اثني عشر نائبا أقيلوا من البرلمان لأنهم انشقوا عن حزب عبد الله يمين.
وفي تلك الأثناء، أعلن الرئيس السابق لجزر المالديف محمد نشيد، اللاجئ في بريطانيا بعد حكم عليه مثير للخلاف بتهمة «الإرهاب» في 2015، أنه سيترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ورفضت حكومة جزر المالديف حتى الآن الامتثال لأوامر المحكمة العليا على رغم نداءات من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وعلقت أعمال البرلمان.
وتشوه سياسة القمع التي تطبقها الحكومة ضد المنشقين الصورة الأنيقة الموجودة في أذهان السائحين عن جزر المالديف.
وفي كلمة تلفزيونية، أعلن وزير العدل المالديفي محمد أنيل أن الحكومة تتمسك بمواقفها.
وقال إن «كل مذكرة توقيف من المحكمة العليا ضد الرئيس ستكون غير دستورية وغير شرعية. لذلك طلبت من الشرطة والجيش ألا ينفذا الأوامر غير الدستورية».
ويعيد قرار المحكمة العليا إلى المعارضة على الأرجح الأكثرية المطلقة من 85 مقعدا في البرلمان، وبذلك تستطيع من حيث المبدأ إقالة الرئيس.
وللحيلولة دون الوصول إلى هذا الوضع، أرغمت السلطات البرلمان على الإقفال، فيما عزلت اثنين من قادة الشرطة.
ودعا الحزب الديمقراطي لجزر المالديف الذي يتزعمه محمد نشيد الحكومة إلى احترام قرارات المحكمة العليا وحذر من احتمال حصول أعمال عنف في الأرخبيل الذي يعيش فيه 340 ألف مسلم سني.
وأعلنت حكومة جزر المالديف أنها لا تريد الإفراج عن المحكوم عليهم بتهمة «الإرهاب والفساد واختلاس أموال وخيانة».
وفي وقت سابق، قال النائب العام في جزر المالديف إن المحكمة العليا تحاول إقالة الرئيس عبد الله يمين الذي لم ينفذ أمرها بالإفراج عن زعماء المعارضة الذين اعتقلوا بعد محاكمات غير نزيهة.
وطلب أيضاً النائب العام محمد أنيل من كل الهيئات الوطنية والوحدات الدفاعية عدم تنفيذ أي حكم للمحكمة العليا في شأن إقالة يمين.
وقال أنيل للصحافيين في العاصمة مالي: «تلقينا معلومات تفيد بأن أموراً قد تحدث وتؤدي إلى أزمة أمنية عامة. المعلومات تقول إن المحكمة العليا قد تصدر حكماً بمساءلة أو عزل الرئيس من السلطة». وأضاف أن «مؤسسات الدولة تلقت أيضاً هذه المعلومات، وليس لأي مؤسسة في الدولة الحق في ممارسة سلطة لم يخولها لها الدستور». وتابع: «أبلغتهم أنه في مثل هذه الحالة يجب على هيئات إنفاذ القانون عدم تنفيذ حكم يتناقض مع الدستور».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.