الأرق والحمل... ضرورة الاهتمام بصحة النوم لدى الحوامل

يُعاني منه أكثر من 60 % منهن

الأرق والحمل... ضرورة الاهتمام بصحة النوم لدى الحوامل
TT

الأرق والحمل... ضرورة الاهتمام بصحة النوم لدى الحوامل

الأرق والحمل... ضرورة الاهتمام بصحة النوم لدى الحوامل

أعلن باحثون من جامعة غرناطة أن معاناة الحوامل من مشكلة الأرق (Insomnia) وصعوبات النوم هي مشكلة شائعة، تتطلب من الأمهات الحوامل الاهتمام بالتغلب عليها، واتخاذ التدابير اللازمة لأخذ قسط كاف من النوم، خصوصاً النوم في ساعات الليل، كما تتطلب من أطباء النساء والتوليد الاهتمام بمعالجة مشكلة الأرق بشكل أفضل، لأن معاناة الحوامل من الأرق وصعوبات النوم تؤثر عليهن، وعلى حالة الحمل لديهن.
كانت نتائج الدراسات الطبية السابقة قد دلت على أن ثمة علاقة بين الأرق وارتفاع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم الحملي، وحالات تسمم الحمل (Pre - Eclampsia)، وسكري الحمل، والاكتئاب، والولادة المبكرة (Preterm Birth)، واحتمالات اللجوء إلى العملية القيصرية لإتمام الولادة.
- الحوامل والنوم
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 28 يناير (كانون الثاني) من المجلة الأوروبية لطب النساء والتوليد وبيولوجيا التكاثر (European Journal of Obstetrics & Gynecology and Reproductive Biology)، لاحظ الباحثون من جامعة غرناطة، ومن جامعة جيّان الإسبانية، أن 64 في المائة من النساء الحوامل يُعانين من الأرق وصعوبات الخلود إلى النوم في مرحلة الثلث الأخير من فترة الحمل (Pregnancy Third Trimester)، مع أن نسبة معاناة النساء قبل الحمل لا تتجاوز 6 في المائة، ما يعني أن نسبة المعاناة من الأرق في فترة الثلث الأخير من الحمل هي أكثر من 10 أضعاف نسبتها قبل الحمل.
وكان الباحثون قد شملوا في دراستهم هذه نحو 500 امرأة من الحوامل في قرطبة وإشبيلية وجيّان وولبة بإسبانيا، وكنّ ممنْ يُتابعن في عيادات الحوامل التابعة لخدمات الأندلس الصحية (Andalusian Health Service) (SAS)). ثم قام الباحثون بمتابعة تأثيرات الحمل عليهن طوال مراحل الحمل الثلاث، وخلال الستة أشهر التالية للولادة. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن المعاناة من الأرق بلغت نسبتها 44 في المائة فيما بين أولئك النسوة الحوامل خلال الثلث الأول من فترة الحمل، وارتفعت إلى 46 في المائة في فترة الثلث الثاني من الحمل، ثم ارتفعت لتبلغ 64 في المائة خلال فترة الثلث الأخير من الحمل.
ووفق ما علّق به الباحثون، فإنها نسبة مرتفعة جداً، تتطلب التعامل معها لحل هذه المشكلة لديهن. وقال الباحثون في ملخص محصلة نتائج الدراسة: «انتشار حالة الأرق كانت عالية من بداية الحمل، وهو أمر مرتبط بوجود حالة الأرق قبل الحمل. وفي أواخر الحمل، وجدنا أن اثنين من أصل 3 نساء حوامل يعانين من الأرق. وينبغي العمل على الوقاية من الأرق، خصوصاً لأولئك النساء الحوامل اللواتي يُعانين من زيادة الوزن وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وكذلك اللواتي لديهن الأرق من قبل بدء الحمل».
وأوضحت الدكتورة ماريا ديل كارمن أميزكوا بريتو، وهي واحدة من الباحثين ضمن فريق الدراسة، والمحاضرة في قسم الطب الوقائي والصحة العامة بجامعة غرناطة، قائلة: «على الرغم من أنه من المعروف جيداً أن مشكلات النوم الموجودة مسبقاً قبل الحمل (Pre - Gestational Insomnia) تزداد سوءاً مع الحمل، نظراً لنشوء عوامل جديدة في كثير من الأحيان خلال فترة الحمل تتسبب بمزيد من اضطرابات النوم، فإن هناك ميلاً لدى كثيرين لافتراض أن الصعوبات المتعلقة بالنوم هي إحدى الظواهر الطبيعية المميزة لعملية الحمل، وأنه يجب تقبلها وتحملها»، غير أن الدكتورة أميزكوا بريتو أشارت إلى أنه «قد يحدث هذا لأنه لا يتم الاهتمام بهذه المسألة أثناء متابعة حالات الحمل، إلى حد أن منظمة الصحة العالمية (WHO) لا تعالج حتى مسألة النوم في مبادئها التوجيهية بشأن توفير الرعاية للحوامل».
- الأرق وصحة الجنين
والواقع أن الأرق يسبب مشكلات صحية كثيرة للحامل، ولعملية الحمل وسلامة الجنين. وفوق أن الأرق يُؤثر بحد ذاته على نوعية عيش الحياة اليومية للنساء الحوامل، وهو أمر مهم بحد ذاته لتوفير الراحة ومتعة الحياة اليومية للمرأة الحامل، فإن هذا ليس هو الجانب المظلم الوحيد في مشكلة الأرق لدى الحوامل، بل علاوة على هذا، فإن لمشكلة الأرق وصعوبات النوم أهمية كبيرة في حد ذاتها في الجانب الصحي للحامل، وعملية الحمل وسلامة الجنين، ذلك أنها وفق التصنيف الطبي تعتبر عامل خطورة في احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتسمم الحمل، والسكري الحملي، والاكتئاب، والولادة المبكرة، والعمليات القيصرية غير المخطط لها. ولذا شددت الدكتورة ماريا ديل روزاريو رومان غالفيز، أحد أعضاء فريق الباحثين في الدراسة، على ضرورة الاهتمام بكل الجوانب المتعلقة بنيل الحامل القسط الكافي من النوم الليلي، والاهتمام بتأثيرات ذلك على مستوى النشاط اليومي للمرأة الحامل خلال ساعات النهار، وطالبت بضرورة إجراء دراسات طبية أوسع حول هذا الأمر من أجل فهم الأرق لدى الحوامل على نحو فعّال، وهو ما يجعل من الممكن التغلب على هذه المشكلة.
وأضاف الباحثون: «تظهر نتائج دراستنا تغيرات كبيرة في تجزئة النوم (Sleep Fragmentation)، أي في الأوقات التي تستيقظ فيها المرأة الحامل في أثناء الليل، ومدة بقائها مستيقظة خلال ساعات الليل، وكذلك في مستوى ونوعية الشعور بالنعاس في أثناء النهار. كما تدل على أن تواتر وشدة التجزئة التي تعتري النوم الليلي تستمر في الزيادة مع تطور عملية الحمل. وبالمثل، يُعقّد الحمل أيضاً بدء الدخول في النوم (Sleep Induction)، أي الوقت الذي تمضيه المرأة الحامل لتستغرق في النوم، ومدة النوم التي تنامه المرأة الحامل في ساعات الليل»، واستطردوا قائلين: «ومن المهم أن يتم أخذ هذه الجوانب في الاعتبار لمعالجة هذه المشكلة بشكل صحيح باستخدام العلاجات غير الدوائية».
- عوامل الأرق
كما تم في الدراسة تحليل العوامل المرتبطة بالأرق، وعلّقت البروفسورة أورورا بينو كافانيلاس، الباحث المشارك في الدراسة من جامعة غرناطة، قائلة: «على الرغم من أنه قد يبدو واضحاً، فإن العامل الأهم هو وجود المعاناة من الأرق قبل الحمل، نظراً لأنه أمر أساسي للوقاية، وهو ما يؤكد على أهمية الكشف عن الأرق قبل الحمل، وطوال جميع مراحله». وكشفت نتائج الدراسة أيضاً عن عوامل أخرى محتملة في التسبب بمشكلة الأرق في أثناء فترة الحمل، مثل السمنة وإذا ما كان لدى المرأة الحامل عدد من الأطفال الصغار الآخرين، مما يمكن أن يكون لهه تأثيرات سلبية على نوم المرأة الحامل.
وتذكر الرابطة الأميركية للحمل (American Pregnancy Association) أن الأرق واضطرابات النوم تُصيب نحو 78 في المائة من الحوامل، وعرّفت الأرق بأنه الشعور بعدم أخذ قسط كاف من النوم، أو الشعور بأن النوم كان ذا نوعية غير جيدة. وذكرت أن النوم غير الكافي قد يكون ناتجاً عن أحد هذه الأسباب أو مجموعة منها، وهي: صعوبة الدخول في النوم للاستغراق فيه، أو الاستيقاظ بشكل متكرر أثناء الليل، أو صعوبة العودة إلى النوم، أو الشعور بعدم الانتعاش بعد الاستيقاظ من النوم.
- نصائح للتغلب على الأرق في أثناء الحمل
تشير الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد (American College of Obstetricians and Gynecologists)، إلى أن هناك أسباباً متعددة للأرق في فترة الحمل، منها عدم الراحة، مع الزيادة في حجم البطن، وآلام الظهر والساقين المرافقة للحمل، وآلام حرقة المعدة، وتكرار الحاجة إلى التبول الليلي، والقلق النفسي للحامل من إتمام عملية الحمل وسلامة الجنين، وكوابيس الأحلام، والتغيرات الهرمونية الكثيرة المرافقة لمراحل الحمل المختلفة.
وتذكر أن هناك عدة نصائح للتغلب على مشكلة الأرق خلال مرحلة الحمل، منها تغير وضعية الجسم، والاستعداد للنوم من خلال الاستحمام بماء دافئ، وإعداد فراش النوم ليكون مريحاً، وضبط مستوى الحرارة والإضاءة ومستوى الضجيج في غرفة النوم بما يكون مريحاً لها. وتُضيف أن عند عدم النوم على الرغم من ذلك، فإنه يجدر الاستيقاظ ومغادرة الفراش وقراءة أحد الكتب أو تناول وجبة خفيفة أو شرب حليب دافئ.
وخلال ساعات النهار، تنصح الأكاديمية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بالنوم، لو ظهرت الرغبة في ذلك، دون الاستغراق فيه لعدة ساعات، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية الملائمة لمرحلة الحمل، أو المشي اليومي لمدة نصف ساعة، والحرص على شرب كميات كافية من الماء، مع التقليل من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، خصوصاً في فترة ما بعد الظهر والمساء، والأهم هو عدم تناول أي نوع من الأدوية لمعالجة الأرق دون استشارة الطبيب، وأيضاً الحرص على التغذية الجيدة، وتناول الفيتامينات التي يصفها الطبيب المتابع للحمل.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

صحتك كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

تُقدم القهوة العديد من الفوائد الصحية. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناولها أيضاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب عصير البنجر بانتظام؟

كوب من عصير البنجر (بيكسباي)
كوب من عصير البنجر (بيكسباي)

يقدم البنجر العديد من الفوائد الصحية لضغط الدم، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى احتوائه على مستويات عالية من النترات التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية؛ ولذلك، قد يساعد تناول البنجر بانتظام في خفض ضغط الدم.

البنجر يوفر النترات لتوسيع الأوعية الدموية

يحتوي البنجر على نترات غير عضوية (NO3)، والتي يحولها جسمك إلى أكسيد النيتريك (NO). يعمل هذا الجزيء الجديد على تعزيز استرخاء الأوعية الدموية أي توسيع الأوعية، وهو ما يؤدي لتوفير مساحة أكبر لتدفق الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البنجر يخفض مستويات ضغط الدم الانقباضي

وجدت مراجعة لتجارب أُجريت على بالغين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن استهلاك نحو 200 إلى 800 مليغرام من النترات من خلال شرب عصير البنجر يومياً كان مرتبطاً بانخفاض في ضغط الدم الانقباضي السريري بمقدار 5.3 ملليمتر زئبقي (وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط في شرايينك عندما ينبض قلبك، ويضخ الدم إلى الخارج).

وأشار تحليل آخر إلى أن تأثير عصير البنجر (أي شرب نحو 70- 250 مليلتراً يومياً) خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ بمتوسط 4.95 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم.

البنجر لديه تأثيرات أقل في ضغط الدم الانبساطي

تشير الأبحاث إلى أن تأثير تناول البنجر الغني بالنترات قد يكون محدوداً في ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي في قراءة ضغط الدم الذي يقيس الضغط الذي يدفع به دمك ضد جدران شرايينك بين النبضات).

في تجارب متعددة، خفض عصير البنجر ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، لكنه لم يظهر تأثيراً ذا دلالة إحصائية على ضغط الدم الانبساطي في بعض الدراسات.

وتشير نتائج تحليل آخر إلى أن النترات من البنجر تسبب انخفاضاً طفيفاً في ضغط الدم الانبساطي يقدر بنحو 0.9 مليمتر زئبقي لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض غالباً لا يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية.

البنجر لديه تأثير فوري

يمكن لجرعة واحدة من عصير البنجر أن تخفض ضغط الدم الانقباضي بعدة مليمترات زئبقية خلال ساعتين إلى 3 ساعات؛ ما يؤدي لتأثير قصير المدى نتيجة تحول النترات الغذائية إلى أكسيد النيتريك. ولا توجد مؤشرات على أن الاستهلاك المنتظم للبنجر يحدث تأثيراً مطولا في ضغط الدم لمدة 24 ساعة.

تعتمد التأثيرات قصيرة المدى لاستهلاك منتجات البنجر على عوامل فردية مثل العمر والجنس وضغط الدم الأساسي، مع وجود مؤشرات على أن التأثير الأكبر قد يكون لدى الأشخاص ذوي ضغط الدم الأساسي المرتفع والكبار في السن.

البنجر قد يحافظ على تأثيرات طويلة المدى

تشير مراجعة للأبحاث الحالية إلى أن تأثيرات أكسيد النيتريك الناتج عن عصير البنجر قد تدعم التحكم في ارتفاع ضغط الدم الشرياني وإدارته لمدة تصل إلى شهرين، بشرط الحفاظ على تناول النترات خلال هذه الفترة.

عند التوقف عن تناول النترات الغذائية بانتظام، تميل مستويات النترات والنيتريت إلى العودة إلى مستوياتها السابقة؛ ما يشير إلى أن فوائد البنجر على ضغط الدم تعتمد على الاستهلاك المستمر، وفقاً للأبحاث المتاحة.

تشير الأبحاث إلى أن تناول البنجر بانتظام لمدة أسبوعين يمكن أن يساعد في تحقيق نتائج مستدامة، وتقييم تأثيراته في ضغط الدم.

الآثار الجانبية

لفتت بعض الأبحاث إلى أن تأثير أكسيد النيتريك الناتج عن تناول البنجر قد لا يكون متسقاً لدى المرضى الذين يتناولون أدوية خافضة لضغط الدم.

وتشير الأدلة من الدراسات حول تأثيرات استهلاك منتجات البنجر إلى أن تناوله بانتظام يجب أن يُدمج مع استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لإدارة ضغط الدم، بدلاً من استخدامه علاجاً منفرداً، وتجب استشارة الطبيب بخصوص شرب عصير البنجر خصوصاً لو تتناول أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم.


ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
TT

ما علامات نقص الألياف في نظامك الغذائي؟

علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)
علامات تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي (يبكسلز)

تلعب الألياف الغذائية دوراً أساسياً في دعم صحة الجهاز الهضمي وتنظيم مستويات السكر والكوليسترول في الدم، كما تسهم في الوقاية من أمراض مزمنة عدة، إلا أن كثيرين لا يحصلون على الكمية الموصى بها يومياً، من دون أن يدركوا ذلك.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز العلامات التي قد تشير إلى نقص الألياف في نظامك الغذائي.

1. تعاني من الإمساك بشكل متكرر

هناك نوعان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. كلاهما يدعم عملية الهضم، لكن الألياف غير القابلة للذوبان على وجه الخصوص تساعد على زيادة حجم البراز والوقاية من الإمساك. وتُعدّ الحبوب الكاملة، ونخالة القمح، والخضراوات من المصادر الجيدة لهذا النوع من الألياف.

الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف قد يعانون من إمساك متقطع. ومن المهم زيادة استهلاك الألياف تدريجياً، لأن الزيادة السريعة قد تؤدي إلى مشكلات إضافية في الجهاز الهضمي.

كما يُنصح بشرب كمية كافية من الماء عند زيادة تناول الألياف؛ إذ يساعد الترطيب الجيد الألياف على أداء دورها بفاعلية، ويقلل خطر الإمساك.

2. نظامك الغذائي ممتلئ بالأطعمة المصنّعة

يعتمد كثير من الأشخاص في نظامهم الغذائي على الأطعمة المصنّعة، وهي غالباً ليست مصدراً جيداً للألياف.

وقالت إيما إم. لينغ، الحاصلة على دكتوراه في التغذية وأستاذة سريرية ومديرة برنامج علوم التغذية في جامعة جورجيا، لموقع «فيريويل» عبر البريد الإلكتروني: «اختيار ثمرة فاكهة كاملة أو خضار كوجبة خفيفة هو خيار سهل وفعّال إذا كنت تحاول إدخال مزيد من الألياف إلى يومك».

وتحتوي الفواكه والخضراوات على نسبة كبيرة من الألياف في القشرة، والتي غالباً ما تُزال في أثناء عمليات التصنيع.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم مخبوزة مع القشرة على 3 غرامات من الألياف، في حين أن حصة واحدة من رقائق البطاطا الجاهزة تحتوي على غرام واحد فقط. كما تحتوي تفاحة متوسطة الحجم مع القشرة على 4.8 غرام من الألياف، بينما لا تتجاوز كمية الألياف في حصة واحدة من صلصة التفاح الجاهزة غراماً واحداً.

3. لديك ارتفاع في مستويات السكر والكوليسترول في الدم

تلعب الألياف دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم والوقاية من الإصابة بالسكري.

وقالت لينغ: «تناول كمية كافية من الألياف يمكن أن يبطئ سرعة دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم. فالأطعمة الغنية بالألياف تُهضم وتُمتص بمعدل أبطأ؛ ما يخفف الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات».

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في المكسرات والبازلاء وبعض الفواكه والخضراوات، على خفض مستويات كوليسترول LDL أو ما يُعرف بـ«الكوليسترول الضار».

وأوضحت لينغ أن هذا النوع من الألياف يشكّل مادة هلامية ترتبط بكوليسترول LDL، وتساعد على التخلص منه من الجسم قبل امتصاصه.

4. تشعر بالانتفاخ عند تناول أطعمة غنية بالألياف

قد يعاني الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الألياف من الغازات أو الانتفاخ أو تقلصات المعدة عند إدخال أطعمة غنية بالألياف إلى نظامهم الغذائي.

وقالت لينغ: «على الرغم من أن إدخال الألياف إلى النظام الغذائي يكون عادةً آمناً، ولا يسبب ضرراً لمعظم الناس، فمن المهم مراقبة أي آثار جانبية مزعجة أو مؤلمة، مثل الغازات أو الانتفاخ أو الإسهال».

ويُفضل إضافة نحو 5 غرامات فقط من الألياف يومياً حتى الوصول إلى الهدف المطلوب. ومع تعوّد الجسم على الكمية الإضافية من الألياف، تقل حدة الانزعاج الهضمي.

أطعمة غنية بالألياف تدعم الصحة العامة

يربط معظم الناس الألياف بصحة الجهاز الهضمي، لكن إضافة مجموعة متنوعة من الأطعمة المغذية والغنية بالألياف إلى النظام الغذائي يمكن أن تعزز الصحة العامة، وتدعم جهاز المناعة، وتقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتساعد في الحفاظ على الوزن.

وأوضحت لينغ أن «الألياف جزء من صورة أكبر تؤثر في الصحة. وترتبط النتائج الصحية الإيجابية بأنماط غذائية تشمل مجموعة متنوعة من الخضراوات، والفواكه، والبقوليات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، واللحوم الخالية من الدهون، والمكسرات، والزيوت غير المشبعة».

ماذا يعني ذلك؟

إذا كنت تعاني من الإمساك المتكرر، أو تعتمد بشكل كبير على الأطعمة المصنّعة، أو لديك ارتفاع في مستويات السكر أو الكوليسترول في الدم، فقد لا تحصل على ما يكفي من الألياف. إن الزيادة التدريجية في استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة، والبقوليات، والحبوب الكاملة، مع الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن تحسّن الهضم، وتدعم الصحة على المدى الطويل. راقب استجابة جسمك، وركّز على تغييرات تدريجية ومستدامة.


5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
TT

5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة

قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)
قد يؤثر تناول القهوة على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية (رويترز)

قد يكون كوب القهوة فرصة جيدة لك لبدء يوم مثمر، فالقهوة تُقدم العديد من الفوائد الصحية، بدءاً من تحسين وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وصولاً إلى تعزيز صحة القلب ودعم عملية التمثيل الغذائي. لكن لسوء الحظ، قد يؤثر تناول القهوة صباحاً على كيفية امتصاص الجسم لبعض المكملات الغذائية، مما قد يُقلل من فعاليتها ويُسبب آثاراً جانبية مزعجة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

ويشرب الكثير من البالغين القهوة يومياً، كما أن العديد منهم يتناول مكملات غذائية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود أي تداخل قد يُسبب مشاكل. وهناك خمسة مكملات غذائية قد ترغب في التفكير ملياً قبل تناولها مع القهوة، وهي:

الحديد

يقول الدكتور المتخصص في صحة الأمعاء، كاران راجان، لصحيفة «نيويورك بوست» إن الحديد «يتأثر بشكل واضح بالقهوة». فالقهوة غنية بالبوليفينولات، وهي مضادات أكسدة قوية تحمي من الإجهاد التأكسدي وتكافح الالتهابات.

وهناك أنواع من البوليفينولات قد ترتبط بالحديد في الجهاز الهضمي وتُصعّب امتصاصه. ويضيف راجان: «إذا كنت تتناول الحديد، فاحرص على تناوله قبل ساعة إلى ساعتين على الأقل من تناول القهوة».

الزنك

يشير راجان إلى أن تناول القهوة «قد يُقلل من امتصاص الزنك بشكل طفيف، ويعود ذلك إلى ارتباط البوليفينولات بالمعادن». ويضيف: «يعتمد هذا التأثير على الجرعة وتوقيت تناول القهوة، وعادةً ما يكون التأثير ضئيلاً على الأشخاص الذين يعتمدون نظاماً غذائياً غنياً بالزنك».

وتشمل الأطعمة الغنية بالزنك: المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والمأكولات البحرية، والكاجو، واللوز، وبذور اليقطين، والعدس، والحمص، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبيض. ويفضل تناول مكملات الزنك بشكل منفصل بعيداً عن القهوة.

الكالسيوم

للقهوة تأثير مُثبط طفيف على امتصاص الكالسيوم، ويعود ذلك أساساً إلى أن الكافيين يزيد من فقدان الكالسيوم في البول، لكنه لا يمنع امتصاصه تماماً. وتشير التقديرات إلى أن نحو 5 ملليغرامات من الكالسيوم تُفقد مع كل كوب من القهوة.

لذلك قد تحتاج إلى تناول مكملك الغذائي مع الانتظار ساعة أو ساعتين قبل شرب القهوة لتحسين امتصاصه. ويقول راجان: «بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يتناولون كمية كافية من الكالسيوم، فإن تأثير القهوة ضئيل للغاية».

المغنسيوم

القهوة لا تعيق امتصاص المغنسيوم بشكل كبير، لكن الكافيين يزيد من إدرار البول. وقد يؤدي هذا التأثير المدر للبول إلى فقدان المغنسيوم، خاصةً مع تناول كميات كبيرة من الكافيين.

ويقول راجان: «يُفضل تناول المغنسيوم في وقت متأخر من اليوم (بعد القهوة بمدة كافية)، لكن القهوة ليست ممنوعة تماماً».

فيتامينات «ب»

لا يُعيق الكافيين امتصاص معظم فيتامينات «ب» بشكلٍ ملحوظ. مع ذلك، قد يزيد الكافيين من فقدان بعض فيتامينات «ب» في البول، وخاصةً فيتامين «ب 1». ويُحوّل فيتامين «ب 1» الكربوهيدرات إلى طاقة ويدعم صحة الأعصاب والعضلات والقلب.

ويوضح راجان أن تأثير الكافيين المُدرّ للبول لا يُشكّل مشكلةً كبيرةً إلا إذا كان الشخص يستهلك كميةً قليلةً من فيتامين «ب 1» أو كميةً كبيرةً من «الكافيين».