الأرق والحمل... ضرورة الاهتمام بصحة النوم لدى الحوامل

يُعاني منه أكثر من 60 % منهن

الأرق والحمل... ضرورة الاهتمام بصحة النوم لدى الحوامل
TT

الأرق والحمل... ضرورة الاهتمام بصحة النوم لدى الحوامل

الأرق والحمل... ضرورة الاهتمام بصحة النوم لدى الحوامل

أعلن باحثون من جامعة غرناطة أن معاناة الحوامل من مشكلة الأرق (Insomnia) وصعوبات النوم هي مشكلة شائعة، تتطلب من الأمهات الحوامل الاهتمام بالتغلب عليها، واتخاذ التدابير اللازمة لأخذ قسط كاف من النوم، خصوصاً النوم في ساعات الليل، كما تتطلب من أطباء النساء والتوليد الاهتمام بمعالجة مشكلة الأرق بشكل أفضل، لأن معاناة الحوامل من الأرق وصعوبات النوم تؤثر عليهن، وعلى حالة الحمل لديهن.
كانت نتائج الدراسات الطبية السابقة قد دلت على أن ثمة علاقة بين الأرق وارتفاع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم الحملي، وحالات تسمم الحمل (Pre - Eclampsia)، وسكري الحمل، والاكتئاب، والولادة المبكرة (Preterm Birth)، واحتمالات اللجوء إلى العملية القيصرية لإتمام الولادة.
- الحوامل والنوم
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 28 يناير (كانون الثاني) من المجلة الأوروبية لطب النساء والتوليد وبيولوجيا التكاثر (European Journal of Obstetrics & Gynecology and Reproductive Biology)، لاحظ الباحثون من جامعة غرناطة، ومن جامعة جيّان الإسبانية، أن 64 في المائة من النساء الحوامل يُعانين من الأرق وصعوبات الخلود إلى النوم في مرحلة الثلث الأخير من فترة الحمل (Pregnancy Third Trimester)، مع أن نسبة معاناة النساء قبل الحمل لا تتجاوز 6 في المائة، ما يعني أن نسبة المعاناة من الأرق في فترة الثلث الأخير من الحمل هي أكثر من 10 أضعاف نسبتها قبل الحمل.
وكان الباحثون قد شملوا في دراستهم هذه نحو 500 امرأة من الحوامل في قرطبة وإشبيلية وجيّان وولبة بإسبانيا، وكنّ ممنْ يُتابعن في عيادات الحوامل التابعة لخدمات الأندلس الصحية (Andalusian Health Service) (SAS)). ثم قام الباحثون بمتابعة تأثيرات الحمل عليهن طوال مراحل الحمل الثلاث، وخلال الستة أشهر التالية للولادة. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن المعاناة من الأرق بلغت نسبتها 44 في المائة فيما بين أولئك النسوة الحوامل خلال الثلث الأول من فترة الحمل، وارتفعت إلى 46 في المائة في فترة الثلث الثاني من الحمل، ثم ارتفعت لتبلغ 64 في المائة خلال فترة الثلث الأخير من الحمل.
ووفق ما علّق به الباحثون، فإنها نسبة مرتفعة جداً، تتطلب التعامل معها لحل هذه المشكلة لديهن. وقال الباحثون في ملخص محصلة نتائج الدراسة: «انتشار حالة الأرق كانت عالية من بداية الحمل، وهو أمر مرتبط بوجود حالة الأرق قبل الحمل. وفي أواخر الحمل، وجدنا أن اثنين من أصل 3 نساء حوامل يعانين من الأرق. وينبغي العمل على الوقاية من الأرق، خصوصاً لأولئك النساء الحوامل اللواتي يُعانين من زيادة الوزن وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وكذلك اللواتي لديهن الأرق من قبل بدء الحمل».
وأوضحت الدكتورة ماريا ديل كارمن أميزكوا بريتو، وهي واحدة من الباحثين ضمن فريق الدراسة، والمحاضرة في قسم الطب الوقائي والصحة العامة بجامعة غرناطة، قائلة: «على الرغم من أنه من المعروف جيداً أن مشكلات النوم الموجودة مسبقاً قبل الحمل (Pre - Gestational Insomnia) تزداد سوءاً مع الحمل، نظراً لنشوء عوامل جديدة في كثير من الأحيان خلال فترة الحمل تتسبب بمزيد من اضطرابات النوم، فإن هناك ميلاً لدى كثيرين لافتراض أن الصعوبات المتعلقة بالنوم هي إحدى الظواهر الطبيعية المميزة لعملية الحمل، وأنه يجب تقبلها وتحملها»، غير أن الدكتورة أميزكوا بريتو أشارت إلى أنه «قد يحدث هذا لأنه لا يتم الاهتمام بهذه المسألة أثناء متابعة حالات الحمل، إلى حد أن منظمة الصحة العالمية (WHO) لا تعالج حتى مسألة النوم في مبادئها التوجيهية بشأن توفير الرعاية للحوامل».
- الأرق وصحة الجنين
والواقع أن الأرق يسبب مشكلات صحية كثيرة للحامل، ولعملية الحمل وسلامة الجنين. وفوق أن الأرق يُؤثر بحد ذاته على نوعية عيش الحياة اليومية للنساء الحوامل، وهو أمر مهم بحد ذاته لتوفير الراحة ومتعة الحياة اليومية للمرأة الحامل، فإن هذا ليس هو الجانب المظلم الوحيد في مشكلة الأرق لدى الحوامل، بل علاوة على هذا، فإن لمشكلة الأرق وصعوبات النوم أهمية كبيرة في حد ذاتها في الجانب الصحي للحامل، وعملية الحمل وسلامة الجنين، ذلك أنها وفق التصنيف الطبي تعتبر عامل خطورة في احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتسمم الحمل، والسكري الحملي، والاكتئاب، والولادة المبكرة، والعمليات القيصرية غير المخطط لها. ولذا شددت الدكتورة ماريا ديل روزاريو رومان غالفيز، أحد أعضاء فريق الباحثين في الدراسة، على ضرورة الاهتمام بكل الجوانب المتعلقة بنيل الحامل القسط الكافي من النوم الليلي، والاهتمام بتأثيرات ذلك على مستوى النشاط اليومي للمرأة الحامل خلال ساعات النهار، وطالبت بضرورة إجراء دراسات طبية أوسع حول هذا الأمر من أجل فهم الأرق لدى الحوامل على نحو فعّال، وهو ما يجعل من الممكن التغلب على هذه المشكلة.
وأضاف الباحثون: «تظهر نتائج دراستنا تغيرات كبيرة في تجزئة النوم (Sleep Fragmentation)، أي في الأوقات التي تستيقظ فيها المرأة الحامل في أثناء الليل، ومدة بقائها مستيقظة خلال ساعات الليل، وكذلك في مستوى ونوعية الشعور بالنعاس في أثناء النهار. كما تدل على أن تواتر وشدة التجزئة التي تعتري النوم الليلي تستمر في الزيادة مع تطور عملية الحمل. وبالمثل، يُعقّد الحمل أيضاً بدء الدخول في النوم (Sleep Induction)، أي الوقت الذي تمضيه المرأة الحامل لتستغرق في النوم، ومدة النوم التي تنامه المرأة الحامل في ساعات الليل»، واستطردوا قائلين: «ومن المهم أن يتم أخذ هذه الجوانب في الاعتبار لمعالجة هذه المشكلة بشكل صحيح باستخدام العلاجات غير الدوائية».
- عوامل الأرق
كما تم في الدراسة تحليل العوامل المرتبطة بالأرق، وعلّقت البروفسورة أورورا بينو كافانيلاس، الباحث المشارك في الدراسة من جامعة غرناطة، قائلة: «على الرغم من أنه قد يبدو واضحاً، فإن العامل الأهم هو وجود المعاناة من الأرق قبل الحمل، نظراً لأنه أمر أساسي للوقاية، وهو ما يؤكد على أهمية الكشف عن الأرق قبل الحمل، وطوال جميع مراحله». وكشفت نتائج الدراسة أيضاً عن عوامل أخرى محتملة في التسبب بمشكلة الأرق في أثناء فترة الحمل، مثل السمنة وإذا ما كان لدى المرأة الحامل عدد من الأطفال الصغار الآخرين، مما يمكن أن يكون لهه تأثيرات سلبية على نوم المرأة الحامل.
وتذكر الرابطة الأميركية للحمل (American Pregnancy Association) أن الأرق واضطرابات النوم تُصيب نحو 78 في المائة من الحوامل، وعرّفت الأرق بأنه الشعور بعدم أخذ قسط كاف من النوم، أو الشعور بأن النوم كان ذا نوعية غير جيدة. وذكرت أن النوم غير الكافي قد يكون ناتجاً عن أحد هذه الأسباب أو مجموعة منها، وهي: صعوبة الدخول في النوم للاستغراق فيه، أو الاستيقاظ بشكل متكرر أثناء الليل، أو صعوبة العودة إلى النوم، أو الشعور بعدم الانتعاش بعد الاستيقاظ من النوم.
- نصائح للتغلب على الأرق في أثناء الحمل
تشير الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد (American College of Obstetricians and Gynecologists)، إلى أن هناك أسباباً متعددة للأرق في فترة الحمل، منها عدم الراحة، مع الزيادة في حجم البطن، وآلام الظهر والساقين المرافقة للحمل، وآلام حرقة المعدة، وتكرار الحاجة إلى التبول الليلي، والقلق النفسي للحامل من إتمام عملية الحمل وسلامة الجنين، وكوابيس الأحلام، والتغيرات الهرمونية الكثيرة المرافقة لمراحل الحمل المختلفة.
وتذكر أن هناك عدة نصائح للتغلب على مشكلة الأرق خلال مرحلة الحمل، منها تغير وضعية الجسم، والاستعداد للنوم من خلال الاستحمام بماء دافئ، وإعداد فراش النوم ليكون مريحاً، وضبط مستوى الحرارة والإضاءة ومستوى الضجيج في غرفة النوم بما يكون مريحاً لها. وتُضيف أن عند عدم النوم على الرغم من ذلك، فإنه يجدر الاستيقاظ ومغادرة الفراش وقراءة أحد الكتب أو تناول وجبة خفيفة أو شرب حليب دافئ.
وخلال ساعات النهار، تنصح الأكاديمية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بالنوم، لو ظهرت الرغبة في ذلك، دون الاستغراق فيه لعدة ساعات، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية الملائمة لمرحلة الحمل، أو المشي اليومي لمدة نصف ساعة، والحرص على شرب كميات كافية من الماء، مع التقليل من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، خصوصاً في فترة ما بعد الظهر والمساء، والأهم هو عدم تناول أي نوع من الأدوية لمعالجة الأرق دون استشارة الطبيب، وأيضاً الحرص على التغذية الجيدة، وتناول الفيتامينات التي يصفها الطبيب المتابع للحمل.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.