بعدما اضطربت حركة المرور بشدة في عدة مدن أوروبية منها لندن وباريس ومدريد يوم أمس (الأربعاء)، جراء قيام الآلاف من سائقي سيارات الأجرة بعرقلة المرور علي الطرق الرئيسة احتجاجا على التعديات الناتجة عن تطبيق "أوبر"، الذي يوفر خدمات جديدة لحجز سيارات الأجرة عبر الهواتف الذكية بقيادة شركة أميركية. ارتفعت اشتراكات الزبائن لهذا الخدمة أكثر من ثمانية أضعاف في المائة في العاصمة اللندنية.
وحسبما تناقل الإعلام الأوروبي اليوم، فإن الشركة العملاقة التي تقدر قيمتها بـ 17 مليار دولار، قد مدت غصن زيتون لسائقي "تكاسي" لندن المسجلين بعد الإضراب، وعرضت عليهم ان تحتويهم ضمن التطبيق ليشملهم في طلبات التوصيل.
ونوهت "أوبر" انها أعادت النظر في قوانينها، وانها ستسمح لـ"تكاسي" الأجرة بالاشتراك في الطلبات المنهالة على التطبيق من قبل المستخدمين وان يتقاضوا الأجر الذي يتقاضاه سائقو "أوبر" ذاته.
ونوهت الشركة قائلة "نحن نعي أن سيارات الأجرة السوداء في لندن جزء من طابعها السياحي، وغايتنا ليست ان نلغي ذلك، بل هي ان نساعد المواطنين على التنقل بسهولة أكثر".
من جانبه، قال جو بيرترام، مدير "أوبر" بانجلترا وآيرلندا، "ان اللندنيين يصوتون لصالح أوبر بمجرد تحميل الخدمة على هواتفهم. والنتائح باتت واضحة، لندن متمسكة بهذه الخدمة"، وذلك حسبما نشرت صحيفة "الاندبندنت" اليوم (الخميس) على موقعها الالكتروني.
وكتبت "نيللي كروس" مفوضة شؤون الأجندة الرقمية بالاتحاد الأوروبي في مدونتها، أنه لا يمكن التصدي للتحديات التي تشكلها التكنولوجيات الجديدة "بتجاهلها أو بالاضراب أو بمحاولة حظر هذه الابتكارات من الوجود". وأضافت ان الابتكارات "تزيل بعض الوظائف وتغير أخرى .. ولكنها تحسن أغلب الوظائف وتوفر أخرى جديدة أيضا".
ويشتكى العاملون في مجال سيارات التاكسي من ان أمثال "أوبر" تتصرف كشركة لخدمات سيارات الأجرة، ولكن بدون تكبد عناء تكاليف الرخصة، وهو ما يقوض اللاعبين التقليديين في هذا المجال.
من جهته، نوه اتحاد سائقي "التكاسي" في بريطانيا، أن قطاعهم قد خسر أكثر من 125 مليون جنيه استرليني منذ اطلاق خدمة "اوبر" قبل عامين.
ولكن في المقابل، تخلق "أوبر" أكثر من 20 ألف فرصة عمل شهريا للسائقين حول العالم، إذ تعمل هذه الخدمة في 37 دولة بمدنها الرئيسة مثل لندن وباريس ومدريد وبرشلونا وسان فرانسيسكو والعاصمة الأميركية وغيرها.
وفي تدوينة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية على موقعها يوم أمس، نوهت بأن الخدمة قد تغير من طابع المواصلات في العالم، وقد تؤثر على مبيعات السيارات لسهولة استخدامها وزهد ثمنها. ومن الممكن ان يستغني العديد عن امتلاك سيارة خاصة بهم والتخلص من هموم التأمين والبنزين والاصطفاف والميكانيك.
8:32 دقيقه
«أوبر» تمد غصن زيتون لـ«تكسي لندن» بعد الإضراب
https://aawsat.com/home/article/116151
«أوبر» تمد غصن زيتون لـ«تكسي لندن» بعد الإضراب
اشتراكات الخدمة ارتفعت أكثر من ثمانية أضعاف في العاصمة البريطانية وحدها
«أوبر» تمد غصن زيتون لـ«تكسي لندن» بعد الإضراب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





