منتجات مطورة يتوقع طرحها هذا العام

نظم واقع افتراضي سهلة التصميم... ومتجر على عجلات... وكرة لعب ذكية

«إي - باليت» متجر على عجلات من «تويوتا»
«إي - باليت» متجر على عجلات من «تويوتا»
TT

منتجات مطورة يتوقع طرحها هذا العام

«إي - باليت» متجر على عجلات من «تويوتا»
«إي - باليت» متجر على عجلات من «تويوتا»

يبدو أن بعض التقنيات التي رأت النور للمرّة الأولى في معرض إلكترونيات المستهلكين السنوي بداية العام الحالي لم تطرح في الأسواق بعد لسبب أو لآخر. ولكن الخبراء رصدوا عشرة منتجات يجب عليكم أن تجربوها عندذاك في المنزل أو في السيارة.

نظم وأجهزة مطورة

> نظم الواقع الافتراضي. لم تتطور تقنية الواقع الافتراضي بالسرعة التي توقعها البعض، والسبب يعود ربّما إلى الأسلاك المزعجة التي تتطلبها هذه التقنية، أو بسبب الاضطرار إلى وصل الهاتف بسماعات الرأس في بعض النماذج. ولكن الوضع يختلف مع إكسسوار الرأس «ميراج سولو Mirage Solo» من لونوفو، والتي لا تحتاج هاتفا أو كومبيوتر أو حتى منصة ألعاب فيديو.
بالاعتماد على منصة «دايدريم» من «غوغل»، يمكن للمستهلك أن يحمّل الألعاب في الذاكرة الداخلية للسماعة والتي تبلغ 64 غيغابايت عبر الاتصال بالواي - فاي (أو استخدام بطاقة إس دي ميكرو)، أو ببساطة يمكن تحميلها بشكل مستقلّ على ناقل بيانات (شريحة يو إس بي). تأتي هذه السماعات مع جهاز تحكم وستباع بسعر 400 دولار فور انطلاقها في الصيف المقبل.
> لابتوب متطور. يحافظ «ديل إكس بي إس 13» Dell XPS 13 الجديد على صدارته كأصغر لابتوب في العالم بمقاس 13 بوصة (مضغوط في إطار بمقاس 11 بوصة)، وهو اليوم الأقوى بفضل اعتماده على مسرّع نواة «إنتل» من الجيل الثامن.
انضم «ديل إكس بي إس 13» إلى لابتوبات اللعب والاستخدامات الأخرى، في العمل مع تطبيق ديل «موبايل كونكت» الذي يسمح للمستهلك بربط هاتفه الذكي (أي أو إس. كان أم أندرويد) لاسلكياً حتى يتمكن من إجراء الاتصالات أو إرسال الرسائل النصية عبر اللابتوب. يمكنكم العثور على الجهاز الجديد من «ديل» اليوم بسعر 999 دولارا وبعدة ألوان منها الأبيض والزهري والذهبي.
> هاتف ذكي. أبهر «هواوي ميت 10 برو Huawei Mate 10 Pro» الصحافيين أكثر من أي هاتف ذكي آخر بسبب تصميمه الانسيابي الرائع وكاميرته الجديدة «ليكا» (التي تلتقط صوراً مثالية)، إلى جانب بطاريته التي تدوم لأكثر من ثلاثة أيام من الاستماع للموسيقى، و22 ساعة من مشاهدة الفيديو، و25 ساعة من الاتصال عبر الجيل الثالث. ولكن لعلّ أهم الميزات التي تأتي في هذا الهاتف هي مسرّع «كيرين 970» الذي يكتسب شعبية متزايدة بسبب ذكائه الاصطناعي المتقدم، والذي يتمتع بالقدرة على توقّع التطبيقات التي سيستخدمها المستهلك وتحميلها في ذاكرته حتى قبل تحديدها.

مساعد ذكي وتلفزيونات باهرة

> مساعد «غوغل» الصوتي بشاشة. كمنافس لـ«أمازون إيكو شو»، أطلّ جهاز «جيه بي إل لينك فيو JBL LINK View»، وهو مكبر صوت بشاشة عرض بمقاس ثماني بوصات، يتيح للمستهلك طرح الأسئلة على «غوغل» أو إعطاء التعليمات، للحصول في المقابل على إجابات من صوت يشبه الأصوات البشرية. كما أنه يظهر للمستهلك عبر شاشته معلومات كحالة الطقس لأيام متعددة، ووصفات الطهي، وفيديوهات يوتيوب، وألبومات الصور إلى جانب تشغيل الموسيقى. ويتيح لكم هذا الجهاز أيضاً إجراء اتصالات مع جهات متعددة في آن واحد من خلال كاميرته بدقة عرض خمسة ميغابيكسل. من المتوقع صدور الجهاز هذا الصيف، ولكن سعره ليس معروفاً بعد.
> تلفزيونات كبيرة. تعجّ معارض إلكترونيات المستهلكين كلّ عام بالكثير من التلفزيونات الجميلة والكبيرة كتصميم سامسونغ «ذا وول»، أي الجدار، (المصنوع من عدة ألواح صغيرة) أو تلفزيون المنثني الملفوف من «إل جي»... ولكن «سوني» طرحت خيارا جميلا وأكثر عملية هو «سوني إكس 900 أف X900F» الذي سيطرح في الأسواق خلال الربيع المقبل. يبلغ مقاس هذا التلفاز 85 بوصة، بدقة عرض 4 كيه، ويتميّز عن غيره بوجود زرّ خاص بمساعد «غوغل» على جهاز التحكم به.

ثلاجات وسيارات

> ثلاجات حديثة «إل جي» ليست جديدة في عالم الأجهزة الكهربائية الذكية، وعرضت المزيد منها في معرض عام 2018، ضمّت مواقد مسطحة، وآلات لجلي الصحون، وغسالات، ونشافات. إلا أن الأكثر ابتكاراً من بينها كانت ثلاجة «إنستا فيو ثينك InstaView ThinQ» التي جذبت انتباهي، والتي تحتوي على شاشة لمس بمقاس 29 بوصة تصبح شفافة بعد النقر عليها مرتين. تتيح لكم هذه الشاشة فرصة تسجيل الملاحظات لسائر أفراد العائلة من خلال استخدام ملصقات افتراضية.
> متجر على عجلات. اختارت شركة «تويوتا» المعرض للكشف عن «إي - باليت e - Palette»، نموذجها الجديد للسيارات المستقبلية الذاتية القيادة.
وفي هذا الإطار، تتعاون الشركة مع «أوبر»، و«بيتزا هت»، و«أمازون» للتنفيذ، إلا أن إطلاق عربة «تويوتا إي - باليت» لن يرى النور قبل أولمبياد طوكيو 2020.
> سيارة إيكو. لم يعرف المستهلكون الكثير عن سيارة «هيونداي نيكسو Hyundai Nexo» قبلاً، ولكن الحاضرين في المعرض حصلوا على فرصة للاطلاع عن قرب على العربة التي تسير على خلايا الوقود من الهيدروجين. ومن المتوقع أن تصدر هذه السيارة الخريف المقبل، ويقال إنها تسير 370 ميلاً في الشحنة الواحدة، حيث يسيّر الهيدروجين المحرك الكهربائي، مع تطور ملحوظ عن الجيل الأول من سيارات «هوندا» الكهربائية.
وتعتزم الشركة الكورية الجنوبية إصدار جميع سياراتها بتقنية القيادة الذاتية بحلول عام 2021.

ألعاب وروبوتات

> كرة بأداة استشعار. تشبه لعبة الكرة «بلاي إمبوسيبل Play Impossible Gameball «(99 دولارا) المصممة للتسلية داخل المنزل وخارجه.
والكرة العادية القابلة للنفخ، ولكنها في الواقع، مبطنة بجهاز استشعار يتصل بتطبيق عبر البلوتوث. يمكن للمستهلك أن يلعبها منفرداً أو مع شريك، وأن يستفيد منها في ألعاب كثيرة من بينها رمي الكرة والتقاطها. وحين تضعف طاقة «غيمبول»، يمكنكم أن تعيدوا شحنها في غضون 20 ثانية للاستفادة من ساعة لعب إضافية.
> حيوان أليف روبوتي. عادت «سوني» هذا العام بابتكار جديد من كلبها الروبوتي «آيبو aibo»، بعد مضي نحو عشرين عاماً على إطلاق أول إصدار منه.
ومع الهندسة المتقدمة للحركة الانسيابية، يمكننا القول إن هذا الروبوت الذي يحمل الكثير من أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي في هيكله، حصل على اهتمام خاص وكبير في المعرض.
عندما تنظرون إلى الروبوت عن قرب، ستلاحظون وجود كاميرتين في أنفه وبالقرب من ذيله للمساعدة في التعرف على أفراد العائلة وعلى أجزاء المحيط المنزلي. لا شكّ أن هذا الابتكار ليس زهيداً، إذ يصل سعره إلى 1800 دولار، وهو متوفر فقط في اليابان، ولكن اللعب مع آيبو لبضع دقائق فقط سيمكنكم من ملاحظة سحره فوراً.


مقالات ذات صلة

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.