إنفلونزا الطيور... واحتمالات انتقالها إلى الإنسان

عوامل خطر الإصابة بعدوى فيروساتها

إنفلونزا الطيور... واحتمالات انتقالها إلى الإنسان
TT

إنفلونزا الطيور... واحتمالات انتقالها إلى الإنسان

إنفلونزا الطيور... واحتمالات انتقالها إلى الإنسان

ارتبطت أغلبية حالات العدوى البشرية بفيروسات الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، مثل الأنماط الفرعية لفيروسات إنفلونزا الطيور (A(H5N1 و(A(H7N9 بالاحتكاك المباشر أو غير المباشر بدواجن حية أو نافقة مصابة بالعدوى، إلا أن هذه العدوى لا تؤدي إلى الانتقال الفعال لهذه الفيروسات لدى الإنسان.
وتكتسي مكافحة المرض على مستوى المصدر الحيواني أهمية حاسمة للحد من تعرّض الإنسان لخطر الإصابة بالعدوى. ومن المستحيل القضاء على فيروسات الإنفلونزا، نظراً لوجود مستودع هذه الفيروسات الصامت الشاسع لدى الطيور المائية.
ونظراً لحدوث جائحات سابقة في دول مختلفة من العالم، فما احتمالات حدوثها مرة ثانية؟ وكيف؟
للحديث بتوسع حول هذا الهاجس الصحي الراهن، استشارت «صحتك» أحد المتخصصين والباحثين في هذا المجال، الدكتور مجدي حسن الطوخي، استشاري الصحة والأمراض المعدية والخبير الدولي في الشؤون الصحية، فأوضح أولاً أن هناك ثلاثة أنماط من فيروسات الإنفلونزا، هي الأنماط (C ,B ,A). يصيب النمط A الإنسان وكثير من الحيوانات، أما النمط B فتسري عدواه لدى الإنسان فقط، مسببة أوبئة موسمية، بينما يمكن أن يصاب الإنسان والخنازير بعدوى النمط C، إلا أنها تكون خفيفة بصفة عامة ويندر التبليغ عنها.
وأضاف الدكتور الطوخي أنه يمكن تصنيف فيروسات الإنفلونزا من النمط A على أنها فيروسات إنفلونزا الطيور، أو إنفلونزا الخنازير، أو غيرها من فيروسات الإنفلونزا الحيوانية، حسب المضيف الأصلي. وتشمل الأمثلة الأنماط الفرعية لفيروسات إنفلونزا الطيور (A(H5N1 و(A(H9N2 أو الأنماط الفرعية لفيروسات إنفلونزا الخنازير (A(H1N1 و(A(H3N2.
ومن المهم أن نعرف أن فيروسات الإنفلونزا الحيوانية من النمط A تختلف عن فيروسات الإنفلونزا البشرية، ولا تنتقل العدوى بها بسهولة لدى الإنسان.
والطيور المائية هي المستودع الطبيعي الأولي لمعظم الأنماط الفرعية لفيروسات الإنفلونزا A، ويسبب معظم هذه الفيروسات حالة عدوى عديمة الأعراض أو خفيفة لدى الطيور، وتعتمد طائفة الأعراض على خصائص الفيروس.
والفيروسات التي تسبب أمراضاً وخيمة لدى الطيور وتؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات، تدعى فيروسات إنفلونزا الطيور «الشديدة الإمراض». أما الفيروسات التي تسبب الفاشيات لدى الدواجن غير أنها لا تقترن عامة بأمراض وخيمة، فتدعى فيروسات إنفلونزا الطيور «القليلة الإمراض».
- انتقال العدوى إلى البشر
وماذا عن العدوى البشرية بفيروسات إنفلونزا الطيور والإنفلونزا الحيوانية المنشأ؟ أجاب الدكتور الطوخي بأن العدوى البشرية تتم أساساً من خلال الاحتكاك المباشر بالحيوانات المصابة بالعدوى، أو البيئات الملوثة، إلا أن هذه العدوى لا تؤدي إلى الانتقال الفعال لهذه الفيروسات لدى الإنسان:
* في عام 1997، بلغ عن حالات عدوى بشرية بفيروس إنفلونزا الطيور الشديد الإمراض (A(H5N1 إبان ظهور فاشية لدى الدواجن في منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة.
* ومنذ عام 2003، انتشر فيروس إنفلونزا الطيور من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا، وترسّخ لدى الدواجن في بعض البلدان. وأسفرت الفاشيات عن ملايين حالات العدوى لدى الدواجن ومئات الحالات البشرية وكثير من حالات الوفاة لدى الإنسان. وأثرت الفاشيات لدى الدواجن تأثيراً خطيراً في سبل العيش والاقتصاد والتجارة الدولية في البلدان المتضررة.
* وفي عام 2013، بلغ عن حالات عدوى بشرية بفيروس إنفلونزا الطيور «القليل الإمراض» (A(H7N9 في الصين. ومنذ ذلك الحين انتشر الفيروس لدى أسراب الدواجن على نطاق البلد، وسبب مئات حالات العدوى البشرية وكثير من حالات الوفاة لدى الإنسان.
ما عوامل خطر إصابة الإنسان بعدوى فيروسات إنفلونزا الطيور؟ يؤكد الدكتور الطوخي على أن عامل الخطر الأوّلي للإصابة بالعدوى بفيروسات إنفلونزا الطيور لدى الإنسان هو التعرض المباشر أو غير المباشر لدواجن حية أو نافقة مصابة بالعدوى، أو لبيئات ملوّثة مثل أسواق الطيور الحية. وتشمل عوامل الخطر الأخرى أنشطة ذبح الدواجن المصابة بالعدوى، ونزع ريشها، ومناولة جثثها، وتحضيرها للاستهلاك، ولا سيما في السياق المنزلي.
ولا توجد أي بيّنات توحي بإمكانية انتقال العدوى بفيروسات إنفلونزا الطيور إلى الإنسان عن طريق لحم الدواجن، أو البيض المعدّ بطريقة مناسبة.
ومن الضروري مكافحة سريان فيروسات إنفلونزا الطيور لدى الدواجن، للحد من خطر الإصابة بالعدوى لدى الإنسان.
- أعراض وعلاجات
وعن السمات السريرية لحالات العدوى بإنفلونزا الطيور، وسائر أشكال الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، قال الدكتور الطوخي إن حالات العدوى بإنفلونزا الطيور وسائر أشكال الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، قد تسبب لدى الإنسان الإصابة بأمراض خفيفة، كالتهاب الملتحمة، أو وخيمة ومميتة كالالتهاب الرئوي. وتعتمد سمات المرض، مثل فترة الحضانة، ووخامة الأعراض، والحصيلة السريرية، على النمط الفرعي للفيروس المسبب للعدوى.
وبالنسبة لحالات العدوى بفيروس إنفلونزا الطيور (A(H5N1 لدى الإنسان، فتشير البيانات الحالية إلى فترة حضانة تتراوح بين يومين وخمسة أيام في المتوسط، وتصل إلى 17 يوماً، وفقاً للمرجع الطبي للتحكم في الأمراض المعدية، الإصدار (20) للجمعية الأميركية للصحة العامة (Control of Communicable Diseases Manual 20th Edition. American Public Health Association. 2015).
وبالنسبة لحالات العدوى البشرية بفيروس (A(H7N9، فتتراوح فترة الحضانة بين يوم واحد وعشرة أيام، وتبلغ في المتوسط 5 أيام. وتكون فترة الحضانة الخاصة بهذين الفيروسين في المتوسط أطول من فترة حضانة الإنفلونزا الموسمية (خلال يومين)، وفقاً لدراسة الدكتور لي كيو التي نشرت في «نيو إنجلاند جورنال أوف مديسين» حول وبائية العدوى البشرية بإنفلونزا الطيور (A(H7N9.
أما عن فترة الحضانة لحالات العدوى البشرية بفيروسات إنفلونزا الخنازير، فتتراوح بين يومين وسبعة أيام، ويكون للمرض مسار سريري عنيف، يتميز بأعراض أولية، مثل ارتفاع الحرارة (38 درجة مئوية أو أعلى) والسعال. وقد بلغ عن علامات وأعراض لإصابة المسالك التنفسية السفلية، بما فيها ضيق النفس أو عسر التنفس، وأحياناً أعراض التهاب الحلق أو الزكام، ولكنها أقل شيوعاً.
أما عن المضاعفات، فتشمل نقص الأكسجين في الدم، والخلل الوظيفي المتعدد الأعضاء، وحالات العدوى الجرثومية والفطرية الثانوية. ومعدل الإماتة لدى الإنسان هو أعلى بكثير من معدل إماتة حالات العدوى بالإنفلونزا الموسمية، وفقاً لدراسة الدكتور جونجيز وزملائه التي نشرت في مجلة علم الفيروسات.
وما دور العلاج المضاد للفيروسات؟ يقول الدكتور الطوخي إن بعض الأدوية المضادة للفيروسات، ولا سيما دواء «أوسيلتاميفير» (تاميفلو Tamiflu)، يمكن أن تحد من فترة تنسّخ الفيروس، وتحسّن الفرص المحتملة للبقاء على قيد الحياة. وينبغي وصف هذا الدواء في الحالات المشتبه فيها بأسرع وقت ممكن (في غضون 48 ساعة عقب ظهور الأعراض في الوضع الأمثل) للحصول على أقصى قدر من المنافع العلاجية، ولا يوصى باستعمال «الكورتيكوستيرويدات»، وأيضاً لا يوصى باستعمال مضادات الفيروسات من نوع «الأدامنتين» لوجود مقاومة ضدها.
- اجتياح الفيروسات
ما إمكانية حدوث جائحة؟ يقول الدكتور الطوخي، إن جوائح الإنفلونزا (فاشيات تصيب نسبة كبيرة من الناس في العالم بسبب فيروس جديد) تمثّل ظواهر لا يمكن توقّعها، إلا أنها تتكرّر، ويمكن أن تنطوي على عواقب صحية واقتصادية واجتماعية على نطاق العالم. وتحدث جائحة الإنفلونزا عندما تجتمع عوامل رئيسية على النحو التالي: ظهور فيروس من فيروسات إنفلونزا الطيور أو الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، له القدرة على الانتقال بشكل مستمر لدى الإنسان، وتقل مناعة الناس، أو لا تكون لديهم أي مناعة ضد هذا الفيروس. ونظراً لسهولة وسرعة التنقل على الصعيد العالمي، فيمكن لوباء محلي أن يتحوّل إلى جائحة بسرعة مما يجعل الوقت ضيقاً لتحضير استجابة صحية عمومية.
ويثير استمرار سريان بعض الأنماط الفرعية لفيروسات إنفلونزا الطيور مثل فيروسات (A(H5 أو (A(H7N9 لدى الدواجن القلق؛ لأن هذه الفيروسات تسبب بصفة عامة أمراضاً وخيمة، ويمكن أن تخضع لطفرة تجعلها أكثر قدرة على الانتقال لدى الإنسان. وإذا تكيّفت هذه الفيروسات أو اكتسبت بعض جينات الفيروسات البشرية، فيمكنها أن تسبب جائحة؛ الأمر الذي يستوجب مواصلة ترصد الحيوان والإنسان والتقصي المفصل لكل حالة عدوى بشرية، والتخطيط القائم على المخاطر لهذه الجوائح.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تعمل على رصد فيروسات إنفلونزا الطيور وغيرها من فيروسات الإنفلونزا الحيوانية المنشأ، عن كثب، من خلال شبكتها العالمية لترصد الإنفلونزا والتصدي لها.
واستناداً إلى نتائج تقدير المخاطر، ترسي المنظمة التدخلات الملائمة وتكيّفها بالتعاون مع الجهات الشريكة لها، بما فيها الوكالات المعنية بصحة الحيوان، والسلطات البيطرية الوطنية المسؤولة عن مكافحة أمراض الحيوان التي تشمل الإنفلونزا والوقاية منها.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.