السعودية ترحب بإدانة وزراء خارجية التعاون الإسلامي إيران لتدخلها في دول المنطقة

مجلس الوزراء ثمّن توجيه الملك سلمان إيداع ملياري دولار في «المركزي اليمني»

أبرز قرارات مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين (غرافيكس - واس)
أبرز قرارات مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين (غرافيكس - واس)
TT

السعودية ترحب بإدانة وزراء خارجية التعاون الإسلامي إيران لتدخلها في دول المنطقة

أبرز قرارات مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين (غرافيكس - واس)
أبرز قرارات مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين (غرافيكس - واس)

رحب مجلس الوزراء السعودي، بإدانة مجلس وزراء خارجية التعاون الإسلامي إيران «لتدخلها في بعض دول المنطقة، وخرقها لقرار مجلس وزراء الخارجية الصادر في مؤتمر مكة المكرمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016م، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ودعوتها إلى الكف عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية والامتناع عن دعم وتمويل الجماعات الإرهابية».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر أمس في الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث ثمن المجلس، قرار وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الصادر بالإجماع في ختام الاجتماع الطارئ بجدة، المتضمن الإدانة بأشد العبارات لميليشيات الحوثي التابعة لإيران لإطلاق صاروخ باليتسي إيراني الصنع على مدينة الرياض بتاريخ 19 ديسمبر (كانون الأول) 2017م، بوصفه اعتداءً على السعودية، ودليلاً على رفض ميليشيات الحوثي الانصياع للمجتمع الدولي وقراراته، وما اشتمل عليه القرار من تأكيد دعم ومساندة الدول الأعضاء للمملكة في مواجهة الإرهاب، وضد كل من يحاول المساس بأمنها، وتضامنها مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، ومن مطالبة لجميع الدول الأعضاء بوقفة جماعية ضد هذا الاعتداء الآثم ومن يقف وراءه ويدعم مرتكبيه بالسلاح، بصفة أن «المساس بأمن المملكة إنما هو مساس بأمن وتماسك العالم الإسلامي بأسره».
وخلال الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس قربان قولي محمدوف رئيس جمهورية تركمانستان، ونتائج استقباله وزير التخطيط وزير التجارة بالوكالة العراقي الدكتور سلمان الجميلي.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، استعرض تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، ومنها مستجدات الأحداث على الساحة اليمنية، وثمن في هذا الشأن توجيهات خادم الحرمين الشريفين بإيداع مبلغ ملياري دولار أميركي وديعة في حساب البنك المركزي اليمني ليصبح مجموع ما تم تقديمه ودائع للبنك المركزي اليمني ثلاثة مليارات دولار أميركي، وعدها امتداداً لاهتمام السعودية بدعم الشعب اليمني الشقيق، ورفع المعاناة عنه، ومساعدته لمواجهة الأعباء الاقتصادية، جراء معاناته من جرائم وانتهاكات الميليشيات الحوثية الإيرانية التي تقوم بنهب مقدرات الدولة والاستيلاء على إيراداتها، كما رحب بالإعلان عن خطة المساعدات الإنسانية الشاملة في اليمن، بعد اجتماع وزراء خارجية دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن، الذي انعقد في الرياض أول من أمس، التي شملت تبرع دول التحالف بمبلغ مليار ونصف المليار دولار وبنسبة تزيد على 50 في المائة من خطة الاستجابة الإنسانية لليمن التي صدرت عن الأمم المتحدة لعام 2018م.
كما عبر مجلس الوزراء عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف فندقاً في العاصمة الأفغانية كابل، مجدداً وقوف السعودية إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة ضد مختلف أعمال الإرهاب والتطرف.
وأفاد الدكتور العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الصحة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 5/ 3 وتاريخ 11/ 3/ 1439هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الصحة في إندونيسيا للتعاون في المجالات الصحية، الموقعة في مدينة «بوقور» بتاريخ 2/ 6/ 1438هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الصحة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 200/ 65 وتاريخ 25/ 2/ 1439هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الصحة بين وزارة الصحة في السعودية ووزارة الصحة في المملكة المتحدة، الموقعة في مدينة «لندن» بتاريخ 1/ 6/ 1437هـ، حيث أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة السعودية وحكومة الإمارات العربية المتحدة لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال ولمنع التهرب الضريبي، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، كما قرر الموافقة على تعديل تنظيم صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 366 وتاريخ 14/ 8/ 1436هـ، والمعدل بقرار مجلس الوزراء رقم: 180 وتاريخ 13/ 3/ 1438هـ، ليكون وزير الدفاع رئيساً لمجلس أُمناء الصندوق، ووافق، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 11/ 20/ 39/ د وتاريخ 29/ 4/ 1439هـ، على الاستراتيجية الوطنية للمياه.
كذلك قرر المجلس، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، والاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 6/ 4/ 39/ د وتاريخ 20/ 1/ 1439هـ، ورقم: 39/ 14/ 39/ د وتاريخ 25/ 3/ 1439هـ، الموافقة على تحويل كليات الرياض لطب الأسنان والصيدلة الأهلية إلى جامعة أهلية تسمى «جامعة رياض العلم».
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: عساف بن عبد الله بن عثمان العساف إلى وظيفة «مستشار قانوني» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الدفاع، والمهندس خالد بن عبد الحفيظ بن عبد الفتاح فِدا إلى وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة ذاتها بأمانة العاصمة المقدسة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وسعد بن محمد بن سعد المشوح إلى وظيفة «مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية» بالمرتبة الرابعة عشرة بالمديرية العامة للمياه بالمنطقة الشرقية، وسعد بن مقبل بن سعد الحربي إلى وظيفة «مدير عام جمرك» بالمرتبة نفسها بمصلحة الجمارك العامة، وعلي بن سلمان بن عيد العطوي إلى وظيفة «مدير عام جمرك» بالمرتبة الرابعة عشرة بمصلحة الجمارك العامة، وسعيد بن سعد بن محمد القحطاني إلى وظيفة «مدير عام الإدارة العامة لمراجعة الإيرادات» بالمرتبة نفسها بديوان المراقبة العامة.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقرير السنوي للهيئة العامة للإحصاء عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.