واشنطن تدعو قادة العراق لحل القضايا العالقة وتعد بالدعم

إدانة عربية ودولية لأحداث الموصل

جوش أرنست
جوش أرنست
TT

واشنطن تدعو قادة العراق لحل القضايا العالقة وتعد بالدعم

جوش أرنست
جوش أرنست

أدانت الولايات المتحدة تدهور الوضع الأمني في الموصل وسقوطها في يد المتشددين الإسلاميين من تنظيم «داعش» أمس، وأكدت واشنطن توفير مزيد من المساعدات العسكرية لتعزيز الوضع الأمني في العراق.
وقال جوش أرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض: «نحن نشعر بالقلق من تدهور الوضع الأمني في العراق، والإدارة الأميركية ملتزمة بالشراكة مع حكومة العراق، وهناك تحديات حقيقية تواجه الوضع الأمني، وستستمر في توفير المساعدات التي تعزز الوضع الأمني». وطالب المتحدث باسم البيت الأبيض قادة العراق بحل المشاكل المعلقة بينهم، وقال: «نحن في وضع نشجع كل القادة في العراق، بمن فيهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، على مواجهة التحديات وحل القضايا المعلقة، وهذه المشاكل حلها ليس عسكريا».
بدورها، أدانت جين ساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تدهور الأوضاع في العراق وأبدت قلق بلادها البالغ من الأحداث في الموصل، وقالت في بيان إن «مسؤولين أميركيين كبارا في كل من واشنطن وبغداد يتابعون الأحداث من كثب بالتنسيق مع حكومة العراق والقادة العراقيين من جميع الأطياف السياسية، بما في ذلك حكومة كردستان لتشكيل استجابة قوية لدحر هذا العدوان». وشددت ساكي على أن الولايات المتحدة ستقوم بتقديم كل المساعدات الملائمة لحكومة العراق بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي لضمان نجاح تلك الجهود.
وحذرت المتحدثة باسم الخارجية من تنامي قوة تنظيم «داعش» واستفادة التنظيم من الأوضاع المضطربة في سوريا، وشددت على أن تنظيم «داعش» لا يهدد فقط استقرار العراق وإنما يهدد استقرار المنطقة بأسرها، وقالت: «هذا التهديد المتنامي يجسد حاجة العراقيين من جميع الطوائف للعمل معا لمواجهة العدو المشترك وعزل هذه الجماعات المتشددة».
وكررت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أن «الولايات المتحدة ستقف مع الشعب العراقي وسكان نينوى والأنبار في مواجهة تلك التهديدات، وأن واشنطن ستواصل العمل مع القادة السياسيين وأجهزة الأمن العراقية لاتباع نهج شامل للنيل من قدرات تنظيم داعش وتمكين الحكومة العراقية من مكافحته».
وتوقعت مصادر مسؤولة بالإدارة الأميركية أن تقوم واشنطن بإرسال إمدادات عسكرية طارئة إلى العراق تشمل صواريخ هليفاير وطائرات من دون طيار وعددا من الأسلحة القتالية والمدفعية كجزء من اتفاقية وقعتها حكومة المالكي مع الولايات المتحدة بقيمة 15 مليار دولار. وشدد مسؤولون أميركيون على أن سقوط الموصل في أيدي تنظيم «داعش» شيء لا يمكن السماح به والسكوت عنه، مبدين قلقهم من إمكانية مواجهة العاصمة بغداد لتهديدات مشابهة.
ويثير تنامي قوة المتشددين في العراق أسئلة حول حجم المساعدات العسكرية التي تطالب بها حكومة العراق مقابل المعدات العسكرية التي توافق واشنطن على إرسالها للعراق، كما يثبر أسئلة حول تنامي نفوذ تنظيم القاعدة في أعقاب انسحاب القوات الأميركية من العراق. وقد طالب رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، واشنطن بأسلحة أكثر تطورا لمكافحة الإرهاب، بينما أبدت واشنطن قلقها من قيام المالكي باستخدام تلك الأسلحة في قمع المعارضين السياسيين له.
بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن «قلقه البالغ» إثر سيطرة جهاديين على الموصل، داعيا المسؤولين العراقيين إلى التوحد، بحسب ما أعلن المتحدث باسمه أمس.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ستيفان دوياريك أن بان «قلق بشدة للتدهور الخطير للوضع الأمني في الموصل حيث نزح آلاف المدنيين». وأضاف المتحدث أن الأمين العام «يدين بشدة الهجمات الإرهابية» التي شهدها العراق في الأيام الأخيرة. وتابع أن «الأمين العام يحض جميع المسؤولين السياسيين على التوحد في مواجهة الأخطار التي تهدد العراق والتي يمكن الرد عليها فقط في إطار الدستور والعملية السياسية الديمقراطية».
كما أدان الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، «جرائم (داعش) الإرهابية» في مدينة الموصل بالعراق، وأعرب عن بالغ القلق من تصاعد موجة التفجيرات والعمليات العسكرية التي تقوم بها مجموعات إرهابية ضد السكان المدنيين العراقيين. ودعا العربي إلى تضافر جهود جميع القوى والفاعليات السياسية والوطنية العراقية في مواجهة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، درءا للمخاطر وحفاظا على وحدة العراق وأمنه واستقراره. وأكد الأمين العام تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع العراق وشعبه في مواجهة هذه المحنة، ودعمها الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية من أجل محاربة الإرهاب وبسط سلطة الدولة في ربوع البلاد، مؤكدا ضرورة تحقيق التوافق الوطني العراقي في هذه المرحلة الخطيرة التي تهدد أمن العراق واستقراره السياسي. وفي طهران، أدانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم بشدة «الهجوم الوحشي للإرهابيين» على مدينة الموصل، مؤكدة أن توسع رقعة الاعتداءات الإرهابية ضد العراق نموذج بارز لخطر الإرهاب الآتي من خارج الحدود. وأعربت أفخم عن القلق من سلسلة الهجمات الإرهابية ضد المناطق المختلفة في المدن والقرى العراقية، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا). كما أعربت عن أملها أن تعيد الإجراءات المشترکة للجيش والقوات الأمنية والشعب العراقي في مواجهة الإرهابيين، الأمن والاستقرار إلى المناطق التي تعرضت للهجوم. وحسب وكالة الأنباء الألمانية، عدت أفخم توسيع رقعة الاعتداءات الإرهابية ضد العراق نموذجا بارزا لخطر الإرهاب القادم من خارج الحدود، مضيفة أنه ونظرا إلى التهديد الذي ينطوي عليه الإرهاب على المستوى العالمي فإن الحكومات والأوساط الدولية يجب أن تقف إلى جانب الحكومة والشعب العراقيين في الظروف الحساسة الراهنة. وأعلنت عن دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعراق، حكومة وشعبا، في الظروف الراهنة، عادة تعزيز الوحدة الوطنية في العراق وترسيخ التلاحم والتعاون بين كافة الأطراف السياسية في هذا البلد مهمين ومؤثرين جدا في مواجهة الإرهابيين.



محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.


مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
TT

مباحثات ليبية - مصرية لتطوير برامج التأهيل وتنظيم استقدام العمالة

وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)
وزير العمل المصري حسن الرداد يلتقي نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية في القاهرة أمس الاثنين (وزارة العمل الليبية)

سيطر ملف المصريين العاملين في ليبيا على مباحثات وزيري العمل في البلدين، التي ركزت على تنظيم أوضاعهم، وتعزيز التعاون في مجالات التشغيل والتأهيل، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة «وافد» ومنصة التأشيرة الإلكترونية، لتسهيل إجراءات دخولهم وتنقلهم بين البلدين.

والتقى وزير العمل والتأهيل في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، علي العابد، نظيره المصري حسن الرداد، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، التي احتضنتها العاصمة المصرية القاهرة، أمس الاثنين.

وتطرق اللقاء إلى تنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا، وفق الإجراءات واللوائح المعمول بها، بما يسهم في تنظيم سوق العمل، وتعزيز انسيابية الإجراءات بين البلدين.

وزير العمل المصري حسن الرداد خلال مباحثات مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» (وزارة العمل الليبية)

وقالت وزارة العمل في حكومة «الوحدة الوطنية» إن مباحثات الجانبين تناولت «أهمية تفعيل اللجان المشتركة بين ليبيا ومصر، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم الربط الإلكتروني بين منصة (وافد) ومنصة التأشيرة الإلكترونية، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتنظيم حركة العمالة».

وأكد الوزيران حرصهما على «تعزيز التعاون المشترك، وتطوير آليات التنسيق في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، بما يخدم المصالح المشتركة بين ليبيا ومصر».

وأوضحت وزارة العمل المصرية أن المباحثات تناولت عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات العمل والتشغيل والتأهيل، وتنظيم أوضاع العمالة المصرية في ليبيا.

وسبق أن أطلقت وزارة العمل والتأهيل الليبية منصة «وافد» الرقمية لتسجيل العمالة الأجنبية، وقالت حينها إن هذا الإجراء يهدف إلى «تنظيم سوق العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في ليبيا».

وفي يونيو (حزيران) الماضي، أعلنت حكومة «الوحدة الوطنية» التفعيل الرسمي لمنظومتي «وافد» و«E - VISA LIBYA»، باعتبارهما المنصة الوطنية المعتمدة لإدارة التأشيرات الإلكترونية، وتنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا، وذلك مع انطلاق المرحلة الثانية من المشروع.

ولا توجد أرقام رسمية في ليبيا عن عدد العمالة الأجنبية، بسبب الانقسام السياسي ووجود حكومتين، واتساع عمليات التهريب، وتسرب كثير من الوافدين إلى سوق العمل بشكل غير رسمي، لكن العابد ذكر في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 أن عدد العمالة الأجنبية في ليبيا تجاوز مليوني شخص.

وقالت الحكومة إن وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، أصدر تعميماً يقضي بالبدء الرسمي في تشغيل المنظومتين، في إطار تنفيذ رؤية الحكومة لتطوير الخدمات الحكومية، وتعزيز مسار التحول الرقمي.

ووقعت مصر وليبيا خلال اجتماع اللجنة العليا المشتركة، بحضور عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» ومصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية، 13 اتفاقية مشتركة في سبتمبر (أيلول) 2021، شملت مجالات المواصلات والكهرباء والبترول، بالإضافة إلى البنية التحتية والشباب والرياضة والتأمينات الاجتماعية.

وفي ختام اللقاء، هنأ وزير العمل والتأهيل الليبي نظيره المصري بمناسبة انتخابه رئيساً لفريق الحكومات في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، مؤكداً حرص ليبيا على «مواصلة تطوير علاقات التعاون المشترك مع مصر في مختلف مجالات العمل، والتشغيل والتأهيل».

ويتولى ائتلاف الشركات المصرية، المكون من «أوراسكوم» و«حسن علام» و«رواد الهندسة الحديثة»، تنفيذ مشروعات كبيرة في العاصمة طرابلس، من بينها مشروع الطريق الدائري الثالث، الذي تبلغ تكلفة تنفيذه 4.263 مليار دينار، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع طريق غات - أوباري جنوب غربي ليبيا.

(الدولار يساوي 6.33 دينار في السوق الرسمية)، و9.44 في السوق الموازية.