{هيئة العلا} في السعودية تطلق برنامجاً للابتعاث في السياحة والآثار

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عُقد في العلا أمس (تصوير: بدر الحمد)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عُقد في العلا أمس (تصوير: بدر الحمد)
TT

{هيئة العلا} في السعودية تطلق برنامجاً للابتعاث في السياحة والآثار

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عُقد في العلا أمس (تصوير: بدر الحمد)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عُقد في العلا أمس (تصوير: بدر الحمد)

أعلنت الهيئة الملكية للعلا، أمس (الاثنين)، إطلاق برنامج للابتعاث الخارجي في تخصصات السياحة، والتقنيات الزراعية، وعلم الآثار والتاريخ، في أول خطوة في إطار عمل الهيئة الملكية المعنية بتطوير محافظة العلا التاريخية بالسعودية.
وأكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، أن هذا البرنامج يعكس حرص القيادة السعودية على إعداد جيل يمتلك المعرفة العلمية المتخصصة ومقومات القيادة وريادة الأعمال والابتكار، لدعم مساهمة المحافظة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، وذلك بما تمتلكه المحافظة من مقومات تراثية وثقافية وحضارية وطبيعية، ستضعها على خريطة السياحة العالمية، متعهداً بالعمل على تطوير محافظة العلا بما يتناسب مع مكانتها المتميزة.
وتعد الهيئة الملكية لمحافظة العلا، الجهة المسؤولة عن تنمية وتطوير المحافظة كواحدة من أهم المناطق الأثرية والثقافية في السعودية، لافتة إلى أن هذا البرنامج التنموي يهدف إلى تطوير الكفاءات والكوادر الوطنية لأبناء وبنات محافظة العلا، ومنحهم الفرصة لتطوير مهاراتهم الفنية والقيادية للمشاركة في حركة التنمية المستقبلية للمحافظة، وذلك من خلال برنامج ابتعاث لدراسة التخصصات العلمية والتقنية، واكتساب مهارات الابتكار والإبداع وريادة الأعمال، من أجل دعم التوجه الاستراتيجي للمحافظة.
وأكد المهندس عمرو المدني، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، أن مستقبل العلا أياً كان لن يبنيه إلا أبناؤها وبناتها، وأضاف: «البرنامج يعد أول حجر أساس للتنمية الشاملة المسؤولة التي محورها الإنسان، وستكون العلا المعروفة بـ(عروس الجبال) سفيرة السعودية في التراث العالمي، وأحد أبرز المزارات السياحية المستهدفة في العالم خلال السنوات القادمة».
وقال المدني لـ«الشرق الأوسط» إن التنمية المستدامة تتطلب بجانب تطوير البنى التحتية والخدمات والمرافق والتشريعات، تأهيل الكوادر الوطنية وتدريب القيادات الشابة، والتي تجسد الركيزة الرئيسية لنمو وتطوير المجتمعات الحديثة، وإن برنامج الابتعاث صُمِّم ليكون منصة رائدة لتخريج الكفاءات المطلوبة والقادرة على تطبيق الابتكار وريادة الأعمال، وذلك لمواكبة مشاريع وخطط التنمية المستقبلية في المحافظة.
وأشار إلى أن البرنامج لن يقتصر على تأهيل الطالب علمياً، بل سيمتد ليشمل تطوير القدرات الشخصية وتعزيز مهارات اكتساب المعرفة، وذلك من خلال ما سيتضمنه البرنامج من مبادرات وأنشطة تسهم في توسيع مدارك المنتسبين وإطلاعهم على أفضل الممارسات الدولية، بالإضافة إلى برامج التدريب العملي وحلقات النقاش وورش العمل المتخصصة.
إلى ذلك، وصف الدكتور عيد اليحيى، عضو مجلس إدارة الهيئة الملكية للعلا، الحدث بأنه «تاريخي» وستكون فيه العلا نموذجاً لبقية المناطق في السعودية، وهي رسالة سلام للعالم، من خلال المحافظة التي تحوي أكبر نسبة آثار في العالم عدداً وجودة، إلى جانب أكثر عدد لغات قديمة، تهم الحضارة البشرية.
ويهدف البرنامج المقرر بدء القبول فيه الأسبوع المقبل، إلى ابتعاث الطلاب والطالبات من أبناء محافظة العلا إلى مؤسسات تعليمية عالمية في الولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وفرنسا وغيرها من الدول للحصول على درجة الدبلوم أو البكالوريوس أو الماجستير في مجالات السياحة والضيافة، والتقنيات الزراعية، وعلم الآثار، والتاريخ، وغيرها من التخصصات الأخرى التي تخدم جهود تنمية وتطوير المحافظة.
ودعت الهيئة الملكية لمحافظة العلا كل الطلاب والطالبات، الذين تنطبق عليهم الشروط، إلى الالتحاق ببرنامج الابتعاث الخارجي والمشاركة في مسيرة تطوير وتنمية المحافظة، ويمكن للراغبين في الالتحاق بالبرنامج التسجيل عبر زيارة الموقع الإلكتروني المخصص للبرنامج على الرابط scholarship.rcu.gov.sa والمسارعة بالتسجيل فور فتح باب التقديم.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.