سفارة برلين في بغداد تحتج على حكم الإعدام ضد «داعشية» ألمانية

مقاتلات داعشيات في «كتيبة الخنساء» («الشرق الأوسط»)
مقاتلات داعشيات في «كتيبة الخنساء» («الشرق الأوسط»)
TT

سفارة برلين في بغداد تحتج على حكم الإعدام ضد «داعشية» ألمانية

مقاتلات داعشيات في «كتيبة الخنساء» («الشرق الأوسط»)
مقاتلات داعشيات في «كتيبة الخنساء» («الشرق الأوسط»)

ذكرت تقارير صحافية ألمانية، لم تعلق عليها الحكومة الألمانية، أن السفارة الألمانية في بغداد قدمت احتجاجاً رسمياً لوزارة الخارجية العراقية على قرار إعدام الداعشية الألمانية «لمياء.ك».
وذكرت «مجموعة البحث»، التي يشارك فيها راديو الغرب «ف.د.ر» وراديو الشمال «ن.د.ر» وصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، أمس، أن وزارة الخارجية الألمانية عرفت بالقرار منذ مطلع الأسبوع الماضي. وأشارت مجموعة البحث إلى أن المغربية الأصل «لمياء.ك» اعترفت بأنها سافرت إلى سوريا مع ابنتيها كي تصبح عضواً في تنظيم «داعش» الإرهابي.
ويفترض، بحسب هذه التقارير، أن الحكومة الألمانية فوجئت تماماً بقرار الإعدام، وأنها تحسبت لقرارات بالحبس فقط تصدر عن القضاء العراقي. وكانت وزارة الخارجية الألمانية تعد طلبا رسمياً للحكومة العراقية بتسليم الداعشيات الألمانيات إلى ألمانيا بعد صدور أحكام السجن ضدهن.
وكانت محكمة عراقية في بغداد أصدرت قرارها بإعدام «لمياء.ك» شنقاً يوم الخميس الماضي بعد أن أدانتها بتهمة تقديم الدعم اللوجيستي لميليشيات «داعش» في القتال ضد قوات الجيش والأمن العراقية. وألقت القوات العراقية القبض عليها، ضمن مجموعة من النساء تضم 4 ألمانيات، بعد تحرير الموصل من قبضة التنظيم الإرهابي في يوليو (تموز) 2017.
ولدت «لمياء.ك (50 سنة)» في العاصمة المغربية الرباط، وترعرعت في ألمانيا بمدينة مانهايم، وسافرت سنة 2014 إلى سوريا عبر تركيا مع ابنتيها، وتزوجن هناك من إرهابيي «داعش». وتحدثت تقارير عن مقتل إحدى البنتين في الحرب الدائرة في سوريا والعراق ضد الإرهاب.
وسبق للنيابة العامة الألمانية أن فتحت التحقيق ضد النساء الأربع بتهمة العضوية في تنظيم إرهابي؛ وهن: «لمياء.ك»، وابنتها نادية، والقاصر ليندا فينتزل (16سنة) من مدينة بولزنتز، و«فاطمة.م» من مدينة ديتمولد في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا.
وأخضع رجال الأمن الألمان «لمياء.ك» لرقابة مشددة منذ سنة 2010 بسبب نشاطها المشبوه على الإنترنت؛ إذ كانت تروج للعمليات الإرهابية المختلفة، وأعلنت رغبته في تلبية دعوات زعيم الإرهابيين «أبو بكر لبغدادي» للالتحاق بالتنظيم بعد احتلال الموصل. ومجدت مرة الإرهابي محمد مراح الذي تسبب في مقتل جندي وعدة أطفال في تولوز الفرنسية سنة 2012.
وعبر النائب العام بيتر فرنك، في مقابلة مع صحيفة «تاغيسبلات» عن شكوك بأن القاصرة ليندا فينتزل عملت في سلك الشرطة التابع لتنظيم داعش. وهناك شكوك حول عمل النساء الثلاث الباقيات في فصيل «الخنساء» الذي يضم النساء المقاتلات في صفوف «داعش». وذكرت «لمياء.ك» للمحققين الألمان أنها لم تكن أكثر من «بصيص ضوء» في تنظيم داعش.
يذكر أن وفداً من شرطة الجنايات الاتحادية زار الداعشيات الألمانيات في السجون العراقية، وحقق معهن بدوره. ورغم الجهود التي بذلتها وزارة العدل الألمانية لنقل السجينات ومحاكمتهن في ألمانيا، فإن السلطات العراقية رفضت ذلك حتى الآن.
ووافقت السلطات العراقية على السماح لممثلي السفارة الألمانية في بغداد بزيارة الألمانيات المعتقلات شريطة عدم التقدم بطلب تسليمهن إلى الجانب الألماني قبل محاكمتهن. وترفض ألمانيا عقوبة الإعدام، وسبق أن طالبت الحكومة العراقية بإلغاء عقوبة الإعدام من قانونها الجزائي.
ويعتقد المحققون أن أسيرات «داعش» في العراق يمكن أن يقدمن خدمة كبيرة للشرطة الألمانية في حربها على الإرهاب، وفي التعرف على مصائر المقاتلين الآخرين الألمان الذين التحقوا بميليشيات تنظيم داعش وغيره. وهناك اهتمام كبير تظهره الأجهزة المخابراتية الأوروبية والصديقة بنتائج التحقيق مع السجينات الألمانيات في العراق.
وتقدر السلطات الألمانية التحاق نحو 790 ألمانيا بتنظيم «داعش» في سوريا والعراق، بينهم 200 امرأة. وتشير التقارير الأمنية الرسمية إلى أن نحو 150 منهم لقوا حتفهم في القتال الدائر في سوريا والعراق، وعاد ثلثهم تقريباً إلى ألمانيا خلال السنوات الثلاث الماضية. وتشكل النساء، بينهن كثير من القاصرات، 21 في المائة من الملتحقين، كما يشكلن 15 في المائة من المصنفين في خانة «الخطرين» المقيمين في ألمانيا.
ويهم السلطات الألمانية أن تعرف مصائر البقية من الملتحقين بالنظر لخطورة عودتهم إلى ألمانيا سراً. وسبق لوزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير أن حذر من خطورة العائدين من القتال إلى ألمانيا بعد الخسائر التي لحقت بالتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق.
وكانت وزارة الخارجية لألمانية تحدثت عن فتاتين ألمانيتين أخريين مختفيتين. وقال ممثل النيابة العامة في ولاية «سكسونيا - أنهالت» إن فتأتين من مدينتي اشرليبن وزارنغرهاوزن ما زالتا في قائمة المختفيات منذ أكثر من سنتين.
وأضاف كلاوس فيشمان، النائب العام من مدينة هاله، أنه يأمل في العثور على الفتاتين (14 و15 سنة) بعد الكشف عن مصير ليندا فينتزل في العراق. وعبر النائب عن اعتقاده بأن الفتاتين التحقتا بصفوف «داعش»، ويعتقد أن النيابة العامة تحقق معهما بتهمة التحضير لأعمال عنف تهدد أمن الدولة. وأردف أن شرطة الجنايات في الولاية لم تستبعد قبل سنتين مشاركة الفتاتين في التحضير لعمليات إرهابية أو تنفيذها.
ومن المرجح أن تكون ثلاث ألمانيات أخريات معروفات للسلطات الألمانية بين المختفيات بعد تحرير مدينة الموصل. وهن «سارة.و (16 سنة)» من ولاية بادن فورتمبيرغ، و«ليونورا.م» (15 سنة)» من ولاية سكسونيا - أنهالت، و«ميريف.س (17 سنة)» من ولاية هامبورغ.
وتحدثت النيابة العامة في مدينة غيرا، بولاية تورنغن، عن أن فتاة اختفت سنة 2014 وهي بعمر 15 سنة. ورجحت النيابة العامة أن الفتاة لم تنضم إلى «داعش»، وأنها تزوجت من سوري وتعيش حالياً في سوريا، ولذلك فقد قررت النيابة العامة وقف التحقيق الصادر بشأنها.


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».