رغم التوترات... زيادة التبادل التجاري بين تركيا وأميركا 16.6%

الصين والهند تسهمان في زيادة الصادرات التركية من الحجر الطبيعي

رغم التوترات... زيادة التبادل التجاري بين تركيا وأميركا 16.6%
TT

رغم التوترات... زيادة التبادل التجاري بين تركيا وأميركا 16.6%

رغم التوترات... زيادة التبادل التجاري بين تركيا وأميركا 16.6%

شهدت حركة التبادل التجاري بين تركيا والولايات المتحدة زيادة خلال العام الماضي (2017) بنسبة 16.6 في المائة. وبحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية الصادرة أمس، سجلت الصادرات التركية إلى الولايات المتحدة 7.9 مليار دولار، خلال 11 شهراً من عام 2017، محققة زيادة بمعدل 32.4 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2016.
في الوقت ذاته، ازدادت الصادرات الأميركية إلى تركيا بنسبة 7.2 في المائة خلال الفترة نفسها، مسجلة 10.8 مليار دولار، بينما وصل حجم التجارة الخارجية بين البلدين إلى 18.7 مليار دولار، بزيادة نسبتها 16.6 في المائة.
وتجاوزت الزيادة المسجلة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إجمالي حجم التجارة الخارجية بين البلدين خلال 2016؛ إذ بلغ وقتها 17.5 مليار دولار، سجلت الصادرات التركية منها 6.6 مليار دولار، في حين وصلت الصادرات الأميركية إلى 10.9 مليار دولار.
وقال محمد علي يالتشينداغ، رئيس مجلس الأعمال التركي الأميركي، التابع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي: إن الاقتصاد التركي يتمتع بقدرة تصدير قوية، وإن سوق العمل فيها تتميز بمرونة وسرعة استغلال جميع الفرص المتاحة. وأكد أن هذه المزايا ساهمت في اغتنام التطورات الإيجابية في الولايات المتحدة، لتحقق الصادرات التركية معها ارتفاعاً ملحوظاً خلال فترة قصيرة.
وأضاف أن المعطيات تشير إلى أن حجم الصادرات التركية إلى أميركا حتى نهاية شهر نوفمبر الماضي بلغ نحو 8 مليارات دولار، بمعدل زيادة قدرها 32.4 في المائة. وتوقع أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سيصل في نهاية 2017 إلى 19 مليار دولار، وأن هذه الأرقام ستحفزهم أكثر وتدفعهم للعمل بجهد أكبر.
ولفت يالتشينداغ إلى ضرورة إضافة أبعاد جديدة للعلاقات التجارية بين تركيا والولايات المتحدة، مشدداً في هذا الإطار على أهمية إحياء الاستثمارات المباشرة بين البلدين. وأضاف أن الشركات التركية تواصل الإقبال على الاستثمارات المباشرة في الولايات المتحدة، حيث تقع الشركات التركية في المرتبة التاسعة من حيث زيادة الاستثمارات في أميركا. كما أوضح أن الشركات التركية تتواجد في معظم الولايات الأميركية، وتقدم فرص عمل للآلاف في كل ولاية.
وأعرب يالتشينداغ عن أمله في تجاوز البلدين التوترات السياسية فيما بينهما، لفتح المجال أمام سوق الاستثمارات، وبخاصة أن علاقات التحالف التركي - الأميركي مهمة لدرجة كبيرة تجعلها لا تتأثر بالأزمات قصيرة الأجل.
على صعيد آخر، حققت صادرات تركيا من الحجر الطبيعي خلال العام الماضي زيادة بنسبة 13 في المائة، حيث وصلت إلى ملياري دولار، مقارنة بنحو 1.8 مليار دولار عام 2016.
وأرجعت البيانات الصادرة عن رابطة المصدّرين في بحر إيجة (غرب تركيا) هذه الزيادة إلى رفع القيود الضريبية، والحصص المفروضة على واردات الحجر الطبيعي في الصين خلال الربع الأخير من عام 2016. وبحسب البيانات، تم تصدير ما قيمته 729 مليون دولار من الحجر الطبيعي إلى الصين عام 2016، وهو ما يُشكّل نصف مبيعات الحجر الطبيعي في تركيا تقريباً، بينما ارتفع هذا الرقم إلى 945 مليون دولار تقريباً عام 2017، في حين جاءت الهند في المرتبة الثانية بمبلغ 295 مليون دولار، تليها السعودية بمبلغ 105 ملايين دولار.
وقال مولود كايا، رئيس رابطة مُصدّري بحر إيجة: إن صادرات الحجر الطبيعي في تركيا لم تتجاوز ملياري دولار سنوياً منذ عام 2014، إلا أن هذا الحد تم تجاوزه عام 2017 نتيجة التطورات في السوق الصينية.
ولفت إلى أنه نظراً للقيود السابقة في السوق الصينية، لم نتمكن من تجاوز حدود ملياري دولار طوال السنوات الثلاث الماضية، إلا أن قرار الحكومة الصينية برفع القيود المفروضة على واردات الحجر الطبيعي في الربع الأخير من عام 2016 أحدثت تحولاً كبيراً.
وارتفعت صادرات الحجر الطبيعي إلى الهند بنسبة 54 في المائة عام 2017، بعد أن اتخذت الحكومة الهندية قراراً مماثلاُ للصين بإزالة الضرائب على استيراد الحجر الطبيعي.
وأوضح كايا أن هدف عام 2018 هو تخطي حاجز 2.5 مليار دولار من صادرات الحجر الطبيعي، وأن جميع ممثلي القطاع تعهدوا بتحقيق هذا الهدف، تحت قيادة وزير الطاقة والموارد الطبيعية.
على صعيد موازٍ، أعلن إيلكر أيجي، رئيس شركة الخطوط الجوية التركية، أن شركة الشحن التركية «توركش كارغو» التي تعد من أسرع العلامات التجارية للشحن الجوي نمواً، تهدف للدخول إلى قائمة أكبر خمس شركات شحن في العالم من خلال نقل مليوني طن من البضائع خلال العام الحالي 2018، وقال: إن الشركة حققت أهدافها العام الماضي 2017، وتتطلع لتسجيل أرباح بقيمة 1.5 مليار دولار خلال العام الحالي 2018.
وأشار أيجي إلى أن الشركة نقلت 1.1 مليون طن من البضائع عام 2017، ووصلت إلى 82 وجهة حول العالم، مقارنة بـ56 وجهة فقط عام 2016، وحققت عائدات تقدر بـ1.3 مليار دولار.
وعن أهداف الشركة لعام 2018، قال أيجي، إن هدفها هو نقل نحو مليوني طن من البضائع، والدخول ضمن قائمة أكبر خمس شركات شحن جوي في العالم.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن مؤسسة «WorldACD» التي توفر معلومات حول أداء سوق الشحن الجوي، فقد احتلت شركة الشحن التركية مرتبة متقدمة بين أفضل 10 شركات شحن جوي دولي، وذلك نتيجة للأداء المرتفع الذي قدمته خلال السنوات الماضية.
وحصلت شركة الشحن التابعة للخطوط الجوية التركية، على جائزة أفضل شركة شحن جوي لعام 2017 في منطقة آسيا والشرق الأوسط، نتيجة تصويت قراء مجلة «بايلود آسيا»، التي تعتبر الوسيلة الإعلامية الرسمية لاتحاد جمعيات الشحن الجوي في آسيا والمحيط الهادي، في حين حصلت على المرتبة الثالثة في مجال الشحن الجوي على مستوى دول الخليج، والمرتبة الثانية في المجال نفسه أيضاً بدولة الإمارات العربية المتحدة. وحصلت الخطوط الجوية التركية مؤخراً على تصنيف خمس نجوم من قبل جمعية الطيران العالمية لتجربة الركاب «APEX».



الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

أكد محافظ «صندوق الاستثمارات العامة»، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية، في وقت يعمل فيه الصندوق على تطوير استراتيجية جديدة تستهدف توسيع قاعدة الشراكات وجذب رؤوس الأموال العالمية.

وقال الرميان، خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، إن الصندوق يتمتع بمحفظة استثمارية «متنوعة ومرنة هيكلياً»، مشيراً إلى أن نهجه الاستثماري يقوم على رؤية طويلة الأجل، حيث «لا تُقاس العوائد على أساس فصلي، بل على مدى عقود».

وأضاف أن الصندوق مرّ بعدة مراحل تحول منذ تأسيسه، حيث كان في بداياته يقوم بدور «بناء الاقتصاد الوطني»، قبل أن ينتقل منذ عام 2015 إلى تسريع تطوير قطاعات متعددة داخل المملكة، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تركز على تعزيز الاستثمار المحلي وتوسيع نطاق التأثير الاقتصادي.

الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في الاستراتيجية، مع التوجه إلى إشراك المستثمرين المحليين والدوليين بشكل أكبر، بعد أن كان الصندوق يعتمد في السابق بشكل رئيسي على الاستثمار المباشر. وكشف عن قرب الإعلان عن استراتيجية جديدة تمتد لخمس سنوات، تهدف إلى جذب رؤوس الأموال من أطراف ثالثة وتعزيز الشراكات الاستثمارية.

وأشار الرميان إلى أن الصندوق بدأ بالفعل في تحقيق نتائج ملموسة في هذا الاتجاه، من خلال التعاون مع مؤسسات مالية عالمية، مثل «بلاك روك» و«فرانكلين تمبلتون»، لإطلاق صناديق استثمارية مشتركة.

ولفت إلى أن التحدي الأكبر في السنوات الماضية كان يتمثل في التعريف بالصندوق عالمياً، وقال: «عندما زرت الولايات المتحدة في 2015، لم يكن كثيرون يعرفون من هو صندوق الاستثمارات العامة، أما اليوم فنحن في مرحلة ندعو فيها العالم للاستثمار في السعودية».

وأكد أن المملكة عملت خلال العقد الماضي على بناء بيئة استثمارية متكاملة، تشمل تطوير البنية التحتية وتهيئة الأطر التنظيمية، بما يعزز جاذبيتها للمستثمرين في قطاعات متعددة، من بينها التطوير العمراني، ومراكز البيانات، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة.

وفي ما يتعلق بالمشروعات الكبرى، أشار إلى أن الصندوق يتبنى نماذج شراكة متنوعة لا تقتصر على الاستثمار المباشر، بل تشمل صيغاً مثل الشراكات التشغيلية ونماذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، إلى جانب اتفاقيات شراء الإنتاج، بما يتيح مشاركة أوسع للقطاع الخاص.

وتطرق الرميان إلى دور الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أنه يمثل «أداة» لتعزيز الكفاءة وليس هدفاً بحد ذاته، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذه التقنية، تشمل توفر الطاقة والبنية التحتية والبيئة التنظيمية الداعمة.

وأوضح أن الصندوق يعمل مع شركات تقنية عالمية، مثل «مايكروسوفت» و«أوراكل»، لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن بعض الشركات في المملكة نجحت في خفض التكاليف بنحو 20 في المائة وتحسين كفاءة التنفيذ بنسبة 13 في المائة عبر استخدام هذه التقنيات.

واكد الرميان على أهمية قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» كمنصة عالمية لا تقتصر على تبادل المعرفة، بل تسهم في بناء علاقات وشراكات استراتيجية، مشدداً على أن «التواصل وبناء الشبكات» يمثلان عنصراً أساسياً لتحقيق الأهداف الاستثمارية في المرحلة المقبلة.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)
يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي هامشاً ل

لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مع مراقبة مخاطر التضخم المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية لإعانة البطالة على مستوى الولايات زادت بمقدار 5000 طلب لتصل إلى 210 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 21 مارس (آذار)، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، في ظل استمرار انخفاض معدلات تسريح العمال.

وأشار اقتصاديون إلى أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات قد أضعفت الطلب على العمالة؛ حيث بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي 18 ألف وظيفة شهرياً فقط خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط). وأضافوا أن تراجع المعروض من العمالة نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد إدارة ترمب أثر سلباً على وتيرة نمو الوظائف.

وقد أدى ذلك إلى ما وصفه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، هذا الشهر بـ«توازن نمو التوظيف الصفري»، وهو وضع ينطوي على «مخاطر نحو التراجع».

ورغم توقعات الاقتصاديين باستمرار استقرار سوق العمل، فإن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران أثارت مخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 30 في المائة منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير. كما سجلت أسعار الواردات والمنتجين ارتفاعاً حاداً في فبراير، مع توقعات بأن تنعكس آثار الحرب، التي رفعت أيضاً أسعار الأسمدة، على بيانات التضخم الاستهلاكي لشهر مارس. وقد واصل الاقتصاديون رفع توقعاتهم لمعدلات التضخم هذا العام مع استمرار الصراع.

وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى هذا الشهر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، فيما يتوقع صناع السياسات خفضاً واحداً فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي، في حين بدأت الأسواق المالية تقليص رهاناتها على خفض الفائدة.

وأظهر التقرير أيضاً أن عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة، وهو مؤشر على أوضاع التوظيف، انخفض بمقدار 32 ألفاً، ليصل إلى 1.819 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 14 مارس.

وتغطي بيانات المطالبات المستمرة الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر لتحديد معدل البطالة لشهر مارس. ورغم تراجع هذه الطلبات مقارنة بالمستويات المرتفعة المسجلة العام الماضي، فقد يعكس ذلك جزئياً استنفاد بعض الأفراد لأهليتهم للحصول على الإعانات، التي تُحدد عادة بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات.

ولا تشمل هذه البيانات خريجي الجامعات العاطلين عن العمل خلال العام الماضي، نظراً لعدم أهليتهم للحصول على الإعانات بسبب محدودية أو غياب تاريخهم الوظيفي. وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير من 4.3 في المائة في يناير (كانون الثاني).


«منظمة التجارة العالمية» تحذر من أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً

رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)
رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)
TT

«منظمة التجارة العالمية» تحذر من أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً

رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)
رئيسة «منظمة التجارة العالمية» نغوزي أوكونجو إيويالا تتحدث خلال المؤتمر الوزاري في ياوندي (أ.ف.ب)

حذّرت رئيسة «منظمة التجارة العالمية»، نغوزي أوكونجو إيويالا، بأن النظام التجاري العالمي يشهد «أسوأ اضطرابات منذ 80 عاماً»، وذلك مع افتتاح المؤتمر الوزاري لـ«المنظمة» يوم الخميس.

وقالت: «لقد تغيّر بشكل جذري النظامُ العالمي والنظامُ متعدد الأطراف الذي اعتدناه، ولا رجعة إليه»، مضيفة: «لا يمكننا إنكار حجم التحديات التي يواجهها العالم اليوم»، وفق «رويترز».

ويبدو أن الدول الأعضاء الـ166 في «منظمة التجارة العالمية» تعاني انقسامات حادة، في وقت يجتمع فيه وزراء التجارة بالعاصمة الكاميرونية للمشاركة في أبرز مؤتمرات «المنظمة»، وسط اضطرابات اقتصادية عالمية مرتبطة بحرب الشرق الأوسط.

وعلى مدى 4 أيام في ياوندي، يسعى أعضاء «المنظمة» إلى إعادة تنشيط مؤسسة أضعفتها التوترات الجيوسياسية، وجمود المفاوضات، وتصاعد النزعات الحمائية، في ظل حرب الشرق الأوسط التي تشكل تهديداً كبيراً للتجارة الدولية.

وقالت أوكونجو إيويالا: «إن حجم التحديات التي يواجهها العالم اليوم، حتى قبل اندلاع الصراع في الخليج، قد زعزع استقرار التجارة في مجالات الطاقة والأسمدة والغذاء».

وأضافت: «تواجه الحكومات الوطنية والمؤسسات الدولية على حد سواء صعوبات متنامية في التعامل مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وضغوط تغير المناخ المتفاقمة، والتغير التكنولوجي المتسارع».

وأشارت إلى أن هذه التحولات رافقها ازدياد ملحوظ في التشكيك بجدوى التعددية، موضحة أن هذه الاضطرابات ليست سوى مظهر من مظاهر خلل أوسع يطول النظام الدولي الذي أُنشئ بعد الحرب العالمية الثانية لمنع تكرار كوارث النصف الأول من القرن العشرين.

وأضافت: «من المناسب أن نجتمع في أفريقيا في هذا التوقيت الحرج، الذي يشهد اضطرابات في الشرق الأوسط، والسودان، وأوكرانيا... وغيرها، لمناقشة مستقبل النظام التجاري العالمي في ظل هذه الظروف غير المستقرة». وأكدت: «أفريقيا هي قارة المستقبل».

يُذكر أن المؤتمرات الوزارية لـ«منظمة التجارة العالمية» تُعقد عادة كل عامين، ويُعدّ هذا المؤتمر الثاني الذي يُنظم في أفريقيا بعد مؤتمر نيروبي عام 2015.