السعودية تفتح نافذة لرصد تاريخ الجزيرة العربية القديم عبر المصادر الكلاسيكية

السعودية تفتح نافذة لرصد تاريخ الجزيرة العربية القديم عبر المصادر الكلاسيكية

من خلال مشروع ترجمة للنصوص الإغريقية والرومانية إلى العربية
الاثنين - 6 جمادى الأولى 1439 هـ - 22 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14300]
المؤتمر الصحافي الذي عقد لإعلان مشروع لرصد تاريخ الجزيرة العربية القديم في المصادر الكلاسيكية («الشرق الأوسط»)

فتحت السعودية نافذة جديدة بحثاً عن مصدر مهم لكتابة تاريخ الجزيرة العربية القديم، وأنجزت بهذا الخصوص مشروعاً لتوثيق هذا التاريخ، وتحقيق إضافات له من خلال المصادر الكلاسيكية (الإغريقية والرومانية)، وترجمة الأجزاء التي دونت معلومات عن الجزيرة العربية والعرب خلال العصور القديمة في المصادر الكلاسيكية إلى العربية، مع إرفاق النص الأصلي الإغريقي أو اللاتيني، وهو ما يعطي أهمية للباحثين المتخصصين.
وتدشن السعودية هذا المشروع الذي أنجزته دارة الملك عبد العزيز التي تعنى بتاريخ السعودية والجزيرة العربية، في 30 يناير (كانون الثاني) الحالي، ندوة تتناول هذا الإنجاز غير المسبوق، حيث تعدّ المصادر الكلاسيكية مصدراً مهماً لكتابة تاريخ الجزيرة العربية بعد أن دوّن الكتاب الكلاسيكيون القدماء معلومات غنية عنها، بدأت في الظهور تباعاً قبل أكثر من 2500 عام.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك عقد أمس (الأحد) في مقر دارة الملك عبد العزيز بحي المربع التاريخي وسط العاصمة السعودية، أكد الدكتور عبد الرحمن بن محمد السدحان الأمين العام المساعد لدارة الملك عبد العزيز التي أنجزت المشروع وتنظم الندوة الخاصة بتدشينه في نهاية الشهر الحالي، أهمية مشروع الجزيرة العربية في المصادر الكلاسيكية الذي يعد خطوة مهمة وتحدياً ضخماً لإضافة مصدر مهم يوثق تاريخها القديم، ضمن مشاريع الدارة في هذا الخصوص وتحقيق أهدافها بتوجيهات من مؤرخ الوطن الأول الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حيث يوليان الدارة جل اهتمامهما لتحقيق هذه الأهداف.
ومن جانبه، اعتبر الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن العبد الجبار مدير مشروع الجزيرة العربية في المصادر الكلاسيكية، رئيس اللجنة العليا للندوة الخاصة التي ستعقد نهاية الشهر الحالي لتدشين المشروع، أنّ المصادر الكلاسيكية (الإغريقية والرومانية) تعدّ مصدراً مهماً لكتابة تاريخ الجزيرة العربية القديم، وتحتوي على مورد معين من المعلومات المهمة، وأنّ المشروع الذي أنجزته الدارة يعد فرصة لتحقيق نتاج علمي يعتمد على منهج البحث التاريخي، لافتاً إلى أن المشروع الذي يشرف عليه استغرق إنجاز المرحلة الأولى منه 5 سنوات، وتميز عن التجارب في بعض الدول العربية بإرفاق النص الأصلي الإغريقي واللاتيني مع الترجمة العربية، ما يزيد أهميتها للباحثين المتخصصين، مشيراً إلى أن المشروع يتميز بالتحري والتوثيق والتثبت باعتبار أن كل عمل يصدر من الدارة يجب أن يراعي هذه الجوانب، كما تميز المشروع بموثوقية النقل وتجنب الأخطاء والمبالغات، وهو ما يفتح نافذة جديدة للبحث عن مصادر أخرى لتاريخ الجزيرة العربية.
وعلى مدى أيام اعتباراً من نهاية الشهر الحالي، تدشن دارة الملك عبد العزيز هذا المشروع الضخم بعقد ندوة عن الجزيرة العربية في المصادر الكلاسيكية، بحضور عدد من المختصين من داخل السعودية وخارجها تدور محاورها حول موضوعات تتعلق بالجزيرة العربية واكتشاف آثارها في كتابات واكتشافات للإغريق والرومان، كما تتناول ملامح من حياة العرب الاجتماعية قبل الإسلام في المصادر اليونانية والرومانية.
يشار إلى أن الكتاب الكلاسيكيين دوّنوا كتابات ومعلومات غنية عن العالم وفي أجزاء منها عن الجزيرة العربية بدأت بالكاتب أخليوس قبل 2500 عام، والمؤرخ هيرودوت في القرن الخامس قبل الميلاد، وبروكوبيوس في القرن السادس الميلادي، كما ظهر كثير من المؤلفات في العصر البيزنطي المتأخر التي نقلت كثيراً من كتابات من سبقهم من المؤرخين والجغرافيين الكلاسيكيين مثل فتيوس القسطنطيني قبل أكثر من ألف عام.


اختيارات المحرر

فيديو