السعودية تشيد بقرار ترمب دعوته لحلفاء أميركا لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الخبيثة

مجلس الوزراء يستنكر بشدة التفجير الانتحاري المزدوج وسط العاصمة العراقية بغداد

خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم (واس)
خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم (واس)
TT

السعودية تشيد بقرار ترمب دعوته لحلفاء أميركا لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الخبيثة

خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم (واس)
خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم (واس)

أشادت السعودية ببيان الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأميركية بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وما اشتمل عليه من دعوته جميع حلفاء أميركا إلى اتخاذ خطوات أقوى مع الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الخبيثة، الذي عده الرائد الأول في العالم برعاية الإرهاب، حيث مول وسلح ودرب أكثر من مائة ألف مسلح لنشر الدمار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ودعم نظام بشار الأسد وساعده على قتل شعبه.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الجلسة، التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم (الثلاثاء)، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما بالرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، والرئيس نور سلطان نزار باييف رئيس جمهورية كازاخستان، والرسالة التي تسلمها من رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، ونتائج استقباله وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة والطاقة الياباني هيروشيغي سيكو.
وأوضح الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام، أن مجلس الوزراء اطلع بعد ذلك، على جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث عربياً وإقليمياً ودولياً، وجدد في هذا السياق إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجير الانتحاري المزدوج بوسط العاصمة العراقية بغداد الذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وقدم العزاء والمواساة لجمهورية العراق حكومة وشعباً ولذوي الضحايا والتمنيات للمصابين بالشفاء العاجل، مجدداً وقوف المملكة مع العراق ضد أعمال الإرهاب والتطرف.
كما أعرب المجلس عن إدانة المملكة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي الموافقة على بناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة، ونشر عطاءات لبناء أكثر من ستمائة وخمسين وحدة أخرى، في عدد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يعد تحدياً لإرادة المجتمع الدولي، وإمعاناً في العدوان السافر على حقوق الشعب الفلسطيني بهدف فرض واقع جديد للحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وبين الدكتور العواد، أن مجلس الوزراء، ثمن تقرير الأمم المتحدة حول انتهاك إيران الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على إرسال أسلحة إلى اليمن، حيث عدَّ التقرير إيران غير ممتثلة لقرار مجلس الأمن رقم 2216 حول حظر الأسلحة، وسهلت للمتمردين الحوثيين الحصول على طائرات مسيرة وصواريخ بالستية أطلقت على السعودية، وتم إدخالها إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة عام 2015م.
كما أشاد المجلس ببيان الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأميركية بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وما اشتمل عليه من دعوته جميع حلفاء أميركا إلى اتخاذ خطوات أقوى مع الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة أنشطة النظام الإيراني الخبيثة، الذي عده الرائد الأول في العالم برعاية الإرهاب حيث مول وسلح ودرب أكثر من مائة ألف مسلح لنشر الدمار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ودعم نظام بشار الأسد وساعده على قتل شعبه، كما تهدد صواريخه المدمرة البلدان المجاورة وحركة الملاحة الدولية، فيما يستخدم داخل إيران أسلوب الاعتقالات الجماعية والتعذيب لقمع وإسكات الشعب الإيراني، كما ثمن المجلس إعلان القضاء الأميركي إنشاء وحدة خاصة للتحقيق حول حصول "حزب الله" الإرهابي على تمويل عبر الاتجار بالمخدرات لغايات الإرهاب، وتكليفها بالتحقيق حول الأفراد والشبكات التي تقدم دعماً لهذا الحزب وملاحقتهم.
وفي الشأن المحلي، نوه المجلس بإطلاق وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية الدفعة الأولى من المرحلة الثانية لبرنامج "سكني 2018م" بإجمالي 19481 منتجاً سكنياً وتمويلياً موزعة على جميع مناطق المملكة، وذلك ضمن مستهدفات البرنامج خلال العام الجاري التي تشمل تخصيص 300 ألف منتج سكني وتمويلي.
وأفاد وزير الثقافة والإعلام بأن مجلس الوزراء قرر إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني الوارد في الفقرة (1) من المادة (الحادية عشرة) من النظام الأساسي للشركة، وذلك على النحو الموضح في القرار.
كما وافق على قيام وزارة البيئة والمياه والزراعة بتأجير الأراضي التي تشرف عليها ـ نظاماً ـ لإقامة أي نشاط متصل بالقطاع الزراعي أو غيره.



«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
TT

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)
ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

أكّد مراقبون أنَّ استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، في جدة، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور مع قيادات دول مجلس التعاون في إطار تعزيز التكامل والعمل الخليجي المشترك، والتنسيق لاحتواء تداعيات الأزمة الحالية الأمنية والاقتصادية، وتعزيز الجهود الرامية للتحقق من أن أي معالجات للأزمة الحالية تراعي مصالح دول مجلس التعاون، بما يعزِّز أمنها واستقرارها.

وبدأ قادة دول المجلس بالتوافد على جدة؛ للمشارَكة في قمةٍ تشاورية استثنائية؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليمية، في ظرف إقليمي بالغ الدقة، كشفت تطوراته وتداعياته غير المسبوقة عن تحول كبير في منظومة الأمن الإقليمي، مما يستدعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتطوير استراتيجية خليجية متكاملة تعزِّز آليات التعامل مع الأزمات، بالاستفادة من دروس المرحلة الراهنة وتحدياتها.

مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية

ولفتت مصادر مطّلعة إلى أنَّ القيادة السعودية قادت إلى جانب القيادات الخليجية الجهود الدبلوماسية الرامية لتجنُّب التصعيد في المنطقة، كما أكدت دول مجلس التعاون، باستمرار، عدم استخدام أراضيها لشنِّ أي اعتداءات على إيران؛ حرصاً منها على تجنب اتساع دائرة التوتر في المنطقة وما يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ إيران والميليشيات المرتبطة بها في المنطقة حرصت على توسيع نطاق الصراع من خلال شنِّ هجماتها غير المُبرَّرة على دول مجلس التعاون.

أمير قطر وصل إلى جدة وولي العهد السعودي في مقدمة مستقبليه (واس)

وأكّد المحلل السياسي منيف الحربي لـ«الشرق الأوسط» أنَّ السعودية دانت الاعتداءات الإيرانية التي استهدفتها ودول مجلس التعاون وعدداً من الدول العربية والإسلامية، محذرةً من خطورة التصعيد وانتهاكه للقانون الدولي وتهديده للأمن والاستقرار الإقليميَّين. وأضاف أن السعودية أكدت أن أمن دول مجلس التعاون واحد، وأنَّ أي اعتداء على دولة عضو يُعدُّ اعتداءً على الجميع، مع التشديد على حماية الأمن والمصالح المشتركة.

ولي العهد السعودي مستقبلاً ولي عهد الكويت (واس)

وأشار خلال حديثه، إلى أنَّ الأزمة أبرزت أهمية تعزيز التكامل الخليجي وتطوير المنظومة الدفاعية والأمنية لحماية المصالح المشتركة. وتابع أن دول المجلس «أظهرت قدرةً عاليةً على التصدي لأغلب الهجمات الصاروخية والمسيّرات، بما يعكس قوة منظومتها الدفاعية»، لافتاً إلى أنَّ دول المجلس عزَّزت التنسيق الاقتصادي واللوجستي، مع مساهمة المملكة في دعم الإمدادات والأسواق العالمية عبر استمرارية صادرات النفط.

قمة على وقع تعثر المفاوضات ووقف النار «الهش»

ويتفق الدكتور خالد الهبّاس مع الحربي. ويضيف، أن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج جرّاء تداعيات الحرب، بما فيها تعثر المفاوضات وهشاشة وقف إطلاق النار، مسلّطاً الضوء على موقف دول المجلس الذي وصفه بالثابت منذ بداية الحرب ودعم الوساطة الباكستانية، والتشديد على حضور وجهة النظر الخليجية على طاولة المفاوضات حتى مع عدم مشاركتها المباشرة، عطفاً على الأضرار التي أصابتها جرّاء «العدوان الإيراني»، ومن ذلك إغلاق مضيق هرمز.

وتوقَّع الهبّاس أن تؤكد القمة على وحدة الموقف الخليجية تجاه الحرب، وإدانة العدوان الإيراني على الدول الخليجية، والتأكيد على دعم جهود التسوية القائمة من خلال الوساطة الباكستانية، علاوةً على التأكيد على ركائز الموقف الخليجي المتمثل في أهمية فتح مضيق هرمز وفقاً لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ورفض أي ترتيبات خاصة تسعى لها إيران فيما يتعلق بالمضيق، إلى جانب المخاطر الناجمة من البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي وأذرع إيران في المنطقة، وما تقوم به من عدوان على بعض الدول الخليجية حتى بعد وقف إطلاق النار.

ويتفق الحربي والهبّاس على أنَّ القمة ستؤكّد أهمية التنسيق والتكامل في الجهود الخليجية في المجالات كافة ذات الصلة بالحرب الإيرانية، والتي كان لها بالغ الأثر في تخفيف تداعيات هذه الحرب على الدول الخليجية، بما في ذلك في مجال السياسات الدفاعية والتصدي للعدوان الإيراني، وكذلك في المجال اللوجستي والنقل وسلاسل الإمداد.

مطالبات بضمانات دولية

وأخيراً من المتوقع أن تؤكد القمة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصُّل إلى تسوية سياسية تُشكِّل الجوانب المتعلقة بهذه الحرب كافة، وتلامس مشاغل وهموم دول الخليج بشأن السلوك العدواني الإيراني في المنطقة، وأهمية أن يكون أي اتفاق يتم التوصُّل إليه يراعي هذه المتطلّبات «وفق ضمانات دولية محكمة»، على حد وصفه.


عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
TT

عُمان تؤكد ضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية البريطانية اللورد إدوارد لويلين في مسقط (العمانية)

جدد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الثلاثاء، التأكيد على أهمية صون أمن وسلامة الممرات البحرية والمضايق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، وضرورة ضمان انسيابية حركة الملاحة الدولية بما يسهم في حماية سلاسل الإمداد العالمية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء خلال لقاء عقده البوسعيدي مع المدير العام السياسي بوزارة الخارجية والتنمية في المملكة المتحدة اللورد إدوارد لويلين الذي يزور مسقط حالياً.

وأضافت أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجالات الأمنية والبحرية وتبادل الخبرات بما يدعم الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ويعزز الالتزام بالقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة.

وذكرت أنهما بحثا أيضاً عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، وتبادلا وجهات النظر إزاء سبل تعزيز التهدئة وخفض التصعيد والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية المستدامة.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك» و«أوبك+»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي تؤثر على ديناميكيات العرض.

وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971، وأسهمت، خلال هذه الفترة، في دعم استقرار سوق النفط وتعزيز التنسيق بين الدول المنتِجة.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها باستقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب.

كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي والتحول في منظومة الطاقة على المدى الطويل.