وزير الخارجية الآيرلندي يزور غزة ويشدد على موقف بلاده من القدس

التقى عباس والمالكي وامتنع عن لقاء {حماس}

وزيرا الخارجية الفلسطيني والآيرلندي خلال مؤتمرهما الصحافي في رام الله أمس (إ.ب.أ)
وزيرا الخارجية الفلسطيني والآيرلندي خلال مؤتمرهما الصحافي في رام الله أمس (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الآيرلندي يزور غزة ويشدد على موقف بلاده من القدس

وزيرا الخارجية الفلسطيني والآيرلندي خلال مؤتمرهما الصحافي في رام الله أمس (إ.ب.أ)
وزيرا الخارجية الفلسطيني والآيرلندي خلال مؤتمرهما الصحافي في رام الله أمس (إ.ب.أ)

زار وزير الخارجية والتجارة الآيرلندي، سيمون كوفيني، أمس، قطاع غزة لأول مرة منذ سنوات طويلة، قادما عبر معبر بيت حانون (إيرز)، يرافقه وفد دبلوماسي من وزارته، بعد زيارة لمدينة رام الله التقى خلالها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ووزراء من حكومة التوافق الوطني، للاطلاع على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
وأمضى كوفيني في غزة ساعات اطلع خلالها على مشاريع دعمتها بلاده. وكان في استقباله وزراء من حكومة التوافق الوطني من المقيمين في قطاع غزة، بالإضافة إلى مسؤولين من منظمات دولية وأممية.
وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الآيرلندي امتنع عن لقاء قيادات حماس والفصائل الفلسطينية، على عكس ما فعله وزراء دول أخرى، منها سويسرا، التقوا قيادات من الحركة والفصائل، الأمر الذي دفع وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إلى اتخاذ قرار بمنع دخول الوفود السويسرية إلى غزة، وفتح تحقيق في لقاءات دبلوماسيين منها مع قيادات حماس.
وناقش وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة التوافق مفيد الحساينة، مع الوزير الآيرلندي ملف إعمار قطاع غزة، وسبل التعاون والتنسيق بين فلسطين وآيرلندا، مقدما شكره للجمهورية الآيرلندية على دعمها الشعب الفلسطيني.
وتحدث عن جهود الوزارة في عملية إعادة الإعمار وتنفيذ عدد من مشاريع الطرق والبنية التحتية، مثمنا جهود الدول الأوروبية في دعم كثير من المشاريع التنموية والتطويرية التي تم تنفيذها في شتى المحافظات الفلسطينية.
وأكد الوزير الآيرلندي من جهته، استعداد بلاده لدعم مزيد من المشاريع التي تساهم في تحسين البنية التحتية وظروف حياة السكان في قطاع غزة، مشيرا إلى أن هناك خططا لمثل هذه المشاريع، منها مشاريع حيوية، مثل إقامة مشروع توليد طاقة كهربائية بالطاقة الشمسية، مشيرا إلى أن بلاده تأمل في استغلال الأراضي الفاصلة وغير المستغلة فلسطينيا لصالح الشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس محمود عباس، استقبل مساء أول من أمس (الأربعاء)، كوفيني في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، وأطلعه على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وما وصلت إليه العملية السياسية عقب قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وأكد الرئيس الفلسطيني أن الجانب الأميركي بهذا القرار المجحف، أنهى دوره وسيطا نزيها للعملية السياسية، ما يستدعى تشكيل آلية دولية لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. كما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية «وفا». وأشار الرئيس عباس إلى الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه أوروبا، لما لها من ثقل سياسي واقتصادي، مشيدا بالدعم الذي تقدمه للشعب الفلسطيني لبناء مؤسساته واقتصاده الوطني، مشددا على حرص الجانب الفلسطيني على تطوير العلاقات الثنائية مع آيرلندا، لمصلحة الشعبين الصديقين.
وثمن الرئيس التصويت الآيرلندي لصالح القرار الخاص بالقدس في الأمم المتحدة، وكذلك الدعم الدائم والمستمر لحل الدولتين، وبناء مؤسسات الدولة.
بدوره، أكد الوزير الآيرلندي دعم بلاده الكامل لمبدأ حل الدولتين، واستعدادها للمساهمة في تنفيذ مشاريع تنموية في قطاع غزة.
وكان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، قد استقبل نظيره الآيرلندي، قبل ذلك، وأطلعه على آخر التطورات السياسية والميدانية والدبلوماسية على الساحة الفلسطينية والإقليمية. وبحث معه تداعيات إعلان الرئيس الأميركي بشأن القدس، إضافة إلى التهديدات الأميركية بتقليص حجم التمويل، الذي تقدمه للأونروا تارة والتلويح بوقفه والمساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية.
ووضع الوزير الضيف في صورة انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، وجملة القوانين العنصرية التي يجري سنها بهدف الإضرار بالشعب الفلسطيني ومصالحه ووجوده ومقومات صموده على أرضه.
وشدد المالكي على أن أميركا بإدارتها الحالية، ليست وسيطا نزيها يمكن الركون إليه في أي تسوية مقبلة، مبينا أنها بخطواتها وقراراتها الأخيرة أقصت نفسها بعيدا، وعملت بشكل متعمد، على تقويض حل الدولتين، مطالبا دول العالم، لا سيما آيرلندا، الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، طبقا لتصويت البرلمان لصالح هذا الاعتراف، بغية إنقاذ حل الدولتين، ولإرسال رسالة واضحة لإسرائيل وأميركا بدعم هذا الحل الذي حاز على إجماع المجتمع الدولي.
من جانبه، قال كوفيني إنه انطلاقا من علاقات بلاده الطيبة مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لديها رغبة في لعب دور سياسي يبعث الأمل لكلا الجانبين، عن طريق إحداث اختراق في العملية السياسية المتوقفة. وأعرب عن موقف بلاده الرافض لقرار الرئيس الأميركي بخصوص القدس، مشددا على أن القدس إحدى قضايا الوضع النهائي، وأنه لا بد أن تكون على طاولة البحث بين الطرفين، موضحا أن بلاده تعتبر القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين المستقبلية، كما الغربية عاصمة لإسرائيل.
وأضاف: «هذا يجب أن يتحقق على طاولة المفاوضات الجادة بين الطرفين»، مشددا على ضرورة ألا يفقد الشعب الفلسطيني الأمل في تحقيق تطلعاته بعد معاناته الطويلة لتحقيق السلام.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».