كارول الحاج: نفتقد الأعمال الكوميدية مع أننا بأمس الحاجة إليها

تطلّ قريباً في مسلسل «كل الحب كل الغرام» على شاشة «إل بي سي آي»

كارول الحاج: نفتقد الأعمال الكوميدية مع أننا بأمس الحاجة إليها
TT

كارول الحاج: نفتقد الأعمال الكوميدية مع أننا بأمس الحاجة إليها

كارول الحاج: نفتقد الأعمال الكوميدية مع أننا بأمس الحاجة إليها

قالت الممثلة اللبنانية كارول الحاج بأن الساحة الفنية تفتقد اليوم أكثر من أي يوم مضى إلى الأعمال الكوميدية. وأضافت خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «أتساءل دائما عن سبب قلة الأقلام الكوميدية مع أننا بأمس الحاجة إليها حاليا في ظل الأجواء القاتمة التي تحيط بنا». وتمنت الممثلة التي حققت نجاحا كبيرا في مسلسل «ياسمينا» منذ نحو العامين، بأنها تتوق إلى تجسيد شخصية كوميدية لا سيما أنها تحب الضحك وتملك حس الفكاهة.
وستطل قريبا عبر شاشة «إل بي سي آي» في دراما محلية بعنوان «كل الحب كل الغرام» مع الممثل باسم مغنية والذي سبق وشكلت معه ثنائيا في عمل سابق (ياسمينا) فلاقى سويا صدى طيبا من قبل المشاهد اللبناني. «في الحقيقة لقد ألفنا ثنائيا ناجحا خصوصا أننا انسجمنا في أدائنا معا بحيث كنا متفاهمين على أدق التفاصيل. فشخصية باسم رائعة وعادة ما يساهم النص الذي ننفذه معا في تحفيزنا على تقديم الأفضل».
وعن دورها في المسلسل الجديد «كل الحب كل الغرام» أجابت: «القصة رومانسية بامتياز وعنوانها خير دلالة على ذلك، وأجسد فيها دور شابة تدعى (نسرين) تربطها علاقة حب قوية مع (ربيع) والذي يؤدي دوره باسم مغنية. كما تدور أحداثها في حقبة تاريخية سابقة (1940) وتتخللها أحداث مثيرة ستجذب المشاهد خصوصا أنها تنبع من فترة شهدها لبنان أثناء الحرب العالمية الثانية لغاية حصوله على استقلاله».
وأشارت إلى أنها ترددت قبل موافقتها على مشاركتها في المسلسل لا سيما أنه يعيدها إلى نفس قالب التمثيل الذي مارسته في مسلسلات سابقة وخاصة «ياسمينا». وأوضحت: «لا شك أن قصة العمل مغايرة تماما عن تلك الخاصة بـ«ياسمينا» إلا أنها تدور في نفس إطار شخصية الفتاة الصالحة والأمينة والمحبة. هذا الأمر جعلني أعيد حساباتي كوني أرفض أن أكرر نفسي. ولكن مع قراءتي للنص ولمسي أهميته لا سيما أنه آخر ما كتبه مروان العبد قبل رحيله، دفعني إلى الموافقة على مشاركتي به». وأضافت: «سيكون دور نسرين آخر ما سأقدمه في هذا الإطار فخطوتي المقبلة ستكون مختلفة». وتجدر الإشارة إلى أن الكاتب طوني شمعون أخذ على عاتقه كتابة الحلقتين الأخيرتين من المسلسل المذكور بسبب رحيل مروان العبد قبيل إكماله لها.
وتصف كارول الحاج نص مروان العبد بأنه يرتكز بشكل أساسي على الصراع ما بين الخير والشر. وتقول: «نلاحظ دائما في حبكة نصوصه هذا الأمر بحيث تأخذ شخصيات المسلسل هذا المنحى في التعامل مع بعضها. وهذا الأمر سبق ولمسناه في «ياسمينا» وسيدركه المشاهد في (كل الحب كل الغرام)».
ويتألف المسلسل من نحو 80 حلقة يتم عرض نصفها في المرحلة الأولى أي في منتصف الشهر الجاري. فلقد شكلت مؤخرا ظاهرة المسلسلات الطويلة عرفا على شاشات التلفزة المحلية، مما جعل شركات الإنتاج تتنافس على تنفيذ أعمالها في هذا الإطار. «قد يشكل ذلك عنصر جذب أساسيا للمشاهد بحيث تصبح عملية حضوره المسلسل بمثابة موعد ينتظره بفارغ الصبر، فيروّح عن نفسه ويستمتع في متابعته إلى حد يجعله يتمنى أحيانا بأن تطول حلقاته أكثر فأكثر». أما الصعوبات التي واجهتها خلال تصويرها العمل الجديد والذي ما زال مستمرا حتى الساعة، فيمكن تلخيصه بموضوع حلقاته الكثيرة التي تتطلب تفرغا أكبر لتنفيذها، وكذلك بكثافة عدد الممثلين المشاركين فيه فيكون يوم التصوير أطول. وأوضحت: «إنها المرة الأولى التي أقوم فيها بتمثيل عمل يفوق عدد حلقاته الـ50. كما أن أحداثه الكثيرة والمنوعة جعلت مواقع التصوير تطال لبنان من شماله إلى جنوبه، فصورنا في رشميا وكفرعقاب وضهور الشوير وبكفيا وغيرها، وهو أمر شاق بنظري يتطلب الطاقة والجهد، وما زلنا حتى اليوم يعيش فريق العمل الإيقاع نفسه». وعما إذا تعاونها مع المخرج إيلي معلوف لأكثر من مرة يعود لنجاحه في إبراز طاقاتها التمثيلية المطلوبة ردت: «إنه يعرف كيف ينفذ عمله بالطريقة المطلوبة. فهو مخرج مبدع ولديه ملء الثقة بالممثلين الذين يتعاون معهم. فبالنهاية نجاح الممثل يرتكز بالدرجة الأولى على إمكانياته وجهده وليس فقط على إدارة المخرج له».
لم يسبق أن قدمت كارول الحاج دور شخصية شريرة بل عرفها المشاهد بشخصية الفتاة الطيبة والمتسامحة، فهل يعود ذلك لخوفها من انعكاس الدور سلبا على شعبيتها؟ ترد: «لا أخاف أبدا من هذا الموضوع فالممثل يجب أن يقدم أدوارا منوعة تختلف في طبيعتها. كما أن أدوار الشر ليست الوحيدة المركبة التي يفضلها الممثل على غيرها وأنتظر العرض المناسب لأجسد أدوارا مماثلة».
لا تتابع الممثلة اللبنانية مسلسلات تلفزيونية فهي تمضي وقتها حاليا ما بين التصوير والاهتمام بأفراد عائلتها. «أحيانا أتحين الفرص لمشاهدة فيلم أجنبي أو مسلسل غربي بعد العاشرة مساء عندما أنتهي من أشغالي. وعادة ما تعرض المسلسلات على شاشات التلفزة بعيد تقديم نشرات الأخبار المسائية، وأكون أثناءها منشغلة بأمور منزلية، فيفوتني الكثير من الأعمال الدرامية الجديدة وسأبذل جهدي لمتابعة «كل الحب كل الغرام» قريبا».
ومن ناحية ثانية تؤكد كارول الحاج اشتياقها إلى العمل المسرحي وتقول: «للمسرح نكهة خاصة بالنسبة للممثل تفوق بمتعتها أي أداء تمثيلي آخر. وأتمنى المشاركة في أي عمل من هذا النوع ولا سيما إذا كان يدور موضوعه حول الواقع الاجتماعي اللبناني».


مقالات ذات صلة

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

يوميات الشرق شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

انتقدت شركة «مصر للطيران» الناقل الوطني بمصر مشهداً بفيلم «السلم والثعبان 2» الذي انطلق عرضه مؤخراً عبر إحدى المنصات الإلكترونية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق أبطال الفيلم مع المخرج والمؤلف والمنتج خلال العرض الخاص (الشرق الأوسط)

فيلم «إيجي بست» يستعيد حكاية أشهر مواقع القرصنة المصرية

يستعيد فيلم «إيجي بست» قصة أحد أشهر مواقع القرصنة على الأفلام في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري ميشيل ميلاد (حسابه على فيسبوك)

ميشيل ميلاد لـ«الشرق الأوسط»: حريص على عدم تكرار نفسي فنياً

قال الممثل المصري، ميشيل ميلاد، إن ردود الفعل التي تلقاها عن مشاركته في الدراما الرمضانية، من خلال مسلسلَيْ «هِيَّ كِيمْيا» و«النُّص التاني»، أسعدته كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق جمع المخرج أرشيفاً عن بطل الفيلم من عدة دول (الشركة المنتجة)

ميغيل إيك لـ«الشرق الأوسط»: ركزت على تناقضات المناضل الأفريقي كابرال

قال المخرج الإسباني ميغيل إيك إن تجربته مع فيلم «أميلكار» لم تكن مشروعاً سينمائياً تقليدياً بقدر ما كانت رحلة طويلة لفهم شخصية استثنائية بدأت قبل نحو عشر سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
فيلم «سفاح التجمع» ينتظر الموافقات الرقابية (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة «اعترافات سفاح التجمع» تتجه للحل بعد التجاوب مع «الرقابة»

تتجه أزمة منع عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» للحل خلال الأيام القليلة المقبلة بعد تجاوب صناع العمل مع «الرقابة على المصنفات الفنية».

أحمد عدلي (القاهرة )

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
TT

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)
بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

وحسب «أسوشييتد برس»، قضت الهيئة بمنح دونا موتسينغر تعويضات بقيمة 59.25 مليون دولار، بعد محاكمة استمرت قرابة أسبوعَين في سانتا مونيكا.

وكانت موتسينغر قد اتهمت كوسبي (88 عاماً) بأنها تعرضت للتخدير والاغتصاب عام 1972 في أثناء عملها نادلة في مطعم، بعدما قدّم إليها كأساً من النبيذ داخل سيارته الليموزين.

ووفق صحيفة «الغارديان»، رفعت موتسينغر الدعوى بعد تعديل قوانين الولاية المتعلقة بمهل التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي، مما أتاح للضحايا التقدّم بدعاوى رغم مرور سنوات طويلة على الحادثة.

وقالت، عقب صدور الحكم، إن المحاكمة تمثّل تتويجاً لجهود استمرت خمسة عقود لتحقيق العدالة.

وكان كوسبي، الذي كان يُعدّ من أبرز نجوم الكوميديا في الولايات المتحدة، قد ابتعد عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة في ظل اتهامات واسعة بسوء السلوك الجنسي.

وإلى جانب عشرات النساء اللواتي اتهمنه بالتخدير والاعتداء، واجه سلسلة من المحاكمات المدنية، بينها حكم صدر عام 2022 عن هيئة محلفين في مقاطعة لوس أنجليس خلص إلى أنه اعتدى جنسياً على فتاة تبلغ 16 عاماً في قصر «بلاي بوي» عام 1975.

وقضى كوسبي ثلاث سنوات في السجن بعد إدانته عام 2018، قبل أن يُفرج عنه في 2021 عقب إلغاء الحكم من قِبل محكمة أعلى، التي رأت أن الادعاء انتهك حقوقه بعد تعهّد سابق بعدم ملاحقته.

وأعلنت محامية كوسبي عزمها استئناف الحكم الأخير، في حين واصل موكلها نفي الاتهامات، مؤكداً أن أي علاقات كانت بالتراضي. ولم يدلِ كوسبي بشهادته خلال المحاكمة.

وقالت محامية كوسبي، جينيفر بونجين، في رسالة عبر البريد الإلكتروني بعد الحكم الأولي، الاثنين، إنهم يشعرون بخيبة أمل ويعتزمون استئناف الحكم بالكامل، وفق «أسوشييتد برس».

وقدّمت موتسينغر (84 عاماً) دعواها في عام 2023، مشيرةً إلى أن كوسبي استدرجها مستفيداً من نفوذه وشهرته؛ إذ كان يتردد إلى المطعم الذي كانت تعمل فيه بمدينة سوساليتو بولاية كاليفورنيا، قبل أن يدعوها إلى حضور أحد عروضه في مدينة سان كارلوس.

ووفقاً للدعوى، قدّم إليها كوسبي كأساً من النبيذ خلال توجههما إلى العرض، ثم أعطاها لاحقاً ما ظنت أنه دواء، قبل أن تفقد وعيها تدريجياً. وقالت إنها استيقظت لاحقاً في منزلها وهي ترتدي ملابس داخلية فقط، لتدرك أنها تعرضت للاغتصاب.

وبعد ثلاثة أيام من المداولات، خلصت هيئة المحلفين إلى إدانة كوسبي، مانحةً المدعية تعويضاً أولياً قدره 19.25 مليون دولار، قبل أن تضيف لاحقاً 40 مليون دولار بوصفها تعويضات عقابية، ليصل إجمالي المبلغ إلى 59.25 مليون دولار.


السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
TT

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)
تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من 10 على مقياس تقييم الحياة.

ويصدر هذا التقرير السنوي عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة «غالوب» الدولية بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة في 20 مارس (آذار).

ويعتمد التقرير على استطلاعات رأي تشمل أكثر من 140 دولة، تقيس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم وفق عدة عوامل رئيسية، أبرزها: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، والحرية في اتخاذ القرارات، والكرم، ومستوى مكافحة الفساد.

وتؤكد النتيجة نجاح الجهود المبذولة ضمن «رؤية السعودية 2030»، لا سيما عبر «برنامج جودة الحياة» الذي يعتمد هذا التقرير كأحد المؤشرات المرجعية له.

وتجاوزت مساهمة قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 20.5 مليار دولار، وجذبت ما يزيد عن 5.8 مليارات دولار في الاستثمارات غير الحكومية، كما عزَّزت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار.

ويعكس التقدم المطرد في ترتيب السعودية الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة، حيث أسهمت في تعزيز أنماط الحياة الصحية بالمجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتُعزِّز رفاهيته.

وجاء ترتيب السعودية في التقرير متقدماً على عدة دول كبرى، إذ حلّت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة التي جاءت في المركز الـ23، وكندا الـ25، والمملكة المتحدة الـ29، فيما تصدرت فنلندا القائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.


«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)
شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)
TT

«مصر للطيران» تتهم صناع «السلم والثعبان 2» بـ«الإساءة»

شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)
شركة «مصر للطيران» انتقدت أحد مشاهد فيلم «السلم والثعبان 2» (الشرق الأوسط)

انتقدت شركة «مصر للطيران»، الناقل الوطني بمصر، مشهداً بفيلم «السلم والثعبان 2»، الذي انطلق عرضه مؤخراً عبر إحدى المنصات الإلكترونية، على خلفية ظهور بطلي العمل عمرو يوسف وأسماء جلال بملابس الشركة، في مشهد اعتبرته الشركة «غير لائق» ويمس «الصورة المشرفة المتأصلة لأطقم الركب الطائر في ذهن الجمهور»؛ بحسب بيان صدر (الاثنين).

واتهمت الشركة صناع الفيلم بـ«الإساءة لصورتها الذهنية وقيمتها المعنوية والانتقاص من مكانتها في مصر والعالم تحت دعوى الإبداع»، مؤكدة وقوفها بقوة «لحماية الحقوق المعنوية والأدبية للعاملين بالشركة ضد أي تشويه متعمد أو غير متعمد لصورتهم».

وتدور أحداث الفيلم - الذي حمل اسم «السلم والثعبان... لعب عيال» - ما بين الحب وطموحات الواقع، فيعيد طرح أسئلة الهوية والعاطفة من خلال قصة «أحمد»، الذي يقوم بدوره عمرو يوسف، المعماري المُبدع الذي يسعى لإعادة اكتشاف ذاته، و«ملك» التي تقوم بدورها أسماء جلال، رائدة الأعمال الطموحة التي تحاول الموازنة بين نجاحها المهني وحنينها العاطفي.

وشددت «مصر للطيران» على الاحتفاظ بحقها في «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال استخدام الزي الرسمي المعتمد لأطقم الضيافة الجوية الخاص بالشركة وعلامتها التجارية المسجلة ضمن أحداث العمل دون الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة بالشركة، بالإضافة إلى الضرر الواقع بسبب استخدامها في (مشهد مسيء وغير لائق)»، بحسب البيان.

في السياق، أعلن طيار مصري يدعى أحمد فتح الله عبر حسابه على «فيسبوك» عن تقديم بلاغ للنائب العام ضد صناع الفيلم بتهمة «الإساءة للطيران»، مؤكداً أن تحركه جاء بدافع احترامه لمهنة الطيران ولكل من يعمل بها باعتبارها «من المهن التي لا يمكن السخرية منها».

المخرج طارق العريان خلال تحضيرات التصوير (الشركة المنتجة)

وعرض الجزء الثاني من «السلم والثعبان – لعب عيال» بعد 25 عاماً من عرض الجزء الأول، وهو من بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال وظافر العابدين، ومن إخراج طارق العريان، وحقق إيرادات كبيرة مع عرضه بالصالات في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وعلق الناقد الفني طارق الشناوي على الأزمة قائلاً إن «هناك حالة من التربص تجاه الأعمال الفنية خلال الفترة الأخيرة، وهذا المناخ يؤثر سلباً على حرية الإبداع»، مضيفاً أن «فقدان روح الدعاية والتفاعل الطبيعي مع الفن يعني خسارة جزء مهم من مقومات الحياة الثقافية».

وأضاف أن المشهد محل الجدل لا يتجاوز كونه «إيفيه» أو نكتة درامية قد تعجب البعض وقد لا تلقى قبولاً لدى آخرين، لكنه لا يحمل أي إساءة حقيقية أو تجاوز يستدعي هذا التصعيد، مشيراً إلى أن «الأزمة الحالية تعكس مشكلة أكبر بكثير من مجرد الاعتراض على مشهد داخل فيلم».

وأكد أن الأصوات المعترضة غالباً ما تكون الأعلى، لكنها لا تعبر بالضرورة عن الرأي العام، فتضخيم ردود الفعل أصبح ظاهرة متكررة، لافتاً إلى أن «بعض المهن، ومن بينها الطيارون وأطقم الضيافة، من المفترض أن يكون لديهم قدر من تقبل روح الدعابة، خاصة في إطار الأعمال الفنية التي تقوم بالأساس على الخيال والمعالجة الدرامية».

عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

واعتبر الناقد الفني أحمد سعد الدين أن تحركات «مصر للطيران» وغضب الطيارين «أمر غير مبرر»، مؤكداً أن «الفيلم لا يحمل أي إساءة، سواء للشركة أو للطيارين على حد سواء، لأنه يقدم مشهداً في إطار كوميدي، ومُوظف درامياً داخل الأحداث».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يحدث من تصعيد يعكس حالة الاحتقان التي أصبحت موجودة لدى العديد من أصحاب المهن المختلفة الذين يعترضوا على ظهور نماذج سلبية أو أي مشاهد قد تكون محل تعليق على مواقع التواصل الاجتماعي»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر يحمّل الأفلام السينمائية أكثر مما ينبغي ويجب عدم التعامل معها بهذا المنظور».

صناع الفيلم خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)

وأوضح أنه بالمنطق نفسه فإن العاملين بمجال الطيران كان يتوجب عليهم المطالبة بوقف عرض فيلم «مطاردة غرامية» الذي جمع بين فؤاد المهندس وشويكار في ستينات القرن الماضي وظهر خلاله البطل في وظيفة «مراقب جوي» متعدد العلاقات النسائية وتؤثر علاقته النسائية على عمله بشكل واضح يكاد يؤدي لحدوث كوارث في الحركة الجوية، لكن الواقع يشير إلى أن «الفيلم الذي قدمت أحداثه في معالجة مسرحية أيضاً يعد من كلاسيكيات السينما المصرية ومن الأفلام الكوميدية الناجحة، وصور بالفعل داخل مطار القاهرة آنذاك».