خامنئي يتهم أطرافاً خارجية بتحريك الاحتجاجات... ويتوعد أميركا

رد على هتافات المتظاهرين... ووجه رسالة إلى باريس حول دور طهران الإقليمي

المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي خطابا حول الاحتجاجات الإيرانية أمام حشد من أنصاره بمقر إقامته وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي خطابا حول الاحتجاجات الإيرانية أمام حشد من أنصاره بمقر إقامته وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

خامنئي يتهم أطرافاً خارجية بتحريك الاحتجاجات... ويتوعد أميركا

المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي خطابا حول الاحتجاجات الإيرانية أمام حشد من أنصاره بمقر إقامته وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلقي خطابا حول الاحتجاجات الإيرانية أمام حشد من أنصاره بمقر إقامته وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

في ثاني موقف خلال أسبوع وأول موقف مطول حول الاحتجاجات الإيرانية، أصر المرشد الإيراني علي خامنئي أمس على توجيه الاتهامات إلى جهات خارجية؛ في مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية وجهات معارضة، بالوقوف وراء الاضطرابات التي شهدتها إيران وكان شعار «الموت لخامنئي» المحور الأساسي لهتافات المحتجين فيها.
وقال خامنئي خلال لقائه بحشد من أهل قم في مقر إقامته بمنطقة باستور وسط طهران، إن «إيران أحبطت محاولات من أعدائها في الخارج لتحويل الاحتجاجات المشروعة إلى تمرد».
وانقسم خطاب خامنئي المطول حول الاحتجاجات إلى جزأين؛ في الجزء الأول وجه أصابع الاتهام إلى خارج الحدود الإيرانية، قبل أن يرد في الجزء الثاني على شعارات معادية للنظام رددها المحتجون منذ انطلاق المظاهرات في أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأشار خامنئي إلى كبريات المدن التي شهدت احتجاجات، وقال إنها بدأت في قم والأحواز وهمدان وكرمانشاه قبل أن تمتد إلى تبريز وطهران وشيراز وأصفهان. وقال خامنئي إنها «لم تكن أحداثا عادية»، مشددا على أنه «مطلع» على ما يقوله.
ووصف خامنئي الاحتجاجات بأنها «لعب بالنار» و«شيطنة» و«هجوم مضاد»، متهما أطرافا خارجية بدعم وتمويل الاحتجاجات. وقال: «مرة أخرى تقول الأمة للولايات المتحدة وبريطانيا ومن يسعون للإطاحة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية من الخارج: (لقد فشلتم... وستفشلون في المستقبل أيضا)». ولكنه في الوقت نفسه قال إن «من حق المواطنين الإعراب عن مخاوفهم المشروعة».
وكانت الاحتجاجات اندلعت أساسا بسبب الأوضاع الاقتصادية ثم تحولت إلى السياسة، والدعوة لإطاحة النظام.
وأشار في تصريحاته إلى ثقة بالمؤسسة الإيرانية في «أنها أخمدت الاضطرابات»، التي امتدت إلى أكثر من 80 مدينة وقتل خلالها 22 شخصا على الأقل منذ نهاية ديسمبر الماضي.
وفضلا عن أميركا، وجه خامنئي رسالة ضمنية إلى باريس حول موقفها من دور إيران الإقليمي، وقلل في تصريحه من شأن فرنسا، قائلا: «أميركا لا تجرؤ على أن تذكر اسم المفاوضات معنا، لكن بلدا أوروبيا يريد التفاوض معنا حول حضورنا الإقليمي. يجب أن نسأل: ماذا تفعلون أنتم في المنطقة؟».
وقال خامنئي إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان يسعى لجذب الأنظار عندما كتب تغريدة يدعم بها المحتجين قائلا إنهم يحاولون إبعاد حكومتهم الفاسدة وإنهم سيجدون دعما كبيرا من الولايات المتحدة في الوقت المناسب.
وفي توضيح اتهامه لأميركا، قال إنها «أطلقت غرفتين لإدارة العمليات ضد إيران، بالإضافة إلى مجال الإنترنت والإدارة الميدانية للاحتجاجات».
واستغل خامنئي صدور كتاب «الغضب والنار» للتهكم بشخصية ترمب. وقال إن «هذا الرجل الذي يجلس في البيت الأبيض الذي يبدو أنه رجل غير متزن على الإطلاق، عليه أن يدرك أن هذه المسرحيات المتطرفة والمضطربة لن تمر دون رد».
ونُقل عن خامنئي قوله: «يجب التعامل مع هذه المخاوف. يجب أن نستمع. يجب أن نصغي. يجب أن نقدم إجابات بقدر استطاعتنا» في تلميح إلى أن حكومة الرئيس حسن روحاني ليست وحدها من يجب عليه الاستجابة وإنما أيضا القيادة الدينية. وقال: «لا أقول إنه يجب عليهم المتابعة. أنا مسؤول أيضا. كلنا علينا المتابعة».
ورد خامنئي في جزء من خطابه على شعارات رددها المتظاهرون، وأشار إلى شعار يطالب إيران بوقف تدخلها في الشرق الأوسط، خصوصا شعار: «لا غزة ولا لبنان... حياتي فداء إيران» وقال: «من جانب يقولون (روحي فداء إيران) ومن جانب آخر يحرقون العلم الإيراني، متى افتديتم إيران، مقابل أعداء إيران وقف الشباب (الحزب اللهي)».
وفي أدبيات السياسية الإيرانية، تشير «الحزب اللهي» إلى الموالين للنظام السياسي الإيراني.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني وأمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني وجها أصابع الاتهام إلى خارج الحدود الإيرانية، وهو ما قابله بيان من التيار الإصلاحي المؤيد لروحاني، الذي طالبه بعدم توجيه أصابع الاتهام إلى أطراف خارجية بدلا من بحث جذور الأزمات في داخل الأراضي الإيرانية.
وتراجع بعد البيان حسن روحاني قليلا عن تصريحاته السابقة، أول من أمس، وقال إن الاحتجاجات لم تكن اقتصادية فسحب؛ بل إنها احتجاجات تشمل مطالب أخرى من الإيرانيين؛ على رأسها الحريات والمشكلات الثقافية والاجتماعية.
وأمس قبل ساعات من خطاب خامنئي، اقتبست صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة أجزاء من خطاب روحاني، أول من أمس، وكتبت في عنوانها الرئيسي: «يمنع العناوين الخاطئة» وذلك في إشارة إلى تباين المواقف بين التيار المحافظ المقرب من خامنئي، والتيار المؤيد لروحاني.
انطلاقا من ذلك، هاجم خامنئي ضمنا جهات سياسية داخل إيران تطالب بالانفتاح على أميركا، وقال: «من يرغبون في إقامة علاقات مع أميركا، سواء في الخارج أو البعض في الداخل، يجب أن يعرفوا أن النظام صامد وسيتغلب على جميع المشكلات».



تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)

لقي 3 عمال حتفهم وأصيب 5 آخرون، اثنان منهم بإصابات خطيرة، في انفجار لغاز الميثان وقع، الجمعة، بمنجم فحم تابع لشركة خاصة في منطقة كيليملي التابعة لمدينة زونغولداك في غرب البحر الأسود في شمال تركيا.

وتم إرسال فرق من «إدارة الكوارث والطوارئ التركية» (آفاد) وفرق طبية وإطفائية إلى الموقع، ونقل العمال المصابون بجروح وحروق خطيرة إلى مستشفيات في العاصمة أنقرة، بعد تلقيهم العلاج الأولي في مستشفى «زونغولداك أتاتورك» الحكومي.

وقال والي زونغولداك، عثمان حاجي بكتاش أوغلو، إن 8 عمال كانوا في المنجم وقت وقوع الانفجار، و3 من المصابين حالتهم جيدة، في حين تم وضع عاملين اثنين مصابين بجروح خطيرة، على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» بدء مكتب المدعي العام الرئيسي في زونغولداك تحقيقاً بشأن الانفجار، وتكليف نائب رئيس المدعي العام واثنين من مدعي العموم التحقيق في الحادث.

وشهدت مدينة زونغولداك، المعروفة بنشاطها في مجال التعدين، سلسلة حوادث على مدى السنوات الماضية راح ضحيتها العشرات من عمال المناجم، بسبب انفجارات تنتج من تراكم غاز الميثان، غالبيتها نتيجة إهمال الشركات المشغلة للمناجم.

كما شهدت مدينة مانيسا (غرب تركيا) واحدة من أكبر الكوارث في عام 2014، حيث فقد 301 عامل حياتهم نتيجة الاختناق بغار ثاني أكسيد الكربون، كما أصيب العشرات، ثم لقي 5 عمال مصرعهم في انهيار في سقف المنجم ذاته، وأصيب اثنان آخران في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

مصادمات بين الشرطة وعمال مناجم تظاهروا أثناء محاولتهم الوصول إلى مقر وزارة الطاقة في أنقرة (رويترز)

وخلال الأشهر القليلة الماضية نفذ عمالي المناجم في مانيسا وزونغولدام مسيرات إلى العاصمة أنقرة وإضرابات عن الطعام بسبب تأخر الشركات في دفع رواتبهم لأشهر طويلة.

وأكد زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الذي يولي أهمية كبيرة لحقوق عمال المناجم، وهو من مدينة مانيسا أيضاً، أن حزبه «سيواصل النضال من أجل حصول عمال المناجم على حقوقهم».

وتقدم أوزيل، في بيان عبر حسابه في «إكس» بالتعازي لأسر العمال الذين فقدوا أرواحهم، قائلاً: «لقد فقدنا الكثير من الأرواح في المناجم، وتضررت عائلات كثيرة، نريد أن نتخلص من كوننا (بلداً للموت السهل)، حيث لا تزال الحوادث التي يمكن تجنبها ووفيات العمل، والتي تجاوزتها الدول المتقدمة، تحدث».

وتعهد بمواصلة النضال من أجل تركيا تُضمن فيها سلامة عمال المناجم ويُكافأون فيها على عملهم الشاق بشكل عادل.


نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض «إغلاق كامل» على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، قبل أيام قليلة من الانتخابات العامة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال نتنياهو وفقاً لبيان صادر عن مكتبه إن إسرائيل منعت وقوع «هجوم واسع النطاق» في الضفة الغربية، موضحا أنه أمر بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، القريبة من موقع الهجوم، إضافة إلى «إغلاق كامل» للضفة الغربية.

وأمر نتنياهو كذلك حزبه «الليكود»، بإلغاء كل أنشطته الانتخابية المقررة صباح الجمعة، عقب إطلاق النار في الضفة. وأفاد «الليكود»، في بيان، بأن نتنياهو «أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا».

إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي وزعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف يتحدث إلى وسائل الإعلام في موقع إطلاق نار عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل... 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

في سياق متصل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد إطلاق النار في الضفة الغربية. وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان: «ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر (تشرين الأول) آخر (في الضفة الغربية). هناك ستندلع الحرب المقبلة»، مضيفاً: «علينا أن نتحرّك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا، مشيراً ⁠إلى ‌أن عمليات ‌البحث ​لا ‌تزال جارية ‌في المنطقة.

وذكر الجيش، في بيان ‌له، أنه فرض طوقاً ⁠أمنياً ⁠في الموقع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.