ورشات العمل... سلّم لكل راغب في الترقي بمسيرته المهنية

ورشات العمل... سلّم لكل راغب في الترقي بمسيرته المهنية

«ذي أجندة بيروت» تخصصت بها بعد أن أصبحت مطلباً في لبنان
الثلاثاء - 21 شهر ربيع الثاني 1439 هـ - 09 يناير 2018 مـ رقم العدد [ 14287]
مالك شركة «ذي أجندة بيروت» طوني أبو غزالة
بيروت: جوسلين الأعور
تكتسب ورشات العمل في لبنان أهمية خاصة، بعد أن أصبح التعليم المستمر ضرورة، وتغيير الاختصاص في بعض الأحيان حاجة، كما أن التطور في سلم المهنة أمر لا بد منه. أضحت هذه الورش موازية في أهميّتها للوسائل التقليدية بما فيها الوسائل الأكاديمية، وتؤدي دوراً جوهرياً في منح الشخص المعلومات التي يريد بطريقة موجّهة وسريعة ومضمونة النتائج. اللافت أنّ عددا كبيرا من الإعلاميين، والممثلين، والخبراء كما المحللين النفسيين ورجال الأعمال، يعملون على تنظيم ورشات متخصصة الكل في مجاله، إلا أنّ «ذي أجندة بيروت» هي أوّل شركة تتولى تنظيم ورشات بصورة دورية في لبنان، وفي مختلف الاختصاصات، وبشكل محترف.

يعرّف مالك الشركة طوني أبو غزالة عن نفسه بالقول: «أنا شاب طموح، أبلغ الثلاثين من العمر، أعشق بيروت، وقررت افتتاح عمل خاص بي رغم العراقيل التي من الممكن مواجهتها في بلادنا، فجمعت دراستي في إدارة الأعمال، والماجستير في الإعلام مع خبرتي في العمل مع بوتيك شانيل، وأسّست شركتي الخاصة». ويكمل في حديث لـ««الشرق الأوسط»: «كثيرون يظنون أنّ تأسيس شركة يحتاج إلى الملايين، وهو جزء من المفاهيم الشائعة الخاطئة؛ أنا أسست (ذي أجندة بيروت) من مبلغ مالي محدود جداً. من البداية كانت الفكرة ترتكز على ورشات العمل. وحين تكون الفكرة واضحة وقوية مع ما يرافقها من دراسة دقيقة للسوق وما يحتاجه، لا يمكن للميزانية أن تعرقل أي مشروع أو تقف في طريقه».

ويقول طوني الذي يعتبر من أصغر رجال الأعمال في لبنان أنّ الدعم المالي في بداية الطريق ليس أساسيا، ولم يعتمد عليه، مشدداً على مسألة عدم التفكير بالحاجة إلى مبالغ خيالية من أجل افتتاح عمل خاص، بل الأمر كله يعتمد على الدراسة الصحيحة والفكرة المطلوبة.

ورداً على سؤال حول نشاطات الشركة يجيب: «ننظّم مؤتمرات وورشات عمل لأربعة أو خمسة قطاعات. فيمكن أن يأتي أهل لتسجيل أولادهم بهدف مساعدتهم في اختيار الاختصاص الجامعي الذي يناسبهم، ويمكن أن يأتي إلينا طلاب جامعيون لإيجاد وظائف، أو شركات ترسل موظفيها لتمكينهم في مجال معين، أو أمهات يأخذن دروساً في مجالات تهمهن مثل تنشئة الأطفال، الإتيكيت، الديكور الداخلي. وهناك الأشخاص الذي لديهم هواية ويريدون معرفة المزيد عنها». ويكمل: «شخصياً أجد أنّ التعلّم من خلال ورشات العمل وجلسات التدريب إلى جانب الاختصاص الجامعي والخبرة التي يكتسبها المرء في الحياة، ضرورة جداً خصوصاً للأشخاص الذي يعملون على التقدم لطلب وظيفة، حيث تتضاعف حظوظهم في الحصول عليها في حال كانوا قد خضعوا لسلسلة من هذه الجلسات التي تعزز مكانتهم العملية على وجه التحديد».

أما أبرز المعايير التي يعتمد عليها عند اختيار تنظيم أي حدث أو ورشة عمل فهي الدراسة المعمّقة للمواضيع المطلوبة، واختيار الخبير المناسب لها، مشيراً إلى أنّ الشركة تختار خبراء معروفين في المجال، ووجوها إعلامية مهمّة أمثال بولا يعقوبيان، راغدة درغام، نيشان، ريكاردو كرم، في محاولة لتقديم الاستفادة القصوى للمسجلين في فترة قصيرة.

طوني يعترف باعتماده الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، منوّهاً بدورها وقدرتها على منح أي مشروع سياسة تسويقية ضخمة بميزانية منخفضة، ليأتي لاحقاً دور الإعلام التقليدي. ويكمل: «الاعتماد على الشخصيات المؤثّرة على مواقع التواصل الاجتماعي ليست سراً، بل هذه كانت فكرتي من الأساس. فقد عملت مع لانا الساحلي في 2013. وهيلدا خليفة في 2014 لأنّ شهرتهما ستمنحني شهرة لشركتي المبتدئة، ولهذا اكتسبت جماهيرية واسعة في مدة زمنية قصيرة»، لافتاً إلى أنه يختار الأشخاص بطريقة متكاملة؛ أي الشهرة على الإنترنت وفي الحياة العادية والحضور القوي على مواقع التواصل الاجتماعي والخبرة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة