تباطؤ التضخم في منطقة اليورو إلى 1.4 % في ديسمبر

العملة تقترب من أعلى مستوى في 4 أشهر

تباطؤ التضخم في منطقة اليورو إلى 1.4 % في ديسمبر
TT

تباطؤ التضخم في منطقة اليورو إلى 1.4 % في ديسمبر

تباطؤ التضخم في منطقة اليورو إلى 1.4 % في ديسمبر

أظهرت بيانات أمس الجمعة أن التضخم بمنطقة اليورو تباطأ في ديسمبر (كانون الأول) الماضي كما كان متوقعا بسبب تراجع نمو أسعار الطاقة والأغذية غير المصنعة، لكن معيار التضخم الأساسي الذي يستثني تلك المكونات المتقلبة، لم يسجل تغيرا يذكر.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) في تقديراته إن أسعار المستهلكين في دول المنطقة البالغ عددها 19 دولة زادت 1.4 في المائة على أساس سنوي خلال الشهر الماضي مقارنة مع زيادة نسبتها 1.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مثلما توقع خبراء اقتصاد.
ويرجع هذا في الأساس إلى ارتفاع أسعار الطاقة ثلاثة في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة مع 4.7 في المائة في نوفمبر وصعود أسعار الأغذية غير المصنعة 1.9 في المائة بالمقارنة مع زيادة نسبتها 2.4 في المائة في نوفمبر.
ومع استبعاد مكوني الأغذية المصنعة والطاقة، فإن التضخم الأساسي زاد 1.1 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول) بالوتيرة نفسها التي سجلها في نوفمبر وأكتوبر (تشرين الأول).
ويرغب البنك المركزي الأوروبي في الإبقاء على التضخم دون مستوى اثنين في المائة أو بالقرب منه في الأجل المتوسط ويشتري سندات من منطقة اليورو في السوق الثانوية لكي يضخ المزيد من السيولة في النظام المصرفي، وليعزز بتلك الوسيلة الائتمان في الاقتصاد.
بينما كشفت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني انتعاش مبيعات التجزئة في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو خلال نوفمبر الماضي.
وارتفعت المبيعات بنسبة سنوية تبلغ 4.4 في المائة في نوفمبر الماضي، مقابل تراجع بنسبة 0.9 في المائة بعد تعديل البيانات في أكتوبر.
وكان من المتوقع أن ترتفع المبيعات بنسبة 2.3 في المائة. وارتفعت مبيعات الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 4.2 في المائة، فيما ارتفعت مبيعات المنتجات غير الغذائية بنسبة 4.7 في المائة.
وعلى أساس شهري، ارتفعت مبيعات التجزئة في نوفمبر بنسبة 2.3 في المائة مقابل تراجع بنسبة واحد في المائة في أكتوبر. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون أن تصل نسبة النمو الشهرية في نوفمبر إلى واحد في المائة.
على صعيد آخر، عزز اليورو مكاسبه ليظل بالقرب من أعلى مستوى في أربعة أشهر خلال جلسة تداولات أمس بفعل بعض التوقعات بأنه قد يكون على صناع السياسات الأوروبيين البدء في سحب سياسات التحفيز في وقب مبكر عن المتوقع من قبل مع تحسن الاقتصاد.
وفي ظل فشل الدولار في اكتساب أي قوة من بيانات الصناعات التحويلية والوظائف في الشركات الخاصة هذا الأسبوع وزيادة في أسعار الفائدة الأميركية تتوقعها السوق بالفعل، يعتقد التجار أن هناك فرصة لارتفاع اليورو أكثر أمام العملة الأميركية.
وتتوقع أسواق المال أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مرتين هذا الأسبوع مقارنة مع توقعات المجلس بزيادتين. في المقابل، لا تتوقع الأسواق أي تغييرات في أسعار الفائدة الأوروبية حتى عام 2019.
وقال ايوالد نوتني، وهو أحد المعنيين بتحديد سعر الفائدة بالبنك المركزي الأوروبي، لصحيفة ألمانية إن البنك قد ينهي برنامج التحفيز هذا العام إذا استمر اقتصاد منطقة اليورو في النمو بقوة.
ولم يسجل اليورو تغيرا يذكر على نطاق واسع اليوم الجمعة عند 1.2060 دولار، ليقبع عند مستوى أقل قليلا من أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2017، والبالغ 1.2092 دولار. وسيكون من شأن الارتفاع فوق ذلك المستوى صعود العملة الأوروبية الموحدة إلى أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2015.
ويتجه مؤشر الدولار إلى تسجيل هبوط نسبته 0.3 في المائة هذا الأسبوع متأثرا بضعف العملة الأميركية أمام اليورو. وسجل المؤشر أدنى مستوى خلال ثلاثة أشهر عند 91.751 يوم الخميس وبلغ 91.996 في أحدث قراءة، متجها بذلك إلى تسجيل خسائر للأسبوع الثالث.



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».