«غولدمان ساكس» يتوقع تراجع أرباح الربع الأخير

بسبب قانون الضرائب الأميركي الجديد

TT

«غولدمان ساكس» يتوقع تراجع أرباح الربع الأخير

ذكر بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس جروب» أن قانون الضرائب الأميركي الجديد الذي وقّعه الرئيس دونالد ترمب الأسبوع الماضي، سيقلص أرباحه خلال الربع الأخير من عام 2017، والعام الحالي الذي ينتهي يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ككل بنحو 5 مليارات دولار.
كان الرئيس ترمب قد وقّع القانون الصادر باسم «قانون خفض الضرائب وتوفير الوظائف» يوم 22 ديسمبر الحالي ليصبح ساري المفعول.
وسيخفض القانون الجديد معدل ضريبة الشركات من 35 في المائة إلى 21 في المائة، في حين يفرض ضرائب على أرباح الشركات الأميركية العاملة في الخارج عند إعادة تلك الأرباح إلى البلاد.
وفي بيان موجه إلى هيئة سوق المال الأميركية (لجنة الأوراق المالية والبورصة الأميركية)، أشار «غولدمان ساكس» إلى أن نحو ثلثي التراجع في الأرباح والبالغ 5 مليارات دولار يعود إلى الضرائب الجديدة على الأرباح العائدة إلى البلاد.
وأضاف البنك: إن تأثير قانون الضرائب يمكن أن يختلف عن هذه التقديرات بسبب التغيير في تفسيرات وافتراضات القانون واللائحة الاسترشادية التي يمكن أن تصدر، والإجراءات التي يمكن أن يتخذها البنك نتيجة لقانون الضرائب.
ومن المقرر أن يعلن البنك النتائج المالية للربع الأخير من العام الحالي يوم الأربعاء 17 يناير (كانون الثاني) 2018.
يأتي ذلك في حين يتوقع المحللون وصول أرباح «غولدمان ساكس» خلال الربع الأخير من العام الحالي إلى 1.‏5 دولار للسهم من خلال إيرادات قدرها 72.‏7 مليار دولار.
وكانت بنوك كبرى أخرى قد حذرت من تراجع أرباحها على المدى القصير بسبب قانون الضرائب الجديد.
وأعلن زعماء الكونغرس الجمهوريون، أن الإصلاح الضريبي سوف يزيد الأجور، ويسرّع النمو الاقتصادي، ويمنح عائلات الطبقة الوسطى التخفيضات الضريبية الضرورية للغاية... لكن هؤلاء الزعماء يواجهون صعوبة بالغة في إقناع الشعب الأميركي بهذه المزاعم.
ولقد أظهرت استطلاعات الرأي المتعددة، أن مشروع قانون الضرائب الجديد لا يحظى بالشعبية الكبيرة بين الناخبين، وحالة الاستياء آخذة في التصاعد بمرور الوقت.
ووفقاً لمسح شمل 5100 مواطن من البالغين، أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» منذ أسبوع من خلال شركة «سيرفي – مانكي» على الإنترنت، يعتقد ثلث الشعب الأميركي فقط أن الضرائب سوف تنخفض في عام 2018.
وهذا يتعارض تماماً مع نقاط المناقشة لدى الحزب الجمهوري، كما يتعارض أيضاً مع تقييمات أغلب خبراء الاقتصاد ممن درسوا مشروع القانون الجديد. وخلص مركز السياسات الضريبية، وهو من المؤسسات البحثية، في الآونة الأخيرة إلى أنه بموجب نسخة مجلس الشيوخ من خطة القانون، فإن نحو ثلاثة أرباع الأسر الأميركية سوف تسدد ضرائب أقل خلال العام المقبل... غير أن تغييرات اللحظات الأخيرة التي أدخلتها لجنة المؤتمر في مجلسي النواب والشيوخ، يمكن أن تؤدي إلى تخفيض الضرائب لعدد أكبر من الشعب الأميركي.
وينشأ الارتباك بصفة جزئية من تعقيدات مشروع القانون، التي قد تزيد من حجم بعض الإعفاءات الضريبية في حين تعمل على تخفيض - وربما إلغاء - ضرائب أخرى. كما أنها قد تعكس عدم شعبية الرئيس الأميركي.
وخلص استطلاع «سيرفي – مانكي»، الذي أجري قبل إصدار النسخة النهائية من قانون الضرائب، إلى أن 58 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على القانون الجديد، في حين أن 37 في المائة يؤيدون القانون. وخلصت نسخة سابقة من الاستطلاع، أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن 52 في المائة من المواطنين يرفضون القانون.



ارتفاع أرباح «مجموعة إم بي سي» 3 % خلال 2025

شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)
شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع أرباح «مجموعة إم بي سي» 3 % خلال 2025

شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)
شعار «مجموعة إم بي سي» الإعلامية (الشرق الأوسط)

ارتفع صافي ربح «مجموعة إم بي سي» الإعلامية السعودية بنسبة 3 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 437.5 مليون ريال (116.6 مليون دولار)، مقارنة مع 426 مليون ريال (113.5 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، النمو إلى ارتفاع الإيرادات ومعدلات الربحية في قطاع «إم بي سي شاهد» وقطاع «مبادرات الإعلام والترفيه»، مقابل انخفاض في ربحية قطاع البث والأنشطة التجارية الأخرى نتيجة ارتفاع التكاليف المباشرة.

وارتفعت الإيرادات بنسبة 28 في المائة خلال عام 2025 لتصل إلى 5.4 مليار ريال، مقارنة مع 4 مليارات ريال في العام السابق.

وأوضحت الشركة أن زيادة الإيرادات البالغة 1.195 مليار ريال تعود بشكل رئيسي إلى نمو إيرادات قطاع البث والأنشطة التجارية الأخرى بمقدار 407 ملايين ريال، بدعم من زيادة إيرادات البث والخدمات التقنية.

كما سجل قطاع «إم بي سي شاهد» نمواً في الإيرادات بنحو 305 ملايين ريال، مدفوعاً بارتفاع عوائد الاشتراكات والإعلانات، في حين ارتفعت إيرادات قطاع «مبادرات الإعلام والترفيه» بمقدار 483 مليون ريال نتيجة الاستمرار في تنفيذ مبادرات إعلامية جوهرية.


أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
TT

أسهم الخليج تتراجع مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث

مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب شاشة التداول في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة يوم الأحد، مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، في وقت هدّد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط في جزيرة خرج الإيرانية، في حين تعهدت طهران بتكثيف ردها.

وأدت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية إلى استهداف مطارات وفنادق وموانٍ ومنشآت عسكرية ونفطية في أنحاء المنطقة، ما تسبب في تداعيات اقتصادية وعسكرية على دول الخليج المجاورة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم السعودية بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.9 في المائة، في حين هبط سهم أكبر بنك في المملكة «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 1.9 في المائة.

وقالت 3 مصادر مطلعة إن إدارة ترمب رفضت جهوداً من حلفاء في الشرق الأوسط لإطلاق مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران.

كما دعا ترمب حلفاءه إلى نشر سفن حربية للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حين تعهدت طهران بتصعيد ردها.

وارتفعت العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة مع استمرار إغلاق المضيق. وفي مؤشر آخر على التداعيات الاقتصادية للصراع، أعلنت بطولة الفورمولا 1، يوم السبت، عدم إقامة سباقي البحرين والسعودية في أبريل (نيسان).

وفي بقية أسواق المنطقة، تراجع مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة.

كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر عُمان بنسبة 0.4 في المائة.


نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً