توقعات بنجاح جهود «أوبك» لضبط أسواق النفط في 2018

انخفاض مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي

TT

توقعات بنجاح جهود «أوبك» لضبط أسواق النفط في 2018

أظهر استطلاع لآراء المحللين أجرته «رويترز» ونشرت نتائجه أمس (الخميس)، أن من المتوقع أن تبقى أسعار الخام بالقرب من 60 دولاراً للبرميل في 2018 بفعل جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا لتقليص إمدادات النفط، والتوقعات بنمو قوي للطلب العالمي.
وتوقع الاستطلاع الذي شمل 32 من خبراء الاقتصاد والمحللين، أن يصل متوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 59.88 دولار للبرميل في عام 2018، ارتفاعاً من مستوى 58.84 دولار للبرميل في الاستطلاع الشهري السابق.
وارتفعت أسعار النفط أكثر من 30 في المائة منذ أن اتفقت «أوبك» مع منتجين مستقلين على تقييد الإنتاج اعتباراً من يناير (كانون الثاني) الماضي. ومدد المنتجون الاتفاق الشهر الماضي حتى نهاية عام 2018.
وبلغت الأسعار أعلى مستوى في عامين ونصف العام هذا الأسبوع. وقال فرانك شالينبرغر، رئيس أبحاث السلع الأولية لدى «إل بي بي دبليو»: «الطلب على النفط سيكون مرتفعاً في عام 2018 مع نمو اقتصادي قوي في أنحاء العالم... والإمدادات ستكون منخفضة نسبياً بسبب نسبة التزام (أوبك) المرتفعة».
ويرى محللون، أن إمدادات نفطية كبيرة ستتجه إلى آسيا لتلبية الطلب القوي من المنطقة. وزادت الصادرات الأميركية إلى آسيا بالفعل مع ارتفاع أسعار خامات الشرق الأوسط جراء التخفيضات التي تقودها «أوبك»، وفارق السعر الكبير بين خام غرب تكساس الوسيط وبرنت.
وتعافى إجمالي واردات النفط الخام إلى الصين، أحد أكبر مستهلكي النفط في العالم، ليسجل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عند 9.01 مليون برميل يومياً.
ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الخام الأميركي الخفيف 55.78 دولار للبرميل العام المقبل، ارتفاعاً من توقعات الشهر الماضي ببلوغه 54.78 دولار للبرميل.
وقال محللون: «إن امتثال (أوبك) القوي باتفاق خفض الإمدادات من شأنه أن يدعم الأسعار. غير أن زيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، التي لا تشارك في الاتفاق العالمي، ستكبح ارتفاع الأسعار».
وقال بعض المحللين: إن من المتوقع أن يتجاوز إنتاج النفط الأميركي عشرة ملايين برميل يومياً العام المقبل. وزاد الإنتاج الأميركي أكثر من 16 في المائة منذ منتصف 2016.
وقالت آشلي بيترسون، من «ستراتاس أدفايزرز»: «نتوقع استمرار نمو الإمدادات الأميركية العام المقبل، لكننا أقل قلقاً من عودة ظهور تخمة مفاجئة في المعروض، حيث إن زيادة تكاليف الحفر والتجهيز للإنتاج ستؤدي إلى تباطؤ نمو الإنتاج على الأرجح».
ورجح محللون أن تجد الأسعار العام المقبل دعماً في تعطل إمدادات في ليبيا ونيجيريا، واحتمال تجديد العقوبات الأميركية على إيران.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي، الأربعاء، أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي مع زيادة إنتاج المصافي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وهبطت مخزونات الخام بمقدار ستة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 22 ديسمبر (كانون الأول) إلى 432.8 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره أربعة ملايين برميل.
وقال المعهد: إن مخزونات الخام في نقطة التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما تقلصت بمقدار 1.3 مليون برميل. وارتفع معدل استهلاك المصافي 268 ألف برميل يومياً بحسب البيانات.
وزادت مخزونات البنزين بمقدار 3.1 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين بزيادة قدرها 1.3 مليون برميل في استطلاع للرأي أجرته «رويترز». وارتفعت مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 2.8 مليون برميل، مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 584 ألف برميل وفق البيانات. وزادت واردات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي بمقدار 220 ألف برميل يومياً، إلى 7.3 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب على النفط إلى 2.2 مليون برميل يومياً في 2027

الاقتصاد شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)

«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب على النفط إلى 2.2 مليون برميل يومياً في 2027

خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام الجاري إلى 580 ألف برميل يوميا، في رابع تعديل لها على التوالي بالخفض.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يتفق على زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يومياً لشهر سبتمبر

قررت الدول السبع الأعضاء في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، زيادة حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً، لشهر سبتمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)

صراع «هرمز» يعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقية

يجد العراق نفسه أمام اختبار مصيري لتأمين الشريان شبه الوحيد لاقتصاده بعد إغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع به إلى إعادة رسم خريطة صادراته النفطية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (نيوم)

خاص «أكوا» تقود الرهان السعودي على صادرات الهيدروجين الأخضر

خطت السعودية خطوة استراتيجية متقدمة لترسيخ ريادتها في قطاع الطاقة العالمي الجديد، بمنح شركة «أكوا» الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الأخضر، ومشتقاته

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك» تخفض توقعات الطلب في 2026... وترفعها بقوة لعام 2027

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى 780 ألف برميل يومياً، من توقعات سابقة عند 970 ألفاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لبنان بين انكماش 9% وفاتورة إعمار بـ5 مليارات دولار

غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

لبنان بين انكماش 9% وفاتورة إعمار بـ5 مليارات دولار

غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)

يتواصل تدفق المؤشرات الاقتصادية السلبية في لبنان على منواله الحاد، مع تمدّد حال «عدم اليقين»، واستمرار تراكم الخسائر المالية والإعمارية الناجمة عن المناوشات والعمليات العسكرية في الجنوب، ووسط تصاعد القلق من احتمالات التصعيد الحربي، ربطاً باستحقاقات انتخابية خارجية، وبتعقيدات جولات المفاوضات المباشرة، وتأثيرات المواجهات في المنطقة.

وحفل التقرير المحدث الصادر عن وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية، بإشارات لافتة لإعادة هيكلة الترقبات لدى المؤسسات المالية الدولية، على المديين القريب والمتوسط، بنتيجة رصد المؤشرات الاقتصادية والمالية المرتبطة بمنحى التحديات الشائكة ذات الصلة بالسياسات الكبرى، مثل المخاطر الأمنية، وضعف النمو الاقتصادي، وقلّة الموارد الماليّة العامّة، واحتياجات إعادة الإعمار الكبيرة.

وبرز في تحديثات المؤسسة الدولية، ترقب انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 8 إلى 9 في المائة خلال العام الحالي، بخلاف الجدول السابق الذي توقع تحقيق نموّ بنسبة 3 في المائة للناتج المحلي البالغ نحو 35.8 مليار دولار بنهاية العام السابق، ومعززاً بالمعطيات المحلية التي تظهر خفض سقوف التطلعات بنجاح الموسم السياحي الصيفي، والمترجم رقمياً بتراجع حركة المطار والوافدين خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، وبالتالي ضعف مساهمته في تقليص أرقام انحدار الاقتصاد.

وجاء التعديل في تقدير النموّ، من الإيجابي المعتدل إلى السلبي الحاد، بنتيجة تحليل تداعيات الصراع الحربي الأخير، وتأثيراته المتفاقمة على قطاعي البناء والسياحة وعلى ثقة المستثمرين، وحيث تقدّر الحكومة تكاليف إعادة إعمار البنى التحتية العامّة والمنازل المتضرّرة بحوالي 5 مليارات دولار، أيّ ما يعادل 13 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي التقديري للعام الحالي.

بالمقابل، توقّعت وكالة التصنيف أن تسهم إعادة الإعمار بدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تتراوح بين 2 و3 في المائة خلال السنوات الثلاث التالية، في حال انخفضت حدّة الأعمال العدائيّة الواسعة النطاق، فيما يتكفل تصحيح مسار الاقتصاد بتسريع عجلة النموّ، من خلال مساهمة الإعمار في انتعاش قطاعات الخدمات المتنوّعة، وزيادة الاستهلاك، وتحسّن مستويات السيولة، وتدفقات التحويلات الماليّة. بالتوازي مع ترقب انخفاض في متوسّط التضخّم إلى 14 في المائة في العام المقبل، و10 في المائة لعام 2028، جراء ارتفاع نسبة الدولرة في الاقتصاد بشكل كبير واستقرار سعر الصرف.

تقدم إصلاحي

ومع حجب التوقعات بإمكانية إحراز أي تقدّم ملموس على المدى القصير بشأن إعادة هيكلة الدين العامّ الذي يتطلّب إنجاز إصلاحات في السياسات الماليّة ودعم المانحين واستقرار الوضع الأمني، فقد أحرزت الحكومة تقدماً ملحوظاً في مجموعة من الإصلاحات التي يشترطها صندوق النقد الدولي للموافقة المحتملة على برنامج التسهيلات المالية الموسّعة. بينما برز تنويه الوكالة الدولية بتعثّر الانتهاء من مشروع قانون الاستقرار المالي (الفجوة)، وتوقع مزيد من التأخير نتيجة تغير الوضع الأمني والتحول المحتمل في أولويّات السياسة العامّة.

ومن المتوقع، حسب الترقبات المحدثة، تحقيق فوائض في موازنة الحكومة بنحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي، و1 في المائة للعام المقبل، بعدما حققت 5 في المائة خلال العام الماضي، لكن ذلك لن يمنع تحوّل أرصدة الميزانيّة إلى عجز بنسبة 1 إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعامي 2028 و2029 ، في ظل قيود تمويلية مستمرة، وضغوط الإنفاق مع ارتفاع فاتورة الأجور في القطاع العامّ، التي تشكّل أكثر من نصف إجمالي الإنفاق الحكومي، والزيادة في الإنفاق على الأمن ودعم السكان المتضرّرين من العدوان الأخير على لبنان.

مبنى متضرر جراء غارة جوية إسرائيلية على قرية أنصار جنوب لبنان في 15 أغسطس (إ.ب.أ)

تراجع متوقع في العجز

كما يتوقع تحقيق انخفاض نسبي في متوسّط العجز في الحساب الجاري، ليبلغ 17 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي خلال الفترة الممتدّة بين عامي 2026 و2029، مقابل نسبة 22 في المائة للفترة الممتدّة بين عامي 2023 و2025. وبذلك يظل هذا العجز مرتفعاً رغم إمكانية تمويله من تحويلات المغتربين الوافدة إلى لبنان، ومن ادخارات القطاع الخاصّ المقيم بالعملة الأجنبيّة.

تجدر الإشارة إلى أن وكالة«ستاندرد آند بورز»، أبقت تصنيف لبنان بالعملة المحليّة على المدى الطويل عند درجة «سي سي سي +» (CCC+) مع نظرة مستقبليّة مستقرّة. كما حافظت على التصنيف الطويل والقصير الأمد للديون السياديّة بالعملات الأجنبيّة عند مستوى «التخلّف الانتقائي عن الدفع»، وتصنيف العملة المحليّة على المدى القصير عند الدرجة «سي». علماً بأن الحكومة السابقة، برئاسة حسان دياب، أعلنت في ربيع عام 2020، قرار الامتناع عن دفع مستحقات سندات الدين الدولية، بإجمالي يقارب 31.5 مليار دولار.

وحذرت من إمكان خفّض تصنيف الدين بالعملة المحليّة، في حال زيادة احتمال إدراج الدين بالعملة المحليّة من ضمن عمليّة إعادة الهيكلة، بينما ستعمل على تحسين التصنيف في حال تحقيق تقدّم إضافي في الإصلاحات التي من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج أفضل للماليّة العامّة، وتحسين أفضل في النموّ الاقتصادي، وتفتح الباب أمام تمويل خارجي بشروط ميسّرة.

وقد نشرت الحكومة إحصاءات الدين عن نهاية عام 2024 بعد تأخير طويل. حيث بلغ الدين العامّ حوالي 152 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ، أي ما يعادل حينها 46.3 مليار دولار، منه حوالي 43 مليار دولار، تمثل أصول سندات «اليوروبوندز» والفوائد المتأخّرة والمستحقّة. علماً بأن الأسعار السوقية لهذه السندات «المعلّقة» الدفع، من الأصول والفوائد، تبلغ حالياً نحو 30 في المائة من قيمتها الاسمية، بعدما انحدرت إلى أدنى مستوياتها لتسجل 6 في المائة فقط من قيمتها، بُعيد اندلاع حرب غزة وإسنادها اللبناني في خريف عام 2023.


إغلاق الشركات في ألمانيا يقترب من أعلى مستوياته في 20 عاماً

منظر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
منظر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

إغلاق الشركات في ألمانيا يقترب من أعلى مستوياته في 20 عاماً

منظر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
منظر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

شهدت ألمانيا إغلاق 187 ألفاً و744 شركة العام الماضي، وهو أعلى عدد من حالات إغلاق الشركات في نحو 20 عاماً، وفقاً لتحليل سنوي مشترك أجرته شركة «كريديت ريفورم» و«مركز لايبنيتس للبحوث الاقتصادية الأوروبية (ZEW)» ونُشر يوم الثلاثاء.

وارتفع عدد الشركات المغلقة بنحو 10 في المائة مقارنة بعام 2024. وكانت آخر مرة سجلت فيها ألمانيا عدداً أكبر من حالات إغلاق الشركات في عام 2007، عندما بلغ العدد نحو 208 آلاف شركة. وشهد العام الماضي ثاني زيادة متتالية في عدد حالات الإغلاق.

وقال باتريك لودفيش هانتسش، رئيس قسم البحوث الاقتصادية في «كريديت ريفورم»: «ديناميكية الأزمة تنتشر الآن في جميع قطاعات الاقتصاد... وعلى خلاف السنوات السابقة، فإنه تتوقف الآن أيضاً عن العمل شركاتٌ كانت تتمتع بوضع جيد».

وأظهر التحليل ارتفاع عدد حالات إغلاق الشركات في جميع القطاعات تقريباً خلال العام الماضي. وكان الاتجاه أوضح في قطاع الضيافة، حيث أغلق نحو 15 ألف شركة تعمل في المطاعم والإقامة الأبواب في عام 2025، بزيادة 15 في المائة مقارنة بعام 2024.

ووفقاً للخبراء، فقد استمر أيضاً الاتجاه السلبي الذي يشهده قطاع الرعاية الصحية منذ نحو 10 سنوات. وبلغ عدد حالات الإغلاق فيه نحو 11 ألفاً، أي نحو ضعف العدد المسجل في عام 2008. كما أغلق نحو 5 آلاف و500 عيادة طبية العام الماضي، بزيادة 23 في المائة مقارنة بعام 2024، وغالباً ما كان السبب تقاعد الأطباء وعدم العثور على من يتولى إدارة عياداتهم.

كما شمل الإغلاق نحو 11 ألف شركة صناعية، بزيادة 10 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وأوضحت الباحثة في «مركز لايبنيتس للبحوث الاقتصادية الأوروبية (ZEW)»، ساندرا جوتشالك، أن 13 في المائة فقط من نحو 190 ألف حالة إغلاق مسجلة العام الماضي كانت ناجمة عن إجراءات إعسار، مشيرة إلى أن غالبية الشركات تنهي أنشطتها دون ضجة تذكر.

وقالت جوتشالك: «تغلق شركات بشكل متصاعد أبوابها لأن أصحابها يتقاعدون ولا يجدون من يخلفهم. ويحدث نحو ثلث حالات الإغلاق الطوعي حالياً لأسباب مرتبطة بالتقدم في السن، وهي نسبة أعلى بكثير مما كانت عليه قبل ما بين 10 سنوات و15 عاماً».


«معنويات المستثمرين الألمان» ترتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس رغم ضغوط الطاقة

جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)
جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)
TT

«معنويات المستثمرين الألمان» ترتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس رغم ضغوط الطاقة

جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)
جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)

أفاد معهد «زِد إي دبليو» للأبحاث الاقتصادية، الثلاثاء، بأن معنويات المستثمرين الألمان تحسنت بأكثر من المتوقع في أغسطس (آب) الحالي، لترتفع إلى 34.2 نقطة، مدفوعة بالنتائج الفصلية الإيجابية وارتفاع طلبات التصدير؛ مما ساعد على تعويض تأثير ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات النقل.

وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 30 نقطة، مقارنة مع 26.3 نقطة في يوليو (تموز) الماضي.

وقال رئيس معهد «زِد إي دبليو»، أخيم وامباخ: «يتعزز الاتجاه الإيجابي في التوقعات خلال أغسطس الحالي، ويرجع ذلك على الأرجح إلى النتائج الفصلية الجيدة والمستويات المرتفعة مؤخراً للصادرات».

كما تحسنت قراءة «المعهد» تقييمَ المستثمرين للوضع الاقتصادي الحالي إلى -61.1 نقطة من -77.6 نقطة في يوليو الماضي، متجاوزةً أيضاً توقعات المحللين.

واستندت نتائج الاستطلاع إلى آراء 185 محللاً ومستثمراً مؤسسياً خلال الفترة من 10 إلى 17 أغسطس الحالي.

وأوضح وامباخ أن الاقتصاد الألماني استفاد من الإنفاق الحكومي الفيدرالي على البنية التحتية، لكنه حذر بأن انخفاض منسوب المياه في نهر الراين إلى مستويات قياسية يمثل خطراً على النشاط الاقتصادي.

وكان منتجو المواد الكيميائية وشركات المرافق ومصانع الصلب والتجار الزراعيون في ألمانيا قد حذروا من ارتفاع التكاليف واضطرارهم إلى خفض الإنتاج نتيجة الانخفاض القياسي في منسوب النهر.

وقال أولريش وورتبرغ، الخبير الاقتصادي في مركز «هيلابا» للأبحاث، إن استطلاع «زِد إي دبليو» يعكس استمرار تعافي معنويات المستثمرين.

وأضاف: «تميل أرقام اليوم إلى دعم توقعات رفع (البنك المركزي الأوروبي) أسعار الفائدة».

وأدى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بفعل الحرب مع إيران إلى إبطاء وتيرة التعافي الذي طال انتظاره في أكبر اقتصاد بأوروبا. وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد خفضت في أبريل (نيسان) الماضي توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027.

ومع ذلك، فقد أفادت الوزارة الأسبوع الماضي ببدء ظهور مؤشرات على زخم إيجابي، مشيرةً إلى أن المشترين الأجانب قدموا طلبات شراء من منتجي السلع الألمانية كثيفة استهلاك الطاقة؛ مما منح الشركات الألمانية ميزة تنافسية، في وقت تضرر فيه المنافسون الآسيويون بشدة من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.