السعودية: دور إيراني في دعم الميليشيات المساندة للإرهابيين في القطيف

اللواء التركي: القاضي الجيراني اختطف ووضع في حفرة وقُتل بالرصاص

السعودية: دور إيراني في دعم الميليشيات المساندة للإرهابيين في القطيف
TT

السعودية: دور إيراني في دعم الميليشيات المساندة للإرهابيين في القطيف

السعودية: دور إيراني في دعم الميليشيات المساندة للإرهابيين في القطيف

أعلنت السلطات الأمنية في السعودية أن إيران تقوم بدعم الجماعات الإرهابية لتنفيذ مهامها نيابة عن الدول الراعية للإرهاب، مثل ميليشيا الحوثي في اليمن، و«حزب الله» اللبناني، وتنظيم داعش، إضافة إلى العناصر التي يتم التعامل معها في محافظة القطيف (شرق السعودية).
جاء ذلك خلال الإعلان الرسمي عن العثور على جثة القاضي محمد الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث في القطيف، التي دفنت في مزرعة الصالحية في بلدة العوامية (شرق السعودية)، وذلك خلال عملية أمنية قتل فيها المطلوب الأمني سلمان الفرج.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، أمس، أن هناك دعماً من خارج السعودية للميليشيات الإرهابية، خصوصاً الدعم الإعلامي، مشيراً إلى وجود أبواق إعلامية تتولى بالنيابة عن تلك الجماعات مهمة إعطاء بعد إعلامي لتلك العمليات الإرهابية.
وشدد خلال مؤتمره الصحافي على وجود إدراك من الجميع للدور الإيراني في دعم الجماعات الإرهابية التي تقوم بتنفيذ مهامها بالنيابة عن الدول الراعية للإرهاب، مضيفا: «نلمس ذلك في ميليشيا الحوثي وميليشيا (حزب الله) اللبناني وتنظيم داعش الإرهابي، وحتى في العناصر التي يتم التعامل معها في محافظة القطيف، وأن الدول الراعية للإرهاب دائماً حريصة على ألا يكون دعمها للجماعات الإرهابية بشكل مباشر، وتعمل على استغلال تلك التنظيمات الإرهابية».
وفي قضية العثور على جثة القاضي محمد الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث، المختطف من أمام منزله ببلدة تاروت العام الماضي، أعلن اللواء منصور التركي، أن معلومات توافرت لدى الأجهزة الأمنية، «أكدت إقدام من قاموا باختطافه من أمام منزله ببلدة تاروت، على قتله وإخفاء جثته في منطقة مزارع مهجورة تسمى (الصالحية)، وتورط المواطن زكي محمد سلمان الفرج، وأخيه غير الشقيق المطلوب أمنياً سلمان بن علي سلمان الفرج أحد المطلوبين على قائمة الـ23، مع تلك العناصر في هذه الجريمة البشعة».
وقال اللواء التركي إنه بناء على هذه المعطيات وما رصدته المتابعة عن تردد المطلوب سلمان الفرج بشكل متخف على منزله ببلدة العوامية في محافظة القطيف، باشرت الجهات الأمنية إجراءاتها الميدانية الجمعة الماضي، «وجرى القبض على المواطن زكي محمد سلمان الفرج، وأخيه غير الشقيق المطلوب سلمان الفرج لرجال الأمن، عند تطويق منزله وإطلاقه النار تجاههم، وأدى ذلك إلى استشهاد الرقيب خالد محمد الصامطي، حيث اقتضى الموقف حينها الرد بالمثل لتحييد خطره ونجم عن ذلك مقتله».
وبعد العملية الإرهابية، تمكنت عمليات البحث الموسعة التي شملت منطقة مزارع مهجورة بلغت مساحتها أكثر من ألفي متر، من تحديد المكان الذي دفنت فيه الجثة، حيث قامت الجهات المختصة باستخراجها وهي بحالة متحللة، وأكدت الفحوص الطبية والمعملية للجثة وللحمض النوويDNA أنها تعود إلى الشيخ المختطف الجيراني، ووجود إصابة بطلق ناري تعرض له في منطقة الصدر.
وكشفت التحقيقات الأولية، والحديث للواء منصور التركي، أن «أولئك المجرمين بعد أن اختطفوا الشيخ الجيراني، اقتادوه لتلك المنطقة وقاموا بالتنكيل به، ثم حفروا حفرة ووضعوه بداخلها، ومن ثم قاموا بإطلاق النار عليه ودفنوا جثته فيها».
وأكد المتحدث الأمني أن وزارة الداخلية تؤكد أن «الجهات الأمنية مستمرة في التصدي لتلك الجرائم الإرهابية التي دللت على مدى الإجرام المتأصل في نفوس هؤلاء المجرمين وخستهم ودناءة أفعالهم سعيا منهم لترويع الآمنين وإرهاب الشرفاء من المواطنين الذين لم يقبلوا بأن يكونوا أُجراء مثلهم لأجندات خارجية. كما تؤكد أنها قادرة بمشيئة الله على ردع إجرامهم وكف أذاهم وقطع دابر شرورهم وإفسادهم في الأرض، وتهيب في الوقت ذاته بكل من تتوفر لديه معلومات عن المطلوبين المتورطين في هذه الجريمة المعلن عنهم، وهم محمد حسين علي آل عمار، وميثم علي محمد القديحي، وعلي بلال سعود الحمد، سرعة الإبلاغ على الهاتف (990)، علما بأنه تسري في حق المُبلغ المكافآت المعلن عنها سابقاً».
وخلال إجابات اللواء منصور التركي عن أسئلة الصحافيين، أكد أن هناك دعماً من خارج السعودية للميليشيات الإرهابية خصوصاً الدعم الإعلامي، مشيراً إلى «وجود أبواق إعلامية تتولى بالنيابة عن تلك الجماعات مهمة إعطاء بعد إعلامي لتلك العمليات الإرهابية».
وشدد على وجود إدراك من الجميع للدور الإيراني في دعم الجماعات الإرهابية التي تقوم بتنفيذ مهامها بالنيابة عن الدول الراعية للإرهاب، مضيفا: «نلمس ذلك في ميليشيا الحوثي وميليشيا (حزب الله) اللبناني وتنظيم داعش الإرهابي، وحتى في العناصر التي يتم التعامل معها في محافظة القطيف، والدول الراعية للإرهاب دائماً حريصة على ألا يكون دعمها للجماعات الإرهابية بشكل مباشر، وتعمل على استغلال تلك التنظيمات الإرهابية».
وتطرق للجهود التي تقوم بها السعودية لمواجهة التهديدات؛ سواء أكانت تلك الموجهة للداخل أو تلك الموجهة إلى الدول العربية، مضيفاً: «جهود السعودية في مكافحة الإرهاب لا تتوقف على الداخل، وهناك أجهزة سعودية تواجه التطرف الذي تعمل إيران على نشره في الوطن العربي... السعودية أكدت في أكثر من موقف أن القضاء على الإرهاب في الداخل لا يمكن مع استمرار وجود الدول الراعية للإرهاب والتنظيمات الإرهابية».
من جانب آخر، شرح اللواء بسام عطية، خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السعودية، تفاصيل العملية الشنيعة، مبيناً أن «العملية إرهابية، وليست ارتجالية»، منوهاً بأن «المجموعات الإرهابية لديها قواسم مشتركة في عملية التخطيط والمراقبة».
ولفت عطية إلى أنه سبقت عملية قتل القاضي الجيراني عمليات تعبئة ميدانية وجرائم إرهابية وعمليات تصعيد وتحويل في العناصر الإرهابية، مضيفا: «نحن لسنا أمام صبية أو صعاليك، نحن أمام منظومة هيكلية إرهابية تعمل ضمن أهداف محددة، وأن هناك قيادات فكرية تخدم أجندات خارجية؛ لا سيما إيران».
وذكر خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب أن هناك مجموعات اتصال وجمع أموال وأسلحة تدعم الخلايا الميدانية، مشيراً إلى أن هناك قيادة فكرية شمولية «روحية» تكونت عنها النواة الصلبة الإرهابية بما تسمى «مجموعة نمر».
وشدد عطية على أن قضية استشهاد الشيخ الجيراني مرت بعدة مراحل؛ بداية بالتصعيد، وانتهاء بالعمل الإجرامي، مبيناً أن هناك عوامل مشتركة بين جميع المتورطين في هذه الجريمة، كاستهداف المقرات الأمنية، والمنشآت النفطية، وعمليات السطو المسلح، إضافة إلى تبعيتهم للأجندات الخارجية؛ لا سيما إيران.
وشدد اللواء بسام عطية على أن «الشيخ الجيراني منكر للإرهاب، وله مواقف وطنية، ورجل للعدالة، ونحتسبه من شهداء الواجب»، منوهاً بالمنطقة الشرقية تعاملت مع السقف الأعلى في مكافحة الإرهاب والجرائم الإرهابية، مؤكداً أن المنطقة الشرقية ستظل رقماً صعباً في معادلة الأمن الوطني لا تسمح الأجهزة الأمنية بالمساس به.
وأضاف أن عامل التصفية المجتمعية قائم في عملية استشهاد الجيراني، مشيراً إلى أن وصفه سطحي، لا يعبر إطلاقاً عن مشاعر أهل المنطقة ورغباتها.

وجهاء القطيف: يد الإجرام غدرت بالقاضي الجيراني وهزت المجتمع بأكمله
- استنكر مائة من مشايخ وأعيان محافظة القطيف، هذه الجريمة النكراء، وأدانوا هذه الأعمال الإجرامية التي تمثل تعديا واضحا على الإنسانية.
وقالوا في بيان لهم أمس: «ببالغ الحزن والأسى وبقلوب يعتصرها الألم، تلقينا نبأ استشهاد قاضي الأوقاف والمواريث الشيخ محمد الجيراني، حيث امتدت إليه يد الغدر والإجرام من قبل عناصر مجرمة مجهولة قتلوه غدراً، في جريمة نكراء هزت المجتمع بأكمله».
وقدم الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء، العزاء لأسرة الشيخ محمد الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بمحكمة القطيف، الذي وجد جثمانه مدفوناً في أحد أوكار الإرهابيين في بلدة العوامية بالقطيف، وقال: «إن الجهات الأمنية عازمة على دحر الإرهابيين واجتثاثهم من جحورهم، والأمن والاستقرار في أنحاء السعودية كافة، خصوصاً محافظة القطيف وبلدة العوامية، أمر متحقق بعزم أجهزة الأمن وإمكانات الرجال البواسل وقدراتهم الاستباقية في كثير من العمليات التي أفشلت المخططات الغاشمة».
وندد الدكتور الصمعاني بالعمل الإجرامي الذي أقدم عليه الإرهابيون بقتل القاضي ودفنه في إحدى المزارع في بلدة العوامية بالقطيف، واصفاً الأمر بأنه جريمة لا تغتفر، وأن «كل المتورطين فيها من المفسدين في الأرض ستطالهم يد العدالة عاجلاً غير آجل».
إلى ذلك، تحدثت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في بيان لها عن «خطر هؤلاء الإرهابيين وشناعة إجرامهم، ويد العدالة والأمن بإذن الله ستطالهم وتوقع الحكم الشرعي بهم الذي يستأصل شرهم». وأضافت أن «شعب السعودية، يقف صفاً واحداً خلف قيادته ومع رجال أمنه وجنوده تجاه كل من يتعرض لمواطنيه بسوء».


مقالات ذات صلة

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.