البيضاء في طريقها إلى {خريطة الشرعية»

البيضاء في طريقها إلى {خريطة الشرعية»
TT

البيضاء في طريقها إلى {خريطة الشرعية»

البيضاء في طريقها إلى {خريطة الشرعية»

حررت قوات الجيش الوطني مواقع استراتيجية بين محافظتي شبوة والبيضاء، لتنتقل المعارك إلى قرى في محافظة البيضاء، إذ جرى تحرير مواقع كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، تشمل مناطق شتار ومسور وأرحيب، وسط سقوط قتلى وجرحى من قوات الجيش والميليشيات.
وقال علي العقيلي، المتحدث باسم لواء الحزم التابع للقوات الحكومية اليمنية، إن «قوات الجيش الوطني حررت حيد مفقه وذراع الغريق وحزوم بلاد الحريبي ومحطة العجي وموقس عبية جحربة وغنية ومليب والجماجم بمديرية بيحان، وبهذا تكون استكملت تحرير آخر معاقل الميليشيات الانقلابية، وانتقلت إلى محافظة البيضاء، وتمكنت من تحرير مناطق شتار ومسور وأرحيب وأدمة والساحة بمديرية نعمان، التابعة لمحافظة البيضاء».
وأوضح أن «العملية انطلقت فجر أمس على جبل ريدان ووادي خر غرب مدينة بيحان العليا، وأسفرت عن مقتل العشرات من عناصر الميليشيا»، مؤكدا أن قوات الجيش الوطني أسرت نحو 30 عنصرا من العناصر الانقلابية في عمليات التطهير ومعاركها مع الانقلابيين.
وشدد العقيلي تأكيده أن «العملية مستمرة حتى تحرير محافظة البيضاء بالكامل»، وأن تحرير البيضاء «سيكون سهلا للغاية، كون الميليشيا لم تشهد أي استقرار فيها نتيجة عدم قدرتها على إخضاع المقاومة الداخلية، كما أن المحافظة لا توجد لها أي أهمية استراتيجية للميليشيا سوى أنها كانت منطقة عبور إلى شبوة التي كانت من خلالها تستمد الأسلحة من الساحل الشرقي عبر طرق تهريب صحراوية، ويعد بقاء الميليشيا عبئا عسكريا عليها».
تزامن ذلك مع مواصلة قوات الجيش الوطني المدعومة من التحالف بقيادة السعودية عملياتها العسكرية الواسعة النطاق، مع ضغوط عسكرية باتجاه معاقل ميليشيات الحوثي الانقلابية في الساحل الغربي لليمن ومحيط العاصمة صنعاء، خاصة البوابة الشرقية، مديرية نهم التي حققت فيها تقدما جديدا عند المدخل الشرقي، من خلال السيطرة على أهم المواقع الاستراتيجية التي كانت خاضعة للانقلابيين، بما فيها أهم المواقع شمال نهم، الممتدة إلى مديرية أرحب المطلة على مطار صنعاء الدولي.
رافق ذلك التقدم تقدم وانتصارات في جبهات محافظة الجوف في الشمال، والسيطرة على أهم معاقل الانقلابيين، وصولا إلى الخط الدولي الرابط بين البقع بصعدة والجوف، وهو الهدف القادم للجيش الوطني للالتحام مع قوات الجيش الوطني وتطهير محافظة صعدة معقل الحوثيين الأول.
مراقبون قالوا لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو على ملامح العمليات العسكرية الراهنة شرق صنعاء، أن قوات الجيش الوطني تحضر لهجوم واسع النطاق على مواقع الانقلابيين القريبة من مطار صنعاء الدولي، في إطار تكثيف مقاتلات التحالف لغاراتها على مواقع الميليشيات الانقلابية، بما فيها نقيل بن غيلان الاستراتيجي، وعدد من المواقع والأهداف العسكرية في العاصمة صنعاء، وبلاد الروس جنوبا، التي تكبدت فيها الميليشيات الخسائر البشرية والمادية الكبيرة».
كما استهدفت مقاتلات التحالف مواقع الانقلابيين في رازح والبقع في محافظة صعدة ومواقع متفرقة وحدودية في حجة، وسلسلة غارات جوية على أهداف متفرقة في محيط قاعدة خالد بن الوليد العسكرية، شرق مدينة المخا، وشرق قاعدة العمري في مديرية ذوباب التابعة لتعز، غربا.
هذا وتواصل ميليشيات الحوثي قصف الأحياء السكنية في مدينة تعز، حيث أصيب أربعة مدنيين إثر سقوط قذيفة على حي الشماسي، شرق تعز، وتفاوتت إصابتهم بين الخطرة والمتوسطة، في الوقت الذي تجددت فيه الاشتباكات بين الجيش الوطني وميليشيات الحوثي الانقلابية في جبهة العنين، مديرية جبهة جبل حبشي، غرب تعز، ونزح عدد كبير من السكان نتيجة القصف العشوائي على المنطقة من قبل الميليشيات.
وللتغطية على خسائرها الكبيرة في مختلف جبهات القتال مع قوات الجيش الوطني، وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، صعدت ميليشيات الحوثي الانقلابية من جرائمها وانتهاكاتها ضد المواطنين العُزل بشتى الأنواع، بما فيها الملاحقات والاعتقالات والقتل المتعمد، إضافة إلى تكثيفها للقصف المستمر على الأحياء السكنية المأهولة بالسكان بمختلف الأسلحة، حيث وصل بها الأمر إلى القصف بصواريخ «الكاتيوشا» على محافظتي مأرب والجوف، وكذا الجارة المملكة العربية السعودية.
وتعليقا على ذلك، قال الكاتب والباحث اليمني الدكتور عبده البحش، لـ«الشرق الأوسط» إنه «نظرا لأن الميليشيات الحوثية باتت مكشوفة ومنبوذة شعبيا؛ بل وتوشك على الانهيار، سارعت بشن حملات واسعة من العنف والاعتقالات والمداهمات لمنازل المواطنين، بقصد بث حالة من الرعب والخوف في نفوس السكان، لمنع أي انتفاضة شعبية وشيكة ضد سلطة الميليشيات القمعية».
وأضاف: «من الواضح أن الميليشيات الحوثية باتت تتصرف بشكل هستيري؛ خاصة بعد أن غدرت كعادتها بحليفها علي عبد الله صالح، الذي كان يوفر لها شيئا من الغطاء السياسي والتبرير والقبول الاجتماعي لجرائمها المتنوعة، ومنها جريمة الانقلاب على الحكومة اليمنية، وعلى العملية السياسية الانتقالية السلمية الديمقراطية، وكذلك الانقلاب على مخرجات الحوار الوطني».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.