«غازبروم» تضاعف استثماراتها في «تورك ستريم» العام المقبل

بلغاريا بديلاً لليونان في المسار الأوروبي لخفض التكلفة

TT

«غازبروم» تضاعف استثماراتها في «تورك ستريم» العام المقبل

قررت شركة الطاقة الروسية «غازبروم» مضاعفة استثماراتها في مشروع «تورك ستريم (السيل التركي)» لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا عبر تركيا خلال العام المقبل (2018)، لتصل إلى 2.4 مليار يورو بزيادة 72 في المائة عن العام الحالي.
وبحسب مشروع الميزانية، الذي أصدره مجلس إدارة الشركة، ونشرته وكالة «بلومبيرغ» الاقتصادية، فإن مشروع الميزانية الجديدة يكشف أن إنفاق «غازبروم» على خطوط أنابيب «السيل التركي» تحت البحر الأسود سيصل إلى نحو 2.4 مليار يورو في 2018.
وسيتم تشغيل خط أنابيب «السيل التركي»، الذي سينقل 15.75 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى تركيا، خلال عام 2019. وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروع نحو 11.4 مليار يورو.
ويأتي تحرك الشركة الروسية في إطار خطتها لضخ مزيد من الأموال في مشروعات تصدير الغاز لزيادة حصتها السوقية، خصوصا في مشروع «السيل الشمالي» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بحر البلطيق، تحسبا لأي عقوبات أميركية محتملة.
وكانت شركة «غازبروم» أعلنت الشهر الماضي أنها أنهت بنجاح المرحلة الأولى من مشروع الغاز الاستراتيجي «السيل التركي»؛ إذ أكملت أعمال مد المقطع البحري من خطي أنابيب نقل الغاز في المنطقة الاقتصادية الروسية.
وقالت شركة «ساوث ستريم ترانسبورت» التي تدير المشروع، وهي شركة تابعة لعملاق الغاز الروسي «غازبروم»، في بيان إن سفينة «بيونيرينغ سبيريت»، التي تعد أكبر سفينة متخصصة بمد الأنابيب في العالم، احتفلت بهذه المناسبة عبر وضع مقاطع أنابيب في البحر الأسود، تتضمن العلمين الروسي والتركي، في إشارة إلى عبور الأنابيب حدود المنطقة الاقتصادية الخاصة للدولتين.
ويهدف مشروع «السيل التركي» إلى نقل الغاز الروسي عبر قاع البحر الأسود إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، ويتضمن المشروع مد أنبوبين بسعة إجمالية تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، أحدهما مخصص للسوق التركية، والآخر للمستهلكين الأوروبيين، وتريد موسكو الحصول على ضمانات أوروبية قبل بناء الخط الثاني.
ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في عام 2018، وبنت الشركة الروسية ما يقرب من 448 كيلومترا من خط الأنابيب. ومن المتوقع أن يبدأ ضخ الغاز عبر الأنابيب في ديسمبر (كانون الأول) 2019. واتفقت تركيا وروسيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 بشكل رسمي على تنفيذ المشروع.
وتعد تركيا ثاني أكبر مستهلك للغاز الروسي بعد ألمانيا، وتستورد نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنويا عبر خطي أنابيب: «السيل الأزرق» الذي يمر في قاع البحر الأسود، و«الخط الغربي» عبر البلقان.
وبدأت بلغاريا الأسبوع الماضي استعدادها لتمرير خط «السيل التركي (تورك ستريم)» إليها بعد التطور المفاجئ حول مسار الخط الأوروبي، حيث تقرر تمرير خط الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر بلغاريا بدلا من اليونان.
وذكرت موقع «خبر 7» التركي أن الخطوة جاءت بهدف تخفيض التكلفة الاستثمارية للمشروع، حيث إن تغيير الاتجاه لبلغاريا يؤدي إلى تخفيض تكلفة تمرير الأنابيب بملايين الدولارات.
على صعيد آخر، حققت تركيا عائدات بلغت قيمتها 23.7 مليون دولار من صادرات الشاي إلى 101 بلد حول العالم، خلال الأحد عشر شهرا المنقضية من العام الحالي.
وبحسب معطيات اتحاد المصدرين في منطقة شرق البحر الأسود (شمال تركيا)، فإن كمية الشاي التركي المصدرة خلال الأحد عشر شهرا الماضية، بلغت نحو 5 آلاف طن.
وجاءت بلجيكا في المرتبة الأولى بوصفها أكبر دولة استيرادا للشاي التركي خلال الفترة المذكورة، بقيمة إجمالية بلغت 8 ملايين و684 ألف دولار، وألمانيا في المرتبة الثانية بقيمة 6 ملايين و350 ألف دولار، تلاها ما تعرف بـ«جمهورية شمال قبرص التركية»، بمليون و391 ألف دولار.
وقال رئيس مجلس إدارة اتحاد المصدرين في شرق البحر الأسود، أحمد حمدي غوردوغان، إن بلاده صدرت الشاي خلال العام الحالي إلى 101 دولة حول العالم، بينها دول أوروبية، فضلا عن روسيا والسعودية.
وأشار إلى أن الشاي التركي يصدر أيضا إلى دول لها ثقافة شاي خاصة بها ومنتجة له، مثل الصين واليابان وسنغافورة، معتبرا أن هذا يعد نجاحا كبيرا، وتوقع زيادة تصدير الشاي التركي بشكل أكبر خلال الأعوام القليلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

حثت المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (عمان)
الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.