اللبن الزبادي... مادة غذائية متميزة

غني بكائنات حيوية مفيدة تماثل الموجودة داخل المعدة

اللبن الزبادي... مادة غذائية متميزة
TT

اللبن الزبادي... مادة غذائية متميزة

اللبن الزبادي... مادة غذائية متميزة

اللبن الزبادي... أنواع مختلفة منها عادية ومحلاة وغيرها، تسوق وتحير الناس. والسؤال الذي يمثل جوهر هذه الإشكالية هو: هل الزبادي طعام صحي أم حلوى؟ الحقيقة أن الزبادي اليوم قد يكون أحد الاثنين وذلك حسب النوع الذي تختاره كما تخبرنا دكتورة فاطمة كودي ستانفورد، أستاذة الطب وطب الأطفال في كلية الطب بجامعة «هارفارد». ويعني هذا أن عليك التحري والتحقق جيدا لاكتشاف الأمر.
قبل الانتقال إلى الحديث عن التفاصيل الخاصة بكيفية التمييز بين الزبادي الجيد وبين الزبادي السيئ، فلنتحدث قليلا عما يدفعك إلى تناول الزبادي في المقام الأول.
- الزبادي والصحة
الزبادي طعام غني بالمواد المغذية حيث إنه يمدّ جسمك بالبروتين، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وفيتامين بي 12، وبعض الأحماض الدهنية الأساسية، التي يحتاجها الجسم ليحافظ على صحته على حد قول الدكتورة فاطمة.
أوضحت الدراسات الفوائد الصحية التي تعود على من يتناول الزبادي بانتظام. أولا، إن من يتناول الزبادي يكون أكثر رشاقة من الذين لا يتناول الزبادي على حد قول الدكتورة فاطمة. مع ذلك في الحقيقة لا يزال من غير الواضح ما إذا كان تناول الزبادي يساعد على التخلص من دهون منطقة الخصر أم لا، فقد يكون الأشخاص الذين يتناولون الزبادي أكثر نحافة بفضل اتباعهم عادات غذائية أفضل بشكل عام. مع ذلك ما يمكن للزبادي، خاصة الزبادي الذي يحتوي على نسبة كبيرة من البروتين فعله، هو مساعدتك في الحد من كمية الطعام التي تتناولها، وفقدان الوزن.
- عناصر غذائية حيوية
الزبادي هو طعام غني بعناصر البروبيوتيك probiotics وهي كائنات حية دقيقة تشبه تلك التي توجد في الأمعاء. الزبادي مصنوع من اللبن، وبه بعض البكتريا التي تعمل على بدء عملية التخمر.
ولكي يتحول الحليب إلى لبن زبادي يجب أن يحتوي على أحد نوعين من البكتريا؛ إما المكورة العقدية المقيحة Streptococcus thermophilus أو العصية اللبنية الحمضية Lactobacillus bulgaricus.
تشير الأبحاث اليوم إلى وجود صلة بين أنواع البكتريا التي تعيش داخل جسمك وحالتك الصحية بوجه عام. كذلك أشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين تلك البكتريا، وحالات مرضية مختلفة تتنوع بين الاضطرابات المزاجية والعدوى.
وتوضح بعض الدراسات أن وجود أنواع محددة من البكتريا الجيدة قد يساعد في الوقاية من المتاعب والمشكلات الصحية. كذلك تشير بعض الأدلة إلى أن الكائنات الحيوية، مثل تلك التي توجد في الزبادي، تساعد في الوقاية من أو علاج بعض مشكلات الهضم مثل متلازمة القولون المتهيج أو العصبي، وأنواع من الإسهال، حسب المركز القومي للطب التكميلي والتكاملي الأميركي.
هناك مجال بحثي آخر واعد يركز على النظر في علاقة ميكروبات الأمعاء بالبدانة. وقد اكتشفت بعض الأبحاث وجود أنواع مختلفة من البكتريا لدى الأشخاص النحيفين والأشخاص البدناء كما تشير دكتورة فاطمة. ويثير هذا سؤال هو: هل يمكن للمرء فقدان الوزن إذا تغيرت نوع البكتريا في جسده؟ يسعى الباحثون في الوقت الحالي إلى معرفة الإجابة عن هذا السؤال على حد قول دكتورة فاطمة.
- بكتريا الأمعاء وفقدان الوزن
هل هذا يعني أنه إذا اختار المرء نوعا محددا من الزبادي يحتوي على أنواع بعينها من البكتريا النشطة، قد ينجح في فقدان الوزن، أو علاج مشكلة صحية؟ لم يتم العثور على إجابة عن هذا السؤال بعد بحسب قول الدكتورة فاطمة.
من جانب آخر، لم تمنع عدم موافقة إدارة الغذاء والدواء حتى هذه اللحظة على أي من أنواع الكائنات الحيوية كعلاج لمشكلات صحية محددة، بعض شركات تصنيع الزبادي من الترويج للفوائد الصحية التي يمكن التمتع بها بفضل ما تحتوي عليه منتجاتهم منها، بحسب المركز القومي للطب التكميلي والتكاملي. لذا يمكن النظر إلى تلك المزاعم حاليا بتحفظ وشك، حيث تقول الدكتورة فاطمة: «ليس لدينا ما يكفي من المعلومات تدعم التوصية بتناول الزبادي في هذا السياق».
يعكف العلماء حاليا على دراسة الأمر، وقد يتمكن الأطباء ذات يوم من إخبارنا بأنواع الزبادي أو كائنات البروبيوتيك التي ينبغي تناولها لحل مشكلات المعدة، أو فقدان الوزن على سبيل المثال. تقول الدكتورة فاطمة: «أشعر بالحماسة تجاه ما يمكن أن تسفر عنه تلك الأبحاث.
أتمنى أن أقدم إلى مرضاي توصيات أكثر تحديدا بشأن أنواع المعينات الحيوية المفيدة لهم». ما نعلمه جيدا حتى هذه اللحظة هو أن نوع الزبادي المناسب الذي يحتوي على جرعة جيدة من البروبيوتيك مفيد لصحة جسمك.
- دليلك لاختيار أنواع الزبادي التي تلبي احتياجاتك
> هل تشعر بالحيرة والارتباك عند مرورك بمنتجات الزبادي؟ إليك بعض المعلومات التي ستساعدك في التعرف على الخيارات الصحيحة.
لطالما كان الزبادي منتجا واضحا وبسيطا، حيث يكون موضوعا في وعاء صغير بسيط يوجد في قاعه بعض الفواكه في أفضل الأحوال. لكن لم يعد الحال كذلك؛ فهناك اليوم زبادي يوناني، وهو عبارة عن أكواب تبدو لذيذة منثورا عليها مسحوق الكعك الحلو. كما يتم مزج الزبادي بالسموثي (عصير فواكه مع لبها)، وضخّه في عبوات أنبوبية الشكل، وأكياس. وفي أماكن عرض المنتجات المثلجة (الآيس كريم)، هناك عدد أكبر من الخيارات تشمل مجموعة متنوعة من الزبادي المثلج في علب وفي أشكال أخرى. قد يمنحك هذا الوضع الكثير من الخيارات، لكنه في الوقت ذاته يجعلك في حيرة من أمرك.
- قائمة بأنواع الزبادي
بعد مناقشة الفوائد المحتملة للزبادي، فلنتحدث عن كيفية اختيار النوع المناسب من بين الأنواع المتاحة. لجعل هذه العملية بسيطة في خضم هذا البحر المتسع من الخيارات، تنصح الدكتورة فاطمة بالتركيز على خمسة مكونات.
> السكر: ينبغي أن يحتوي الزبادي على أقل من 10 غرامات من السكر للحصة الواحدة. صحيح أن الزبادي الذي يحتوي على مسحوق من الكعك الحلو، ورقائق زبدة الفول السوداني لذيذ، لكنه يعد في هذه الحالة حلوى لا طعاما صحيا، لذا ينبغي تناوله باعتدال.
> البروتين: يمكن للزبادي الذي يحتوي على نسبة كبيرة من البروتين أن يزيد من الشعور بالشبع، وهو ما يساعد في السيطرة على زيادة الوزن التي تعاني منها السيدات خاصة بعد انقطاع الطمث كما توضح الدكتورة فاطمة.
ينبغي البحث عن الزبادي الذي يحتوي على 5 غرامات أو أكثر من البروتين للحصة الواحدة. عادة ما يحتوي «الزبادي اليوناني» (وهو نوع مماثل للزبادي في منطقة البحر الأبيض المتوسط والمنطقة العربية - المحرر) على نسبة أكبر من البروتين مقارنة بأنواع الزبادي الأخرى، حيث قد تصل تلك النسبة إلى 16 غراما.
> بكتريا حية ونشطة: كما ذكرنا آنفا، لا يكون الزبادي أصليا بحسب معايير إدارة الغذاء والدواء دون البكتريا المكورة العقدية المقيحة، أو العصية اللبنية الحمضية. لذا ينبغي البحث عنهما على الملصق الغذائي.
كذلك يوجد على بعض العلامات التجارية للزبادي ختم «بكتريا حية ونشطة» من الاتحاد القومي للزبادي. وتضيف بعض العلامات التجارية أنواعا متعددة من البكتريا الحية النشطة إلى المنتج الخاص بها، وهو أمر جيد، لكن كما ذكرنا من قبل، ينبغي النظر بتحفظ وشك إلى الفوائد الصحية المزعومة لعناصر البرويبيوتيك الحيوية المختلفة.
> المذاق: إذا لم يعجبك مذاق الزبادي، لا تأكله. لذا ابحث عن نوع الزبادي المفيد والمناسب لك، ولكن أيضا الذي يحفزك على تناوله.
> مكونات بسيطة: حاول اختيار الزبادي الذي لا يحتوي على مكونات كثيرة، فكلما كانت المكونات أقل، كان ذلك أفضل.
قد يتطلب كل ذلك بذل بعض الجهد، لكن العثور على الزبادي المناسب لك قد يضيف بعض البكتريا الجيدة إلى نظامك الغذائي وهو ما سيعود بالنفع على صحتك.

* رسالة هارفارد
«مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.