5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر

من بينها كاميرات الإنترنت المفتوحة وسجلات الحسابات المكشوفة

5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر
TT

5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر

5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر

يجب علينا جميعا التوقف عن ارتكاب أخطاء الأمن الإلكتروني. ويعرف هذا الموضوع بالأخطاء التي يرتكبها الناس التي تجعلهم مكشوفين أمنياً أثناء استخدام الإنترنت، وسيقترح بعض الوسائل التي يمكنهم من خلالها أن يحموا بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية من القراصنة الإلكترونيين والمحتالين، وفقل لـ«يو إس إي توداي».
حماية غير كافية
لا يفكر الإنسان بسيارته إلا بعد انثقاب أحد إطاراتها، ولا يقدر قيمة هاتفه إلا بعد تهشم شاشته. كذلك، يعتبر الناس أن الأمن الإلكتروني هو أمر مفروغ منه حتى يتعرض أحد حساباتهم لعملية قرصنة، تُسرق من خلالها معلوماتهم المصرفية، وتُوزع صورهم الخاصة في جميع أرجاء الشبكة العنكبوتية.
يعرف الكثيرون عن الحماية من الفيروسات الإلكترونية، ويتفادون المواقع الغريبة والرسائل المزعجة القادمة من أشخاص مجهولين. ولكن هناك بعض الأمور التي لا يفكرون بها: مثلاً، هل هم متأكدون من أن أحداً لا يمكنه الوصول إلى كاميرا الويب خاصتهم؟ وفي حال كانوا يعيشون في منزل متطور تقنياً، هل يعون أن الغرباء يمكنهم أن يقرصنوا أجهزتهم الذكية؟
فيما يلي، ستجدون خمسة أخطاء تعرضكم للهجمات الإلكترونية، إلى جانب بعض النصائح التي ستساعدكم في حماية عائلتكم، وأموالكم، وحتى معلوماتكم الخاصة.
أخطاء أمنية
ترك كاميرا الويب مكشوفة. هل يدرس أحد الأبناء بعيدا عنكم أو في الخارج؟ لا بأس! إذ لا يزال بإمكانكم أن تتواصلوا معه وأن تروا وجهه وأن تكونوا جزءا من حياته بشكل مباشر بفضل الاختراع السحري الذي يعرف بكاميرا الويب. عُرفت هذه الكاميرا كأداة أساسية من أدوات سطح المكتب منذ التسعينات، إلا أن قدرتها على إتاحة التواصل العالمي لا تزال إعجازية.
بالطبع، تسير الأمور على أفضل ما يرام حتى ينجح أحد القراصنة في السيطرة على الكاميرا والتقاط مقاطع فيديو للمستخدم في غرفة نومه. صحيح أن خسارة رقم البطاقة الشخصية الخاصة أمر مضنٍ، ولكن لا شيء يثير الرعب أكثر من انتشار صور حميمة لشخص معين أو لعائلته في جميع أنحاء الشبكة العنكبوتية. وتذكروا أن الكاميرا قد لا ترسل أي إشارات لإعلامكم بأنه تمت قرصنتها.
لحسن الحظ، إن خط الدفاع الأول في هذه الحالة هو عملية بسيطة: يكفي أن يغطي المستهلك عدسة الكاميرا بشريط لاصق حاجب للرؤية. ولا تقلقوا، لا يسبب هذا الشريط أي ضرر في الكاميرا، وبالطبع يمكن إزالته دائماً حين ترغبون بالاتصال عبر سكايب أو فايس تايم.
هناك أيضاً الحلّ التقني المتقدم، حيث إنه يمكن للمستهلك أن يحمّل برنامجاً مجانياً ينبهه إلى وجود من يحاول اختراق كاميرا الويب الخاصة به عن بعد. في حال كنتم من مستخدمي آبل، يمكنكم أن تحملوا برنامج «أوفر سايت OverSight».
أما لأجهزة ويندوز، فيمكنكم أن تستعينوا ببرنامج «هو ستالكس ماي كام Who Stalks My Cam» الفعال. ويُعرف هذان البرنامجان بمجانية تحميلهما وسهولة ضبطهما.
السماح لأليكسا بالعمل بحرية. تلقى أليكسا، المساعد الذكي من أمازون شعبية كبيرة بين الناس، أو بمعنى أصحّ، يحب الناس أن يأمروا أليكسا للقيام بما عليها القيام به.
تسمح ميزة خاصة بأليكسا تُعرف بـ«الشراء الصوتي» للمستهلكين بطلب المنتجات التي يريدون شراءها عبر الأوامر الصوتية. يمكنهم مثلاً أن يقولوا «أليكسا، أحتاج إلى المزيد من المناديل الورقية»، ليبادر مكبر الصوت «إيكو» من أمازون إلى طلب المنتج عبر «أمازون بانتري»، وهي ميزة متوفرة للمستخدمين على «أمازون برايم» وبالطبع «أمازون إيكو».
هنا، يكفي ألا يترك المستهلك خدمة الشراء الصوتي مفتوحة في حال كان لا يستخدمها. ولكن كيف يتم إيقاف تشغيل هذه الخدمة من تطبيق أليكسا: الذهاب إلى إعدادات - الشراء الصوتي - إيقاف تشغيل الشراء الصوتي. يمكن للمستهلك أيضاً أن يضبط الخدمة بحيث تطلب رمزا للتأكيد ليقوله بصوت عالٍ عندما يتبضع عبر أمازون.
يمكنه أيضاً أن يطفئ مايكروفون أليكسا. في يونيو (حزيران)، قدمت أمازون ميزة «دروب إن». عند تشغيل هذه الميزة، تتصل أجهزة إيكو الموجودة ببعضها تلقائياً وتبدأ بالمحادثة، وبالتالي ليس على الطرف الآخر حتى أن يرفع السماعة لأن الخط فُتح أوتوماتيكياً، ويعمل على شكل نظام اتصال داخلي.
حسابات مكشوفة
تسجيل الدخول في الحسابات الإلكترونية في كل مكان وزمان. يتفقد الكثير من الناس حسابهم على «فيسبوك» مرات كثيرة في اليوم الواحد، والأمر نفسه ينطبق على «تويتر» وإنستغرام وسنابتشات ويوتيوب وغوغل بلاس، إلى جانب الكثير غيرها من التطبيقات. وفي الغالبية العظمى من المرات، لا يسجلون دخولهم في التطبيق، لأنه يكون مفتوحاً أصلاً. هذه السهولة التي يعتمدها الناس هي لا شك وسيلة أخرى تزيد من خطر تعرضهم للاعتداءات الإلكترونية.
يجب على المستهلك أيضاً أن يحرص على أن يكون الوحيد القادر على الدخول إلى حساباته. يمكنه مثلاً أن يتحقق من النشاطات الأخيرة في الحساب ليتأكد من أن أحداً غيره لم يستخدمه. تختلف منصات التواصل الاجتماعية عن بعضها البعض، والأمر نفسه ينطبق على التطبيقات.
* ولكن على «فيسبوك» مثلاً، يمكن للمستهلك أن يتحقق من نشاط حسابه على الشكل التالي: يذهب إلى السهم السفلي في أعلى يمين الشاشة - سجلّ النشاط - فلترات.
* في «تويتر»: في حال كان يستخدم الموقع على جهاز كومبيوتر أو لابتوب، يجب أن يذهب إلى analytics.twitter.com - تغريدات. أما في حال كان يستخدم التطبيق على هاتف آيفون أو آندرويد، يجب أن ينقر على رمز التحليلات الموجود في صفحة التغريدات.
تجاهل قراءة شروط وقوانين التطبيقات. هل تقرأون جميع الإشعارات والإنذارات التي تظهر أثناء تحميل تطبيق جديد؟ في حال كنتم كالكثير من الناس، لعلكم تنقرون على الزرّ المخصص لتجاوز جميع هذه الأسئلة.
ولكن الأفضل بالطبع هو أن تطلعوا على الصفحة الصغيرة الخاصة بكل تطبيق. فلربما كنتم تسمحون للتطبيقات بأن تتعقب مكان وجودكم، أو تعرضون أنفسكم لمخاطر أخرى أيضاً. لحسن الحظ، يمكنكم أن تتحققوا من التطبيقات التي تم تحميلها لتراجعوا الأذونات التي منحت لكم.
هذا التحقق متاح على هواتف آندرويد وآيفون، ويمكنكم أن تتبعوا الخطوات المطلوبة في كل نظام لتتأكدوا من أن التطبيقات لا تجمع وتخزن بياناتكم الخاصة.
خطأ إيقاف تنزيل التحديثات الخاصة بالأمن. مهما كان نظام التشغيل الذي تستخدمونه، لا بد أنكم تسعون دائماً للحصول على أحدث نسخة. يعمل القراصنة الإلكترونيون على مدار الساعة للعثور على الفجوات الموجودة في دفاعات جهازكم، وغالباً ما ينجحون في مسعاهم. يلتزم نظام التشغيل الذي تستخدمونه بتذكيركم لتحميل التحديثات الجديدة الخاصة بالأمن، ولكن تذكروا ضرورة متابعتها وتحميلها لأنها مصممة خصيصاً لحمايتكم من آخر التهديدات في الساحة الإلكترونية.
* للاطلاع على آخر التحديثات على ويندوز 10: انقروا على «انطلق» (ستارت) (الرمز السفلي الموجود في أسفل شاشة نظام ويندوز إلى اليسار) - إعدادات - تحديث وأمن - ابحث عن تحديثات.
* على أجهزة ماك، انقروا على رمز آبل في أعلى يسار الشاشة - عن جهاز ماك هذا - تحديث برمجي.
وأخيرا إليكم نصيحة إضافية: يعمل القراصنة الإلكترونيون أيضاً على اختراق موجه إشارة الإنترنت لتحقيق سيطرة كاملة على أجهزتكم وملفاتكم وشبكاتكم. ولسوء الحظ، فإن أغلبية الشركات المصنعة لموجهات الإشارة لا تنبه المستهلكين إلى وجود تحديثات أمنية، أي أن أمر التحقق من التحديثات هنا يعتمد عليكم.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.


«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.