5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر

من بينها كاميرات الإنترنت المفتوحة وسجلات الحسابات المكشوفة

5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر
TT

5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر

5 أخطاء شائعة تعرض الأمن الإلكتروني للمخاطر

يجب علينا جميعا التوقف عن ارتكاب أخطاء الأمن الإلكتروني. ويعرف هذا الموضوع بالأخطاء التي يرتكبها الناس التي تجعلهم مكشوفين أمنياً أثناء استخدام الإنترنت، وسيقترح بعض الوسائل التي يمكنهم من خلالها أن يحموا بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية من القراصنة الإلكترونيين والمحتالين، وفقل لـ«يو إس إي توداي».
حماية غير كافية
لا يفكر الإنسان بسيارته إلا بعد انثقاب أحد إطاراتها، ولا يقدر قيمة هاتفه إلا بعد تهشم شاشته. كذلك، يعتبر الناس أن الأمن الإلكتروني هو أمر مفروغ منه حتى يتعرض أحد حساباتهم لعملية قرصنة، تُسرق من خلالها معلوماتهم المصرفية، وتُوزع صورهم الخاصة في جميع أرجاء الشبكة العنكبوتية.
يعرف الكثيرون عن الحماية من الفيروسات الإلكترونية، ويتفادون المواقع الغريبة والرسائل المزعجة القادمة من أشخاص مجهولين. ولكن هناك بعض الأمور التي لا يفكرون بها: مثلاً، هل هم متأكدون من أن أحداً لا يمكنه الوصول إلى كاميرا الويب خاصتهم؟ وفي حال كانوا يعيشون في منزل متطور تقنياً، هل يعون أن الغرباء يمكنهم أن يقرصنوا أجهزتهم الذكية؟
فيما يلي، ستجدون خمسة أخطاء تعرضكم للهجمات الإلكترونية، إلى جانب بعض النصائح التي ستساعدكم في حماية عائلتكم، وأموالكم، وحتى معلوماتكم الخاصة.
أخطاء أمنية
ترك كاميرا الويب مكشوفة. هل يدرس أحد الأبناء بعيدا عنكم أو في الخارج؟ لا بأس! إذ لا يزال بإمكانكم أن تتواصلوا معه وأن تروا وجهه وأن تكونوا جزءا من حياته بشكل مباشر بفضل الاختراع السحري الذي يعرف بكاميرا الويب. عُرفت هذه الكاميرا كأداة أساسية من أدوات سطح المكتب منذ التسعينات، إلا أن قدرتها على إتاحة التواصل العالمي لا تزال إعجازية.
بالطبع، تسير الأمور على أفضل ما يرام حتى ينجح أحد القراصنة في السيطرة على الكاميرا والتقاط مقاطع فيديو للمستخدم في غرفة نومه. صحيح أن خسارة رقم البطاقة الشخصية الخاصة أمر مضنٍ، ولكن لا شيء يثير الرعب أكثر من انتشار صور حميمة لشخص معين أو لعائلته في جميع أنحاء الشبكة العنكبوتية. وتذكروا أن الكاميرا قد لا ترسل أي إشارات لإعلامكم بأنه تمت قرصنتها.
لحسن الحظ، إن خط الدفاع الأول في هذه الحالة هو عملية بسيطة: يكفي أن يغطي المستهلك عدسة الكاميرا بشريط لاصق حاجب للرؤية. ولا تقلقوا، لا يسبب هذا الشريط أي ضرر في الكاميرا، وبالطبع يمكن إزالته دائماً حين ترغبون بالاتصال عبر سكايب أو فايس تايم.
هناك أيضاً الحلّ التقني المتقدم، حيث إنه يمكن للمستهلك أن يحمّل برنامجاً مجانياً ينبهه إلى وجود من يحاول اختراق كاميرا الويب الخاصة به عن بعد. في حال كنتم من مستخدمي آبل، يمكنكم أن تحملوا برنامج «أوفر سايت OverSight».
أما لأجهزة ويندوز، فيمكنكم أن تستعينوا ببرنامج «هو ستالكس ماي كام Who Stalks My Cam» الفعال. ويُعرف هذان البرنامجان بمجانية تحميلهما وسهولة ضبطهما.
السماح لأليكسا بالعمل بحرية. تلقى أليكسا، المساعد الذكي من أمازون شعبية كبيرة بين الناس، أو بمعنى أصحّ، يحب الناس أن يأمروا أليكسا للقيام بما عليها القيام به.
تسمح ميزة خاصة بأليكسا تُعرف بـ«الشراء الصوتي» للمستهلكين بطلب المنتجات التي يريدون شراءها عبر الأوامر الصوتية. يمكنهم مثلاً أن يقولوا «أليكسا، أحتاج إلى المزيد من المناديل الورقية»، ليبادر مكبر الصوت «إيكو» من أمازون إلى طلب المنتج عبر «أمازون بانتري»، وهي ميزة متوفرة للمستخدمين على «أمازون برايم» وبالطبع «أمازون إيكو».
هنا، يكفي ألا يترك المستهلك خدمة الشراء الصوتي مفتوحة في حال كان لا يستخدمها. ولكن كيف يتم إيقاف تشغيل هذه الخدمة من تطبيق أليكسا: الذهاب إلى إعدادات - الشراء الصوتي - إيقاف تشغيل الشراء الصوتي. يمكن للمستهلك أيضاً أن يضبط الخدمة بحيث تطلب رمزا للتأكيد ليقوله بصوت عالٍ عندما يتبضع عبر أمازون.
يمكنه أيضاً أن يطفئ مايكروفون أليكسا. في يونيو (حزيران)، قدمت أمازون ميزة «دروب إن». عند تشغيل هذه الميزة، تتصل أجهزة إيكو الموجودة ببعضها تلقائياً وتبدأ بالمحادثة، وبالتالي ليس على الطرف الآخر حتى أن يرفع السماعة لأن الخط فُتح أوتوماتيكياً، ويعمل على شكل نظام اتصال داخلي.
حسابات مكشوفة
تسجيل الدخول في الحسابات الإلكترونية في كل مكان وزمان. يتفقد الكثير من الناس حسابهم على «فيسبوك» مرات كثيرة في اليوم الواحد، والأمر نفسه ينطبق على «تويتر» وإنستغرام وسنابتشات ويوتيوب وغوغل بلاس، إلى جانب الكثير غيرها من التطبيقات. وفي الغالبية العظمى من المرات، لا يسجلون دخولهم في التطبيق، لأنه يكون مفتوحاً أصلاً. هذه السهولة التي يعتمدها الناس هي لا شك وسيلة أخرى تزيد من خطر تعرضهم للاعتداءات الإلكترونية.
يجب على المستهلك أيضاً أن يحرص على أن يكون الوحيد القادر على الدخول إلى حساباته. يمكنه مثلاً أن يتحقق من النشاطات الأخيرة في الحساب ليتأكد من أن أحداً غيره لم يستخدمه. تختلف منصات التواصل الاجتماعية عن بعضها البعض، والأمر نفسه ينطبق على التطبيقات.
* ولكن على «فيسبوك» مثلاً، يمكن للمستهلك أن يتحقق من نشاط حسابه على الشكل التالي: يذهب إلى السهم السفلي في أعلى يمين الشاشة - سجلّ النشاط - فلترات.
* في «تويتر»: في حال كان يستخدم الموقع على جهاز كومبيوتر أو لابتوب، يجب أن يذهب إلى analytics.twitter.com - تغريدات. أما في حال كان يستخدم التطبيق على هاتف آيفون أو آندرويد، يجب أن ينقر على رمز التحليلات الموجود في صفحة التغريدات.
تجاهل قراءة شروط وقوانين التطبيقات. هل تقرأون جميع الإشعارات والإنذارات التي تظهر أثناء تحميل تطبيق جديد؟ في حال كنتم كالكثير من الناس، لعلكم تنقرون على الزرّ المخصص لتجاوز جميع هذه الأسئلة.
ولكن الأفضل بالطبع هو أن تطلعوا على الصفحة الصغيرة الخاصة بكل تطبيق. فلربما كنتم تسمحون للتطبيقات بأن تتعقب مكان وجودكم، أو تعرضون أنفسكم لمخاطر أخرى أيضاً. لحسن الحظ، يمكنكم أن تتحققوا من التطبيقات التي تم تحميلها لتراجعوا الأذونات التي منحت لكم.
هذا التحقق متاح على هواتف آندرويد وآيفون، ويمكنكم أن تتبعوا الخطوات المطلوبة في كل نظام لتتأكدوا من أن التطبيقات لا تجمع وتخزن بياناتكم الخاصة.
خطأ إيقاف تنزيل التحديثات الخاصة بالأمن. مهما كان نظام التشغيل الذي تستخدمونه، لا بد أنكم تسعون دائماً للحصول على أحدث نسخة. يعمل القراصنة الإلكترونيون على مدار الساعة للعثور على الفجوات الموجودة في دفاعات جهازكم، وغالباً ما ينجحون في مسعاهم. يلتزم نظام التشغيل الذي تستخدمونه بتذكيركم لتحميل التحديثات الجديدة الخاصة بالأمن، ولكن تذكروا ضرورة متابعتها وتحميلها لأنها مصممة خصيصاً لحمايتكم من آخر التهديدات في الساحة الإلكترونية.
* للاطلاع على آخر التحديثات على ويندوز 10: انقروا على «انطلق» (ستارت) (الرمز السفلي الموجود في أسفل شاشة نظام ويندوز إلى اليسار) - إعدادات - تحديث وأمن - ابحث عن تحديثات.
* على أجهزة ماك، انقروا على رمز آبل في أعلى يسار الشاشة - عن جهاز ماك هذا - تحديث برمجي.
وأخيرا إليكم نصيحة إضافية: يعمل القراصنة الإلكترونيون أيضاً على اختراق موجه إشارة الإنترنت لتحقيق سيطرة كاملة على أجهزتكم وملفاتكم وشبكاتكم. ولسوء الحظ، فإن أغلبية الشركات المصنعة لموجهات الإشارة لا تنبه المستهلكين إلى وجود تحديثات أمنية، أي أن أمر التحقق من التحديثات هنا يعتمد عليكم.


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.