«الإسكان» السعودية تعلن الوصول لمستهدف عام 2017

بتخصيص 280 ألف منتج سكني

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للإعلان عن تفاصيل الدفعة الجديدة من برنامج {سكني} (واس)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للإعلان عن تفاصيل الدفعة الجديدة من برنامج {سكني} (واس)
TT

«الإسكان» السعودية تعلن الوصول لمستهدف عام 2017

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للإعلان عن تفاصيل الدفعة الجديدة من برنامج {سكني} (واس)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للإعلان عن تفاصيل الدفعة الجديدة من برنامج {سكني} (واس)

أعلنت وزارة الإسكان السعودية، وصندوق التنمية العقارية أمس، الوصول إلى تحقيق أهداف عام 2017 وذلك بتخصيص أكثر من 280 ألف منتج سكني وتمويلي للأسر السعودية في جميع مناطق السعودية ضمن برنامج «سكني» الذي انطلق في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، وتوالت دفعاته منتصف كل شهر، وشملت الأهداف 120 ألف وحدة سكنية جاهزة وأخرى على الخريطة، و75 ألف أرض مجانية جاهزة للبناء، و85 ألف تمويل مدعوم من صندوق التنمية العقارية عبر البنوك والمؤسسات التمويلية، فيما كشفت الوزارة عن قرب الإعلان عن تفاصيل المرحلة الثانية من برنامج «سكني» لعام 2018 والذي تطمح من خلاله إلى خدمة عدد أكبر من المواطنين والمواطنات.
وعقدت وزارة الإسكان بالبلاد أمس مؤتمراً صحافياً في مقر وكالة الأنباء السعودية وذلك لإشهار تفاصيل الدفعة الحادية عشرة والأخيرة من برنامج «سكني» لعام 2017، حيث بلغ عدد المنتجات السكنية والتمويلية 36798 منتجا، شملت 24207 وحدة سكنية عبر برنامج البيع على الخريطة، و4591 أرضا مجانية في عدد من المحافظات والمراكز، إضافة إلى 8 آلاف تمويل مدعوم، ليكتمل بذلك برنامج «سكني» في عامه الأول متجاوزاً الرقم المستهدف ويصل إلى 282 ألف منتج سكني وتمويلي في جميع مناطق السعودية.
من جانب آخر، أشار المهندس محمد البطي الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان، أن تحقيق هدف عام 2017، يدفع وزارة الإسكان إلى التوسع في خدمة المواطنين والمواطنات، منوّهاً بالدور الفاعل للشراكة مع القطاع الخاص ممثلاً بالمطوّرين العقاريين بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030، وكما جاء في خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي ألقاه في مجلس الشورى أخيراً، لافتاً إلى أن هذه الشراكات مع المطورين العقاريين والتي تخدم الاقتصاد الوطني، قد أثمرت عن مشاريع عدة تشمل آلاف الوحدات السكنية ذات الخيارات المتنوعة، في إطار زيادة العرض من الحلول السكنية وتمكين الأسر السعودية من الطلب السكني ورفع نسبة تملّك السكن.
وحول دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي لقطاع الإسكان، نوه البطي بصدور الموافقة السابقة على برنامج الإسكان الذي سينعكس على تحقيق رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى وجود خطة وتفاصيل واضحة ستعلن عن كافة برامج الإسكان، موضحاً أن هناك توجيهات صدرت على حزمة من المحفزات شملت دعم تقنيات معلومات، معتبراً أن دعم القطاع الخاص يشكل عاملاً إيجابياً في تحفيز المشروعات العقارية وإنتاج كثير من الوحدات السكنية بأسعار مختلفة.
وأفاد البطي بأن مشاريع البيع على الخريطة بالشراكة مع المطوّرين العقاريين تخضع إلى متابعة دقيقة لضمان سيرها خلال الفترة المحددة مع مراعاة معايير الجودة والسعر، مشيراً إلى أن المعارض الشهرية التي تقام على أرض المشروع مباشرة وفي مختلف مناطق السعودية تجعل من الوصول لمستحقي السكن من المواطنين أسهل وأسرع، مبيّناً أن الوحدات السكنية التي يتم توفيرها عن طريق معارض البيع على الخريطة يتم تسليمها خلال مدة لا تتجاوز الـ3 أعوام بحد أقصى من تاريخ التخصيص وتوقيع العقود، الأمر الذي يسهم في تقليص فترات الانتظار، وإتاحة الفرصة لخدمة المزيد من الأسر السعودية، لافتاً إلى وجود خطة لحملة الإسكان الثانية التي سوف تنطلق العام المقبل،
من جهته أخرى، أفاد خالد العمودي المشرف العام على صندوق التنمية العقارية، بأن تجربة العام الأول للتمويل المدعوم أسهمت في تحقيق عدد من الفوائد، من أهمها تقليص قوائم الانتظار وتسريع الحصول على التمويل بالشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية، إضافة إلى دعم ستة مواطنين مقارنة بمواطن واحد فقط بالآلية السابقة، مع دعم التمويل بنسبة تصل إلى 100 في المائة لأصحاب الدخل الشهري الأقل من 14 ألف ريال، كما أنه يمكن الاستفادة من منتج الرهن الميسر لتخفيض الدفعة المقدمة من 15 في المائة إلى 10 في المائة مع إمكانية التنازل عن طلب القرض لأحد الأقارب من الدرجة الأولى، وإمكانية تمويل المستفيد من جهة التمويل لمبلغ يتجاوز 500 ألف ريال.
وأفاد العمودي بأن الصندوق سوف يعلن خلال الأسبوعين المقبلين عن تفاصيل الدعم الموجه إلى القطاع العسكري، والذي من شأنه تحسين قدرة موظفي القطاع العسكري على تملك سكن، مؤكداً أن الربع الأول من العام المقبل سيشهد بدء تنفيذ الدعم الموجه للقطاع العسكري.
وشهد المؤتمر الصحافي الذي عقد البارحة الإعلان عن توقيع اتفاقيات لتنفيذ ما يقارب 15 ألف وحدة سكنية في كل من الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة، وذلك مع شركة العامرية، وشركة التميمي، وشركة تضامن القضيبي وشزن، وشركة الفهد، وشركة المسوقون المتميزون.
وأوضح سيف السويلم المتحدث الرسمي لوزارة الإسكان، أن برنامج «سكني» امتاز بشموليته لجميع المناطق بمختلف مدنها ومحافظاتها، إضافة إلى تنوّع المنتجات السكنية لتلبية مختلف رغبات فئات المجتمع وبما يتناسب مع قدراتهم الشرائية، مشيراً إلى أن تحقيق المستهدف وتجاوزه خلال عام واحد يعكس سعي الوزارة الدؤوب لتحقيق تطلعات الدولة واهتمامها بخدمة المواطنين بما يمكّنهم من الحصول على السكن الملائم بالخيارات المتنوعة والجودة العالية والسعر المناسب، كما يبرز اهتمامها بإتاحة خيارات سكنية متنوّعة تتناسب مع جميع الرغبات والقدرات.
وكشف السويلم أن إجمالي الوحدات السكنية التي تم عرضها ضمن معارض المعاينة والحجز التي انطلقت ابتداء من شهر مايو (أيار) الماضي، تجاوز 40 ألف وحدة سكنية جاهزة وعلى الخريطة تشمل فلل وشققا بمساحات ومواصفات متنوعة كما أنه تم حجز أكثر من 50 في المائة من الوحدات، في حين يجري استكمال إجراءات الحجز للوحدات المتبقية وذلك ضمن المعارض الشهرية التي تقيمها الوزارة في مختلف مدن البلاد، فيما تستكمل الوزارة إجراءات تسليم الأراضي للمستفيدين ونقل ملكياتها لهم، مضيفاً: «تزامناً مع الدفعات الشهرية من برنامج (سكني)، أتاحت الوزارة للمستفيدين معاينة وحجز أكثر من 43 ألف وحدة سكنية ضمن 11 معرضاً، وتتواصل المعارض بشكل شهري لاستكمال حجز الوحدات المتبقية من بين 120 ألف وحدة سكنية تم الإعلان عنها خلال العام الجاري».
وتوقع السويلم أن يتم إطلاق خطة المنتجات سكنية المستهدفة في العام المقبل وذلك نهاية الأسبوع الجاري، لافتاً إلى أن عدد المنتجات السكنية التي سوف تطرح بالخطة الجديدة لن تقل عن الأعداد التي تم طرحها.


مقالات ذات صلة

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة مع الهند، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
خاص جناح  شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يرسخ ريادته بـ28 مليار دولار إيرادات في 2025

أثبت قطاع الاتصالات السعودي متانة نموذجه التشغيلي وقدرته العالية على النمو محققاً قفزة مهمة في إيراداته المجمعة خلال عام 2025

محمد المطيري (الرياض)
الخليج جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».