مجلس الأمن يجيز دعم قوات دول مجموعة الساحل لمكافحة المتطرفين

اتهام متمردين بالمسؤولية عن مجزرة الكونغو

جنديان من قوات حفظ السلام في الكونغو (رويترز)
جنديان من قوات حفظ السلام في الكونغو (رويترز)
TT

مجلس الأمن يجيز دعم قوات دول مجموعة الساحل لمكافحة المتطرفين

جنديان من قوات حفظ السلام في الكونغو (رويترز)
جنديان من قوات حفظ السلام في الكونغو (رويترز)

أجاز مجلس الأمن الدولي بالإجماع، قراراً يتيح لقوات الأمم المتحدة المنتشرة في مالي، تقديم دعم لوجيستي لقوة دول مجموعة الساحل لمكافحة المتطرفين، بينما تعهد الجيش الأوغندي بالقضاء على القوات الديمقراطية المتحالفة المتمردة، وهي مجموعة أوغندية متمردة هاجمت أول من أمس قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية؛ ما تسبب في مقتل 15 من قوات حفظ السلام التنزانيين على الأقل.
والقرار الذي أجازه مجلس الأمن، أمس، وصاغته فرنسا، كان موضع مفاوضات صعبة مع الولايات المتحدة التي عارضت لفترة طويلة أي انخراط للأمم المتحدة في هذه القوة المشتركة بين خمس دول، هي: مالي، وبوركينا فاسو، وتشاد، وموريتانيا، والنيجر.
ويشمل هذا الدعم الإجلاء الطبي، والإمداد بالوقود والمياه والحصص الغذائية، إضافة إلى الاستعانة بوحدات الهندسة في القوة الأممية من أجل بناء معسكرات وقواعد عسكرية لمكافحة المتطرفين.
ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن يتوصل «في أسرع وقت» إلى «اتفاق تقني بين الأمم المتحدة ودول مجموعة الساحل لتقديم دعم لوجيستي وعملاني عبر قوة الأمم المتحدة في مالي» إلى القوة الأفريقية الجديدة.
ويشدد القرار على أن «أنشطة التنظيمات الإجرامية والإرهابية في منطقة الساحل تشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين».
وحيال تردد الولايات المتحدة في إشراك الأمم المتحدة في قوة أفريقية جديدة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص نفقات المنظمة الدولية، دعا القرار إلى توسل «آلية ينسقها الاتحاد الأوروبي» ويسدد عبرها للأمم المتحدة كل النفقات المخصصة للقوة الجديدة.
وأكد القرار، أن هذه المساهمة اللوجيستية والعملانية للأمم المتحدة لن تتم إلا حين تنتشر القوة الجديدة على الأراضي المالية، شرط ألا تتسبب في أي ضرر للمهمة الأساسية للجنود الأمميين المنتشرين هناك.
وقوة مجموعة الساحل التي بدأت لتوها تنفيذ أولى عملياتها الميدانية تهدف إلى التصدي للمتشددين، على أن تضم لدى اكتمال عددها في مطلع الربيع المقبل خمسة آلاف عنصر، علماً بأن قوة حفظ السلام في مالي تضم نحو عشرة آلاف جندي.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اجتماع دولي يعقد في باريس يوم الاثنين المقبل «لتسريع انتشار» القوة.
ويعتبر هذا ثاني قرار يصدره مجلس الأمن فيما يتصل بقوة مجموعة الساحل، حيث أصدر المجلس في يونيو (حزيران) الماضي قراراً أول أعلن فيه دعمه السياسي لتشكيل القوة الجديدة، لكن من دون أن يلحظ أي مساهمة مالية فيها بسبب رفض واشنطن.
إلى ذلك، قال متحدث باسم عمليات الجيش الحالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية: إن الجيش قتل 72 متمرداً أوغندياً على الأقل خلال هجوم في الجزء الشرقي من البلاد.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في الكونغو قد أعلنت أن حصيلة قتلى هجوم شنه متمردو القوات الديمقراطية المتحالفة في مقاطعة كيفو الشمالية بالشرق ارتفعت إلى 14 على الأقل، كما قتل 5 من جنود الجيش، وأصيب أكثر من 20 آخرين في الهجوم الأكثر دموية على أفراد حفظ السلام هناك.
وقال الرئيس التنزاني جون ماجوفولى، إنه «مصدوم وحزين» بسبب هذا الحادث الذي جاء وسط تصاعد العنف ضد المدنيين والجيش وقوات الأمم المتحدة في المناطق الحدودية بشرق جمهورية الكونجو الديمقراطية.
وقالت هيذر ناورت، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، على «تويتر»: إن الولايات المتحدة «روعت بسبب الهجوم».
كما أدان مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة «بأشد العبارات» الهجوم، وعبّر أعضاء المجلس في بيان صحافي تلاه نائب المندوب الياباني الدائم لدى الأمم المتحدة ياسوهينسا كاوامورا، عن عميق مواساتهم وتعاطفهم لعائلات الضحايا ولحكومتي تنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولبعثة الأمم المتحدة في الكونغو، والمعروفة اختصاراً حسب اللغة الفرنسية، باسم «مونوسكو». وتمنوا الشفاء العاجل لـ53 مصاباً من قوات حفظ السلام.
واعتبر البيان، أن الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام الأممية قد تشكل جرائم حرب وفقاً للقانون الدولي. ودعا حكومة الكونغو إلى التحرك العاجل لإيقاف منفذي الهجوم أمام القضاء، مؤكداً أنه لا توجد حصانة لكل من ينفذ مثل هذه الهجمات.
وطالب أعضاء المجلس الأطراف المسلحة كافة بوقف فوري للعنف، وأشادوا عالياً في الوقت نفسه بالعاملين لحفظ السلام، ممن يضحون بحياتهم من أجل الحفاظ على السلام وحماية المدنيين. وجددوا دعمهم لبعثة «مونوسكو»، التي تعتبر أكبر بعثة أو عملية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة.
وتشهد مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو منذ فترة طويلة أعمال عنف بين القوات الحكومية وميليشيات، إضافة إلى نزاعات إثنية زادت حدتها بشكل كبير هذا العام، بالإضافة إلى تزايد عمليات القتل والخطف بين المجموعات العرقية المتنافسة.
وقال مسؤولون بالأمم المتحدة إنهم يشتبهون في أن مسلحين من القوات الديمقراطية المتحالفة، وهي جماعة متمردة تنشط في هذه المنطقة، هم الذين شنوا الهجوم على القاعدة الواقعة في بلدة سموليكي في إقليم شمال كيفو.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في الكونجو المعروفة باسم «مونوسكو» إنها تنسق مع الجيش الكونغولي للقيام برد مشترك، إضافة إلى عمليات إجلاء المصابين من القاعدة.
وأدان الجيش الأوغندي الهجوم، أمس، حيث اعتبر البريجادير ريتشارد كاريمير، المتحدث باسمه، أنه ينبغي القضاء على المجموعة الأوغندية المتمردة التي نفذته وتختبئ في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ونقلت عنه وكالة «شينخوا» الصينية قوله «ما زالت هذه الميليشيات تشكل تهديداً للسلام والاستقرار الإقليميين، وإن تصفية أولئك الإرهابيين في شرق الكونغو الديمقراطية يقع بشكل أولي على عاتق حكومة كينشاسا».
وتسيطر جماعات مسلحة متناحرة على مناطق واسعة من شرق الكونجو الغني بالثروة المعدنية رغم انتهاء حرب كبيرة شهدتها البلاد قبل أكثر من 15 عاماً شهدت مقتل ملايين الأشخاص، أغلبهم من الجوع والفقر. وأُدرج اسم تحالف القوى الديمقراطية في قائمة الجماعات الإرهابية لمجلس الأمن الدولي عام 2014، وكان قد أنشئ عام 1995، ويتمركز في المنطقة الجبلية الحدودية بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وقدرت تقارير أممية قوام تحالف القوى الديمقراطية في عام 2013 بما بين 1200 و1500 محارب مسلح متمركزين في شمال شرقي إقليم بيني بمحافظة كيفو الشمالية، قرب الحدود مع أوغندا.
ويصل مجموع أعضاء التحالف، بما في ذلك النساء والأطفال، إلى ما بين 1600 و2500 شخص، تم توزيع محاربيه في عدد كبير من القواعد الصغيرة، ونقل النساء والأطفال إلى مناطق تقع غرب بيني وعلى طول الحدود بين إيتوري وشمال كيفو.
ويعد هجوم الخميس الذي قتل على أثره 15 جندياً من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أحد أسوأ الاعتداءات التي شهدتها المنظمة الدولية في تاريخها. علماً بأنه ومنذ إنشائها عام 2010، سجلت «مونوسكو» 93 قتيلاً من قوات جيش وشرطة وعمال مدنيين.
- اعتداءات دموية سابقة طالت «قوات حفظ السلام»
> 07 ديسمبر (كانون الأول) 2017: قتل 15 تنزانياً من جنود حفظ السلام في الهجوم الأكثر دموية الذي يستهدف قوة تابعة للأمم المتحدة في الدولة الواقعة وسط أفريقيا منذ نشرهم عام 1999، وجرح 53 شخصاً على الأقل، إصابات عدد منهم بالغة.
اتهمت بعثة الأمم المتحدة متمردين أوغنديين منضوين في «القوات الديمقراطية المتحالفة» بتنفيذ الهجوم.
> 23 يناير (كانون الثاني) 2006: قتل ثمانية جنود دوليين من غواتيمالا في اشتباك مع مسلحين في حديقة غارامبا في أقصى شرق جمهورية الكونغو. وكانوا حينها يقومون بمهمات استطلاعية في المنطقة.
> 25 فبراير (شباط) 200: قتل تسعة عناصر من قوات حفظ السلام البنغلاديشيين في كمين خلال دورية في إيتوري في شمال شرقي الكونغو الديمقراطية.
> 29 مايو (أيار) 201: قتل خمسة عناصر توغوليين من قوات حفظ السلام في منطقة موبتي وسط مالي في هجوم لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
> 18 مايو 2016: مقتل خمسة عناصر تشاديين من قوة الأمم المتحدة في كمين قرب اجيلهوك في شمال شرقي مالي. تبنت الهجوم مجموعة «أنصار الدين» المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي سيطرت على شمال مالي لنحو عشرة أشهر بين عامي 2012 و2013.
> 12 فبراير 2016: قتل سبعة من قوات حفظ السلام الغينيين بهجوم على قاعدتهم في كيدال، تبنته كذلك مجموعة «أنصار الدين».
> 2 يوليو (تموز) 2015: مقتل ستة عناصر من قوة الأمم المتحدة من بوركينا فاسو في هجوم بشمال مالي (بجنوب غربي تمبكتو)، تبناه تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب».
> 03 أكتوبر (تشرين الأول) 2014: مقتل تسعة من قوات حفظ السلام النيجيريين أثناء تنقلهم في منطقة غاو بشمال شرقي البلاد. تبنت الهجوم «حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا» المرتبطة بتنظيم القاعدة، إحدى المجموعات التي سيطرت على شمال مالي بين عام 2012 ومطلع 2013.
> 09 مايو 2017: قتل أربعة من قوات حفظ السلام الكمبوديين ومغربي إثر هجوم استهدف قافلتهم في جنوب شرقي جمهورية أفريقيا الوسطى.
> 13 يوليو 2013: قتل سبعة جنود تنزانيين من قوة لحفظ السلام مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور في كمين بالقرب من نيالا، إحدى مدن دارفور الرئيسية.
> 08 يوليو 2008: مقتل سبعة جنود من القوة نفسها في شمال دارفور.
> 08 يونيو (حزيران) 2012: قتل سبعة جنود نيجيريين من عملية الأمم المتحدة في ساحل العاج في كمين وقع قرب بلدة تاي الغربية القريبة من الحدود مع ليبيريا.
وفى 24 من الشهر نفسه: مقتل ستة جنود من كتيبة إسبانية تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في انفجار سيارة مفخخة بجنوب لبنان.
> 07 أبريل (نيسان) 1994: قتل عشرة من جنود حفظ السلام البلجيكيين المكلفين حماية رئيسة الوزراء أجاثا أويلينغييمانا في الساعات الأولى من انطلاق الإبادة الجماعية في البلاد.
> 05 يونيو 1993: مقتل 24 من عناصر قوات حفظ السلام الباكستانيين في مقديشو خلال اشتباكات مع ميليشيا تابعة للجنرال محمد فرح عيديد، أحد أمراء الحرب في البلاد.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: الاتصالات مع دمشق لم ترق إلى اتفاق

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

نتنياهو: الاتصالات مع دمشق لم ترق إلى اتفاق

نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن تكون الاتصالات التي جرت خلال الفترة الماضية بشأن الملف السوري، والتي شاركت فيها الولايات المتحدة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

الأمم المتحدة تندد بإحالة عدد من موظفيها المحتجزين على محكمة تابعة للحوثيين

ندد الأمين العام للأمم المتحدة بإحالة المتمردين الحوثيين في اليمن على محكمتهم الخاصة عدداً من موظفي الأمم المتحدة الـ59 الذين يحتجزونهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

نتنياهو ينفي التوصل إلى اتفاق في المحادثات مع سوريا

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الاتصالات واللقاءات مع الجانب السوري لم تصل إلى تفاهمات أو اتفاقات، في رد على تقرير نشرته «الشرق الأوسط».

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا الدبيبة وتكالة خلال فعاليات اليوم العالمي لمكافحة الفساد (مجلس الدولة)

تجدد التوتر الأمني في الزاوية الليبية وسط صمت «الوحدة»

دائماً ما تتجدد الاشتباكات في الزاوية الليبية بسبب تنافس الميليشيات المحلية على النفوذ وطرق تهريب الوقود والمهاجرين.

خالد محمود (القاهرة)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)

أستراليا تبدأ تطبيق حظر استخدام المراهقين للشبكات الاجتماعية

حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)
حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تطبيق حظر استخدام المراهقين للشبكات الاجتماعية

حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)
حسابات تُحذف وآلاف المراهقين يودّعون وسائل التواصل (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم، تطبيق حظر استخدام منصّات التواصل الاجتماعي للمراهقين دون 16 عامًا.

وأوضحت وزيرة الاتصالات الأسترالية أنيكا ويلز في بيان، أن التشريع الجديد يهدف إلى حماية المراهقين والأطفال من الآثار السلبية للاستخدام المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي، والمخاطر الرقمية المتزايدة.

نموذج مصغر مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «إكس» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ومع دخول القرار الرائد عالمياً حيز التنفيذ، أعلنت شركة «إكس» التي يملكها إيلون ماسك، التزامها بالقرار الأسترالي.

وقالت الشركة في بيان: «إن ذلك ليس خيارنا، بل ما يتطلبه القانون الأسترالي».

وكانت «إكس» آخر منصة من بين 10 مواقع للتواصل الاجتماعي شملها القرار، تحدد كيف ستنفذ الحظر الأسترالي.

ووافقت كل المنصات بما فيها «فيسبوك ويوتيوب وتيك توك»، على اتخاذ خطوات لإزالة حسابات المستخدمين الذين يبلغون أقل من 16 عاماً.

وتواجه المنصات المعنية بالقرار في حال عدم اتخاذها تدابير «معقولة» لضمان تطبيقه، غرامات تصل إلى ما يعادل 33 مليون دولار أميركي.

وعشية بدء تطبيق القرار، شرح رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي اسباب اتخاذه، قائلاً إن روسائل التواصل الاجتماعي تستعمل كسلاح من المتحرشين (...)، وهي أيضاً مصدر للقلق، وأداة للمحتالين، والأسوأ من ذلك أنها أداة للمتحرشين (جنسياً) عبر الإنترنت».


ترمب بشأن الغرامة على «إكس»: على أوروبا توخي الحذر الشديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب بشأن الغرامة على «إكس»: على أوروبا توخي الحذر الشديد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على غرامة الاتحاد الأروربي ضد منصة «إكس»، قائلاً إنه لا يعتقد أن الغرامة التي تتجاوز الـ100 مليون دولار «قرار صائب».

وأشار ترمب إلى أنه سيتحدث عن الغرامة على منصة «إكس» لاحقاً، مؤكداً أن «على أوروبا توخي الحذر الشديد».

وأضاف للصحافيين في البيت الأبيض: «لا أفهم كيف يمكنهم فعل ذلك». وشدد على أن ماسك لم يتصل به لطلب المساعدة في هذه القضية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وندد الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بالهجوم الذي شنه إيلون ماسك على التكتل عبر الإنترنت بعدما فرضت بروكسل غرامة قدرها 120 مليون يورو (140 مليون دولار) على منصته «إكس».

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينهو: «هذا يندرج في إطار حرية التعبير التي نتمسك بها والتي تسمح بتصريحات مجنونة تماماً».

وفي تعليق على الغرامة، قال ماسك في حسابه على «إكس»: «يجب إلغاء الاتحاد الأوروبي وإعادة السيادة إلى الدول، لكي تتمكن الحكومات من تمثيل شعوبها على نحو أفضل».

وتابع في منشور آخر: «أنا أحب أوروبا، لكن ليس الوحش البيروقراطي الذي هو الاتحاد الأوروبي».

وعقب تحقيق رفيع المستوى اعتُبر اختباراً لعزيمة الاتحاد الأوروبي لمتابعة خروق شركات التكنولوجيا الكبرى، فُرضت غرامة على منصة التواصل الاجتماعي المملوكة لأغنى رجل في العالم، الجمعة، لخرقها القواعد الرقمية للاتحاد.

وسارعت إدارة الرئيس ترمب إلى انتقاد الغرامة.

وكان ترمب كلّف ماسك قيادة جهود تقليص حجم القوى العاملة الفيدرالية وخفض الإنفاق، قبل أن تباعد بينهما خلافات.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الغرامة «هجوم على جميع منصات التكنولوجيا الأميركية والشعب الأميركي».


زيلينسكي: سنرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: سنرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الاثنين)، إن الجانب الأوكراني قد يرسل مسودة خطة السلام إلى أميركا غداً بعد مراجعتها.

وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا ستسعى للحصول على ضمانات أمنية معتمدة من الكونغرس الأميركي، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد إنهاء الحرب وواشنطن تسعى للتوصل إلى حلول وسط.

لكن الرئيس الأوكراني شدد على استحالة التخلي عن مناطق في بلاده، وقال: «لا نريد التخلي عن أراضٍ أوكرانية لأننا لا نملك الحق في ذلك».

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعتمد على أموال من الأصول الروسية المجمدة.

وفي وقت لاحق، قال زيلينسكي إنه بحث مع رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريديش ميرتس المفاوضات التي أجراها الوفد الأوكراني مؤخراً مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه تم التوافق معهم على أهمية الضمانات الأمنية وإعادة الإعمار.

وأضاف زيلينسكي، في منشور على منصة «إكس»، أنه اتفق مع القادة الثلاثة على الخطوات التالية في مفاوضات السلام، كما تم الاتفاق على تعزيز الدعم الدفاعي لأوكرانيا.

وشدد زيلينسكي على ضرورة توحيد المواقف بين بلاده وأوروبا والولايات المتحدة في الوقت الحالي.

خيبة أمل

كان الرئيس الأوكراني قد أعلن، في وقت سابق اليوم، أن المفاوضين الذين يناقشون مبادرة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة ما زالوا منقسمين بشأن مسألة الأراضي، وذلك في وقت عبر فيه ترمب عن خيبة أمله من طريقة تعامل كييف مع المبادرة.

وأوضح زيلينسكي في مقابلة هاتفية مع وكالة «بلومبرغ» أن بعض عناصر الخطة الأميركية تتطلب مزيداً من النقاش حول عدد من «القضايا الحساسة»، بما في ذلك الضمانات الأمنية للبلاد التي أنهكتها الحرب والسيطرة على شرق البلاد.

وأضاف أن المحادثات لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، بما في ذلك مقاطعتا دونيتسك ولوغانسك.

وتابع قائلاً: «هناك رؤى مختلفة للولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، ولا توجد وجهة نظر موحدة بشأن دونباس»، مشيراً إلى أن كييف تضغط من أجل اتفاق منفصل يتعلق بالضمانات الأمنية من الحلفاء الغربيين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات زيلينسكي بعد أن انتقده ترمب، قائلاً إنه «يشعر بقليل من خيبة الأمل لأن الرئيس زيلينسكي لم يقرأ المقترح بعد»، في تناقض مع تعليقاته الأخيرة حول رد فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على المقترح.

وقال زيلينسكي: «هناك سؤال واحد أريد أنا وجميع الأوكرانيين الحصول على إجابة واضحة عنه: إذا بدأت روسيا الحرب مرة أخرى، ماذا سيفعل شركاؤنا؟».