الفالح: تكامل منظومة الشركاء حقق الأهداف المرحلية لمدينة وعد الشمال الصناعية

عدّ المشروع إنجازاً متميزاً بكل المقاييس

الفالح خلال زيارته التفقدية لمدينة وعد الشمال الصناعية في منطقة الحدود الشمالية للبلاد أمس (واس)
الفالح خلال زيارته التفقدية لمدينة وعد الشمال الصناعية في منطقة الحدود الشمالية للبلاد أمس (واس)
TT

الفالح: تكامل منظومة الشركاء حقق الأهداف المرحلية لمدينة وعد الشمال الصناعية

الفالح خلال زيارته التفقدية لمدينة وعد الشمال الصناعية في منطقة الحدود الشمالية للبلاد أمس (واس)
الفالح خلال زيارته التفقدية لمدينة وعد الشمال الصناعية في منطقة الحدود الشمالية للبلاد أمس (واس)

أكد المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن تحقيق الأهداف الإنشائية المرحلية لمشروع تطوير مدينة وعد الشمال الصناعية في منطقة الحدود الشمالية للبلاد، وفق المسار الزمني الموضوع، «لم يكن ليحدث دون التعاون والتكامل بين الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بالمشروع».
وأعرب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي عن سعادته بالعمل التكاملي بين منظومة الشركاء في المراحل التأسيسية من المشروع، المتمثلة في وزارات الطاقة والصناعة والثروة المعدنية والنقل والمالية والبيئة والمياه والزراعة وصندوق الاستثمارات العامة والمؤسسة العامة للموانئ والشركة السعودية للخطوط الحديدية والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» وشركة أرامكو السعودية والشركة السعودية للكهرباء وشركة المياه الوطنية وشركة معادن وشركائها.
وأشار الوزير الفالح، في ختام زيارته التفقدية للمشروع في منطقة الحدود الشمالية، التي تزامنت مع عقد اجتماع مجلس إدارة شركة التعدين السعودية «معادن»، إلى أن ما شاهده من إنجازات على أرض الواقع، مقارنة بحجم التحديات والصعوبات التي واجهت أعمال الإنشاءات والتحضيرات، يعد إنجازاً متميزاً بكل المقاييس، ويعود الفضل في ذلك للدعم الكبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين، والعمل التكاملي بين الوزارات والشركاء، والعمل المخلص من رجال شركة «معادن» وشركائها، والمتابعة والإشراف المستمر من منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
كان المهندس الفالح قد استهل الزيارة، يرافقه أعضاء مجلس إدارة شركة معادن، بزيارة المبنى الإداري للهيئة السعودية للمدن الصناعية «مدن»، واستمع لشرح تفصيلي من قبل المهندس خالد السالم مدير عام الهيئة السعودية للمدن الصناعية، استعرض فيه مشاريع البنى التحتية المستقبلية، وفق الخطة الشاملة لتطوير المدينة.
كما اطلع المهندس الفالح، والوفد المرافق له، على المنطقة المخصصة لمشاريع «أرامكو» السعودية، التي ستكون منطقة خدمات ومركز دعم لقطاع الغاز غير التقليدي في منطقة الحدود الشمالية، الذي يدعم متطلبات المدينة المستقبلية من الطاقة واللقيم، وعلى مشروع سكة الحديد داخل المدينة، الذي يربط المشروع بالسكة الحديدية (قطار الشمال - الجنوب) الممتد من حزم الجلاميد شمال المملكة إلى وسطها في البعيثة، وصولاً إلى مدينة رأس الخير في المنطقة الشرقية، حيث ميناء التصدير الذي نفذته الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، وبدأ نقل المواد من وإلى المدينة.
من جانب آخر، تفقد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المراحل المنفذة في المدينة السكنية بالمشروع، حيث تم إنجاز أكثر من 480 وحدة سكنية في موعد يسبق التاريخ المخطط له، وسيستمر البناء في المدينة السكنية والمرافق الصناعية تدريجياً، وفق الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وقد شملت الزيارة موقع بناء فندق كران وعد الشمال الذي يعد من أهم الفرص الاستثمارية بمدينة وعد الشمال، ويقع وسط المدينة، ويتكون من 7 طوابق؛ 4 منها رئيسية تحتوي على237 غرفة.
كما شملت الزيارة مجمع شركة معادن وعد الشمال للفوسفات، الذي استثمرت فيه «معادن» وشركائها: «سابك» و«موزاييك»، أكبر منتجي الفوسفات في العالم، نحو 30 مليار ريال، ويشمل 5 مصانع بمرافقها، منها 3 أساسية في موقع المشروع، إضافة إلى مصنعين في رأس الخير، ستسهم في إنتاج 3 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية، مما سيسهم مع ما تنتجه شركة «معادن» للفوسفات في رأس الخير في زيادة إنتاج المملكة من الأسمدة الفوسفاتية إلى 6 ملايين طن سنوياً. واستكملت الزيارة في المبنى الإداري الجديد لشركة معادن وعد الشمال للفوسفات، وقدم رئيس الشركة وفريق العمل عرضاً فنياً عن إمكانات المصانع، وآليات العمل، وبرامج التدريب والتوظيف، لاستقطاب وتطوير الشباب السعودي، وخصوصاً أبناء منطقة الحدود الشمالية، بالإضافة إلى الإسهامات الاجتماعية للشركة في منطقة الحدود الشمالية.
واستمع الحضور لعروض حول الأدوار التي يقوم به الشركاء في تنفيذ مشروع مدينة وعد الشمال، حيث عملت شركة «أرامكو» السعودية على إكمال مرافق تحميل الكبريت المصهور من مرافقها في معمل واسط وبرّي، الذي ينقل عبر شبكة السكة الحديدية لمصانع شركة معادن في وعد الشمال، ويتم تزويد مصنع الأمونيا - الذي يعد جزءاً من مشروع وعد الشمال - المقام في مدينة رأس الخير، بالغاز من قبل شركة «أرامكو» التي تعمل أيضاً على استكمال أعمال استخراج الغاز غير التقليدي بمنطقة الحدود الشمالية، وإنشاء شبكة الأنابيب اللازمة لتوريده لمصانع شركة معادن ومحطة توليد الكهرباء بمدينة وعد الشمال، إضافة إلى الصناعات المساندة في المستقبل. وفي الوقت ذاته، أنهت المؤسسة العامة للموانئ إنشاء 3 أرصفة جديدة ضمن ميناء مدينة رأس الخير، وذلك لدعم تصدير المواد المنتجة من مدينة وعد الشمال، وقد شهدت هذه الموانئ أخيراً تصدير أول شحنة فوسفات لشركة معادن وعد الشمال للفوسفات.
كما تمضي المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني قدماً في بناء معهد التدريب الوطني بالمدينة، وأكملت شركة الكهرباء إنشاء وتشغيل المحطة الرئيسية والمحطة الفرعية السكنية داخل المدينة، وتم ربط المحطات بالشبكة الوطنية، وإنشاء الشبكات الداخلية الخاصة بالمدينة.
إلى ذلك، اطلع المهندس الفالح والوفد المرافق له على مشروع محطة توليد الطاقة الكهربائية المركبة المتكاملة بالمدينة، التي تعكف على إنشائها الشركة السعودية للكهرباء بهدف إمداد المدينة بالطاقة الكهربائية، بقدرة إجمالية تصل إلى 1390 ميغاواط، منها 50 ميغاواط بالطاقة الشمسية.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».