قطر تبرم صفقة أسلحة وطائرات مع فرنسا بقيمة 14 مليار دولار

ماكرون يدعو من الدوحة إلى «التزام واضح» بشأن تمويل الإرهاب

ماكرون لدى لقائه جنوداً فرنسيين في قاعدة عسكرية في الدوحة أمس (أ.ف.ب)
ماكرون لدى لقائه جنوداً فرنسيين في قاعدة عسكرية في الدوحة أمس (أ.ف.ب)
TT

قطر تبرم صفقة أسلحة وطائرات مع فرنسا بقيمة 14 مليار دولار

ماكرون لدى لقائه جنوداً فرنسيين في قاعدة عسكرية في الدوحة أمس (أ.ف.ب)
ماكرون لدى لقائه جنوداً فرنسيين في قاعدة عسكرية في الدوحة أمس (أ.ف.ب)

وقعت قطر، أمس، عقوداً شملت صفقات أسلحة ومشاريع بنى تحتية مع فرنسا بقيمة 14 مليار دولار. وخلال مؤتمر صحافي جمعه بالرئيس الفرنسي الزائر، أعلن أمير قطر استعداد بلاده للحوار مع جيرانها الخليجيين.
وتقاطع 3 دول خليجية، بالإضافة إلى مصر، الدوحة، متهمة إياها بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار. وتضم صفقة التسلّح القطرية الضخمة مع قطر صفقة بمليارات اليوروات لشراء 12 طائرة رافال، و50 طائرة إيرباص «آي 321». وتمت هذه الصفقات خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الدوحة. كما تضم صفقات التسليح الفرنسية لقطر شراء 490 آلية مدرعة من نوع «في بي سي إيه» من مجموعة «نكستر» الفرنسية، وقيمتها - حسب قصر الإليزيه - نحو 1.5 مليار دولار.
وبحضور الشيخ تميم، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تم توقيع منح امتياز مترو الدوحة وترامواي لوسيل لشركة «آر إيه تي بي» والشركة الوطنية للسكك الحديد الفرنسية، بقيمة 3.5 مليار دولار. وسوف تقوم الشركات الفرنسية بالإشراف على تشغيل وصيانة شبكة الأنفاق التي يتم إنجازها في إطار التحضير لتنظيم نهائيات كأس العالم 2022. وفي تصريح له، قال الرئيس الفرنسي ماكرون إن «هذه الصفقات دليل على قوة العلاقات بين البلدين»، في حين قال أمير قطر إن بلاده مستعدة للحوار، «ولكن ليس على حساب كرامتها»، حسبما قال.
ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى «التزام واضح جدا» من جميع شركائه ضد تمويل التطرف من خلال استهداف «قائمة من البنى نعتقد أنها مرتبطة بالإرهاب» بما في ذلك في فرنسا. ووقع ماكرون مع أمير قطر الشيخ تميم إعلانا ضد تمويل الإرهاب، في وقت تعد فيه باريس لمؤتمر دولي حول هذا الموضوع يعقد في أبريل (نيسان) 2018، بعد الهزائم المتتالية التي مني بها تنظيم داعش، في العراق وسوريا، حيث لم يعد يسيطر سوى على بضعة جيوب.
وقال الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أمير قطر في الدوحة، إنه بعدما مول مقاتلو التنظيم أنشطتهم بفضل موارد النفط والغاز في هذين البلدين «سيسعى الإرهابيون للحصول على تمويل بوسائل أخرى»، ذاكرا منها «تهريب الأسلحة والاتجار بالمخدرات وبالأرواح البشرية في منطقة الساحل والصحراء». وتابع، إن «مكافحة تمويل الإرهاب يجب أن تكون الأولوية في تحركنا في هذه البلدان. يجب تفكيك كل المجموعات المرتبطة بهذه الأنشطة، لكن علينا أيضا أن نتبع خيوط كل هذه التجمعات والهياكل في مختلف البلدان التي ذكرتها».
وقال: «لا أتهم أحدا، لكنني أدعو إلى نهج محترف وبسيط. لنعد في كل دولة على حدة قوائم للشبكات التي نعتقد أنها على ارتباط بالإرهاب، وسنتقاسمها مع شركائنا». وتابع: «نطلب التزاما واضحا جدا بشأن تمويلها، وسنمنح أنفسنا كل الوسائل المطلوبة للتثبت من الأمر معا. وأطبق الأمر ذاته بالنسبة لكل الهياكل التي أتبلغ بها في فرنسا والتي قد تكون على ارتباط بهذه الأنشطة». ودعا إلى تحرك «حازم ودقيق وحثيث»، من أجل «تفكيك هذه الشبكات في كل مكان ميدانيا».
من جانب ثانٍ، توقع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، أن تعلن الحكومة العراقية «التحرير الكامل» للبلاد من تنظيم داعش بحلول منتصف الشهر، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع أمير قطر في الدوحة، وقال: «حتى لو إن جهوداً كبرى ستتواصل من أجل النهوض بالبلاد، ونزع الأسلحة والألغام فيها، سيتم تحرير (البلد) قبل نهاية السنة، وآمل أن أرى في الأشهر المقبلة انتصاراً عسكرياً في المنطقة العراقية السورية».
وبعدما زار ماكرون قبل الظهر قاعدة العديد الأميركية، على بعد 30 كلم جنوب غربي الدوحة، حيث أطلعته القيادة العسكرية الأميركية على معلومات بشأن مكافحة التنظيمات المتطرفة، التقى الرئيس القوات الفرنسية المتمركزة في القاعدة، وعددها نحو 30 عنصراً. وقال إن مهمة هذه القوات «ستسمح خلال الأشهر المقبلة بحسم الحرب بالانتصار على (داعش) في منطقة العراق وسوريا»، وتابع: «ينبغي بعدها بناء السلام في سوريا لتفادي تقسيم (البلد)، أو هيمنة بعض القوى الإقليمية» عليه. ومني تنظيم داعش بسلسلة هزائم عسكرية كبرى خلال الأشهر الماضية في سوريا والعراق.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تعترض 44 «مسيّرة» في الشرقية والجوف

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، ودمّرت، الجمعة، 44 طائرة مسيّرة، بينها 43 في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الجوف، حسب المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)

السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، بجولة خليجية شملت الإمارات وقطر جدد خلالها إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.

أحمد جمال (القاهرة)

الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم (الأحد)، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 4 صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت الوزارة في بيان لها على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة».

وأضافت الوزارة «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسيات الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإريتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الإندونيسية، السويدية، التونسية».

وشددت دولة الإمارات على أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدة أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


«التعاون الخليجي» يدين ويستنكر استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس

تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
TT

«التعاون الخليجي» يدين ويستنكر استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس

تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)

جدَّد مجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما تشمله من استهداف متعمَّد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويُعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوّض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي، مشدداً على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمسّ أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.


البحرين: اعتراض صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
TT

البحرين: اعتراض صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين، موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمَّرت 145 صاروخاً و 246 طائرة مسيرّة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع؛ ضرورة التقيُّد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبيَّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.