إردوغان: عناصر «داعش» الخارجون من الرقة أُرسلوا إلى مصر

أنقرة حذرت أوروبا من استئناف نشاطهم هناك بعد العودة إليها

الرئيس التركي يتحدث أمام الكتلة البرلمانية لحزبه في مقر البرلمان في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي يتحدث أمام الكتلة البرلمانية لحزبه في مقر البرلمان في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: عناصر «داعش» الخارجون من الرقة أُرسلوا إلى مصر

الرئيس التركي يتحدث أمام الكتلة البرلمانية لحزبه في مقر البرلمان في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي يتحدث أمام الكتلة البرلمانية لحزبه في مقر البرلمان في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن عناصر تنظيم داعش الإرهابي الذين غادروا محافظة الرقة السورية التي تم تحريرها من التنظيم في عملية مشتركة بين التحالف الدولي للحرب على «داعش» بقيادة أميركا وتحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أرسلوا إلى مصر.
وأضاف إردوغان، في كلمة خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بمقر البرلمان التركي في أنقرة أمس (الثلاثاء) أن «الإرهابيين الذين غادروا الرقة أرسلوا إلى مصر لاستخدامهم هناك في صحراء سيناء».
ولم يكشف إردوغان، الذي قال إن بلاده حققت نجاحا كبيرا في محاربة تنظيم داعش في الوقت الذي تتحالف فيه دول أخرى مع «التنظيمات الإرهابية» (في إشارة إلى التنسيق بين واشنطن ووحدات حماية الشعب الكردية في سوريا) مزيدا من التفاصيل حول عدد الإرهابيين، الذين انتقلوا لسيناء أو طريقة دخولهم الأراضي المصرية. واتهم إردوغان الولايات المتحدة بأنها ستستخدم الأسلحة التي أرسلتها إلى المنطقة (في إشارة إلى الأسلحة التي أرسلتها إلى وحدات حماية الشعب الكردية شمال سوريا) ضد إيران أو تركيا أو روسيا، إذا استطاعت ذلك. في سياق متصل، كشفت تقارير صحافية عن تحذير أنقرة لأوروبا من أن مئات الإرهابيين من عناصر «داعش» الفارين من الرقة سيستأنفون نشاطهم الإرهابي هناك.
وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية، أمس (الثلاثاء)، أن المئات من عناصر «داعش» استطاعوا مغادرة الرقة، المعقل الرئيسي السابق للتنظيم في سوريا قبل سقوطه في أكتوبر الماضي، ضمن ترتيب هدف لإخراج المدنيين منها قبيل السيطرة عليها وآخر لإخراج المسلحين المحليين إلى دير الزور المجاورة.
ولفتت الصحيفة إلى أن الخروج الآمن للكثير من مقاتلي «داعش» من الرقة شكل أحد ألغاز المعركة التي لم تحل حتى الآن، خاصة مع نفي تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات النظام السوري إخراج المسلحين الأجانب لكنهم بالفعل خرجوا، كما تقول الصحيفة البريطانية.
وأضافت «التايمز» أن السلطات التركية والفصائل السورية الموالية لها ألقوا القبض على العشرات من عناصر «داعش» أثناء عبورهم أو محاولة عبورهم الحدود التركية مستغلين طرق التهريب.
ونقلت الصحيفة في مقابلة مع أحد عناصر «داعش»، ويدعى صدام حمادي (26 عاما) أنه استفاد من الحركة التي أعقبت صفقة إخلاء المدينة للمغادرة إلى تركيا وأن الكثير من الأشخاص فعلوا ذلك، نحو نصفهم من المقاتلين، وكان طريقا سهلا للعبور.
وأضاف: «حتى لو ألقت القوات الكردية القبض عليك فإنه سيجري احتجازك لفترة 10إلى 15 يوما ثم يجري إطلاق سراحك».
ولفتت الصحيفة إلى أن شهادة حمادي تعزز المخاوف من أن المقاتلين الذين سمح لهم بمغادرة الرقة في طريقهم الآن إلى أوروبا لتنفيذ اعتداءات.
وألقت فصائل من المعارضة السورية الموالية لتركيا القبض على بعض عناصر «داعش» في بلدة الراعي السورية الشهر الماضي، وكان «داعش» يستخدم هذه البلدة في السابق كمحطة لتجنيد المقاتلين الأجانب قبل أن تسيطر عليها هذه الفصائل خلال عملية درع الفرات التي شاركت فيها مع القوات التركية، وأصبحت محطة العودة لعناصر من «داعش» يدفع كل منهم 300 دولار لقاء تهريبه إلى تركيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول تركي: «هناك زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص المقبوض عليهم من عناصر تنظيم داعش الإرهابي».
وكانت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي سمحا بمغادرة بعض مسلحي «داعش» وعائلاتهم من الرقة قبل سقوطها في أكتوبر الماضي، على أن يكونوا من المقاتلين المحليين ويذهبوا إلى مناطق «داعش» في محافظة دير الزور المجاورة، لكن لاحقا تبين أن مئات المسلحين من «داعش» وضمنهم العشرات من الأجانب تمكنوا من الفرار في قوافل المغادرين آخذين معهم أسلحتهم وآخرين مثل الحمادي الذي كاد يصل تركيا.
وقال حمادي إنه عبر الكثير من القرى والبلدات حتى وصل الحدود السورية ولم يتعرض للسؤال من قبل القوات الكردية. وادعى أنه كان يعمل في دائرة الهجرة في الرقة وانشق عن «داعش» منذ شهور، وقال إن الصفقة أحدثت انشقاقا داخل قيادة «داعش» في الرقة، خصوصا بين العناصر من الأوروبيين والسوريين... بعض السوريين والعرب أرادوا القتال حتى الموت لكن الأوروبيين رفضوا وفضلوا الهرب. وقال مصدر مقرب من المخابرات البريطانية للصحيفة إن التوتر مع أوروبا بسبب «بريكست» ربما يسهل عودة إرهابيي «داعش»، إذ قد لا يتم نقل المعلومات الاستخبارية بين الطرفين بالسرعة التي كانت في السابق.
وكان مركز أبحاث بريطاني أصدر تقريرا قدر فيه عدد عناصر «داعش» البريطانيين الذين يجهل مكانهم بـ400 وقال إن هناك نحو 500 محقق في مكافحة الإرهاب يراقبون 3 آلاف مشتبه فيهم بالضلوع في الإرهاب داخل بريطانيا ونحو 20 ألفا يثيرون قلق السلطات.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عناصر من الجيش الأردني (أ.ب - أرشيفية) play-circle

الأردن يؤكد مشاركته في الضربات الأميركية على «داعش» بسوريا

أكد الجيش الأردني مشارَكة سلاح الجو الملكي في الضربات الأميركية على مواقع تنظيم «داعش» في سوريا، رداً على هجوم أسفر عن مقتل 3 أميركيين في ديسمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (عمان)
المشرق العربي مقاتلات تابعة للجيش الأميركي (رويترز) play-circle

الجيش الأميركي يشن ضربات واسعة ضد أهداف لـ«داعش» في سوريا

أكدت القيادة المركزية الأميركية، السبت، شن ضربات واسعة النطاق ضد أهداف لتنظيم «داعش» في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».