مذكرة سعودية ـ أميركية للتعاون في مجالات الوقود الأحفوري النظيف

الفالح أكد أن بلاده تعمل على مشروع ضخم لمضاعفة إنتاج الغاز من «أرامكو»

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الأميركي ريك بيري خلال المؤتمر الصحافي أمس (واس)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الأميركي ريك بيري خلال المؤتمر الصحافي أمس (واس)
TT

مذكرة سعودية ـ أميركية للتعاون في مجالات الوقود الأحفوري النظيف

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الأميركي ريك بيري خلال المؤتمر الصحافي أمس (واس)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الأميركي ريك بيري خلال المؤتمر الصحافي أمس (واس)

وقّع المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، وريك بيري وزير الطاقة الأميركي أمس، مذكرة تفاهم لتعزيز آفاق التعاون بين البلدين في مجالات الوقود الأحفوري النظيف وإدارة الكربون.
وقال الفالح خلال توقيع المذكرة في الرياض أمس: «يأتي توقيع المذكرة تأكيداً للدور القيادي الذي تضطلع به المملكة في تعزيز التقنيات المتعلقة بالطاقة النظيفة، وهي خير دليل على التزام الوزارة بمواصلة إسهاماتها الوطنية في التقنيات المتعلقة بالجوانب البيئية للوقود الأحفوري، بما في ذلك تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال وإطلاق المشاريع المشتركة المتعلقة به، وتشجيع روح الابتكار والإبداع فيه، ما سيسهم في توفير مقومات تمكين التنمية المستدامة بما يتماشى مع (رؤية المملكة 2030) ودعم خطة التنويع الاقتصادي الوطني، في الوقت ذاته الذي تفي فيه المملكة بمسؤولياتها كمنتج ومصدر عالمي للطاقة».
وأضاف أن مذكرة التفاهم ستعزز تبادل الخبرات في هذه التقنيات المهمة ونقل التقنية فيها، إذ ستشمل تبادل البلدين للخبراء والعلماء والمهندسين، وتنظيم ندوات وورشات عمل مشتركة، وزيارات سيقوم بها الخبراء بين المرافق في البلدين، كمختبرات البحوث والمعاهد والمواقع الصناعية.
ولفت الفالح إلى أن السعودية لم تغير سياستها منذ وقت طويل وتعتمد على الاستفادة من عناصر الطاقة المتاحة اقتصاديا، مضيفاً أن قدرة الطاقة المتجددة على المنافسة تتحسن عاماً بعد عام، لكنها بسبب عدم دوام شروق الشمس وهبوب الرياح بحاجة إلى دعم إلى مصادر طاقة أخرى منها الغاز والطاقة النووية.
وتابع الفالح: «السعودية أعلنت سابقاً اهتمامها بتطوير مصادر الطاقة كافة في السعودية ولدينا مشروع ضخم لمضاعفة إنتاج الغاز من أرامكو السعودية واستبدال حرق السوائل في محطات الكهرباء وتحلية المياه بالغاز، إضافة إلى مشروع وطني للطاقة النووية لبناء مفاعلين خلال سنوات عدة، وبدأنا مراحل الدراسات المتقدمة ودعوة المنافسين، والولايات المتحدة أبدت رغبة من ناحية اقتصادية واستراتيجية في الشراكة مع السعودية في هذا المشروع النووي».
وأكد وجود توافق في الرؤى بين البلدين بأن الوقود الأحفوري وخصوصاً النفط والغاز سيظل هو الوقود الأساسي الذي يسهم بأكثر من 60 في المائة من مصادر الطاقة على مدى العقود المقبلة، لافتاً إلى أن السعودية والولايات المتحدة من أكثر الدول التي تضم احتياطيات وقدرات على الإنتاج، وقدرات تقنية لا تضاهى في البلدين، بل والتعامل مع الآثار البيئية لها سواء الانبعاثات على مستوى الأرض وما يستنشقه الناس والحد منها من خلال تقنيات نظيفة، أو من ناحية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وأثرها على التغير المناخي.
وعن اتفاق أوبك، أوضح الفالح أن أميركا ليست مشاركة في الاتفاق الذي تم تمديده في فيينا قبل ثلاثة أيام، لكنها من المستفيدين من هذه السياسات في سوق البترول، فالاستقرار في سوق البترول ووضوح الرؤية المستقبلية أعطت عامل ثقة كبيرا جداً سواء للمنتجين أو لقطاع خدمات النفط والغاز أو للقطاع المالي في أميركا للاستثمار.
وأشار إلى أن العالم بحاجة للنفط الصخري، واستبدال ما ينضب من طاقات إنتاجية في بعض المناطق وتلبية الطلب، ودول الأوبك بحد ذاتها لن تستطيع القيام بذلك، ولكن تراقب معدل النمو بحيث لا يخرج عن توقعاتها، مؤكداً تفهم عدم مشاركة أميركا لاعتبارات سياسية أو قانونية.
وشدد على أن السعودية حريصة جداً على تكون سياسات اتفاقيات المناخ متوازنة، ويكون الأثر الاقتصادي لها الأقل قدر المستطاع. وقال: «هناك دول تطالب التخلي عن الوقود الأحفوري بشكل سريع جدا وتستغل اتفاقيات المناخ لهذا الغرض والمملكة تقاوم ذلك، والولايات المتحدة لديها الهواجس ذاتها، ورأيناها تتردد في الاستمرار بالمشاركة في اتفاقية باريس، ونتباحث مع نظرائنا وزملائنا من أميركا للعمل سوياً».
وذكر أن بلاده تؤمن أن مصادر الطاقة كافة ضرورية على المدى المتوسط والبعيد وليس فقط على المدى القصير، وأن التقنية ستكون أحد المفاتيح لاستخدام مصادر الطاقة المتاحة كافة ليس فقط للمملكة والولايات المتحدة بل للبشرية.
ونوّه إلى أن الاتفاقية التي وقعت أمس مع الجانب الأميركي للبحث العلمي والتعاون في استحداث تقنيات جديدة لإيجاد الحلول والاستفادة من الموارد الطبيعية في توفير الطاقة المستدامة للبشرية، وتحسين أداء هذه المصادر الطبيعية عاما بعد عام سواء من ناحية الأثر البيئي أو تكلفتها الاقتصادية لتكون متاحة.
وقال إن عوائد هذه الاتفاقية بمئات المليارات الدولارات لكل دولة، وتختلف بحسب الأسعار، خصوصاً للدول التي لديها احتياطيات هيدروكربونية عظيمة جداً، فالولايات المتحدة لديها اليوم أكبر منتج للغاز على مستوى العالم ولديها احتياطيات كبرى ستستمر في الإنتاج على مدى أجيال وليس فقط عقود، وإنتاجها من النفط الخام وبالذات النفط الصخري يتصاعد عاما بعد عام ونحن في السعودية نرحب بهذا الإسهام الذي تقدمه أميركا».
وبيّن أن هناك استثمارات كبيرة جداً لشركات أميركية في السعودية في مجال التكرير والبتروكيماويات أكبرها وأحدثها مشروع صدارة التي قامت به شركة داو الأميركية مع شركة أرامكو السعودية ويمثل أكثر مجمع للبتروكيماويات ينشأ في وقت واحد في العالم.
إلى ذلك، أكد وزير الطاقة الأميركي أن زيارته للمملكة مثمرة وحافلة بالمعرفة، وأن الولايات المتحدة والسعودية تنطلقان في مرحلة جديدة من الشراكة في عالم الطاقة، حيث تبنيان فيها على إنجازاتهما المشتركة وتطلعهما إلى المستقبل.
وقال إن «مذكرة التفاهم ترسم أبعاد تحالف مستقبلي لا ينحصر فحسب في مجالات تقنيات غاز ثاني أكسيد الكربون في درجات الحرارة والضغط الفائقة الارتفاع، بل يتعداه إلى مجالات واسعة في تقنيات الوقود الأحفوري النظيف، وفرص إدارة الكربون، فمن خلال تطوير تقنيات الطاقة النظيفة، سيقود بلدانا العالم في تحفيز النمو الاقتصادي وفي إنتاج الطاقة، بطريقة مسؤولة بيئياً».
وتغطي المذكرة مجالات تقنية كثيرة منها دورات توليد الكهرباء التي تعمل بغاز ثاني أكسيد الكربون في درجات الحرارة والضغط الفائقة الارتفاع؛ وكذلك استخلاص الكربون واستغلاله وتخزينه، إضافة إلى جوانب أخرى تتعلق بمجالات الوقود الأحفوري النظيف وإدارة الكربون.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.