هاتف «مايت 10 برو» تصميم متفوق بتقنيات الذكاء الصناعي

شاشة منحنية أكثر وضوحاً بذاكرة وسعة تخزين أكبر وقدرات تصوير وترجمة فورية أعلى ذكاء

الهاتف مقاوم للمياه والغبار  -  تصميم جديد ومبهر لـ«مايت 10 برو»
الهاتف مقاوم للمياه والغبار - تصميم جديد ومبهر لـ«مايت 10 برو»
TT

هاتف «مايت 10 برو» تصميم متفوق بتقنيات الذكاء الصناعي

الهاتف مقاوم للمياه والغبار  -  تصميم جديد ومبهر لـ«مايت 10 برو»
الهاتف مقاوم للمياه والغبار - تصميم جديد ومبهر لـ«مايت 10 برو»

بعد إطلاق هاتف «مايت 10» بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أطلقت «هواوي» إصداراً مطوراً من الهاتف في نهاية الشهر اسمه «مايت 10 برو» Mate 10 Pro، يتميز بشاشة أكبر قطراً وأكثر وضوحاً، وتصميم مختلف، وسماكة ووزن أقل، مع مقاومته المياه والغبار وتقديم ذاكرة وسعة تخزين أكبر. ويعتبر الهاتف من أفضل ما أطلق هذا العام، وهو ينافس أحدث هواتف «سامسونغ» و«آبل» و«غوغل». واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف، ونذكر ملخص التجربة.
- تصميم مطور
سيلاحظ المستخدم جمال تصميم الهاتف فور حمله، ذلك أنه يدمج الزجاج المصقول مع الألمنيوم، خصوصاً أن الجهتين الأمامية والخلفية مصنوعتان من الزجاج. وسيلاحظ المستخدم كذلك أن مكان مستشعر البصمة قد تغير من الجهة الأمامية (كما هو الحال في إصدار «مايت 10») إلى الخلفية، وذلك لتقديم المزيد من المساحة في الجهة الأمامية لصالح الشاشة المنحنية الأكبر، والتي يبلغ قطرها 6 بوصات. وبالحديث عن الشاشة، فقد أصبحت أطرافها تصل إلى طرف الهيكل بشكل أكثر من السابق، الأمر الذي يعني صورة تشغل معظم المنطقة الأمامية ومن الجانبين. ونظراً إلى أن قطر الشاشة أصبح أكبر من السابق، فيمكن لأصحاب الأصابع القصيرة أو الأيدي الصغيرة التفاعل مع الهاتف بيد واحد بكل سهولة، وذلك بتحريك إصبعهم على الشريط في المنطقة السفلية لتظهر للمستخدم منطقة خاصة تسمح له التفاعل مع الهاتف بالكامل بيد واحدة. ويمن تفعيل أو إيقاف عمل هذه الميزة من قائمة الإعدادات.
- ذكاء صناعي متقدم
ويستخدم الهاتف أول معالج في العالم يقدم وحدة خاصة بالذكاء الصناعي Neural Processing Unit NPU للأجهزة المحمولة تزيح الضغط عن المعالج الرئيسي وترفع الأداء، لتستطيع تقديم مستويات كفاءة تتجاوز 50 ضعفاً وأداء أفضل بـ25 ضعفاً مقارنةً بالأجهزة الأخرى. وتركز هذه الوحدة على تطوير تجربة التصوير ورفع مستويات الأداء وخفض استهلاك البطارية، وسيستفيد المستخدم منها في نمط التصوير من خلال خاصية التعرف على المشاهد وعناصر الصورة، ولتعرف ما إذا كان يرغب في تصوير أزهار أو منظر عام أو شخص أو حيوان أليف أو طعام، ليعدل النظام الإعدادات في أقل من ثانية واحدة من توجيه الكاميرا نحو العنصر المستهدف.
ويستطيع الذكاء الصناعي كذلك تكبير الصورة دون فقدان الدقة، مع سهولة تصوير الأجسام المتحركة بسرعة. ويمكن من خلال هذه التقنية الحصول على صور تبدو كأنها من تصوير محترف تصوير، حتى لو لم يكن لدى المستخدم أي دراية في عالم التصوير. وتستخدم الوحدة معالج إشارات الصور Image Signal Processor لتعزيز هذه الإمكانات.
كما يستطيع نظام الذكاء الصناعي المساعدة في الترجمة الفورية للنصوص لتقديم ترجمة تفاعلية أسرع وأكثر دقة من خلال توجيه الكاميرا نحو النصوص المراد ترجمتها، لتتم العملية فوراً حتى لو لم يكن هناك اتصال بالإنترنت للترجمة السحابية. وسيراقب نظام الذكاء الصناعي كيفية تفاعل المستخدم مع هاتفه ونزعات العمل لتحديد الموارد اللازمة قبل طلبها، مثل معرفة أن المستخدم يتفاعل مع الآخرين عبر تطبيقات الدردشة الفورية ومن ثم يشاهد عروض «يوتيوب» بكثافة، ليُشغّل الهاتف تطبيق «يوتيوب» في الخلفية ويجهز وحدة الاتصال بالإنترنت لتعمل بسرعات عالية في أثناء الدردشة، وذلك ليحصل المستخدم على تجربة أكثر سرعة في كل مرة يقوم بها بأموره اليومية. ويمكن استخدام هذه التقنية لتشغيل تطبيقات تحرير الوثائق والبريد الإلكتروني في الخلفية لدى قراءة رسالة إلكترونية تحتوي على ملف مرفق يمكن للمستخدم أن يفتحه، دون أن يشعر بأي بطء في أي لحظة.
- مزايا مفيدة
ويدعم الهاتف ميزة ربطه بأي شاشة أو تلفزيون من خلال منفذه القياسي ليتحول إلى كومبيوتر محمول دون الحاجة إلى استخدام أي ملحقات إضافية (يحتاج هاتفا «سامسونغ غالاكسي إس 8» و«سامسونغ غالاكسي نوت 8» إلى شراء ملحق خاص اسمه «ديكس» DeX لوصله بالهاتف وبالشاشة لتفعيل هذه الميزة)، وذلك لتسهيل عملية التفاعل مع أعمال المستخدم أينما كان، خصوصاً في أثناء السفر والتنقل. ويمكن من خلال هذه الميزة التفاعل مع التطبيقات والملفات على سطح مكتب ومن خلال نوافذ متعددة باستخدام لوحة مفاتيح وفأرة لاسلكيتين تتصلان بالهاتف من خلال تقنية «بلوتوث» بكل سهولة.
ويستخدم الهاتف كذلك نظام عدسات من شركة «لايكا» الألمانية المتخصصة بالبصريات مع استخدام عدسات من نوع SUMMILUX - H تدعم مؤثرات «بوكيه» Bokeh (أثر جميل للصور يظهر في حال عدم التركيز على جانب الصور بشكل كبير) المدعومة بالذكاء الصناعي. كما يدعم الهاتف تشغيل شريحتي اتصال في آن واحد عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات لزيادة سرعة التحميل من الإنترنت، وليس شريحة واحدة عبر شبكات الجيل الرابع، والشريحة الثانية بسرعات اتصال أقل كما هو الحال في العديد من الهواتف الأخرى. أضف إلى ذلك أن الهاتف يقدم أسرع اتصال بشبكات 4.5G ويستطيع البدء بتشغيل عروض الفيديو بالدقة الفائقة 4K في ثوانٍ قليلة (في حال دعم شبكة مزود الاتصال لهذه السرعات العالية).
ويدعم الهاتف كذلك تقنية الشحن فائق السرعة SuperCharge للبطارية التي تبلغ قدرتها 4000 ملي أمبير في الساعة، مع نظام إدارة للبطارية مدعوم بالذكاء الصناعي لتسريع شحن البطارية وخفض شدة الطلب عليها وزيادة فترة استخدامها قدر المستطاع. ويمكن شحن بطارية الهاتف بنسبة تصل إلى 20 في المائة في غضون 10 دقائق فقط، وإلى 58 في المائة في غضون 30 دقيقة.
- مواصفات تقنية
يستخدم الهاتف شاشة تعمل بتقنية OLED فائقة الوضوح وبقطر 6 بوصات تعرض الصورة بدقة 2160x1080 وبكثافة تبلغ 402 بكسل في البوصة الواحدة، وتدعم تقنية المجال العالي الديناميكي 10 High Dynamic Range HDR10 لرفع جودة ألوان عروض الفيديو والصور. ويقدم معالج «كيرين 970» ثُماني النواة (4 أنوية تعمل بسرعة 2,4 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 1,8 غيغاهرتز، وفقاً للحاجة) شريحة معالجة الرسومات من نوع «مالي جي 72» Mali G72، ووحدة معالجة رسومات تتكون من 12 نواة، ووحدة تشغيل عصبية ومعالج إشارات الصورة. ويستخدم الجهاز 6 غيغابايت من الذاكرة للعمل و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ولكن لا يمكن إضافة المزيد من السعة التخزينية من خلال بطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي».
وتبلغ دقة الكاميرات الخلفية 20 و12 ميغابكسل (تتخصص كاميرا في التقاط ألوان غنية بينما تلتقط الثانية الصور بالأبيض والأسود بدقة عالية جداً، ليتم دمج أفضل العناصر من كل صورة مباشرة بعد الالتقاط بهدف الحصول على صورة ملونة ذات تفاصيل أكثر مما كان ممكناً في السابق)، وهي تستطيع تعديل البعد البؤري والتركيز على العناصر باستخدام تقنية الليزر، مع استخدام فلاش «إل إي دي» ثنائي للحصول على ألوان أفضل في ظروف الإضاءة المنخفضة، بينما تبلغ دقة الكاميرا الأمامية 8 ميغابكسل. وتدعم الكاميرات تثبيت الصورة بصريا Optical Image Stabilization مع استخدام فتحة عدسة تعتبر الأكبر في العالم بقياس f-1.6 لالتقاط المزيد من الضوء في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتستطيع الكاميرا التعرف على الابتسامات والأوجه والتقاط الصور البانورامية العريضة، مع تقديم تحكم كامل لمحترفي التصوير بإعدادات الكاميرا للحصول على اللقطات الفنية المرغوبة.
كما يدعم الهاتف تقنيات «واي فاي» و«بلوتوث 4,2» وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المنزلية المختلفة، واستخدام السماعات الرأسية من خلال منفذ «يو إس بي تايب - سي». ويعمل الهاتف بواجهة الاستخدام الجديدة والمبسطة EMUI 8.0 ونظام التشغيل «آندرويد 8,0» الملقب بـ«أوريو». وتبلغ سماكة الهاتف 7,9 مليمتر ويبلغ وزنه 178 غراماً وهو مقاوم للمياه والغبار وفقاً لمعيار IP67. ومتوافر في المنطقة العربية بألوان الرمادي والأزرق والبني بسعر 2599 ريالاً سعودياً (نحو 693 دولاراً أميركياً).
- منافسة مع الأفضل
لدى مقارنة «مايت 10 برو» مع «آي فون 10»، يتفوق «مايت 10 برو» في قطر الشاشة (6 مقارنة بـ5,8 بوصة) والمعالج (دعم الذكاء الصناعي)، والذاكرة (6 مقارنة بـ3 غيغابايت)، والكاميرتين الخلفيتين (20 و12 ميغابكسل، مقارنة بـ12 ميغابكسل) والأمامية (8 مقارنة بـ7 ميغابكسل) ودعم شريحتي اتصال، والبطارية (4000 مقارنة بـ2716 ملي أمبير في الساعة). ويتفوق «آي فون 10» في السماكة (7,7 مقارنة بـ7,9مليمتر) والوزن (174 مقارنة بـ178 غراماً).
وبالنسبة إلى المقارنة مع «غالاكسي نوت 8»، نجد أن «مايت 10 برو» يتفوق في المعالج (دعم الذكاء الصناعي واستخدام 8 أنوية مقارنة بـ6 أنوية)، والكاميرتين الخلفيتين (20 و12 ميغابكسل، مقارنة بـ12 و12 ميغابكسل)، والبطارية (4000 مقارنة بـ3300 ملي أمبير في الساعة)، ونظام التشغيل («آندرويد 8,0» مقارنة بـ«آندرويد 7,1,1»)، والسماكة (7,9 مقارنة بـ8,6 مليمتر)، والوزن (178 مقارنة بـ195 غراماً)، ويتفوق «غالاكسي نوت 8» في قطر الشاشة (6,3 مقارنة بـ6 بوصات).


مقالات ذات صلة

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

أدوات مطورة لكشف التزييف بالذكاء الاصطناعي

بلغ المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي مستوى عالياً من الواقعية لدرجة أنه يصعب في كثير من الأحيان، التمييز بين ما هو حقيقي وما هو زائف

ستيوارت تومبسون (نيويورك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
TT

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، يبرز سؤال أساسي: هل تستطيع هذه الأنظمة التأثير ليس فقط في ما نعرفه، بل أيضاً في طريقة تفكيرنا؟

دراسة أكاديمية حديثة نُشرت في «PNAS Nexus» تحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال تحليل كيفية تأثير السرديات التاريخية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. وتشير النتائج إلى أن المعلومات قد تكون دقيقة من حيث الوقائع، لكنها لا تكون بالضرورة محايدة في تأثيرها.

تجربة منهجية لقياس التأثير

اعتمدت الدراسة على تجربة واسعة شملت 1912 مشاركاً، وهدفت إلى قياس تأثير التعرض لنصوص تاريخية مولدة بالذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. عُرضت على المشاركين ملخصات لأحداث تاريخية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم طُلب منهم تقييم مواقفهم تجاه مواضيع مرتبطة بها. ولم يكن الهدف اختبار المعلومات المضللة، بل فهم ما إذا كان أسلوب العرض وحده حتى مع بقاء الحقائق ثابتة يمكن أن يؤثر في الحكم. والنتيجة كانت واضحة: نعم، يمكن لذلك أن يحدث. فحتى عندما لم تتغير الوقائع، أدت الاختلافات في طريقة السرد إلى تغيّر ملحوظ في آراء المشاركين. وهذا يعني أن التأثير لا يتطلب معلومات خاطئة، بل يمكن أن ينشأ من طريقة العرض نفسها.

يتحول دور الذكاء الاصطناعي من نقل المعلومات إلى تفسيرها ضمن سياق سردي متكامل (أدوبي)

التحيز الكامن: تأثير غير مرئي

تسلّط الدراسة الضوء على مفهوم ما يُعرف بـ«التحيز الكامن»، وهو التحيز الذي يظهر في النصوص دون قصد مباشر، نتيجة للبيانات التي تدربت عليها الأنظمة أو لطريقة صياغة الطلبات.

وبما أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على كميات ضخمة من البيانات البشرية، فهي تعكس أنماطاً وسياقات موجودة مسبقاً. وعند توليد محتوى، قد تميل إلى إبراز جوانب معينة على حساب أخرى.

هذا النوع من التحيز لا يكون واضحاً، ولا يتضمن بالضرورة أخطاء أو معلومات مضللة، بل يظهر من خلال اختيار التفاصيل وترتيبها وأسلوب عرضها.

أهمية صياغة السؤال

تشير الدراسة أيضاً إلى أن طريقة طرح السؤال أو الطلب تؤثر بشكل كبير في النتيجة. فالتغييرات البسيطة في صياغة السؤال يمكن أن تؤدي إلى اختلاف في طريقة عرض الحدث نفسه، حتى لو ظلت الوقائع ثابتة. وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لا يسترجع المعلومات فقط، بل يعيد بناءها استجابةً لطريقة التفاعل معه. وبالتالي، فإن العلاقة بين المستخدم والنظام تصبح جزءاً من عملية إنتاج المعرفة، وليس مجرد وسيلة للوصول إليها.

على عكس محركات البحث التقليدية التي توفر روابط متعددة، يقدم الذكاء الاصطناعي محتوى جاهزاً ومترابطاً في شكل سردي. وهذا التحول له تأثير مهم على طريقة استيعاب المعلومات.

فعندما يقرأ المستخدم نصاً متماسكاً بدلاً من مصادر متعددة، يكون أكثر ميلاً لتقبّله كتصور متكامل، وليس كوجهة نظر ضمن مجموعة من الآراء. وهذا يزيد من تأثير الخيارات السردية غير الظاهرة داخل النص.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات لنقل المعلومات، بل أصبحت وسيطاً تفسيرياً يؤثر في كيفية فهم الأحداث.

الدقة لا تعني الحياد

من أبرز استنتاجات الدراسة أن الدقة لا تضمن الحياد. فحتى عندما تكون المعلومات صحيحة، يمكن لطريقة تنظيمها وعرضها أن تؤثر في تفسيرها. وهذا يتحدى فكرة شائعة مفادها أن ضمان صحة المعلومات كافٍ لضمان موضوعيتها. في الواقع، قد يؤدي التركيز على عناصر معينة، أو تقديم سياق محدد، إلى توجيه الفهم بطريقة غير مباشرة.

ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتلخيص المواضيع المعقدة، تكتسب هذه النتائج أهمية أكبر. فالمستخدمون قد يتعرضون لتفسيرات تبدو محايدة، لكنها تحمل تأثيرات ضمنية ناتجة عن أسلوب العرض. ولا يعني ذلك وجود نية للتضليل، بل يعكس طبيعة الأنظمة التي تحاول محاكاة اللغة البشرية من خلال بيانات واسعة ومعقدة.

تؤثر صياغة الأسئلة أو الطلبات بشكل كبير في طبيعة الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي

مجال بحثي يتوسع

تفتح هذه الدراسة الباب أمام مزيد من البحث حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإدراك البشري. فما زالت هناك تساؤلات حول اختلاف التأثير بين الأفراد، وكيف تتغير الاستجابة وفقاً للخلفية أو المعتقدات المسبقة. كما أن انتشار هذه الأنظمة قد يضاعف من تأثيرها على النقاش العام. تركز النقاشات غالباً على خطر المعلومات الخاطئة، لكن هذه الدراسة تشير إلى تحدٍّ مختلف يتعلق بتأثير المعلومات الصحيحة عندما تُعرض بطريقة معينة. وهذا يعني أن التأثير لا يأتي فقط من الخطأ، بل من طريقة عرض الحقيقة نفسها.

مسؤولية جديدة

تفرض هذه النتائج مسؤوليات جديدة على المطورين وصناع القرار والمستخدمين. فالحاجة لم تعد تقتصر على ضمان دقة المعلومات، بل تمتد إلى فهم كيفية إنتاجها وتقديمها. كما يصبح من الضروري تعزيز الوعي النقدي لدى المستخدمين عند التعامل مع المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تتغير العلاقة بين المعرفة والثقة. تشير هذه الدراسة إلى أن الثقة لا ينبغي أن تُبنى على صحة المعلومات فقط، بل أيضاً على فهم كيفية صياغتها وعرضها.

وبهذا المعنى، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لنقل المعرفة، بل أصبح جزءاً من عملية تشكيلها. وهنا يكمن التحدي الحقيقي، ليس فقط في التأكد من صحة المعلومات، بل في فهم الطريقة التي تُروى بها.


من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
TT

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

شهد القطاع المالي في السعودية تحولاً رقمياً سريعاً خلال فترة زمنية قصيرة. ففي أقل من عقد، انتقل الاقتصاد من الاعتماد الكبير على النقد إلى مرحلة أصبحت فيها نحو 80 في المائة من معاملات التجزئة إلكترونية. لكن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيداً.

يرى محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش» أن قطاع التقنية المالية في المملكة دخل نقطة تحول حاسمة. ويشرح خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قارنَّا السعودية بأسواق كانت تُعدّ رائدة في (الفنتك) أي التكنولوجيا المالية قبل خمس سنوات، نجد أن أجزاءً من المملكة قد لحقت بها، بل وتفوقت عليها في مجال المدفوعات. لكن المرحلة المقبلة لم تعد تتعلق بالتبنّي، بل بالتنفيذ».

محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش»

ازدهار الواجهة الأمامية... وحدوده

التحوُّل الذي تحقق حتى الآن كان واضحاً للمستخدمين كمحافظ رقمية ومدفوعات سلسة وخدمات مالية أكثر سهولة. لكن خلف هذه الواجهة، لا تزال عملية التحول العميق غير مكتملة.

ويبرز الذكاء الاصطناعي مثالاً واضحاً على ذلك. فرغم الزخم الكبير حوله، فإن استخدامه في المؤسسات المالية لا يزال يتركز في تطبيقات سطحية.

يقول عويضة إنه «في معظم الحالات، لا يزال الذكاء الاصطناعي غير مدمج في الوظائف الأساسية مثل إدارة الاحتيال واتخاذ قرارات الائتمان والاكتتاب أو الأتمتة التشغيلية». وغالباً ما يُستخدم في واجهات المحادثة أو الخدمات البسيطة. ويرجع ذلك ليس إلى نقص الطموح، بل إلى البنية التحتية.

فالأنظمة الأساسية القديمة، إلى جانب تعدد منصات الموردين، تجعل من الصعب دمج الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات. ومن دون بيانات موحدة وبنية حديثة، تبقى القدرات المتقدمة محدودة. وهذا يخلق مفارقة واضحة، حيث يمكن إطلاق المنتجات بسرعة، لكن يصعب توسيع نطاقها بكفاءة.

التنفيذ... التحدي الحقيقي

مع نضوج السوق، تغيَّر نوع التحدي. فالإطار التنظيمي واضح، والطلب قوي والبنية الرقمية متوفرة، لكن العائق أصبح في التنفيذ اليومي. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 84 في المائة من المؤسسات المالية في السعودية تخطط لتحديث بنيتها التحتية خلال العام المقبل، مما يعكس إدراكاً واسعاً لطبيعة التحدي. ويظهر هذا التحدي بوضوح في مجال التمويل، حيث لا تزال أكثر من 60 في المائة من المؤسسات تعتمد بالكامل على أنظمة قديمة، بينما تتجاوز نسبة الاعتماد على الموردين الخارجيين 87 في المائة. ولا يقتصر أثر ذلك على البطء التشغيلي، بل يمتد إلى النتائج نفسها. ويشير عويضة إلى وجود «فجوة بين سرعة إطلاق المنتجات وسهولة تطويرها أو توسيعها. وفي كثير من الحالات، تفوّت المؤسسات بالفعل فرصاً تجارية لأن أنظمتها الأساسية لا تواكب النمو».

تلعب الأطر التنظيمية الواضحة والكفاءات البشرية دوراً أساسياً في دعم الابتكار وبناء قطاع مالي أكثر كفاءة ونضجاً (شاترستوك)

التجزئة... التكلفة الخفية للنمو

تمثل التجزئة أحد أبرز التحديات في هذه المرحلة. فأكثر من 73 في المائة من المؤسسات تعتمد بشكل كبير على شركاء خارجيين لإطلاق المنتجات وتحديثها. ورغم أن هذا النموذج ساعد على تسريع الابتكار، فإنه أدَّى أيضاً إلى زيادة التعقيد. ويوضح عويضة أن «الاعتماد على عدد كبير من الموردين المتخصصين يزيد من عبء التنسيق، ويبطئ التنفيذ، ويُشتّت المسؤوليات». ولا يقتصر الأمر على الكفاءة، بل يمتد إلى الحوكمة والامتثال والأمن. فعندما تكون الأنظمة مفككة، يصبح تطبيق معايير موحدة أكثر صعوبة، وتتوزع المسؤولية عبر أطراف متعددة، ما يزيد من تعقيد إدارة المخاطر. والنتيجة هي أن الابتكار يحدث في جيوب منفصلة، دون أن يمتد بشكل متكامل داخل المؤسسة.

البيانات... من عائق إلى محرك

في قلب هذه التحديات، تقف البيانات. في كثير من المؤسسات، تكون البيانات موزعة عبر أنظمة متعددة ومكررة وتُعالج يدوياً أو تصل متأخرة. وهذا لا يؤثر فقط على الكفاءة، بل يحد من الإمكانات. ويؤدي ذلك برأي عويضة إلى «تقيد كل شيء». وهذا ينعكس مباشرة على القدرة على تطبيق تقييم المخاطر في الوقت الحقيقي والتسعير الديناميكي والخدمات المالية المخصصة. كما يفسر محدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف الأساسية.

في المقابل، عندما تُبنى الأنظمة على نماذج بيانات موحدة، يتغير المشهد بالكامل. ويفسر عويضة: «عندما تعمل المؤسسات على نماذج بيانات موحدة وطبقات تحكم مشتركة، يتضاعف الابتكار. يمكن تسعير المنتجات بشكل ديناميكي، وتقييم المخاطر فورياً، وإتاحة خدمات جديدة عبر واجهات برمجية دون زيادة المخاطر التشغيلية». وفي هذا السياق، لم تعد «الخدمات المفتوحة» (Open Banking) مفهوماً مستقبلياً، بل واقعاً ناشئاً، وإن كان لا يزال مقيداً بتجزئة البنية التحتية.

نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على تكامل الأنظمة والكفاءات البشرية وليس على إطلاق منتجات جديدة فقط (شاترستوك)

التنظيم... عامل تمكين لا قيد

من أبرز نقاط القوة في السوق السعودية وضوح الإطار التنظيمي. وينوه عويضة «بتوفير الأطر الواضحة من البنك المركزي السعودي بيئة تمكّن المؤسسات من الابتكار بثقة، بدلاً من العمل بحذر ضمن تجارب معزولة». كما ساهمت مبادرات مثل «البيئات التجريبية التنظيمية» (sandbox) في تسريع الابتكار مع الحفاظ على الاستقرار.

والتحدي في المرحلة المقبلة سيكون الحفاظ على هذا التوازن أي تحقيق السرعة دون التفريط في الضوابط. فمع تطور السوق، يتغير دور الشركاء التقنيين حيث لم يعد المطلوب تقديم أدوات منفصلة، بل دعم شامل يشمل الحوكمة والامتثال والأمن والتشغيل.

وينصح عويضة «بأن يقلل الشركاء التعقيد، لا أن يزيدوه». كما يبرز هنا مفهوم الانضباط المعماري، إذ إن غياب تصميم تقني متماسك يجعل حتى أفضل الأدوات غير قادرة على تحقيق القيمة المرجوة.

الكفاءات البشرية والملكية

يشدد عويضة على أهمية وضوح المسؤوليات إذ لا يمكن للتكنولوجيا وحدها أن تقود المرحلة المقبلة. ويضيف خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»: «تفشل التقنيات المتقدمة عندما تكون المسؤولية موزعة بين فرق أو موردين أو وظائف مختلفة». المؤسسات الناجحة هي التي تحقق تكاملاً بين فرق الأعمال والتقنية والتشغيل، مع قدرة على اتخاذ القرار بسرعة. وفي الوقت نفسه، تمثل تنمية الكفاءات في السعودية، ضمن «رؤية 2030»، ميزة استراتيجية، خاصة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.

ولا يقتصر تأثير التطور المالي على القطاع نفسه بل على «طريقة انتقال الأموال وتوزيع رأس المال وتصميم المنتجات المالية تحدد سرعة تطور الاقتصادات» كما يرى عويضة. ويتابع: «عندما تصبح الأنظمة المالية أكثر كفاءة، يتسارع الابتكار في مختلف القطاعات».

كيف تبدو مرحلة النضج؟

في المرحلة المقبلة، لن يُقاس نجاح القطاع بعدد المنتجات الرقمية، بل بمدى كفاءتها وتكاملها. يتصور عويضة بيئة يمكن فيها إطلاق منتجات مالية متوافقة خلال أسابيع بدلاً من سنوات، دون زيادة المخاطر التنظيمية أو التشغيلية. كما ستلعب الأتمتة دوراً محورياً في تقليل الأعباء التشغيلية. ويصرح: «عندما تُزال القيود، فإن أفضل المنتجات لا تُخطط دائماً... بل تظهر تلقائياً».

لم تعد قصة «الفنتك» في السعودية تتعلق باللحاق بالركب. ففي كثير من المجالات، وصلت بالفعل إلى مستويات عالمية. المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية... تنفيذ فعَّال وتوسع المستدام وبناء أنظمة تدعم الابتكار المستمر.


«أوبن إيه آي» تقرر وقف تطبيقها «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تقرر وقف تطبيقها «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي»، الثلاثاء، إغلاق تطبيقها «سورا» لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي، بعد ستة أشهر فقط من إطلاق هذه البرمجية التي أثارت اهتماماً واسعاً.

وأعلنت الشركة عبر منصة «إكس» القرار قائلةً: «نودّع سورا»، مؤكدةً بذلك تركيزها على الأدوات الاحترافية تمهيداً لطرح أسهمها للاكتتاب العام في وقت لاحق من العام الجاري.

وأعلنت «ديزني»، إحدى كبرى شركات الإعلام والترفيه في العالم التي رخصت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي استخدام صور شخصياتها الكرتونية في تطبيق «سورا»، انسحابها من الشراكة، وفق مصدر معلومات أوردتها صحيفة «هوليوود ريبورتر» الاثنين، نقلاً عن مصدر مطّلع. كانت الشركة قد التزمت في مقابل هذه الشراكة باستثمار مليار دولار في «أوبن إيه آي».

ويمثل قرار وقف تطبيق «سورا» نهاية أحد أكثر منتجات الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى المستهلكين استقطاباً للاهتمام الإعلامي العام الماضي، في وقت تعيد الشركة الأم لتطبيق روبوت الدردشة «تشات جي بي تي» تركيز جهودها على أدوات البرمجة والإنتاجية، وهو مجال تحقق فيه شركة «أنثروبيك» الأميركية المنافسة زخماً متزايداً.

شعار «تشات جي بي تي» وكلمة الذكاء الاصطناعي في رسم توضيحي (رويترز)

وأوضحت «أوبن إيه آي» أنها ستعلن قريباً عن الجدول الزمني لوقف تشغيل التطبيق الذي يتطلب موارد حاسوبية ضخمة، بالإضافة إلى الطرق التي تتيح للمستخدمين أن يحفظوا المحتوى الذي ولّدوه عبر «سورا».

يأتي هذا الإغلاق في وقت حرج بالنسبة إلى «أوبن إيه آي» التي يواجه نموذج أعمالها تدقيقاً متزايداً، إذ تتصاعد التكاليف بوتيرة أسرع بكثير من الإيرادات، رغم وجود نحو مليار مستخدم يومياً حول العالم.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن رئيس الشركة سام ألتمان، أبلغ الموظفين الثلاثاء، بهذا التوجه الجديد.

يأتي هذا الإعلان أيضاً بعد رسالة من فيدجي سيمو، رئيسة قسم التطبيقات في شركة «أوبن إيه آي» التي طلبت من فرقها في أوائل مارس (آذار) عدم تشتيت انتباههم بـ«المهام الجانبية» والتركيز على وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وأصبحت هذه الأدوات القادرة على ربط المهام بشكل مستقل على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمستخدمين لكتابة التعليمات البرمجية وتحليل البيانات واتخاذ القرارات في تطبيقات مختلفة، محور اهتمام عمالقة التكنولوجية الأميركية «وادي السيليكون».

وقد عيّنت «أوبن إيه آي» في منتصف فبراير (شباط) المبرمج النمساوي بيتر شتاينبرغر، مبتكر «أوبن كلاو»، وهو برنامج لتطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي حقق نجاحاً كبيراً بين المتخصصين في مجال الحوسبة في جميع أنحاء العالم.

من جانبها، نشرت «أنثروبيك» الاثنين، ميزة الوكيل في نموذج «كلاود» الخاص بها، والذي بات قادراً على التحكم في جهاز الكمبيوتر الخاص بالمستخدم لأداء المهام بشكل مستقل.