حكم قاضي محكمة الجزاء في «فيرساي»، غرب العاصمة الفرنسية، بسجن عامل إسعاف لمدة سنتين بتهمة انتحال صفة أحد ضحايا الهجوم الإرهابي الذي تعرض له مسرح «باتاكلان» في باريس. وكان المتهم سيدريك راي قد تقدم بطلب للحصول على تعويض من المبالغ التي خصصتها الدولة للقتلى والمصابين في الحادث. وهذه ليست القضية الأولى من نوعها إذ أصدرت محاكم فرنسية 6 أحكام بالإدانة في حالات تزوير مماثلة منذ تاريخ الهجوم الذي وقع في خريف 2015 وأوقع 90 قتيلاً.
عقب الحادث، صورت كاميرات التلفزيون الشاب المسعف الذي كان يبلغ من العمر، في حينه، 27 عاماً، وهو دامع العينين يروي أهوال ما رآه من مقتلة داخل القاعة. وزعم أنه كان ليلتها يؤدي عمله في إسعاف جريح ينزف تمكن من الفرار من الداخل وانهار على رصيف المقهى المقابل للمسرح، حين رأى أحد الإرهابيين يستدير نحوه ويصوب عليه رشاشه. لكن مرور امرأة بينهما جعلها تتلقى الرصاص بدلاً منه.
وكان المتهم من أوائل الذين أدلوا بشهادتهم أمام المراسلين، حيث نشرت صحيفة «ذي إيفنينغ ستاندرد» اللندنية مقابلة معه بعد أيام من الحادث. ثم روى سيدريك راي وقائع مماثلة لمحرر صحيفة «ليبيراسيون» والعديد من الصحف غيرها وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه واصل الذهاب إلى قبالة المسرح طوال الأسبوعين اللذين أعقبا الهجوم. وأضاف أنه كان يتبادل الحديث مع الناجين ويخفف عنهم، وقد وشم ساعده تاريخ المجزرة قائلاً إنه اليوم الذي سيبقى محفوراً في ذاكرته. وكان يدعو المصورين إلى التقاط الصور لـ«سروال الباتاكلان»، وهو السروال الذي يزعم أنه كان يرتديه والملطخ بدماء الضحايا.
انضم المتهم إلى مجموعة «الحياة لباريس»، وهي مجموعة «فيسبوكية» للناجين من حادث المسرح. ونشر تعليقات يؤكد فيها أنه أحد الذين أفلتوا من الموت. وواصل اختلاق تفاصيل عن ليلة الرعب التي عاشها مع الذين شاء لهم سوء الحظ أن يحضروا الحفل الموسيقي، قائلاً: «كنا جميعاً نشعر وكأننا في خندق واحد». لكن التزوير انكشف عندما لاحظ القائمون على المجموعة تزايد عدد الشهود حتى بلغوا 650 شاهداً. وهكذا قرروا تدقيق أقوال الشهود ولاحظوا وجود تضارب في عدد من الشهادات. وقد التقطت الشرطة الخيط وفتحت تحقيقاً حول الشهود المشتبه فيهم ومنهم سيدريك راي. وعند البحث عن السيدة الحبلى التي زعم أنها تلقت الرصاص بدلاً منه، لم يعثروا لها على أثر بين القتلى والمصابين. كما فحصوا هاتفه الجوال ووجدوا أنه كان يسوق سيارته على الطريق السريع، جنوبي العاصمة، لحظة بدء الهجوم على «باتاكلان». ثم ذهب إلى منزله في ضاحية «لايفلين» حيث بقي قرابة الساعة. ومع انتصاف الليل عاد وتوجه نحو المسرح الواقع وسط باريس، عندما كانت الشرطة قد سيطرت على الوضع وتخلي المكان.
ولم تلاحق المحكمة المتهم بتهمة شهادة الزور حول وجوده بين المصابين بل لأنه تقدم بطلب للحصول على تعويض مادي من تلك المقررة لضحايا الإرهاب. وجاء الحكم رؤوفاً به لأن عقوبة شهادات الزور في قضايا الإرهاب هي السجن لفترة تصل إلى 5 سنوات وغرامة مالية قدرها 375 ألف يورو.
8:50 دقيقه
سجن مسعف فرنسي زعم إصابته في هجوم إرهابي
https://aawsat.com/home/article/1103406/%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%81-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D8%B2%D8%B9%D9%85-%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A
سجن مسعف فرنسي زعم إصابته في هجوم إرهابي
عرض على الصحافيين سروالاً ملطخاً بالدم
موقع الهجوم
سجن مسعف فرنسي زعم إصابته في هجوم إرهابي
موقع الهجوم
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

