الكويت وطهران تؤكدان أهمية أمن الخليج ومحاربة التطرف

خامنئي بعد لقائه الشيخ صباح: بعض دول المنطقة تدعم التكفيريين

خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)
خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)
TT

الكويت وطهران تؤكدان أهمية أمن الخليج ومحاربة التطرف

خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)
خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)

اختتم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس زيارته الرسمية لإيران، بلقاء مع المرشد الأعلى، علي خامنئي بحضور الرئيس حسن روحاني. وصدر بيان مشترك في نهاية الزيارة التي تعد الأولى لأمير الكويت منذ توليه مقاليد الحكم سنة 2006، أكد أن المحادثات التي جرت بين الجانبين كانت «بناءة وشملت القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير التعاون، وجرى بحث القضايا المهمة على الصعيد الإقليمي والإسلامي والدولي».
وأعرب الشيخ صباح خلال لقائه خامنئي عن استعداد بلاده لتعزيز العلاقات مع إيران، وأشار إلى أهمية رفع مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. من جانبه أكد خامنئي أن منطقة الخليج وأمنها «تحظى بالأهمية»، مشددا على أن أمن المنطقة رهن بالعلاقات السليمة والجيدة بين دولها. وأضاف أن إيران اعتمدت في السابق وحاليا سياسة «إرساء علاقات سليمة مع دول الجوار في الخليج». وقال إن «التقارب بين دول المنطقة والعلاقات السليمة تصب في مصلحة المنطقة الجمع.. واختلافاتها ستسعد عدوها المشترك».
وأشار خامنئي إلى خطر «الجماعات التكفيرية» في المنطقة وأكد أن «بعض دول المنطقة غير متنبهة لهذا الخطر الذي يمكن أن يهددها هي نفسها في المستقبل.. وما زالت تدعم هذه الجماعات». وأضاف «بعض دول المنطقة تؤيد المجازر والجرائم التي تقوم بها الجماعات التكفيرية في سوريا وبعض الدول الأخرى من خلال تقديم الدعم لها ولكن هذه الجماعات ستصبح في المستقبل غير البعيد وبالا على تلك الدول الداعمة التي ستضطر تاليا للقضاء عليها بثمن باهظ».
وقال خامنئي إن تنمية العلاقات بين العراق والكويت «من مصلحة المنطقة».
وأكد أمير الكويت على تصريحات خامنئي بضرورة الوحدة والتضامن بين دول المنطقة والتصدي للتطرف. وصف العلاقات بين الكويت والعراق بأنها جيدة جدا وأن المسؤولين العراقيين هم أصدقاء للكويت، معربا عن أمله في حل وتسوية قضايا ومشكلات سوريا عبر الطرق السلمية على أساس مطالب ورأي الشعب.
وأشار البيان المشترك الصادر أمس في نهاية الزيارة إلى ضرورة استمرار المشاورات الثنائية ومتعددة الأطراف من أجل مواجهة التحديات وتسوية مشكلات المنطقة وإزالة المخاوف على طريق إقرار الآمن والاستقرار والتهديدات في المنطقة. ولفت البيان إلى أن الجانبين أشارا إلى خطر تنامي التطرف والعنف والنزاعات الطائفية في المنطقة وأكدا على تعزيز نهج الاعتدال والعقلانية في المنطقة ودعوا إلى الالتزام العالمي بقرارات الأمم المتحدة المتصلة بإقامة عالم خال من العنف والتطرف.
وأوضح البيان أن «الجانب الإيراني أطلع الجانب الكويتي على تطورات المفاوضات الجارية بين إيران مع مجموعة 5+1 بشأن الملف النووي الإيراني، مؤكدا حرص الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استمرار هذه المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي في موعده المقرر. وأعرب الجانب الكويتي عن ارتياحه لسير المفاوضات».
بدوره، عد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أن «نتائج زيارة الشيخ صباح إلى إيران بناءة وستعود بالنفع على البلدين والمنطقة، ويهمنا أن تكون هناك علاقات طبيعية بين إيران ودول المنطقة». وأكد الشيخ صباح الخالد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية حرص بلاده على التواصل مع طهران للوصول إلى تفاهم حول كافة القضايا التي تهم الإقليم والمنطقة نظرا لأن إيران تعد ركيزة من ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحا أن مباحثات أمير الكويت في طهران تناولت الكثير من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والنفط والغاز والتعاون الجمركي والنقل الجوي والبيئة والرياضة والسياحة.
وبين الشيخ صباح الخالد أن توجيهات الشيخ صباح الأحمد والرئيس الإيراني تنطلق من أهمية التركيز على هذه القطاعات الحيوية وضرورة التقاء الوزراء الكويتيين مع نظرائهم الإيرانيين للوصول إلى النتائج المأمولة من قبل الجانبين.
وأشار الشيخ صباح الخالد إلى أن الكويت وإيران تتمتعان بقدرات وإمكانات كبيرة ما يتطلب توظيف هذه الإمكانات والقدرات بشكل صحيح وبما يعود بالنفع والخير والمصلحة للبلدين والشعبين الصديقين وأيضا لدول المنطقة. وذكر أن الاتفاقيات الست التي جرى توقيعها خلال الزيارة، تتعلق بالشؤون الجمركية وتنظيم الخدمات الجوية والشباب والرياضة والسياحة وحماية البيئة والتنمية المستدامة إضافة إلى محضر تبادل وثائق التصديق على اتفاقية التعاون في المجال الأمني التي دخلت حيز التنفيذ. وبلغ عدد الاتفاقيات المبرمة بين البلدين خلال السنوات الماضية 29 اتفاقية تشمل كافة المجالات.
وبدوره أشار مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدول العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان إلى الدور الذي يلعبه أمير الكويت بصفته رئيس الدورة الحالية للقمة الخليجية ورئيس الدورة الحالية للقمة العربية، معربا عن شكره للمواقف المتوازنة والحكيمة لأمير الكويت، واصفا زيارة الشيخ صباح الأحمد إلى طهران بأنها «نقطة تحول في العلاقات الثنائية بين البلدين، وشكلت فرصة تاريخية لتطوير العلاقات الثنائية وتفعيل التعاون المشترك بين البلدين وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الهامة في المنطقة».
وأكد عبد اللهيان وجود تقارب في وجهات النظر بين أمير الكويت والرئيس الإيراني حيال مختلف القضايا والمواضيع التي جرى بحثها، مطالبا بمزيد من التعاون والتشاور لمواجهة ظاهرة التطرف في المنطقة، وهي من أهم القضايا في المنطقة، معربا عن ثقته بأن نتائج الزيارة ستكون مؤثرة لاستتباب الأمن والسلام والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة والمهمة.
من جهته بحث وزير النفط الكويتي علي العمير مع نظيره الإيراني بيجن زنكنة التعاون الثنائي في مجال النفط وموضوع استيراد الغاز الإيراني للكويت. وقال وكيل وزارة النفط الكويتية علي بن سبت إن «الجانبين أبديا استعدادهما للتعاون بشأن موضوع تزويد الكويت بالغاز الإيراني حيث سيجري استكمال بحث كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع لاحقا عن طريق عقد اجتماعات بين المختصين والمعنيين في كلا البلدين، كما جرى الاتفاق على أن يقوم وفد إيراني مختص بزيارة إلى الكويت قريبا للالتقاء بالمسؤولين الكويتيين المعنيين لبحث كل التفاصيل المتعلقة بموضوع تزويد الكويت بالغاز الإيراني».
ووقعت إيران والكويت خلال زيارة أمير الكويت لطهران على ست اتفاقيات للتعاون الثنائي في قطاعات النقل الجوي، والتعاون الجمركي، والرياضة، والسياحة، وحماية البيئة، والشؤون الأمنية. والتقى الرئيس الإيراني حسن روحاني وأمير الكويت أول من أمس.
وقال الخبير الإيراني في قطاع النفط والطاقة أفشار سليماني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس إن حكومة روحاني تسعى إلى اعتماد نهج يتميز بالمنطق، وعدم الاندفاع نحو المغامرات، والتحرك في إطار تأمين المصالح الوطنية. وقال «ينبغي تعزيز العلاقات بين إيران ودول المنطقة، وخاصة الاقتصادية والتجارية منها، والعلاقات الخاصة بشراء النفط والغاز من إيران». وأضاف سليماني «تتحرك الدول في سياساتها الخارجية والدبلوماسية نحو تأمين المصالح المشتركة، وترك الخلافات إلى جنب، ولا يستثنى تعزيز العلاقات الإيرانية الكويتية من هذه القاعدة، وينبغي أن يصبح تعزيز العلاقات بين البلدين قدوة لسائر الدول».
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة الكويتي عبد المحسن المدعج إن حجم التبادل التجاري بين إيران والكويت بلغ 150 مليون دولار فقط، وهذا الرقم أقل بكثير من المتوقع.



محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.