الكويت وطهران تؤكدان أهمية أمن الخليج ومحاربة التطرف

خامنئي بعد لقائه الشيخ صباح: بعض دول المنطقة تدعم التكفيريين

خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)
خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)
TT

الكويت وطهران تؤكدان أهمية أمن الخليج ومحاربة التطرف

خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)
خامنئي خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح بحضور الرئيس روحاني أمس (كونا)

اختتم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمس زيارته الرسمية لإيران، بلقاء مع المرشد الأعلى، علي خامنئي بحضور الرئيس حسن روحاني. وصدر بيان مشترك في نهاية الزيارة التي تعد الأولى لأمير الكويت منذ توليه مقاليد الحكم سنة 2006، أكد أن المحادثات التي جرت بين الجانبين كانت «بناءة وشملت القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تطوير التعاون، وجرى بحث القضايا المهمة على الصعيد الإقليمي والإسلامي والدولي».
وأعرب الشيخ صباح خلال لقائه خامنئي عن استعداد بلاده لتعزيز العلاقات مع إيران، وأشار إلى أهمية رفع مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. من جانبه أكد خامنئي أن منطقة الخليج وأمنها «تحظى بالأهمية»، مشددا على أن أمن المنطقة رهن بالعلاقات السليمة والجيدة بين دولها. وأضاف أن إيران اعتمدت في السابق وحاليا سياسة «إرساء علاقات سليمة مع دول الجوار في الخليج». وقال إن «التقارب بين دول المنطقة والعلاقات السليمة تصب في مصلحة المنطقة الجمع.. واختلافاتها ستسعد عدوها المشترك».
وأشار خامنئي إلى خطر «الجماعات التكفيرية» في المنطقة وأكد أن «بعض دول المنطقة غير متنبهة لهذا الخطر الذي يمكن أن يهددها هي نفسها في المستقبل.. وما زالت تدعم هذه الجماعات». وأضاف «بعض دول المنطقة تؤيد المجازر والجرائم التي تقوم بها الجماعات التكفيرية في سوريا وبعض الدول الأخرى من خلال تقديم الدعم لها ولكن هذه الجماعات ستصبح في المستقبل غير البعيد وبالا على تلك الدول الداعمة التي ستضطر تاليا للقضاء عليها بثمن باهظ».
وقال خامنئي إن تنمية العلاقات بين العراق والكويت «من مصلحة المنطقة».
وأكد أمير الكويت على تصريحات خامنئي بضرورة الوحدة والتضامن بين دول المنطقة والتصدي للتطرف. وصف العلاقات بين الكويت والعراق بأنها جيدة جدا وأن المسؤولين العراقيين هم أصدقاء للكويت، معربا عن أمله في حل وتسوية قضايا ومشكلات سوريا عبر الطرق السلمية على أساس مطالب ورأي الشعب.
وأشار البيان المشترك الصادر أمس في نهاية الزيارة إلى ضرورة استمرار المشاورات الثنائية ومتعددة الأطراف من أجل مواجهة التحديات وتسوية مشكلات المنطقة وإزالة المخاوف على طريق إقرار الآمن والاستقرار والتهديدات في المنطقة. ولفت البيان إلى أن الجانبين أشارا إلى خطر تنامي التطرف والعنف والنزاعات الطائفية في المنطقة وأكدا على تعزيز نهج الاعتدال والعقلانية في المنطقة ودعوا إلى الالتزام العالمي بقرارات الأمم المتحدة المتصلة بإقامة عالم خال من العنف والتطرف.
وأوضح البيان أن «الجانب الإيراني أطلع الجانب الكويتي على تطورات المفاوضات الجارية بين إيران مع مجموعة 5+1 بشأن الملف النووي الإيراني، مؤكدا حرص الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استمرار هذه المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي في موعده المقرر. وأعرب الجانب الكويتي عن ارتياحه لسير المفاوضات».
بدوره، عد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أن «نتائج زيارة الشيخ صباح إلى إيران بناءة وستعود بالنفع على البلدين والمنطقة، ويهمنا أن تكون هناك علاقات طبيعية بين إيران ودول المنطقة». وأكد الشيخ صباح الخالد في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية حرص بلاده على التواصل مع طهران للوصول إلى تفاهم حول كافة القضايا التي تهم الإقليم والمنطقة نظرا لأن إيران تعد ركيزة من ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحا أن مباحثات أمير الكويت في طهران تناولت الكثير من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والنفط والغاز والتعاون الجمركي والنقل الجوي والبيئة والرياضة والسياحة.
وبين الشيخ صباح الخالد أن توجيهات الشيخ صباح الأحمد والرئيس الإيراني تنطلق من أهمية التركيز على هذه القطاعات الحيوية وضرورة التقاء الوزراء الكويتيين مع نظرائهم الإيرانيين للوصول إلى النتائج المأمولة من قبل الجانبين.
وأشار الشيخ صباح الخالد إلى أن الكويت وإيران تتمتعان بقدرات وإمكانات كبيرة ما يتطلب توظيف هذه الإمكانات والقدرات بشكل صحيح وبما يعود بالنفع والخير والمصلحة للبلدين والشعبين الصديقين وأيضا لدول المنطقة. وذكر أن الاتفاقيات الست التي جرى توقيعها خلال الزيارة، تتعلق بالشؤون الجمركية وتنظيم الخدمات الجوية والشباب والرياضة والسياحة وحماية البيئة والتنمية المستدامة إضافة إلى محضر تبادل وثائق التصديق على اتفاقية التعاون في المجال الأمني التي دخلت حيز التنفيذ. وبلغ عدد الاتفاقيات المبرمة بين البلدين خلال السنوات الماضية 29 اتفاقية تشمل كافة المجالات.
وبدوره أشار مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدول العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان إلى الدور الذي يلعبه أمير الكويت بصفته رئيس الدورة الحالية للقمة الخليجية ورئيس الدورة الحالية للقمة العربية، معربا عن شكره للمواقف المتوازنة والحكيمة لأمير الكويت، واصفا زيارة الشيخ صباح الأحمد إلى طهران بأنها «نقطة تحول في العلاقات الثنائية بين البلدين، وشكلت فرصة تاريخية لتطوير العلاقات الثنائية وتفعيل التعاون المشترك بين البلدين وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الهامة في المنطقة».
وأكد عبد اللهيان وجود تقارب في وجهات النظر بين أمير الكويت والرئيس الإيراني حيال مختلف القضايا والمواضيع التي جرى بحثها، مطالبا بمزيد من التعاون والتشاور لمواجهة ظاهرة التطرف في المنطقة، وهي من أهم القضايا في المنطقة، معربا عن ثقته بأن نتائج الزيارة ستكون مؤثرة لاستتباب الأمن والسلام والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة والمهمة.
من جهته بحث وزير النفط الكويتي علي العمير مع نظيره الإيراني بيجن زنكنة التعاون الثنائي في مجال النفط وموضوع استيراد الغاز الإيراني للكويت. وقال وكيل وزارة النفط الكويتية علي بن سبت إن «الجانبين أبديا استعدادهما للتعاون بشأن موضوع تزويد الكويت بالغاز الإيراني حيث سيجري استكمال بحث كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع لاحقا عن طريق عقد اجتماعات بين المختصين والمعنيين في كلا البلدين، كما جرى الاتفاق على أن يقوم وفد إيراني مختص بزيارة إلى الكويت قريبا للالتقاء بالمسؤولين الكويتيين المعنيين لبحث كل التفاصيل المتعلقة بموضوع تزويد الكويت بالغاز الإيراني».
ووقعت إيران والكويت خلال زيارة أمير الكويت لطهران على ست اتفاقيات للتعاون الثنائي في قطاعات النقل الجوي، والتعاون الجمركي، والرياضة، والسياحة، وحماية البيئة، والشؤون الأمنية. والتقى الرئيس الإيراني حسن روحاني وأمير الكويت أول من أمس.
وقال الخبير الإيراني في قطاع النفط والطاقة أفشار سليماني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أمس إن حكومة روحاني تسعى إلى اعتماد نهج يتميز بالمنطق، وعدم الاندفاع نحو المغامرات، والتحرك في إطار تأمين المصالح الوطنية. وقال «ينبغي تعزيز العلاقات بين إيران ودول المنطقة، وخاصة الاقتصادية والتجارية منها، والعلاقات الخاصة بشراء النفط والغاز من إيران». وأضاف سليماني «تتحرك الدول في سياساتها الخارجية والدبلوماسية نحو تأمين المصالح المشتركة، وترك الخلافات إلى جنب، ولا يستثنى تعزيز العلاقات الإيرانية الكويتية من هذه القاعدة، وينبغي أن يصبح تعزيز العلاقات بين البلدين قدوة لسائر الدول».
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة الكويتي عبد المحسن المدعج إن حجم التبادل التجاري بين إيران والكويت بلغ 150 مليون دولار فقط، وهذا الرقم أقل بكثير من المتوقع.



«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
TT

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)

ثمَّن الاتحاد البرلماني العربي جهود السعودية البارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية محلياً وعربياً، بما ينسجم مع رؤية مستقبلية تقوم على الاستقرار والاستدامة.

وهنأ البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي الـ39، السعودية بتوليها رئاسة الدورة ممثلةً بالدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، معرباً عن ثقته الكاملة بحكمة قيادتها، وحُسن إدارتها لأعمال الاتحاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.

واجتمع رؤساء المجالس والبرلمانات وممثلوهم بالدول الأعضاء في المؤتمر، عبر الاتصال المرئي، الخميس، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان: «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».

وأشاد الاتحاد بالنجاح الكبير لموسم الحج، حيث ثمَّن ما قدمته السعودية من خدمات متكاملة وتنظيم متقن وإدارة احترافية للحشود، بما مكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وأمن وطمأنينة، مؤكداً أنه يعكس ما يحظى به الحرمان الشريفان وضيوف الرحمن من رعاية واهتمام وعناية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

صون الأمن القومي العربي

وأكد المجتمعون ضرورة التضامن العربي ووحدة الصف، بصفتهما الركيزة الأساسية لصون الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، معربين عن إيمانهم الراسخ برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح شعوب الأمة كافة.

واستحضر المؤتمر التحديات الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، إلى جانب ما تشهده الساحة العربية من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، واشتداد وطأة الاعتداءات والتدخلات الخارجية.

وجدَّد المجتمعون تمسّكهم بمبادئ ميثاقَي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز علاقات حسن الجوار، بوصفها ركائز أساسية لأي مستقبل أكثر استقراراً واستدامة في المنطقة.

وأكد الاتحاد أن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، معرباً عن إدانته بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وجميع أشكال العدوان والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مشدداً على رفضه أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية في القدس، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وجدَّد تمسكه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقاً للقرارات الأممية، مشيداً بجهود السعودية عبر رئاستها «مؤتمر حل الدولتين» بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تأكيداً لأهمية إحياء المسار السياسي، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته، وما أسفر عنه من اعتراف 149 دولة بصفتها دولة ذات سيادة.

ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضع حدّاً للاحتلال ويصون حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

الدكتور عبد الله آل الشيخ لدى ترؤسه مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي (مجلس الشورى)

إدانة الاعتداءات الإيرانية

أدان المؤتمر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن ومرافقها الحيوية، عادّاً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار شعوبها، ومخالفةً واضحةً لمبادئ الميثاق الأممي وأحكام القانون الدولي.

وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات، ودعمه جميع إجراءاتها لحماية أمنها الوطني، والدفاع عن أراضيها، وصون استقرارها في مواجهة أي عدوان أو تهديد خارجي، مُعبِّراً عن رفضه أي تبريرات أو ذرائع تستخدم لتسويق هذه الاعتداءات أو شرعنتها.

وشدَّد المؤتمر على أن أمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أيّ منها هو مساس بالأمن القومي العربي برمّته، وبما يقتضيه ذلك من تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، بما في ذلك تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد المواقف الإقليمية والدولية الرافضة لأي اعتداء.

وشدَّد على رفضه القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تستهدف تقييد حرية الملاحة في «هرمز» أو عرقلتها، بما في ذلك فرض أي رسوم أو أعباء على عبور السفن تحت أي ظرف أو مسمى، منوهاً بضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور وفق أحكام القانون الدولي، استناداً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 وعودة الأوضاع في المضيق لما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط)، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مصالح التجارة العالمية.

ودعا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كافة، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويحُول دون انزلاقها إلى التصعيد والعنف، مشدداً على أهمية أن تقوم جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحث الاتحاد البرلمانات العربية على تنسيق مواقفها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لشرح خطورة هذه الاعتداءات على الأمن والاستقرار الدوليين، وفضح انتهاكها الصارخ لقواعد القانون الدولي، وحشد أوسع تأييد لمواقف الدول العربية في الدفاع عن أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.

الدكتور عبد الله آل الشيخ خلال المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

رفض التدخل الخارجي

أكد الاتحاد البرلماني دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تشهد أزمات سياسية أو أمنية أو إنسانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها واستقلال قرارها الوطني، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وأدان المجتمعون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي لبنان، بما يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادته، مؤكدين تضامنهم الكامل معه، كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على أمن لبنان واستقراره، مجددين دعوتهم إلى تغليب لغة الحوار الوطني الشامل، والمصالحة، وبناء التوافقات السياسية، بوصفها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة للإعمار والتنمية والعودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين.

وثمّن الاتحاد الجهود العربية والمساعي الدولية المبذولة لدعم مسارات التسوية السياسية في الدول التي تمر بظروف استثنائية، مؤكداً أهمية أن تكون الحلول نابعة من إرادة شعوبها، بعيداً عن الإملاءات أو الوصاية الخارجية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للدولة الوطنية، أو تقويض سلطاتها التشريعية، ورفض الممارسات الانفصالية بجميع أشكالها، مشدداً على احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وشدد المؤتمر على الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار من جهة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جهة أخرى، مؤكداً أن بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة يستوجب سياسات متكاملة في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان.

ودعا الاتحاد البرلمانات العربية إلى مواصلة تطوير تشريعاتها بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في مجالات مكافحة الفقر والبطالة، والتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية البيئة والتعامل مع التغير المناخي، من خلال أطر تشريعية ورقابية فعالة وشراكات وطنية واسعة.

وأكد الاتحاد البرلماني أهمية تشجيع تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتيسير حركة التجارة والاستثمار، ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار والرخاء في المجتمعات العربية.

ودعا الاتحاد إلى مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يخدم تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، ونشر قيم التسامح والعيش المشترك، ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره.

وأثنى المؤتمر على ما تحقق خلال فترة الرئاسة الجزائرية من تطوير في آليات عمل الاتحاد، وتعزيز التنسيق البرلماني العربي في المحافل الدولية، بما في ذلك نجاح اعتماد البند الطارئ الذي تقدّمت به قطر بدعم من المجموعة العربية، خلال أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.


ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

اعتذر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الخميس، عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع»، التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

جاء ذلك في رسالة شكر بعثها الأمير محمد بن سلمان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة التي تلقاها منه للمشاركة في اجتماع وغداء عمل لقمة مجموعة السبع (G7)، الذي سيقام في مدينة إيفيان، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران) الحالي.

وتضمنت الرسالة اعتذار ولي العهد السعودي عن عدم تمكنه من المشاركة؛ لوجود ارتباطات مسبقة تحُول دون ذلك، مؤكداً متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومتمنياً نجاح أعمال هذه القمة.


إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

نددت دول عربية وخليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت، والبحرين، والأردن، معربةً عن استنكارها الشديد لهذه الاعتداءات، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول، وتهديد لأمن المنطقة، واستقرارها. كما حذّرت من تداعيات استمرار التصعيد، مجددةً دعوتها إلى التهدئة، وتغليب الحلول الدبلوماسية، والحوار، للحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنب المزيد من التوترات.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة، وتسهم في زيادة حدة التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وسيادتها، وسلامة أراضيها، وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة، وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة، والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن، والاستقرار الإقليمي، والدولي.

من جانبه أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية على البحرين، والكويت، والأردن، مؤكداً على أن تمادي النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية، والبنية التحتية الحيوية، يقوض الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن، والسلام، وحل الأزمة.

وأكد الأمين العام على دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، لتعزيز أمنها، وصون سيادتها، وسلامة أراضيها.

احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا المسيرات الإيرانية (الداخلية البحرينية)

إلى ذلك أدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وأكدت وزارة خارجيتها، في بيان، أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت، أو تتهاون حياله، فضلاً عن أنه يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

كما أعربت عن استنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين، والأردن، وما نجم عنها من أضرار مادية طالت الأبرياء الآمنين، والممتلكات المدنية، في اعتداءٍ سافر على سيادة البلدين الشقيقين، وأمنهما، وسلامة أراضيهما، واستخفافٍ بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين، والأعيان المدنية، أو تعريضهم للهجمات العشوائية.

بدورها أدانت دولة قطر بشدة تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، وقالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد غير المبرر، والعمل على خفض التوتر بما يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي، والدولي.

من جانبها أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها، واستقرارها.

وأكدت مصر من جهتها إدانتها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.

وشددت مصر في بيان، الخميس، عن وزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها، واستقرارها، وحماية مواطنيها، ومقدراتها الوطنية، مجددةً رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة، والمتكررة.

وفي السياق نفسه، أكد محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما رافقها من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، تمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد اليماحي رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية يمثل مساساً بالأمن القومي العربي، وجدد دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية أمنها، وسيادتها.

وكانت البحرين والكويت والأردن أعلنت تمكنها من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ، والطائرات المسيرة الإيرانية، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتاً أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.