«متحالفون ضد الإرهاب»: استراتيجية شاملة وصد مؤججي الطائفية

البيان الختامي لاجتماع {التحالف الإسلامي} حدد آلية عمله ومحاور مجالاته

لقطة تذكارية بعد لقاء مجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي عقد في الرياض أمس (رويترز)
لقطة تذكارية بعد لقاء مجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي عقد في الرياض أمس (رويترز)
TT

«متحالفون ضد الإرهاب»: استراتيجية شاملة وصد مؤججي الطائفية

لقطة تذكارية بعد لقاء مجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي عقد في الرياض أمس (رويترز)
لقطة تذكارية بعد لقاء مجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي عقد في الرياض أمس (رويترز)

شدد البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي عقد في الرياض أمس، تحت شعار «متحالفون ضد الإرهاب»، على أهمية العمل الجماعي المنظم والتخطيط الاستراتيجي الشامل للتعامل مع خطر الإرهاب، ووضع حد لمن يسعى لتأجيج الصراعات والطائفية ونشر الفوضى والفتن والقلاقل داخل دولهم.
وذكر الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الفريق عبد الإله الصالح، أن وزراء دفاع «دول التحالف» أكدوا عزم دولهم تنسيق الجهود وتوحيدها لدرء مخاطر الإرهاب والوقوف ضده. وقال الصالح لدى إعلانه البيان الختامي للاجتماع، خلال مؤتمر صحافي أمس: «إن دول التحالف تؤكد أن الإرهاب أصبح يُمثل تحدياً وتهديداً مُستمراً ومتنامياً للسلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، حيث تخطى حدود الدول، وتجاوز جميع القيم، وأضحى أشد فتكاً من ذي قبل، لا سيما في عالمنا الإسلامي الذي يُعاني من جرائم الإرهاب وما تخلفه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، ووأد أحلام قطاع عريض من المجتمعات التي تعيش بسكينة وسلام».
وفيما يلي نص البيان:
البيان الختامي للاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب (8 – 3 - 1439هـ) الموافق (26 – 11 - 2017م):
إن وزراء الدفاع لدول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، في اجتماعهم بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية، يوم الأحد الموافق (8 – 3 - 1439هـ) الموافق الموافق (26 – 11 - 2017م)، استناداً إلى البيان الصادر في (3 ربيع الأول 1437هـ)، الموافق (14 ديسمبر «كانون الأول» 2015م) المتضمن الإعلان عن تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، واستناداً إلى ما جاء في البيان الختامي الصادر عن اجتماع رؤساء الأركان في دول هذا التحالف في مدينة الرياض، خلال الفترة من (17 - 18 جمادى الآخرة 1437هـ) الموافق للفترة من (26 - 27 مارس (آذار) 2016م).
يُعربون عن بالغ تقديرهم لجهود المملكة العربية السعودية في تشكيل هذا التحالف، وشكرها على استضافتها لاجتماع مجلس وزراء الدفاع لدول التحالف، كما يُعربون كذلك عن شكرهم لوزير دفاع المملكة العربية السعودية على ترؤسه لهذا الاجتماع، وإدارته لجلساته، وما تحقق من نتائج إيجابية بنّاءة خلاله.
ويؤكد وزراء الدفاع في هذا الصدد أن الإرهاب أصبح يُمثل تحدياً وتهديداً مُستمراً ومتنامياً للسلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، حيث تخطى حدود الدول وتجاوز جميع القيم، وأضحى أشد فتكاً من ذي قبل، لا سيما في عالمنا الإسلامي الذي يُعاني من جرائم الإرهاب، وما تخلفه من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، ووأد أحلام قطاع عريض من المجتمعات التي تعيش بسكينة وسلام.
كما يؤكدون عزم دولهم على تنسيق الجهود وتوحيدها لدرء مخاطره والوقوف ضده، ويُشددون على أهمية الجهد المشترك والعمل الجماعي المنظم، والتخطيط الاستراتيجي الشامل للتعامل مع خطر الإرهاب، ووضع حد لمن يسعى لتأجيج الصراعات والطائفية ونشر الفوضى والفتن والقلاقل داخل دولهم.
وإدراكاً منهم لأهمية تفعيل محاربة الإرهاب في مجالاته المختلفة، اتفقوا على الآتي:
أولاً: محاربة الإرهاب في المجال الفكري
1. أكد الوزراء عزمهم على العمل بكل ما يُمكن من وسائل لمواجهة التطرف والإرهاب بجميع مفاهيمه وتصوراته الفكرية، وكشف حقيقته وفضح أوهامه ومزاعمه وأساليب زيفه وخداعه في توظيف النصوص والأحداث. وذلك إدراكاً منهم لاستلهام الإرهابيين العميق لمنهجي الغلو والتطرف من الأفكار المغلوطة والتفسيرات الخاطئة للنصوص الدينية، وإيماناً بخطورة التطرف الفكري وانتشاره وتمدد جغرافيته وعميق آثاره على الفرد والمجتمع.
2. التصدي للإرهاب بالوسائل العلمية وإبراز المفاهيم الإسلامية الصحيحة، وصولاً إلى إيضاح حقيقة الإسلام المُعتدل الذي ينسجم مع الفطرة السوية ويتعايش مع الآخر بأمن وسلم وعدل وإحسان.
ثانياً: محاربة الإرهاب في المجال الإعلامي
1. أكد الوزراء الدور الرئيسي للإعلام والأولوية القصوى في استثماره في محاربة الإرهاب وإيضاح حقيقته، والعمل على مواجهة الدعاية الإعلامية الإرهابية وتقويض مرتكزاتها وسلب عوامل تأثيرها وتبيان شناعة أفعالها وأثرها الخطير، والحيلولة بين الإرهابيين واستخدام الإعلام في توصيل الرسائل الإرهابية.
2. شدد الوزراء على أهمية توظيف الإعلام بجميع وسائله وأشكاله لمحاربة الفكر المتطرف من أي مصدر كان، والتصدي للدعايات الإرهابية، ورموز الفكر المتطرف وكشف أساليبهم في الترويج لأفكارهم المنحرفة، وذلك من خلال توجيه الجهود الإعلامية لتقديم الصورة الحقيقية لواقعهم، وفضح معتقداتهم الداعية للموت والدمار، وتعرية تصوراتهم ومناهجهم، وتفكيك التهم الإرهابية التي يستخدمونها.
3. أكد الوزراء أهمية استثمار الإعلام الجديد في توعية أفراد المجتمع وتفادي التغرير بهم.
ثالثاً: محاربة تمويل الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله
1. أكد الوزراء أهمية تجفيف منابع تمويل الإرهاب، وقطع أي تغذية مالية لعملياته وأنشطته، من خلال تعزيز الجهود والمسارعة في اتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لمكافحة تمويله، بما يكفل قطع مصادره، وتطوير السياسات والتشريعات الوقائية والرقابة المالية، وتحسين مستوى الالتزام بها وبالمعايير الدولية.
2. شدد الوزراء على زيادة التنسيق والتعاون الفني والأمني في تبادل البيانات والمعلومات، ونقل المعارف والخبرات في مجال مكافحة تمويل الإرهاب.
3. أكد الوزراء أهمية التأكد من كفاية النظم والإجراءات وفعاليتها في التضييق على تمويل الإرهاب، وزيادة مستوى الوعي بالطرق والأساليب والاتجاهات المتنوعة لتمويل عملياته، وذلك وصولاً إلى أفضل الحلول وأنجحها وأسرعها في القضاء على تمويله.
رابعاً: محاربة الإرهاب عسكرياً
1. أكد الوزراء أهمية الدور العسكري في محاربة خطر الإرهاب، وتعزيز الأمن والسلم في دول التحالف الإسلامي، والإسهام في الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
2. شدد الوزراء على أهمية تأمين دول التحالف ما يلزم من قدرة عسكرية تضمن إضعاف التنظيمات الإرهابية وتفكيكها والقضاء عليها، وعدم إعطائها الفرصة لإعادة تنظيم صفوفها. وتكون مشاركة دول التحالف وفقاً للإمكانات المتاحة لكل دولة، وبحسب رغبتها في المشاركة في أي عملية عسكرية في إطار عمل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.
3. اتفق الوزراء على أهمية دور «مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» في تنسيق الجهود العسكرية وتكاملها، وتبادل المعلومات والاستخبارات، وعقد الدورات التدريبية والتمارين المشتركة اللازمة.
خامساً: آلية عمل التحالف
نوّه الوزراء بجهود السعودية في قيادة هذا التحالف، واتفقوا على ما يلي:
1. تأمين مقر لـ«مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» في الرياض، على أن تؤمن المملكة العربية السعودية احتياجاته، وتستكمل جميع المتطلبات القانونية والتنظيمية اللازمة، لتمكينه من ممارسة المهمات المنوطة به.
2. يتولى رئيس مجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب تعيين الأمين العام للتحالف (رئيس المركز)، والقائد العسكري للتحالف، واعتماد النظام الداخلي للمركز ولوائحه وميزانيته السنوية، واتخاذ الترتيبات اللازمة في شأن قيام دول التحالف بتسمية منسقيها في المركز، وتمكين التحالف من بناء شراكات مع المنظمات الدولية، وإبراز دوره دولياً في مجال مكافحة الإرهاب، واتخاذ ما يراه محققاً لمصلحة التحالف.
3. يعقد مجلس وزراء دفاع دول التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب اجتماعاته برئاسة رئيس المجلس سنوياً، أو عند الحاجة، وذلك لمتابعة ما يتخذ من استراتيجيات وما يقرر من سياسات وخطط وبرامج لتحقيق أهدافه، ومراجعة التقارير التي يقدمها «مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» في هذا الشأن، إضافة إلى متابعة الجهود التي تُبذل في المجالات المختلفة لمحاربة الإرهاب.
4. عزمهم على مضاعفة الجهود لتعزيز العمل المشترك في أي عملية أو برنامج أو مبادرة، ضمن إطار التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ووفقاً لتنظيم المركز وآلياته.
وفي الختام يُشيد الوزراء بروح التفاهم والتعاون التي سادت الاجتماع، والتوافق في الرؤى والمواقف حيال ضرورة القضاء على الإرهاب، عبر جهد إقليمي ودولي موحد ودائم، يحترم مبادئ الشرعية الدولية، ويتبنى معالجة شمولية متعددة الجوانب لهذه الظاهرة، كما يُعبرون عن آمالهم وتطلعاتهم في أن تتكاتف الجهود وتتكامل الرؤى للوصول إلى تحقيق الأهداف التي يتوخاها التحالف لمحاربة الإرهاب.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

اتهم وزير ودبلوماسي جزائري سابق الإدارة الأميركية بالسعي إلى «تقويض مكانة الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

أدرجت النيابة العامة المصرية قيادات من تنظيم «الإخوان» على قوائم «الإرهاب» بصفة نهائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

مسؤول باكستاني: ما قدمته السعودية نموذج متقدم في احتواء أزمة سفر المعتمرين

واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
TT

مسؤول باكستاني: ما قدمته السعودية نموذج متقدم في احتواء أزمة سفر المعتمرين

واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)
واصلت المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية (واس)

وصف مسؤول باكستاني ما تقدمه السعودية بالجهد الاستثنائي في تيسير عودة المعتمرين إلى بلدانهم، خاصة فيما يتعلق بتسفير عدد من المعتمرين الباكستانيين، مؤكداً أن ما تحقق على الأرض يعكس كفاءة عالية في إدارة حركة السفر وقوة التنسيق الكبير مع الجانب السعودي في هذا السياق.

وقال سيد مصطفى رباني، القنصل العام لجمهورية باكستان في جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إنه في ضوء التعليق الإقليمي الأخير لبعض عمليات الطيران، اتخذت القنصلية العامة لجمهورية باكستان إجراءات فورية لضمان رعاية وسلامة الحجاج والمعتمرين الباكستانيين، وقد جرى تنسيق وثيق مع الجهات السعودية المختصة بالحج والعمرة، ومنصة «نسك»، وشركات الطيران المتأثرة، لتوفير الإقامة الممتدة، وخدمات النقل، والرعاية الطبية عند الحاجة، كما تم بنجاح ترتيب رحلات خاصة وخيارات سفر بديلة لضمان عودة جميع المعتمرين بسلام، وفي الوقت المناسب.

وأضاف رباني أنه خلال موسم العمرة الحالي، وصل عدد كبير من المعتمرين الباكستانيين إلى السعودية، ويقيم حالياً العديد منهم في المدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، لأداء مناسكهم، في حين عاد عدد كبير منهم بالفعل إلى باكستان بعد إتمام العمرة، موضحاً أن القنصلية قدمت بالتنسيق مع الجهات السعودية المعنية ومشغّلي العمرة المرخصين المساعدة لأكثر من 3500 باكستاني عالق.

وتتواصل الجهود لتنظيم رحلات العودة عبر المطارات العاملة، وفي مقدمتها مطارا جدة والمدينة المنورة، وفقاً للقنصل الباكستاني، الذي لفت إلى أنه في حال عدم توفر مسارات مباشرة يجري العمل على إيجاد مسارات طيران وخيارات عبور بديلة بالتنسيق مع مختلف شركات الطيران والجهات السعودية.

خلال موسم العمرة الحالي وصل عدد كبير من المعتمرين الباكستانيين إلى السعودية (واس)

وشدد رباني على أن السلطات السعودية أبدت تعاوناً، ودعماً كاملاً للمعتمرين الباكستانيين، شمل المرونة في ترتيبات الإقامة، وتمديد فترات البقاء عند الحاجة، وتوفير خدمات نقل فعالة، وإتاحة الوصول إلى الخدمات الصحية، معرباً عن بالغ امتنان القنصلية العامة لجمهورية باكستان للدعم المتواصل الذي تقدمه السلطات السعودية في مساعدة المعتمرين والمسافرين الباكستانيين العالقين في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية.

ولا تزال حتى هذه الأثناء تواصل القنصلية الباكستانية في جدة تنسيقها المكثف مع شركات الطيران ومشغّلي العمرة المرخصين لمعالجة التأخيرات والتحديات اللوجيستية، بحسب رباني الذي أكد أن العمل يجري على ترتيب رحلات إضافية، وتسهيل إجراءات إعادة الجدولة، وتوفير معلومات محدثة للمعتمرين في الوقت المناسب.

وأشار إلى أنه جرى تشكيل فرق ميدانية بإشراف مباشر من القنصل العام، ونشرها في مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة؛ إذ أسهمت هذه الجهود، بالتنسيق مع الجهات السعودية ومشغّلي العمرة ووكلاء السفر وشركات الطيران، في إعادة عدد من المسافرين إلى باكستان، وتوفير السكن لمن لا يزالون في انتظار سفرهم.

ولفت القنصل العام لباكستان في جدة إلى أنه في إطار دعم التواصل خصصت القنصلية العامة خطاً ساخناً يعمل على مدار الساعة لتوجيه المسافرين الباكستانيين وتزويدهم بالمعلومات الموثوقة حول مستجدات السفر.

وتواصل المطارات السعودية دورها الإقليمي والمحوري في استقبال رحلات ناقلات دول الجوار والعديد من شركات الطيران العالمية بانتظام وبجاهزية تشغيلية عالية، حيث جرى تسخير وتسهيل جميع الإجراءات اللازمة بما يعكس مستوى التنسيق والتكامل، ويعزز مكانة المملكة في المنطقة؛ إذ استقبلت مطارات السعودية أكثر من 120 رحلة لناقلات دول الجوار خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 16 مارس (آذار) الحالي، ملبّية طلبات تشغيل لرحلات الخطوط الجوية «القطرية» و«الكويتية» و«العراقية»، و«طيران الخليج» و«الجزيرة».

وقالت هيئة الطيران المدني في السعودية إنها سخّرت إمكاناتها كافة لدعم استمرارية الحركة الجوية في المنطقة عبر مطارات البلاد، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين، وذلك في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي يشهدها الشرق الأوسط، موضحة في بيانها الصادر أول من أمس أن هذه الجهود تأتي لضمان المحافظة على انسيابية حركة الملاحة الجوية، واستمرارية الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران الوطنية والأجنبية، إلى جانب التنسيق مع الشركات لتسيير رحلات تجارية وخاصة وعارضة لإعادة المسافرين إلى وِجهاتهم.


الدفاعات الخليجية تُحبط الهجمات الإيرانية وتؤمِّن منشآت الطاقة

الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تُحبط الهجمات الإيرانية وتؤمِّن منشآت الطاقة

الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية اعترضت 3 صواريخ باليستية و35 مُسيرة في الشرقية وميناء ينبع والرياض (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية الخليجية سلسلة هجمات إيرانية استهدفت منشآت الطاقة والمرافق الحيوية بكل من السعودية والكويت وقطر، في تصعيدٍ لافت استهدف أحد أبرز مرتكزات الاقتصاد في المنطقة.

واعترضت المنظومات الدفاعية السعودية طائرات مسيّرة وصواريخ حاولت استهداف مصفاة جنوب الرياض ومصفاة «سامرف» في ينبع.

وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية السيطرة على حريقين اندلعا في وحدتيْ تشغيل بمصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله، عقب تعرضهما لهجمات بطائرات مسيّرة، مؤكدة سرعة الاستجابة واحتواء الأضرار. كما كشفت «قطر للطاقة» عن تعرض مدينة رأس لفان الصناعية، مساء الأربعاء، لهجمات صاروخية، مشيرة إلى أنه جرى نشر فِرق الطوارئ، على الفور، للسيطرة على الحرائق الناتجة، دون تسجيل أي وفيات.

وفي السياق نفسه، شددت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة، إلى جانب ضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.

السعودية

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ باليستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، وفق ما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف، وجارٍ تقييم الأضرار.

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج، دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني بالرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وفي محافظة الخرج، أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الإنذار بالمحافظة، بعد إطلاقها، في وقت سابق من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

إخماد حريق وحدتيْ تشغيل في مصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله (أرشيفية-قنا)

الكويت

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد الحريقين اللذين اندلعا في وحدتيْ تشغيل بمصفاتيْ ميناءي الأحمدي وعبد الله، بعد تعرض المصفاتين للاعتداء بطائرات مُسيّرة، صباح اليوم.

وأكدت المؤسسة، في بيان، أن الاعتداءات لم تُسفر عن وقوع أي إصابات بشرية، وأن التعامل معها جرى بمهنية ووفق أعلى معايير السلامة المعتمَدة.

وفي السياق نفسه، أعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني بالكويت، أن (قوة الواجب) تمكنت، فجر الخميس، من إسقاط 5 مُسيّرات في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.

وقال العميد فاضل، في بيان، إن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى ضرورة التقيد بتعليمات الأمن والسلامة، الصادرة من الجهات المختصة.

وأكد أن قوات الحرس الوطني بالكويت، وبالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات والتصدي بحَزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدَّراتها الوطنية.

البحرين

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، الخميس، قيام منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين باعتراض وتدمير 134 صاروخاً و238 طائرة مُسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

ودعت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان صحافي، الجميع إلى ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة.

الإمارات

تعاملت وزارة الدفاع الإماراتية، الخميس، مع 7 صواريخ باليستية و15 مُسيّرة إيرانية. وقالت الوزارة، في بيان لها على منصة «إكس»: «تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 7 صواريخ باليستية، و15 طائرة مُسيّرة قادمة من إيران. ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 334 صاروخاً باليستياً، و 15 صاروخاً جوالاً، و 1714 طائرة مُسيّرة. وأضاف البيان: «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من مُنتسبي القوات المسلّحة خلال تأديتهم واجبهم الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 158 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية-أ.ف.ب)

قطر

أعلنت «قطر للطاقة» تعرُّض عدد من مرافق الغاز الطبيعي المُسال لهجمات صاروخية، في وقت مبكر من صباح الخميس، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بعض المواقع. وأوضحت أنه جرى، على الفور، نشر فِرق الاستجابة للطوارئ لاحتواء الأضرار، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء الهجمات.

وفي بيان لاحق، أكدت وزارة الداخلية القطرية أن فِرق الدفاع المدني سيطرت بالكامل على جميع الحرائق بمنطقة رأس لفان، دون تسجيل إصابات، مشيرة إلى استمرار أعمال التبريد والتأمين في المواقع المتضررة. وأضافت أن مجموعة المتفجرات التابعة لقوة الأمن الداخلي «لخويا» تتولى تنفيذ مهامّها للتعامل مع أي مخلَّفات أو أجسام خطِرة.

وأكد مجلس ‌الدفاع ​المدني ‌في ‌قطر أن ​مؤشرات ‌جودة ⁠الهواء ​في ⁠المناطق ⁠القريبة ‌من ‌رأس ​لفان ‌الصناعية ‌والذخيرة ‌والخور ⁠لا ⁠تزال ​ضمن ​المستويات ​الطبيعية.


الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.