«مفاتيح غوغل» تؤمن حماية قوية لكلمات المرور

طبقة أمنية متقدمة تدرأ اختراق القراصنة للبيانات الشخصية

«مفاتيح غوغل» تؤمن حماية قوية لكلمات المرور
TT

«مفاتيح غوغل» تؤمن حماية قوية لكلمات المرور

«مفاتيح غوغل» تؤمن حماية قوية لكلمات المرور

لم لا تختفي كلمات المرور السرية من عالمنا؟ أسماء الحيوانات الأليفة، وعناوين الأفلام، والفرق الرياضية، التي يستخدمها الناس لحماية حساباتهم الإلكترونية هي في الواقع نقاط ضعف يستمر القراصنة الإلكترونيون في استغلالها.
ومع ذلك لا تزال كلمات المرور هي الخطوة الأساسية للدخول إلى الحسابات الإلكترونية التي تحتوي معلومات أصحابها الشخصية والمالية. إلا أن «غوغل» وجد حلاً براغماتياً جديداً: استخدام كلمة المرور؛ لكن مع إحاطتها بحماية إضافية.
مفتاحا أمان
أطلقت الشركة شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي برنامجها الجديد للحماية المتقدمة Advanced Protection Program، الذي صمم خصيصاً لتبديد عمليات سرقة كلمات المرور. ولاستخدامه، يحتاج المستهلك إلى مفتاحين حقيقيين غير باهظين للدخول إلى حسابه في «غوغل» على كومبيوتره الخاص وهاتفه الذكي.
في هذه الحالة، حتى ولو أقدم القراصنة على سرقة كلمة المرور في عملية خرق للبيانات، أو عملية صيد إلكترونية عبر دفع المستهلك إلى تسليم معلوماته الشخصية الخاصة من خلال الدخول إلى صفحة مزورة، فلن ينجحوا في القيام بأي شيء دون الحصول على المفتاحين.
وتقليص خطر القرصنة بأقل جهد ممكن، هو نعمة يتمناها أي شخص معني بالأمن الإلكتروني.
اعترف جون سابين، قرصان سابق من وكالة الأمن القومي، إنه من أكبر محبي هذا البرنامج، واعتبر أنه ربما الوسيلة الأسهل والأكثر أمناً للناس العاديين.
ويمثل هذان المفتاحان مصادقة مزدوجة العناصر، وطبقة أمنية إضافية للتأكد من أن كلمة المرور تم إدخالها من قبل صاحب الحساب.
وكانت «غوغل» من أولى الشركات التي بدأت في توفير هذا النوع من المصادقات منذ عام 2010، بعد فترة قصيرة على اكتشافها أنه تم اختراقها من قبل قراصنة صينيين ممولين من قبل الحكومة الصينية.
بعد الاعتداء، ابتدع فريق «غوغل» للأمن شعاراً جديداً، هو «لن تتكرر أبداً». ثم أطلقت الشركة «المصادقة المزدوجة العناصر» لزبائنها الذين يستخدمون بريد «جي ميل» الإلكتروني. وتعتمد هذه الطريقة على إرسال رسالة نصية تتضمن رمزاً مختلفاً في كل مرة، ويجب وضعه بعد إدخال كلمة المرور بهدف الدخول إلى الموقع؛ لكن للأسف كانت هذه الرسائل الإلكترونية معرضة للسرقة، فقد أثبت باحثون أمنيون من شركة «بوزيتيف تكنولوجيز» الأمنية، كيف يمكنهم أن يستغلوا مواطن الضعف الموجودة في شبكة الهاتف الجوال لاعتراض طريق الرسائل النصية لفترة زمنية محددة.
اختبارات «الحماية المتقدمة»
إن الفكرة الأساسية من برنامج «غوغل» للحماية المتقدمة، هي تزويد المستخدم بأداة يصعب سرقتها أفضل من الرسالة النصية. وبدأت «غوغل» تسويق البرنامج على أنه أداة لمجموعة من الأشخاص المعرضين أكثر من غيرهم للاعتداءات الإلكترونية، مثل الصحافيين الذين يحتاجون إلى حماية مصادرهم.
ولكن لماذا تنحصر فائدة الإجراءات الأمنية الشديدة في مجموعة صغيرة كهذه؟ هذه التقنية يجب أن تكون متوفرة للجميع كي يتمتعوا بأمان إلكتروني أكبر.
اختبرنا برنامج «غوغل» للحماية المتطورة ودققناه بالتعاون مع باحثين أمنيين، لمعرفة ما إذا كان يمكن استخدامه من قبل الأشخاص العاديين. والنتيجة: يجدر بكثير من الأشخاص أن يشتركوا في هذا النظام الأمني ويشتروا زوجاً من هذه المفاتيح؛ لكن في حال كان أحدهم يستخدم تطبيقات لا تنتمي إلى «غوغل» ولا تتوافق مع هذه المفاتيح، فيفضل أن ينتظروا ريثما يتوسع البرنامج أكثر.
* تهيئة برنامج الحماية المتقدمة: يمكن لأي شخص لديه حساب من «غوغل» أن يسجل دخوله في البرنامج الأمني على صفحة برنامج «غوغل» للحماية المتقدمة. للبدء بعملية التسجيل، يجب على المستهلك أن يشتري مفتاحين مقابل نحو 20 دولارا للمفتاح الواحد. تنصح «غوغل» المستهلكين بشراء مفتاح من «فيتيان Feitian»، والآخر من «يوبيكو Yubico».
المفتاحان اللذان يبدوان كوحدتي ذاكرة فلاشية ويمكن أن يعلقا في سلسلة المفاتيح، يحتويان على توقيعين رقميين يثبتان هوية حاملهما. لإعداد أحدهما يجب إدخاله في أحد منافذ «يو إس بي»، ومن ثم النقر على الرمز الذي يظهر على الشاشة لإعطائه اسماً. تتطلب العملية بضع دقائق فقط على الكومبيوتر (تتصل مفاتيح «فيتيان» لاسلكياً بالهاتف الذكي لتصادق تسجيل الدخول).
على الكومبيوتر والهاتف الذكي، يحتاج المستخدم إلى تسجيل الدخول إلى المفتاح مرة واحدة، ليتذكره «غوغل» في كل تسجيل يتم مستقبلاً. وتعتبر هذه العملية أكثر أمناً من المصادقة المزدوجة العناصر التي تتطلب إدخال رمز مختلف في كل مرة يسجل فيها المستخدم دخوله. ولكن الناحية السلبية في الأمر هي أن برنامج «غوغل» للحماية المتقدمة يمنع اتصال أي تطبيق لا ينتمي إلى الشركة، ويسمح به للتطبيقات التي تدعم مفاتيحه الأمنية. بمعنى آخر، يستطيع المستخدم أن يستفيد من البرنامج في تطبيق «غوغل جي ميل»، وتطبيق «غوغل» للنسخ والدمج، ومتصفح «غوغل» فقط في الوقت الحالي.
* اختبار الأمن: رغم المساوئ، يجمع الباحثون الأمنيون على أن برنامج الحماية المتقدمة هو خدمة أمنية محكمة ولا تسبب ضرراً لمستخدمها، حتى خلال الاستخدام اليومي من قبل الأشخاص الذين لا يعملون في وظائف أمنية.
وقال سابين، القرصان السابق في وكالة الأمن القومي الذي يعمل حالياً مديراً لأمن الشبكات في شركة الاستشارات الأمنية «جي آر إي كوانتوم»، إن لهذه المفاتيح نواحي إيجابية وسلبية. فمن جهة، حتى لو أضاع المستخدم مفتاحاً، سيعاني القرصان من صعوبة في اكتشاف أي من الحسابات التي تعمل مع هذا المفتاح؛ لكن من جهة أخرى، في حال فقد المستخدم أحد المفتاحين، أو إن كانت المفاتيح غير موجودة بحوزته، سيجد صعوبة كبيرة في الدخول إلى حسابه، إذ إن برنامج «غوغل» للحماية المتقدمة فرض خطوات مبتكرة ومعقدة لتعافي الحساب. تتضمن هذه الخطوات مراجعات إضافية واستفسارات مفصلة حول الأسباب التي أدت إلى خسارة المستخدم لإمكانية الدخول إلى حسابه. في اختبارنا، أجبنا على أسئلة أمنية لاستكمال التعافي والدخول إلى الحساب، فأجاب «غوغل» بأنه يود مراجعة طلب الاسترداد وسيجيب خلال بضعة أيام.
من جهتها، رأت رونا ساندفيك، مديرة أمن المعلومات في صحيفة «نيويورك تايمز» أن هذه المفاتيح لا تسبب كثيرا من المتاعب. وأضافت أن طلب «غوغل» استخدام مفتاحين يعود بشكل رئيسي إلى ضرورة وجود بديل في حال ضياع أحدهما، للدخول إلى الحسابات عبر المفتاح الآخر.
ولكنها لفتت إلى أن المفتاحين يمكن أن يتحولا إلى مصدر للإزعاج في حال استخدم المستهلك كثيرا من الأجهزة، واضطر إلى حملهما أينما ذهب للتمكن من الولوج إلى حسابه. وهذا الأمر قد يتحول إلى مشكلة بالنسبة للأشخاص الذين يعملون في مجال التكنولوجيا؛ إلا أن غالبية الناس يستخدمون غالباً حاسوباً واحداً وهاتفاً ذكياً واحداً.
مزايا وعراقيل
> الخلاصة: صحيح أن المفاتيح الأمنية سهلة الاستخدام وتؤمن حماية أمنية قوية، إلا أنها قد تساهم في عرقلة إنتاجية المستهلك في حال كان يعتمد على تطبيقات لا تتوافق في عملها مع مفتاحيه.
نحن مثلاً احتجنا إلى بضع دقائق خلال الاختبار للانتقال من تطبيقات «آبل» إلى تطبيقات «غوغل»، ودمجها بالعمل القائم في غرفة الأخبار الذي يعتمد في الأساس على خدمات «غوغل» للبريد الإلكتروني، والتراسل، والتخزين السحابي. كما أن استخدام المفاتيح فرض علينا التنازل عن كثير من الميزات الضرورية، كإشعارات «آبل» للشخصيات المهمة، التي تنبه المستخدم إلى ورود رسائل من أشخاص يصنفهم على أنهم مهمون؛ إذ تفتقر تطبيقات «غوغل» لـ«آي أو إس» كـ«جي ميل» وصندوق الرسائل الواردة إلى ميزات مماثلة. وبالنسبة لأصحاب صناديق الرسائل الممتلئة، يمكن لغياب ميزة الأشخاص المهمين أن يضيع عليهم كثيراً من الوقت.
مثال آخر على كيفية تأثير المفاتيح على الإنتاجية: كثير من الأشخاص لا يزالون يستخدمون تطبيق «مايكروسوفت أوتلوك» للرسائل الإلكترونية الذي لا يعمل مع المفاتيح.
في حال كان استخدام برنامج الحماية المتطورة من «غوغل» سيعيق عمل المستهلك، يجدر به على الأرجح أن ينتظر تحديث مزيد من الشركات لتطبيقاتها حتى تتوافق مع المفاتيح التي تعتمد على معيار يعرف بـ«فيدو FIDO» (هوية سريعة عبر الإنترنت). يتوقع سابين أن كثيراً من التطبيقات ستسير خلف التطور الجديد من «غوغل».
ولكن في حال قرر المستهلك أن ينتظر، يجب ألا يتردد في استخدام برنامج بمصادقة مزدوجة العناصر يعتمد على الرسائل النصية، ففي حين أن هذا النظام معرض للقرصنة، فإنه يبقى أكثر أمناً بكثير من الاكتفاء بكلمة المرور السرية لحماية حساباته.
ولكن السؤال الفعلي هو: كم من الوقت سيحتاجه الباحثون الأمنيون للعثور على طريقة تمكنهم من قرصنة المفاتيح أيضاً؟ فعندما سألنا سابين إن كان قد حاول التحايل على برنامج «غوغل» الجديد ذي المفاتيح، أجابنا: «لا تعليق».

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يبحث مع قادة أوروبا حماية القُصّر من وسائل التواصل الاجتماعي

كشف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيجري اتصالاً بالفيديو مع قادة آخرين في الاتحاد الأوروبي ‌​بهدف التأسيس ⁠لتحرك منسق بشأن حظر استخدام القصر للتواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق تأثير وسائل التواصل الاجتماعي لم يعد مجرد نقاش نظري بل أصبح قضية تُناقش في المحاكم (بيكسلز)

كيف نحرر عقولنا من سيطرة هواتفنا؟

مع تزايد الأدلة العلمية والقانونية، تتصاعد التساؤلات حول تأثير هذا الاستخدام المكثف على الصحة النفسية والقدرات الذهنية، وما إذا كان من الممكن عكس آثاره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

دخل انقطاع الإنترنت في إيران الأحد يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع أميركا وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ إيرانيات يمشين في حديقة بارديسان في طهران أمس (رويترز) p-circle

ناشطون أميركيون يكثفون جهودهم لإبقاء الإيرانيين متصلين بالإنترنت عبر «ستارلينك»

يكثِّف ناشطون من كل أنحاء العالم، خصوصاً الولايات المتحدة، جهودهم لمساعدة الإيرانيين على البقاء على اتصال عبر خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)
TT

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

شعار شركة «ميتا» (رويترز)
شعار شركة «ميتا» (رويترز)

في خطوة تعكس تسارع الابتكار في قطاع الطاقة والتكنولوجيا، تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، تخطط الشركة لاستغلال الطاقة الشمسية من الفضاء، في محاولة لتوفير مصدر مستدام وفعّال لتشغيل مراكز بياناتها على الأرض.

تعتزم شركة «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، جمع الطاقة الشمسية من الفضاء لتغذية مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «التليغراف».

وفي هذا الإطار، وقّع مالك منصّتي «فيسبوك» و«إنستغرام» اتفاقية مع شركة «أوفر ڤيو إنرجي» الأميركية الناشئة، بهدف توفير ما يصل إلى غيغاوات واحدة من الطاقة الشمسية، وهو ما يعادل تزويد نحو 750 ألف منزل بالطاقة.

وتتعاون «ميتا» مع «أوفر ڤيو إنرجي» ضمن خططها لإطلاق أسطول قد يصل إلى 1000 قمر اصطناعي، مزوّد بألواح شمسية تعمل على جمع أشعة الشمس مباشرة من الفضاء.

وستُحوَّل هذه الطاقة المجمّعة إلى أشعة تحت حمراء منخفضة الكثافة، يمكن توجيهها نحو الألواح الكهروضوئية على سطح الأرض، حيث تُعاد معالجتها وتحويلها إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وتتميّز عملية جمع الطاقة الشمسية في الفضاء بكفاءة أعلى بكثير مقارنةً بسطح الأرض، إذ لا تتأثر أشعة الشمس هناك بعوامل مثل الغلاف الجوي أو تلوّث الهواء أو الغيوم، كما يمكن وضع الأقمار الاصطناعية في مدارات تتيح لها التعرّض لأشعة الشمس بشكل شبه دائم على مدار الساعة.

ومن بين مزايا هذه التقنية أيضاً إمكانية نقل الطاقة إلى مناطق تعاني من نقص الإضاءة أو الظلام، مما يسهم في تعزيز كفاءة أنظمة الطاقة الشمسية التقليدية.

وتُشكّل هذه التقنية دفعة قوية لشركات وادي السيليكون الكبرى، التي تعمل على إنشاء مراكز بيانات ضخمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنحاء العالم الغربي.

كما يُتوقع أن تمثّل الطاقة الشمسية القادمة من الفضاء مصدراً مستداماً ونظيفاً يلبي احتياجات شركات التكنولوجيا، التي تواجه تحديات متزايدة في الالتزام بمعاييرها البيئية، في ظل الطلب المتصاعد على الطاقة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تقلّل اعتماد هذه الشركات على شبكات الطاقة المحلية التي تعاني أصلاً من ضغوط متزايدة.

في السياق ذاته، تعمل شركات أخرى على تطوير تقنيات مشابهة، من بينها «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجين» التابعة لجيف بيزوس، إضافة إلى شركة «غوغل»، حيث تسعى هذه الجهات إلى تطوير أقمار اصطناعية تعمل بالطاقة الشمسية لدعم مراكز البيانات.


ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً
TT

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

تزداد في الولايات المتحدة حدَّة ردَّة الفعل المتصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمخاوف بشأن تأثير هذه التقنية على المجتمع. وتدعو هذه الحركة التي تضم شريحة واسعة من الناس من خلفيات سياسية ومهنية مختلفة، إلى مزيد من التنظيم القانوني، والنقاش حول دور الذكاء الاصطناعي في الحياة الأميركية، كما كتب تريب ميكل*.

وتشمل فئات المنتقدين آباءً، وقادة دينيين، وناشطين بيئيين، وغيرهم، متحدين في تشكيكهم في تركيز صناعة التكنولوجيا على الربح، وعواقبه السلبية المحتملة على الجمهور.

احتجاج ضد إنشاء مراكز البيانات المهددة للبيئة

دوافع متنوعة

وتتنوع دوافع هذه الردَّة. فعلى سبيل المثال، شعر مايكل غرايستون -وهو قس إنجيلي من أوستن في تكساس- بالقلق بعد سماعه عن الآثار المدمرة لـجهاز «رفيق ذكاء اصطناعي» على زواج صديق له. وبالمثل شعر جاك غاردنر -وهو موسيقي من بويز- في آيداهو وزوجته -وهي معلمة في مدرسة ابتدائية- بالقلق إزاء إنتاج الذكاء الاصطناعي الأغاني باستخدام موسيقى محمية بحقوق الطبع والنشر.

أما في وولكوت، بإنديانا، فقد خشي بارت وآمي سنايدر -وهما مزارعان- بعد علمهما ببناء مركز بيانات بالقرب من منزلهما، من استنزاف المياه الجوفية المحلية والإضرار بمجتمعهما. ووجد هذان الشخصان -على الرغم من افتقارهما للخبرة السياسية السابقة- نفسيهما جزءاً من تحالف متنامٍ من منتقدي الذكاء الاصطناعي.

مكاسب مالية... وعواقب اجتماعية

لا تقتصر هذه الحركة على المخاوف المحلية؛ بل تشمل شخصيات شعبوية، مثل ستيفن ك. بانون، وسياسيين تقدميين مثل السيناتور بيرني ساندرز. وبينما تختلف أسباب معارضتهم للذكاء الاصطناعي، فإنهم يشتركون في اعتقادهم بأن مطوري هذه التقنية يهتمون بالمكاسب المالية أكثر من اهتمامهم بعواقبها الأوسع على المجتمع. ويشمل ذلك مخاوف من أن الثروة الهائلة التي يولِّدها الذكاء الاصطناعي ستفيد بالدرجة الأولى أصحاب المليارات في وادي السيليكون، بينما ستقع التكاليف بشكل غير متناسب على الطبقتين المتوسطة والعاملة.

غياب الإشراف القانوني

يدور جزء كبير من الانتقادات حول غياب التنظيم القانوني أو حتى النقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي. وقد عبَّر بيرني ساندرز عن إحباطه في مقابلة حديثة؛ مشيراً إلى أنه على الرغم من تأثير الذكاء الاصطناعي على جميع سكان البلاد، فإن النقاش حول كيفية إدارته في الكونغرس كان محدوداً. ووفقاً للمتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنغل، ركزت إدارة ترمب على ضمان هيمنة أميركا في مجال الذكاء الاصطناعي لحماية الأمن القومي والمصالح الاقتصادية. مع ذلك، يرى النقاد أن الحكومة كانت أكثر دعماً لوادي السيليكون من اهتمامها بالمخاطر التي تشكلها هذه التقنية.

تأثير بيئي... وفقدان الوظائف

وقد ساهم النمو السريع للذكاء الاصطناعي، الذي حفزه إطلاق برنامج «تشات جي بي تي» عام 2022، في تفاقم ردود الفعل السلبية. ومع تحول نظام الدردشة الآلي هذا إلى أسرع منتج برمجي نمواً على الإطلاق، ضخَّت شركات التكنولوجيا مليارات الدولارات في بناء البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنية الذكاء الاصطناعي. وقد أدى ذلك إلى انتشار مراكز البيانات في جميع أنحاء العالم، ما أثار مخاوف بشأن تأثيرها البيئي، فضلاً عن تساؤلات حول فقدان الوظائف المحتمل نتيجة للأتمتة.

عواقب وخيمة «إن انحرف عن مساره الصحيح»

بل إن بعض رواد صناعة التكنولوجيا -مثل إيلون ماسك وسام ألتمان- حذَّروا من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. في عام 2023، حذَّر ألتمان المشرِّعين من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مُقراً بأنَّ عواقبه ستكون وخيمة إذا ما انحرف عن مساره الصحيح.

55 % من الأميركيين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كقوة ضارة لا نافعة

وقد لاقى هذا التحذير صدى واسعاً لدى الرأي العام؛ إذ أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك أن 55 في المائة من الأميركيين ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كقوة ضارة لا نافعة. ويعكس هذا الردُّ السلبي شعوراً عاماً بالقلق إزاء دخول الذكاء الاصطناعي إلى السوق، وما يكتنفه من غموض وشفافية ومساءلة.

تسريح الموظفين

كما ساهم الخوف من أن يستحوذ الذكاء الاصطناعي على الوظائف في تأجيج المعارضة. فقد عمدت شركات التكنولوجيا إلى تقليص عدد موظفيها بالتزامن مع توسيع نطاق استخدامها الذكاء الاصطناعي. وفي الأشهر الأخيرة، أعلنت شركات مثل «ميتا» و«مايكروسوفت» عن تسريح أعداد كبيرة من الموظفين، ما زاد من المخاوف بشأن الآثار طويلة المدى للذكاء الاصطناعي على فرص العمل.

سلامة الذكاء الاصطناعي

وقد ساهمت منظمات ذات صلة بمفهوم «الإيثار الفعَّال» (effective altruism)، وهو فلسفة تُعنى بسلامة الذكاء الاصطناعي، في تنظيم معارضة هذه التقنية. وتُجادل هذه الجماعات -الممولة من قِبل أفراد مثل داستن موسكوفيتز، المؤسس المشارك لـ«فيسبوك»، وبيير أوميديار، مؤسس «إيباي»- بضرورة تنظيم الذكاء الاصطناعي بدقة لمنعه من إحداث الضرر.

ويُبرز صعود جماعات مناهضة للذكاء الاصطناعي، مثل «هيومنز فيرست» التي ترأسها آمي كريمر، الزعيمة السابقة لـ«حركة حزب الشاي»، تنامي التحالف السياسي الذي يعتبر تنظيم الذكاء الاصطناعي قضية بالغة الأهمية.

مع ذلك، لا يتوخى جميع قادة التكنولوجيا الحذر نفسه حيال مخاطر الذكاء الاصطناعي. فقد كان جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، من أشدِّ المؤيدين للذكاء الاصطناعي، مؤكداً على إمكاناته في خلق مزيد من فرص العمل وتحسين حياة الناس. وهو يُقلِّل من شأن المخاوف التي أثارها النقاد، مُجادلاً بأن الذكاء الاصطناعي سيجعل العمل أكثر كفاءة، بدلاً من أن يحلَّ محلَّ العمل البشري.

احتجاج أمام مقر شركة «أوبن إيه آي»

داعمون ومعارضون

على الرغم من ذلك، لم يقف قطاع التكنولوجيا مكتوف الأيدي تماماً في مواجهة ردود الفعل الغاضبة. فقد استثمر وادي السيليكون بكثافة في لجان العمل السياسي للتأثير على المشرِّعين والتقليل من شأن الانتقادات. وكثيراً ما يصف قطاع التكنولوجيا معارضيه بـ«المتشائمين من الذكاء الاصطناعي»، أو «المعارضين المحليين»، ولكن بالنسبة لكثير من النقاد، تعكس هذه الأوصاف فشل القطاع في معالجة المخاوف الحقيقية.

ومع ذلك، وعلى الرغم من اختلاف الخلفيات السياسية والشخصية، يشترك الأفراد والجماعات المعارضة للذكاء الاصطناعي في هدف واحد: ضمان أن يصاحب نمو هذه التقنية تنظيم مسؤول ونقاش عام حول آثارها طويلة المدى. ويخشون أنه من دون هذه الرقابة، قد يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تفاقم عدم المساواة وإلى عواقب اجتماعية واقتصادية غير متوقعة.

* خدمة «نيويورك تايمز».


الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
TT

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

يستعين مئات الملايين من الأشخاص يومياً بروبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في كل شيء، بدءاً من طلب التوصيات حول المنتجات، وصولاً إلى العلاقات العاطفية، ما يجعلهم جمهوراً مغرياً للاستهداف بإعلانات قد تكون خفية.

توظيف النماذج الذكية للإعلانات الخفية

في الواقع، تشير بحوثنا إلى أنه يمكن استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي بسهولة، للإعلان الخفي، والتأثير على مستخدميها، كما كتب برايان جاي تانغ، وكانغ جي شين*.

نحن عالِما حاسوب نتابع سلامة وخصوصية الذكاء الاصطناعي منذ سنوات. وقد وجدنا في دراسة نشرناها في إحدى مجلات جمعية آلات الحوسبة، أن روبوتات الدردشة المدربة على تضمين إعلانات منتجات مخصصة في الردود على الاستفسارات، تؤثر على خيارات الناس بشأن المنتجات. ولم يدرك معظم المشاركين أنهم يتعرضون للتلاعب.

عرض الإعلانات

تأتي هذه النتائج في لحظة حاسمة. ففي عام 2023، بدأت «مايكروسوفت» في عرض إعلانات في أداة «Bing Chat»، التي تُعرف الآن باسم «كوبايلوت». ومنذ ذلك الحين، أجرت «غوغل» و«أوبن إيه آي» تجارب على الإعلانات في روبوتات الدردشة الخاصة بهما. وبدأت «ميتا» بإرسال إعلانات مخصصة للمستخدمين على «فيسبوك» و«إنستغرام»، بناءً على تفاعلاتهم مع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية الخاصة بها.

وتتنافس الشركات الكبرى على الريادة؛ ففي أواخر مارس (آذار) الماضي، استقطبت «أوبن إيه آي» ديف دوغان، المدير التنفيذي المخضرم للإعلانات في «ميتا»، ليتولى قيادة عملياتها الإعلانية.

مستوى أعلى من المخاطر على المستخدمين

لقد أصبحت الإعلانات جزءاً لا يتجزأ من معظم خدمات الويب المجانية وقنوات الفيديو ومنصات التواصل الاجتماعي الكبيرة. ولكن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي قد تنقل هذه الممارسة إلى مستوى جديد من المخاطر على المستهلكين.

ولا يقتصر استخدام روبوتات الدردشة على البحث عن المعلومات والوسائط أو إنتاج المحتوى؛ بل يلجأ إليها المستخدمون لأداء مهام متنوعة، تصل في تعقيدها إلى تقديم النصائح الحياتية والدعم النفسي. ويتعامل الناس بشكل متزايد مع روبوتات الدردشة كرفقاء ومعالجين، حتى أن بعض المستخدمين يقيمون علاقات وثيقة مع الذكاء الاصطناعي.

في ظل هذه الظروف، قد يغفل الناس بسهولة أن الشركات تُنشئ روبوتات الدردشة لتحقيق الربح في نهاية المطاف. ولذلك، تسعى شركات الذكاء الاصطناعي جاهدة إلى تحليل بيانات المستخدمين بدقة، لجعل الإعلانات أكثر فاعلية وربحية.

تحليل البيانات لتوجيه إعلانات مخصصة

أصبحت إعلانات روبوتات الدردشة أكثر فاعلية. فبمجرد سؤال بسيط لروبوت الدردشة، يمكن الكشف عن معلومات أكثر بكثير مما يتوقعه المستخدم.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن نماذج اللغة الضخمة قادرة على استنتاج نطاق واسع من البيانات الشخصية، والتفضيلات، وحتى أنماط تفكير الشخص خلال الاستفسارات الروتينية.

استنتاج التفضيلات لوضع ملفات شخصية

على سبيل المثال، قد يشير سؤال: «ساعدني في كتابة مقال عن تاريخ الأدب الأميركي» إلى أن المستخدم طالب في المرحلة الثانوية. بينما قد يشير سؤال: «اقترح عليَّ وصفات لعشاء سريع خلال الأسبوع» إلى أن المستخدم هو واحد من الوالدين العاملين. ومحادثة واحدة قد توفر كمّاً هائلاً من التفاصيل. ومع مرور الوقت، يمكن لسجل المحادثات الكامل أن يُكوِّن ملفاً شخصياً غنياً للغاية.

تجربة اختبار لنموذج ذكي بإعلانات

ولتوضيح كيفية حدوث ذلك عملياً، قمنا بتطوير روبوت دردشة يُدمج الإعلانات بسلاسة في محادثاته مع المستخدمين، مقترحاً منتجات وخدمات بناءً على سياق المحادثة.

طلبنا من 179 شخصاً إنجاز مهام يومية عبر الإنترنت، باستخدام واحد من 3 روبوتات دردشة: روبوت شائع الاستخدام على الإنترنت اليوم، وآخر يُدمج الإعلانات بشكل غير مُعلَن، وثالث يُصنِّف الاقتراحات الدعائية بوضوح.

لم يكن المشاركون على علم بأن التجربة تتعلق بالإعلانات. على سبيل المثال، عندما طلب المشاركون من برنامج الدردشة الآلي الخاص بنا نظاماً غذائياً وبرنامجاً رياضياً، اقترحت النسخة الإعلانية استخدام تطبيق محدد لتتبع السعرات الحرارية. وقدَّمت هذا المحتوى المدعوم على أنه توصية محايدة، مع أنه كان يهدف إلى التأثير على المستخدمين.

وقد أشار كثير من المشاركين إلى أنهم متأثرون بالذكاء الاصطناعي، وأن له تأثيراً على قراراتهم؛ بل إن بعضهم قال إنه فوَّض عملية اتخاذ القرار بالكامل إلى برنامج الدردشة الآلي.

إعلانات «خفيَّة» أكثر ودِّية

وأشار نصف المشاركين الذين تلقوا إعلانات مدعومة وإعلانات صريحة، إلى أنهم لم يلاحظوا وجود لغة إعلانية في الردود التي تلقوها. وقد أدى ذلك إلى نتيجة مقلقة؛ فمع أن الإعلانات جعلت أداء برنامج الدردشة الآلي أسوأ بنسبة 3 في المائة إلى 4 في المائة في كثير من المهام، فإن كثيراً من المستخدمين أشاروا إلى تفضيلهم ردود برنامج الدردشة الآلي الإعلانية على الردود غير الإعلانية؛ بل إنهم قالوا إن الردود التي تتضمن إعلانات بدت أكثر ودية وفائدة.

معرفة احتياجاتك... لإقناعك

قد يكون لهذا النوع من التأثير الخفي عواقب وخيمة عند ظهوره في مجالات أخرى من الحياة، كالآراء السياسية والاجتماعية. لطالما كان تحليل المستخدمين، واستخدام علم النفس لاستهدافهم، جزءاً من خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات الإلكترونية، لأكثر من عقد.

لكننا نرى أن برامج الدردشة الآلية ستعزِّز هذه التوجهات. ذلك لأن الأولوية القصوى لخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي هي إبقاء تفاعلك مع المحتوى؛ حيث تُخصَّص الإعلانات بناءً على سجل بحثك.

مع ذلك، يمكن لبرامج الدردشة الآلية أن تتجاوز ذلك بمحاولة إقناعك مباشرة، استناداً إلى معتقداتك ومشاعرك ونقاط ضعفك. وبرامج الدردشة الآلية القادرة على التفكير والتصرف بشكل مستقل أكثر فاعلية من الخوارزميات التقليدية في جمع المعلومات من المستخدمين تلقائياً. فبرنامج الدردشة الآلي المُصمَّم لغرض محدد يمكنه الاستمرار في استجواب شخص ما حتى يحصل على المعلومات المطلوبة، ما يُؤدِّي إلى تكوين صورة أدق عنه.

هذا النوع من الاستجواب الذاتي ممكن، ويتماشى مع نماذج أعمال شركات الذكاء الاصطناعي، وقد أثار قلق الجهات التنظيمية.

وتُطلق «أوبن إيه آي» حالياً إعلانات في «تشات جي بي تي»، ولكنها صرَّحت بأنها لن تسمح بوضع الإعلانات لتغيير ردود روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

لكن السماح بالإعلانات المُخصصة ضمن ردود روبوت الدردشة بات وشيكاً. وتشير بحوثنا إلى أنه إذا اتخذت شركات الذكاء الاصطناعي هذه الخطوة، فقد لا يلاحظ كثير من المستخدمين البشريين حدوثها.

خطوات للكشف عن إعلانات روبوتات الدردشة

إليك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها لمحاولة كشف إعلانات روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي:

- ابحث عن أي نص إفصاحي (كلمات مثل: «إعلان»، و«برعاية») حتى لو كان باهتاً أو تصعب رؤيته. هذه النصوص إلزامية بموجب لوائح لجنة التجارة الفيدرالية. وتطبقها أيضاً منصتا «أمازون» و«غوغل»، وغيرهما من المنصات الإلكترونية الكبرى.

- فكِّر فيما إذا كان ذِكر المنتج أو العلامة التجارية منطقياً ومعروفاً على نطاق واسع؛ إذ يتعلم الذكاء الاصطناعي من النصوص والصور على الإنترنت، لذا من المرجح أن تكون العلامات التجارية الشهيرة مُدمجة في نماذجه. إذا كان المنتج جديداً أو غير معروف، فمن المرجح أن يكون إعلاناً.

- أي تغيير غير معتاد في التوجه، أو اللهجة، قد يكون مؤشراً على وجود إعلان. ويُشبه هذا الأمر على «يوتيوب» الانتقال المفاجئ أو غير المتوقع إلى قسم الإعلانات الممولة في مقاطع الفيديو التي يُنشئها مُنشئو المحتوى.

* طالب دكتوراه في علوم وهندسة الحاسوب، وأستاذ فخري في علوم الحاسوب بجامعة ميشيغان. مجلة «فاست كومباني».