الاجتماع الوزاري العربي يدين تدخلات إيران... وبوادر لجوء إلى مجلس الأمن

الجبير: السكوت على اعتداءات طهران الغاشمة عبر عملائها في المنطقة لن يجعل أي عاصمة عربية في أمان

وزراء اللجنة الرباعية العربية المكلفة متابعة مواجهة تدخلات إيران خلال اجتماع مع أبو الغيط في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
وزراء اللجنة الرباعية العربية المكلفة متابعة مواجهة تدخلات إيران خلال اجتماع مع أبو الغيط في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
TT

الاجتماع الوزاري العربي يدين تدخلات إيران... وبوادر لجوء إلى مجلس الأمن

وزراء اللجنة الرباعية العربية المكلفة متابعة مواجهة تدخلات إيران خلال اجتماع مع أبو الغيط في القاهرة أمس (أ.ف.ب)
وزراء اللجنة الرباعية العربية المكلفة متابعة مواجهة تدخلات إيران خلال اجتماع مع أبو الغيط في القاهرة أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء الخارجية العرب، خلال اجتماعهم الطارئ، الذي دعت إليه السعودية، وعُقد في القاهرة، أمس، التدخلات الإيرانية في المنطقة، وأقروا خطوات تمهيدية للجوء إلى مجلس الأمن لطلب تحرك دولي ضد طهران، كما أيدوا حق الرياض في الدفاع عن نفسها ضد العدوان الصاروخي الإيراني.
وشكر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الدول العربية «للاستجابة السريعة التي تعكس استشعار المخاطر الجسيمة التي تتعرض لها دول المنطقة وشعوبها من التدخلات السافرة للنظام الإيراني في الشأن الداخلي، وإثارة الفتن المذهبية في محاولة لزعزعة أمنها واستقرارها».
وقال الجبير خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري العربي، أمس، إن «الصاروخ الباليستي الغادر الذي تم إطلاقه على الرياض يعكس الاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد المملكة العربية السعودية التي شهدت إطلاق 80 صاروخاً باليستياً تحمل الهوية الإيرانية، تعرضت لها مختلف مدن المملكة، من دون أن تراعي قبلة المسلمين ومهبط الوحي مكة المكرمة، التي استهدفتها بثلاثة صواريخ باليستية في اعتداء سافر على المقدسات الإسلامية واستفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم».
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن «السكوت على هذه الاعتداءات الغاشمة لإيران عبر عملائها في المنطقة لن يجعل أي عاصمة عربية في أمان من هذه الصواريخ الباليستية».
وشدد على أن «السعودية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان السافر، ولن تتوانى عن الدفاع عن أمنها الوطني للحفاظ على أمن شعبها وسلامته»، مطالباً الجميع بـ«تحمُّل مسؤولياتهم القومية وصيانة أمن دولهم واستقرارها للتصدي لهذه السياسات الإيرانية العدوانية تجاه دول المنطقة».
وأكد أن «السعودية حاولت، منذ انطلاق الثورة الإيرانية، أن تتعامل مع طهران وفق مقتضيات مبدأ حسن الجوار والاحترام المتبادل، إلا أنها للأسف الشديد ضربت عرض الحائط بهذه الجهود وبالقوانين والأعراف والمبادئ والأخلاق الدولية كافة، واستمرَّت في نهج الثورة القائمة على تصديرها وعدم احترام الحدود القومية للدول وإثارة القلاقل والاضطرابات في العالم العربي، وكان آخرها استهداف أنبوب النفط في البحرين».
ولفت إلى أن «ممارسات إيران جعلت المجتمع الدولي يصنفها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، ووضعها تحت طائلة العقوبات بسبب انتهاكها للقوانين الدولية وسيادة الدول وزرع الخلايا الإرهابية وتهريب الأسلحة والاعتداء على البعثات الدبلوماسية وحرمتها وانتهاج سياسة اغتيال الدبلوماسيين وخلق عملاء لها في المنطقة العربية، مثل الحوثيين و(حزب الله)، واحتضانها للمنظمات الإرهابية داخل إيران وخارجها، مثل تنظيم القاعدة».
ونبه الجبير إلى أن أي «تراخٍ في التعامل مع سياسات إيران العدوانية تجاه الدول العربية من شأنه أن يشجعها على التمادي في عدوانها، مطالباً بوقفة جادة وصادقة مع الدول والشعوب العربية والالتزام بمبادئ وميثاق جامعة الدول العربية والقوانين الدولية في التصدي لهذه السياسات الغاشمة، حفاظاً على الأمن القومي العربي وسلامة الشعوب العربية وازدهارها».
وقال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، إن التهديدات الإيرانية للدول العربية «تجاوزت كل حد»، محذراً من أن «العواصم العربية باتت تقع في مرمى صواريخ طهران الباليستية».
وأوضح أن الصاروخ الذي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه مدينة الرياض هو «تهديد غير عادي، وبمثابة الحلقة الأخطر من سلسلة طالت من التجاوزات التي تضمنت نشر الفتنة والتخريب».
ورأى أنه «لم يعد أمامنا في مواجهة حدث خطير كهذا سوى أن نسمي الأشياء بأسمائها... فالصاروخ الذي استهدف الرياض إيراني الصنع، وهو رسالة إيرانية واضحة في العداء، ولم يُفلح المسؤولون الإيرانيون حتى في تجميلها، بأن العواصم العربية تقع في مرمى صواريخ طهران الباليستية... وهذه رسالة غير مقبولة شكلاً أو مضموناً».
واستشهد الأمين العام للجامعة بـ«وقائع مثبتة لشبكات تجسس وتخريب تم الكشف عن نشاطها الهدام، مثل شبكة العبدلي في الكويت، وشبكات مختلفة في العديد من الدول العربية، منها الإمارات، ومصر، والسعودية، والبحرين، والأردن، والمغرب، والسودان، إضافة إلى دعم وتمويل الميليشيات المسلحة في أكثر من مكان بالعالم العربي».
وهاجم أبو الغيط تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني التي تضمنت الزعم بأنه «لا يمكن القيام بأي خطوة مصيرية في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا والخليج من دون إيران». واعتبر أن «مثل هذا الحديث الصادر عن أعلى جهة تنفيذية في إيران، ليس استثنائياً، ولا يخالف ما دأبت عليه القيادات الإيرانية، بل هو يعكس نهج التفكير وحقيقة السياسة التي تتبعها طهران... نهج هيمنة وسيطرة».
وقال: «لقد قاست المنطقة كلها من جراء تبعات ونتائج هذه السياسة الإيرانية الخطيرة خلال السنوات المنصرمة، فتنةً، وعنفاً، وتأجيجاً طائفياً، واعتداءً على السفارات، وإشاعة للانقسام في المجتمعات، ودعماً حثيثاً لميليشيات خارجة عن سلطة الدولة، واعتداءً على الشرعية، وزرعاً لشبكات التجسس، والقائمة تطول، هذه التدخلات التي لم تراعِ المبدأ الأهم في العلاقات الدولية، وهو الامتناع عن استخدام القوة أو التلويح بها، والالتزام بعلاقاتٍ تقوم على حسن الجوار، بل إنها سارت عكس هذا النهج على طول الخط، حتى قوضت أي فرص حقيقية لبناء الثقة مع الجانب العربي الذي بادر أكثر من مرة إلى تحسين الأجواء وإقامة علاقات جوارٍ على أساس سليم مع الجانب الإيراني، من دون جدوى».
ولفت إلى أن الدول العربية «تعتبر التدخلات الإيرانية سبباً أصيلاً في حالة انعدام الاستقرار السائدة في اليمن، وذلك من خلال ما تقوم به من تسليح ميليشيا الحوثي وتحريضها لاستهداف منطقة الخليج بالصواريخ الباليستية... وقد خرجت كبريات الصحف الإيرانية تُباهي بهذه الهجمات الصاروخية، وتتوعد الحواضر الخليجية بالمزيد». وأوضح أن «الخطة الإيرانية لم تعد خافية على أحد، وأن طهران تسعى إلى أن يكون اليمن شوكة في خاصرة المملكة العربية السعودية والخليج، مستغلَّةً حالة الضعف السياسي والاحتراب الداخلي التي يعيشها هذا البلد العربي العزيز».
وأعرب عن أسفه «لأن المجتمع الدولي، والقوى الفاعلة فيه، تغض الطرف عن هذه الحالة الصارخة والمستمرة من تهديد الأمن والسلم في الإقليم». وقال: «لقد بات واضحاً أن الطرف الإيراني لا تصله رسالة صريحة وحاسمة من جانب المجتمع الدولي بخطورة ما يقوم به، وبعواقبه الوخيمة... بل إنه، وكما يبدو لنا، التقط رسالة عكسية مؤداها أن الاتفاق السداسي بشأن برنامجه النووي يُعطيه حصانة ويطلق يده في المنطقة، فأخذ يشعل الحرائق هنا، ويضرب الاستقرار هناك، متبعاً استراتيجية طائفية واضحة في تأجيج المجتمعات الشيعية في الدول العربية، وبهدف تحقيق التواصل بين الميليشيات التابعة له، وصولاً إلى ساحل المتوسط، أحد أهدافه الاستراتيجية».
ودعا «المجتمع الدولي بمنظماته وقواه المؤثرة، وبالتحديد مجلس الأمن الدولي، للتدخل بحزم في مواجهة التهديدات الإيرانية التي تجاوزت كل حد، وتدفع بالمنطقة إلى هاوية خطيرة». وأفاد بأن «البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية يُمثل تهديداً خطيراً على الاستقرار في المنطقة، خصوصاً أن الحوثيين أطلقوا 232 صاروخاً باليستياً، منذ بدء النزاع اليمني، منها 76 صاروخاً على المملكة العربية السعودية».
وأكد أبو الغيط أن «السلوك العدائي (الإيراني) يُمثل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن 2231 (لعام 2015) في شأن تطوير صناعة الصواريخ الباليستية... فضلاً عن مخالفته الصريحة لما نصّ عليه القرار 2216 (لعام 2015)، خصوصاً فيما يتعلق بضرورة الامتناع عن تسليح الميليشيات».
وفي مؤتمر صحافي بعد الاجتماع، قال الأمين العام للجامعة إن الاجتماع «لم يتخذ قراراً بدعوة مجلس الأمن للانعقاد، وإنما الاتفاق على أن يكون القرار متدرجاً، يبدأ بتولي المجموعة العربية في مجلس الأمن مسؤولية إطلاع الهيئة الدولية على القرار العربي الجماعي الذي يرفض التهديدات الإيرانية وتدخلاتها في الدول العربية». وأضاف أبو الغيط في المؤتمر الصحافي الذي أعقب انعقاد الاجتماع، أمس: «قد نحتاج إلى دعوة مجلس الأمن للانعقاد، إذا لم تتجاوب إيران مع القرار العربي الجماعي برفض التهديدات ودعمها لجماعة الحوثي و(حزب الله)».
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول المنهج الذي سيتخذ في التعامل مع التهديدات الإيرانية، قال وزير خارجية جيبوتي رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة محمود علي يوسف، إن «هناك حاجة لإيجاد آلية تنفيذ مثل قيام ترويكا عربية للقيام بهذا الدور»، مؤكداً أن «حرية الملاحة في مضيق باب المندب لن تتضرر ولن يسمح المجتمع الدولي لجماعة الحوثي بتنفيذ التهديدات التي تلوح بها».
وفي كلمة مرتَجَلة خلال الاجتماع، هاجم وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، «حزب الله الإرهابي»، وقال إن «الحكومة اللبنانية تتحمل المسؤولية عن الاعتداء الذي يقوم به (حزب الله) باعتباره شريكاً في الحكومة». واستكمل: «إننا لا نتحدث عن خلافات عربية بل تهديدات إيرانية للأمن القومي العربي».
وتابع آل خليفة: «إيران لها أذرع كثيرة في المنطقة ومنها (حزب الله) الإرهابي الموجود في سوريا والعراق»، مؤكداً أن «الفترة الحالية تشهد تصعيداً خطيراً للممارسات الإيرانية تجاه الدول العربية، وهذا يضع الدول الأعضاء في الجامعة العربية أمام مسؤولية كيفية صيانة الأمن القومي من خلال منظومة الجامعة العربية، خصوصاً أن إيران تقوم بتنفيذ تهديداتها من خلال أذرعها في المنطقة».
وأبدى وزير الخارجية المصري سامح شكري رفض القاهرة القاطع «لأي تدخلات من أي طرف غير عربي في شؤون الدول العربية»، مذكراً بإدانة بلاده «بأشد العبارات، الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية أخيراً من ميليشيات الحوثي، وكذلك العمل الإرهابي الذي استهدف أنبوب النفط بمملكة البحرين الشقيقة».
وقال شكري إن «المساس بأمن دول الخليج الشقيقة خط أحمر، والتزام مصر بدعم أمن واستقرار دول الخليج، هو تطبيق عملي لمبدأ راسخ من مبادئ الأمن القومي المصري، وهو الرفض القاطع لأي محاولة من أي طرف إقليمي لزعزعة استقرار الدول العربية والتدخل في شؤونها». ولفت إلى أن المجلس الوزاري العربي أصدر في عدد من دوراته السابقة «قرارات واضحة ولا لبس فيها بشأن التدخلات الإيرانية، وشروط إقامة علاقة جوار صحية بين العرب وإيران»، وحمّل إيران «مسؤولية لا شك فيها، بالامتناع عن التدخل في شؤون الدول العربية، والسعي لإقامة علاقات جوار أساسها احترام سيادة الدول العربية، ومبدأ المواطنة، وتجنب إذكاء النعرات الطائفية والعرقية والمذهبية».
وأوضح أن موقف مصر يرتكز على «الحفاظ على استقرار مؤسسة الدولة الوطنية القائمة على قاعدة المواطنة الكاملة، باعتباره الشرط الضروري لمواجهة خطر الإرهاب والتفكك الذي يواجه عدداً من دول المنطقة، وهو الأساس الذي تُبنى عليه أي علاقات جوار».
وأكد أن «علاقة الجوار السليمة لا يمكن أن تقوم إلا بين دول وطنية ذات سيادة محترمة من الجميع، ولا مكان فيها لأي محاولة لتخطي مؤسسات الدولة الوطنية والتعامل المباشر مع ميليشيات وكيانات طائفية أو مذهبية أو عرقية». واستنكر «أي شكل من الوجود الأجنبي غير المشروع على أي أرض عربية، سواء من خلال محاولة إقامة قواعد عسكرية، أو من خلال الاعتماد على قوى محلية ذات ولاء خارجي، أو دعم عمل التنظيمات الإرهابية، وهو أمر مرفوض شكلاً ومضموناً، ولا يمكن التسامح معه أياً تكن الذرائع».


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

«الجامعة العربية»: تعيين سفير لإسرائيل بأرض الصومال «خطوة باطلة»

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، قيام إسرائيل بتعيين سفير فيما يسمى «أرض الصومال» خطوة باطلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الجامعة)

«الجامعة العربية» تدعم مفاوضات لبنان وإسرائيل للوصول إلى حل دائم

أكدت جامعة الدول العربية دعمها مفاوضات لبنان وإسرائيل بهدف الوصول إلى «حل دائم للأزمة التي يواجهها لبنان مع إسرائيل».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، في بيان مشترك، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة (رويترز)

«استفزاز مرفوض»... مصر تدين اقتحام بن غفير المسجد الأقصى

أكدت مصر في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، رفضها الكامل لمثل هذه الممارسات التي تمس بحرمة المقدسات الإسلامية في القدس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
حصاد الأسبوع امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في

فتحية الدخاخني (القاهرة)

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».