الأردن: «التمويل الدولية» تساهم في تجديد معبر «جسر الملك حسين»

TT

الأردن: «التمويل الدولية» تساهم في تجديد معبر «جسر الملك حسين»

وقعت وزارة الأشغال العامة الأردنية، أمس، اتفاقية تعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، من أجل تجديد وتوسيع مرافق معبر جسر الملك حسين، الذي يربط الأردن مع الأراضي الفلسطينية.
وقال وزير الأشغال العامة الأردني، سامي هلسة، إن المشروع يهدف إلى تسهيل حركة المسافرين بين الأردن وفلسطين، وتسهيل حركة الشحن، موضحاً أن الاتفاقية تأتي بعد توقيع الوزارة اتفاقية الخدمات الهندسية مع المستشار المحلي والدولي لإعداد المخطط الشمولي لجسر الملك حسين الجديد، مبيناً أن عطاء دراسات المخطط الشمولي كان بمنحة من حكومتي هولندا وألمانيا. ومن المتوقع الانتهاء من دراسات المخطط الشمولي ووثيقة عطاء الاستثمار في الربع الأول من العام المقبل، ليتم طرح العطاء للمستثمرين.
من جانبها، قالت مؤسسة التمويل الدولية، في بيان، إن الاتفاقية لإقامة شراكة بين القطاعين العام والخاص لتجديد وتوسيع مرافق معبر جسر الملك حسين، بما يساهم في تعزيز التجارة وتدفق المسافرين بين الأردن وفلسطين.
وحسب البيان، ستقدم المؤسسة خدماتها الاستشارية لوزارة الأشغال العامة لتطوير المبنى الجديد لمعبر جسر الملك حسين، بهدف إشراك القطاع الخاص في بناء وتشغيل مرافق جديدة في المعبر الذي يعد حالياً المعبر الحدودي الوحيد الذي يمكن سكان الأراضي الفلسطينية من السفر إلى الخارج.
وقال البيان: «ترزح مرافق المعبر الحالية تحت كثير من الضغط، في ظل تزايد عدد المسافرين والبضائع.. حيث سجل العام 2016 عبور 97 ألف شاحنة و2.2 مليون مسافر».
وبموجب هذا الاتفاق، يقوم فريق مؤسسة التمويل الدولية بمراجعة قانونية وتقنية وتجارية وبيئية للمشروع، بغية صياغة اتفاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديد تقاسم المخاطر بشكل ملائم بين القطاعين.
ومن المقرر، حسب البيان، أن يضم المبنى الجديد مرافق متطورة لتسهيل إجراءات عبور الشاحنات والمسافرين، بما في ذلك أجهزة مسح حديثة للشحنات والأمتعة، ونقاط دخول وخروج ذات مسارات متعددة، مع بوابات كهربائية وغرف تفتيش وسوق حرة ومركز طوارئ طبي.
من جهته، أكد مسؤول استشارات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مؤسسة التمويل الدولية، إيمانويل نييرينكيندي، أن المؤسسة تتمتع بخبرة عالمية واسعة في مجال صياغة الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مضيفاً: «يسرنا أن نضع خبرتنا في خدمة هذا المشروع المهم الذي سيساعد على تحسين تجربة المسافرين، كما سيعزز التبادل التجاري بين الضفة الغربية والأردن».
وسيدعم البرنامج العالمي للبنية التحتية الذي تديره مجموعة البنك الدولي هذا المشروع، من خلال تمويل الأعمال الاستشارية القانونية والتقنية اللازمة، بالإضافة إلى توفير أي دعم آخر في مجال بناء القدرات.
يذكر أن مؤسسة التمويل الدولية عملت على صياغة وهيكلة كثير من مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منها مشروع مطار الملكة علياء الدولي في الأردن، ومشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالقاهرة الجديدة في مصر، وكذلك إعداد الشراكة في مجال إدارة النفايات الصلبة في مدينتي الخليل وبيت لحم في الضفة الغربية. كما استثمرت مؤسسة التمويل الدولية في مجموعة من المشاريع المتنوعة في الأردن، بقيمة إجمالية تصل إلى 766 مليون دولار، خلال العام المالي 2017.
وكانت اليابان قد قدمت منحة مقدارها نحو 11 مليون دولار لإعادة بناء معبر جسر الملك حسين، نظراً لأهمية النقل، وما يمثله هذا المشروع من دعم للسلام في الشرق الأوسط.



«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.