دليلك إلى الوجهات الأكثر رومانسية

المالديف من بين أكثر الوجهات رومانسية
المالديف من بين أكثر الوجهات رومانسية
TT

دليلك إلى الوجهات الأكثر رومانسية

المالديف من بين أكثر الوجهات رومانسية
المالديف من بين أكثر الوجهات رومانسية

لا تكتمل تجهيزات الزفاف إلا باختيار وجهة سفر شهر العسل، وهنا يبحث العريس والعروس عن وجهات رومانسية حول العالم. الخيارات هنا غير محدودة وتعتمد على ما يفضله العروسان من خيارات بين الاسترخاء على شواطئ خلابة أو التوجه إلى رحلات المغامرات أو حتى المشاركة في هوايات خاصة. ولكن المقياس في النهاية هو أن تكون وجهات سفر رحلات شهر العسل رومانسية وممتعة للطرفين.
من يبحث عن وجهات سفر رومانسية هناك بعض الأفكار التي يمكن أن تجذب الشباب العربي مثل بالي في إندونيسيا التي تشتهر بالجمال الطبيعي والطعام الآسيوي. ويمكن اختيار سونوما في كاليفورنيا من أجل رحلة هادئة بها كل جوانب الاستمتاع بالمناخ والشواطئ والتسوق والإقامة. هناك أيضا جزر الباهاما حيث الحياة الاستوائية في جزر البحر الكاريبي وما تقدمه من طاقة ونشاط وحرارة مناخ.
وهناك من يفضل وجهة جديدة تماما مثل مدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا حيث الجمع بين الحياة الحديثة الوثيرة في المنتجعات الفاخرة وبين زيارات إلى محميات الحياة البرية على جانب والتمتع بالشواطئ الممتدة إلى ما لا نهاية على جانب الأخر.
أما من يريد وجهة سفر رومانسية وقريبة في الوقت نفسه فعليه ببعض المدن الأوروبية وأهمها باريس عاصمة النور والجمال أو البندقية (فينيسا) في إيطاليا والتي اختارها الممثل العالمي جورج كلوني مقرا لعقد قرانه وقضاء شهر العسل. وهناك من يفضل قضاء شهر العسل في مناخ عربي أصيل في المغرب التي توفر الكثير من الخيارات والمنتجعات والمدن التاريخية.
هناك أيضا من يريد أن يرتبط شهر العسل بأكثر من وجهة سفر لكي يقضي أوقات ممتعة تارة على شواطئ دافئة وأخرى في موقع آخر قد يكون جزيرة نائية أو مدينة ساهرة. يمكن أيضا الجمع بين البقاء في منتجعات خاملة والذهاب إلى سفاري مثيرة.
ويمكن القول إن وجهات السفر في رحلات شهر العسل توفر خيارات غير محدودة. وهي تبدأ بتحديد وجهة السفر المفضلة ثم اختيار مقر الإقامة. في أميركا مثلا يمكن التوجه إلى كاليفورنيا أو فلوريدا أو نيويورك أو لاس فيغاس أو جزر هاواي، وفي آسيا تتراوح الخيارات بين تايلاند وبالي وجزر المالديف. وفي البحر الكاريبي تنتشر الجزر الخلابة بين سان لوشيا وانتيغا وجاميكا وكوبا. وقريبا منها تقع المكسيك التي توفر الكثير من المنتجعات على جانبيها من المحيط الأطلنطي إلى المحيط الهادي. وأخيرا توجد الجزر القريبة نسبيا إلى منطقة الخليج العربي مثل موريشيوس وسيشل.
من العوامل التي يجب أن تدخل في الاعتبار ضرورة التوافق في الآراء بين العروسين لاختيار الموقع المناسب حيث يمكن أن تفضل العروس السواحل ويفضل العريس المناطق الجبلية وهنا يجب اختيار الموقع الذي يلائم الطرفين من أجل عطلة سعيدة. أيضا يجب مراعاة توقيت السفر ومدى ملائمة وجهات شهر العسل خلال فصول السنة. فلو كان موعد الزفاف في الصيف يمكن تأجيل وجهات السفر الاستوائية إلى الموعد المناسب من حيث الطقس أو اختيار وجهة سفر معتدلة المناخ في هذا التوقيت.
وهنا لا يجب أن ننسى هؤلاء من ذوي الميزانيات المحدودة الذين لا يفكرون في منتجعات فاخرة. فهؤلاء عليهم اختيار رحلة مناسبة حتى ولو كانت سفاري في الصحراء أو البقاء في فندق في مدينة قريبة لعدة أيام. ويمكن توصية ضيوف الزفاف بعدم إحضار هدايا والمساهمة المالية في ميزانية شهر العسل.
إذا كان الاختيار صعبا ويبدو محيرا يمكن اللجوء إلى الخبراء وهم مديرو شركات السياحة لمناقشة الخيارات المتاحة والاستماع إلى نصيحتهم. إحدى الشركات التي تقدم خدمات سياحة شهر العسل هي شركة «كوني» العالمية التي تنصح ببعض المنتجعات في وجهات متعددة منها:
- فندق« رنديفو» في سان لوشيا وحصل على تصنيف جيد من 2590 زائر وفقا لإحصاء مؤسسة «تريب إدفايزر»، وهو يقع على الشاطئ مباشرة ويتمتع بالهدوء وصغر الحجم في فئة فنادق البوتيك التي لا تضم أكثر من مائة جناح. وهو يبعد ساعة ونصف الساعة عن المطار المحلي ويمكن الانتقال إليه بالطائرة الهليكوبتر. ولا يسمح الفندق بالأطفال ويشمل ثمن الإقامة كل الوجبات والمشروبات وهو يتخصص في عطلات شهر العسل.
- فندق كيونا بيتش في انتيغا: وهو أيضا يقع على شاطئ نظيف ويوفر مناخا هادئا بعدد قليل من النزلاء في 25 جناحا. وهو على مقربة 30 دقيقة من المطار ويوفر ثمنا شاملا للإقامة والوجبات.
- زيلوا اتيتيود: وهو منتجع يقع على الساحل الشمالي في موريشيوس ويوفر مناخ إقامة محلي النكهة. ويضم الفندق 214 غرفة ولا يبعد عن المطار أكثر من ساعة وربع الساعة. وهو يرحب بالعائلات إلى جانب رحلات شهر العسل وحفلات الزفاف ويوفر إقامة شاملة لكل التكاليف.
- فندن دريمز بالم بيتش بونتا كانا: وهو يقع على ساحل من الرمال البيضاء في جمهورية الدومنيكان. ويوفر الكثير من الأنشطة إلى جانب الاسترخاء على الشاطئ. وهو من الحجم الكبير حيث يشمل نحو 500 غرفة ولا يبعد أكثر من 20 دقيقة عن مطار بونتا كانا. ويرحب الفندق برحلات شهر العسل والعائلات.
- دياموندز: وهو منتجع في جزر المالديف مكون من عدد من الفلل التي تقع فوق المياه مباشرة. وهو منتجع تجدد مؤخرا ويوفر خدمات من الطراز الأول. يحتوي دياموندز على 71 فيلا وهو قريب من المطار المحلي (25 دقيقة) ويتخصص في رحلات شهر العسل ويوفر إقامة شاملة.
- فندق سيكريت مارونا بيتش: وهو يقع في منطقة ريفييرا كانكون في المكسيك ويوفر ما يمكن اعتبار فخامة متميزة في أجمل بقعة سياحية في المكسيك. وهو يشتهر باستقباله الكثير من رحلات شهر العسل في أجنحته التي يبلغ عددها 412 جناحا. وينتقل إليه النزلاء من مطار كانكون الذي يبعد عنه 20 دقيقة بالسيارة. ولا يسمح الفندق بوجود الأطفال ويتخصص في رحلات العائلات وشهر العسل ويقدم خدمات شاملة للإقامة والوجبات وتقام فيه أيضا حفلات الزفاف.

الاستعداد لشهر العسل يلزمه بعض التخطيط

> في الوقت الذي يقضي فيه العروسان وعائلتيهما الكثير من الوقت والجهد في الاستعداد وتجهيز حفل الزفاف فإن تحضيرات شهر العسل لا تحظى في الغالب إلا بوقت قصير لاتخاذ قرار السفر. ومع زحمة الاستعدادات لحفل الزفاف قد يغفل العروسان بعض الخطوات المهمة التي يجب الاستعداد بها لرحلة شهر العسل.
وعلى المدى الطويل سوف يكون لرحلة شهر العسل مذاق خاص في الذاكرة ربما أكثر من حفل الزفاف نفسه، ولذلك يجب توجيه بعض الاهتمام لهذه الفترة عبر عدد من الخطوات التي يجب أن يكون أولها التخطيط الجيد للرحلة وعدم تركها لآخر لحظة لأن هذا يزيد من التكاليف وقد يجلب بعض المتاعب. ويجب التخطيط لشهر العسل في الوقت نفسه الذي يبدأ التخطيط لحفل الزفاف.
يجب أيضا المصارحة في الحديث بين العروسين عن وجهات السفر المفضلة وموقع الإقامة ومراجعة تعليقات النزلاء السابقين إلى الوجهات المختارة على الإنترنت. كما يجب تحديد الميزانية اللازمة للرحلة والالتزام بها. وهناك بعض العروض الخاصة التي يمكن الاستفادة منها تقدمها شركات السياحة والطيران والفنادق وبطاقات الائتمان.
أحيانا يتعارض موعد الزفاف مع الوقت المثالي للسفر إلى منتجع معين لظروف المناخ السائدة من أمطار أو طقس حار. وهنا لا مانع من تأجيل رحلة شهر العسل عدة أسابيع أو أشهر حتى يحين الموعد المناسب للسفر.
من النصائح الأخرى هي الاستعانة بالأصدقاء والأقارب للمساهمة بالوقت والجهد في أبحاث التخطيط لشهر العسل، أو تقسيم العمل بحيث تتخصص العروس في تخطيط حفل الزفاف ويركز العريس جهده على تحضير رحلة شهر العسل.
وعند اختيار وجهة السفر ومكان الإقامة يجب عدم التردد في الحجز السريع لتجنب ارتفاع الثمن مع اقتراب زمن الرحلة. وهناك كثير من الوجهات التي تقدم خدمات للإقامة والوجبات بثمن شامل مما قد يزيل بعض أعباء التخطيط لميزانية أخرى أثناء الإقامة.
الكثير من المهام الأخرى يجب التخطيط لها مثل الانتقال من المنزل إلى المطار وتغيير العملة والتأكد من صلاحية جوازات السفر ورخصة القيادة الدولية. وأخيرا تأتي مسألة اختيار الملابس المناسبة لوجهة السفر وهنا يجب تجنب الخلاف الدائم حول رغبة المرأة في حمل كثير من الأغراض الشخصية ورغبة الرجل في السفر بعدد قليل من الحقائب.

نصائح للرجل العصري في شهر العسل

> يستعين بعض المقبلين على الزواج في الدول الغربية بخبراء لتخطيط حفلات الزفاف ورحلات شهر العسل. ويعتبر هؤلاء الخبراء أن التعامل مع العروس حول حفل الزفاف أسهل أحيانا من التعامل مع الرجل في تخطيط رحلة شهر العسل. وهم يتوجهون للرجال بعدد من النصائح من أجل تخطيط شهر عسل سعيد.
في البداية، لا يجب على الرجل محاولة الاقتصاد في التكاليف فيما يمكن اعتباره رحلة العمر. فهذه ربما هي المرة الوحيدة التي لا يجب فيها وضع الميزانية قبل الاستمتاع بالرحلة. كما يجب استشارة العروس في وجهة السفر ومكان الإقامة لتجنب المفاجآت المحبطة. وقد يكون من الأفضل إجراء بعض الأبحاث على ما توفره وجهة السفر للاستفادة من الموقع أثناء شهر العسل.
وينصح الخبراء بالاهتمام بالجانب الرومانسي أثناء الرحلة على نفس المستوى الذي كان عليه أثناء فترة الخطبة. وأهم جوانب هذا الاهتمام هو مراعاة شعور العروس مثل اصطحابها في رحلات تسوق قد تكون مملة لك ولكنها مهمة لها.
وأخيراً لا بد من الابتعاد عن الكومبيوتر والهاتف الجوال ومكالمات العمل والحديث مع الوالدة أو الأصدقاء على الهاتف خلال شهر العسل. فهكذا تكون البداية السعيدة لرحلة زواج طويلة.


مقالات ذات صلة

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»