مجلس الوزراء السعودي يثمّن مساعي عقد مؤتمر للمعارضة السورية في الرياض

أقر اتفاقية «مقر» بين الحكومة و{رابطة العالم الإسلامي}

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يثمّن مساعي عقد مؤتمر للمعارضة السورية في الرياض

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس (واس)

أوضح مجلس الوزراء السعودي، أن استجابة بلاده لطلب المعارضة السورية عقد اجتماع موسع في مدينة الرياض بهدف التقريب بين أطرافها ومنصاتها وتوحيد وفدها المفاوض لاستئناف المفاوضات المباشرة في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة، يأتي انطلاقاً من سياسة السعودية الداعمة لجهود إحلال السلام ومواجهة الإرهاب، معرباً عن الأمل في أن تتكلل مساعي مكونات المعارضة بالتوافق والنجاح.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض، أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وما جرى خلالها من استعراض لمستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ولقائه البطريرك اللبناني مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للموارنة.
كما استعرض المجلس، جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مرحباً بما دعا إليه المؤتمر العربي العشرون للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب في تونس في بيانه الختامي الصادر عن الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، من ضرورة رصد ظاهرة التطرف النسوي في الجامعات والمدارس، وتحصينهن من الجنوح للتطرف والتورط في الأعمال الإرهابية، والتحذير من الانجراف خلف الدعاية الإرهابية، إضافة إلى توعية الأسرة بخطر الإرهاب الإلكتروني.
وجدد المجلس إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للتفجير الذي أدى إلى حريق بأحد أنابيب النفط بالقرب من منطقة بوري بمملكة البحرين، مؤكداً وقوف السعودية مع مملكة البحرين الشقيقة ضد كل ما يخل بأمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين بها.
وتناول المجلس، زيارة خادم الحرمين الشريفين للمدينة المنورة، مثمناً تدشينه عدداً من المشروعات التنموية بتكلفة تجاوزت سبعة مليارات ريال، والتي تأتي امتداداً لما توليه القيادة من رعاية وعناية بمكة المكرمة والمدينة المنورة وللحرمين الشريفين وخدمتهما وقاصديهما، مشيراً إلى تأكيد الملك سلمان، بتشرف واعتزاز القيادة منذ عهد الملك المؤسس - رحمه الله - والشعب السعودي بخدمة الحرمين الشريفين.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد، وزير الثقافة والإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء نوّه بمضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين، خلال الملتقى الدولي الأول لآثار المملكة العربية السعودية الذي عقد تحت رعايته، ونظمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في الرياض، وتأكيده أن الآثار والتراث الحضاري جزء رئيسي ومهم من الهوية والتاريخ للمملكة، ومكوّن أساسي للمستقبل، وتقديره جهود الهيئة وشركائها بالعمل في هذا المجال، وبما يتم من خلال «برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري» لإحداث نقلة نوعية شاملة في المحافظة على التراث الحضاري الوطني واستكشافه، وتحويله إلى جزء أساسي من المكاسب الوطنية والاقتصاد وحياة المواطنين، والإسهام به كوسيلة للتربية والتوعية، ومصدر للعلم والمعرفة، وشاهد لمكانة المملكة الحضارية والتاريخية بين الأمم.
وثمّن المجلس، موافقة خادم الحرمين الشريفين على عدد من الإجراءات لتذليل العقبات والصعوبات التي تواجه عدداً من ملاك الهجن وتسهيل مشاركتهم في سباقات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما وجّه به الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء المشرف العام على نادي الإبل، في هذا الصدد، ما يجسد حرص القيادة على دعم هذه الرياضة العربية الأصيلة، ومؤازرة المشاركين في هذه السباقات.
وأشاد مجلس الوزراء بما حققته السعودية من تقدم في مؤشر «حماية أقلية المستثمرين» من المرتبة الـ36 إلى المرتبة الـ10 عالمياً، في تقرير مجموعة البنك الدولي الصادر خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وذلك بإجراء الإصلاحات في مجال تحسين بيئة الأعمال بما يضمن حماية حقوق المستثمرين، ومعالجة الكثير من المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع.
وأفاد الدكتور العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المياه بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في السعودية، ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في تونس، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر المجلس، الموافقة على قيام وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع جامعة أفريقيا العالمية في السودان في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم في السعودية وجامعة أفريقيا العالمية بالسودان، والرفع بما يتم التوصل إليه، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس، على تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيس مجلس إدارة هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية وهيئة الاتصالات وتقنيات المعلومات في تركيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. كما قرر تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع رابطة العالم الإسلامي على تعديل المادة «الرابعة» من اتفاقية «مقر» بين حكومة المملكة العربية السعودية ورابطة العالم الإسلامي، وتعديل المادة «الرابعة» من «البروتوكول» الملحق بالاتفاقية الموافق عليهما بالمرسوم الملكي رقم: م- 60 وتاريخ 23- 10- 1432هـ، بالصيغتين الموضحتين تفصيلاً في القرار.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني للمعارض والمؤتمرات، قرر المجلس تعديل البند «رابعاً» من قراره رقم: 246 وتاريخ 17- 7- 1434هـ، بإضافة فقرة جديدة تحمل الرقم: «6» بالنص التالي: «6 - الموافقة على انضمام البرنامج إلى عضوية المنظمات والجمعيات الدولية المختصة بالمعارض والمؤتمرات، وذلك بعد التنسيق مع وزارة الخارجية في شأن تلك العضويات، والرفع بما يستلزم استكمال إجراءات نظامية بشأنها».
ووافق المجلس على ترقية رياض بن موسى بن علي خليفة إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الصحة، وترقية حسين بن علي بن أحمد الشريف إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.
واطلع المجلس، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقريران سنويان لهيئة المدن الاقتصادية، وصندوق الاستثمارات العامة، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.


مقالات ذات صلة

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

أكد إردوغان أن الطريق الوحيد للسلام هو الحوار، مشدداً على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
الخليج سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

شدد سلطان عمان وأمير قطر على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (مسقط-الدوحة)
الاقتصاد صورة تظهر مؤشرات أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع إعلان ترمب فرض حصار على «هرمز»

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج، في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
آسيا سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز) p-circle

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

طالب وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بعودة المرور الآمن وغير المقيد والمستمر للسفن في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الخليج مشهد عام من مدينة الكويت (رويترز)

السعودية تدين اعتداءات استهدفت الكويت... وقطر تستأنف أنشطة الملاحة البحرية

بالتوازي مع انطلاق مسار مفاوضات بين قيادات أميركية وإيرانية رفيعة المستوى، السبت، في إسلام آباد، لم تسجِّل دول خليجية عدة أي تهديدات أو مخاطر تمس أجواءها.

إبراهيم القرشي (جدة)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.


وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.


السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.