أمير الكويت يلتقي روحاني اليوم لـ«حلحلة» العلاقات الخليجية ـ الإيرانية

اللقاء سيبحث الملف السوري والوضع في العراق ومسيرة السلام والشأن المصري

أمير الكويت يلتقي روحاني اليوم لـ«حلحلة» العلاقات الخليجية ـ الإيرانية
TT

أمير الكويت يلتقي روحاني اليوم لـ«حلحلة» العلاقات الخليجية ـ الإيرانية

أمير الكويت يلتقي روحاني اليوم لـ«حلحلة» العلاقات الخليجية ـ الإيرانية

يبدأ أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اليوم الأحد، زيارة رسمية إلى طهران هي الأولى له منذ توليه مقاليد الحكم مطلع عام 2006.
وتكتسب زيارة أمير الكويت إلى الجمهورية الإسلامية أهمية خاصة باعتباره رئيس الدورة الحالية لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية من جانب، إضافة إلى كونه رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية، وهو ما سيضيف على طبيعية لقائه مع الرئيس الإيراني حسن روحاني بعدا أكبر من مجرد لقاء بروتوكولي يتناول العلاقات الثنائية بين البلدين.
وبحسب تصريحات رسمية كويتية وإيرانية، فإن زيارة أمير الكويت إلى طهران سيتخللها بحث في ملفات إقليمية على رأسها العلاقة بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما أكده وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله في تصريحات صحافية نشرت أمس في الكويت، كشف فيها عن استعداد بلاده للقيام بوساطة تسعى لحل الخلافات بين السعودية وإيران.
وعدّ الجار الله «الأحداث المتطورة في المنطقة تستدعي الحوار مع إيران، في ظل مناداتها بالتوجهات الإيجابية التي أعلنتها منذ وصول الرئيس حسن روحاني إلى الحكم، فإيران دولة مهمة في المنطقة، وعلى المستوى العالمي هناك دور إيراني بارز، وهناك ملفات تستدعي أن يكون هناك تشاور في شأنها معها، ولقاء القيادة الكويتية - الإيرانية في هذا الوقت هو لقاء مهم، وسيشهد بحثا معمقا للعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها».
وبين الجار الله أن من بين الملفات التي ستبحثها القمة الكويتية الإيرانية ملفات إقليمية ومواضيع تشغل المسؤولين في الكويت وإيران، منها الملف السوري والوضع في العراق ومسيرة السلام، إضافة إلى الوضع في مصر، وجميعها ملفات ساخنة ولا بد من التشاور والتنسيق في شأنها، إلى جانب استعراض وضع منطقة الخليج العربي، والعلاقات الخليجية - الإيرانية، وما صدر أخيرا من بوادر انفراج في العلاقات السعودية - الإيرانية، من خلال ما أعلنه الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، وأكد فيه عزم الرياض توجيه دعوة لوزير الخارجية الإيراني «وهذا من دون شك يصب في تحسين العلاقات الخليجية مع إيران، كما أننا نرى أنه لا بد من الحوار واللقاء مع إيران كونها دولة مهمة بالنسبة إلينا»، وتمنى الجار الله أن تسهم زيارة الشيخ صباح الأحمد إلى طهران بتعاون إيراني مع الملف الخليجي بشكل أكثر إيجابية وواقعية وينعكس على مستقبل وأمن واستقرار دول مجلس التعاون.
ومن المقرر أن يرافق الشيخ صباح الأحمد في زيارته الرسمية اليوم الأحد وفد رسمي رفيع المستوى يضم النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير التجارة والصناعة عبد المحسن المدعج ووزير المالية أنس الصالح ووزير النفط علي العمير ومدير مكتب أمير الكويت أحمد الفهد والمستشارين في الديوان الأميري محمد أبو الحسن وعادل الطبطبائي إلى جانب رئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبد الله ووكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله وكبار المسؤولين في الديوان الأميري ووزارة الخارجية ووفد إعلامي وأمني.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف زيارة أمير الكويت إلى بلاده بأنها بداية جديدة «لتوسع أكبر في نطاق العلاقات بين البلدين في كل المجالات، وأن الكل في إيران يتطلع باهتمام كبير إلى زيارة الشيخ صباح، وأن إيران والكويت كانتا دائما جارتين حميمتين».
أما مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدول العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان، فصرح بأن زيارة الشيخ صباح الأحمد إلى طهران سيتخللها بحث العلاقات الثنائية والإقليمية والدولية وسبل مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة، ومنها التطرف وإذكاء نار النزاعات الطائفية.
ويرى السفير الإيراني لدى الكويت علي رضا عنايتي أن زيارة أمير الكويت إلى بلاده «منعطف مهم في مسيرة العلاقات الثنائية التي يزيد عمرها على نصف قرن، كما أنها تأتي في خضم مرحلة دقيقة ومتغيرات معقدة تشهدها المنطقة الحبلى بالأحداث المتتالية، وما تمخض عنها من تداعيات واضطرابات سياسية تعيشها بعض دول المنطقة»، مؤكدا «سعي إيران إلى تعزيز الثقة والعلاقات السياسية مع دول الجوار لا سيما دولة الكويت».
وأضاف عنايتي في تصريح صحافي عشية زيارة الشيخ صباح الأحمد إلى إيران أن هذه «الزيارة تكتسب أهمية بالغة لأن ضمان أمن واستقرار المنطقة وترتيب البيت الإقليمي وترسيخ التعاون التجاري، والثقافي، والأمني، بين البلدين، يحتل أهمية خاصة في أجندة الزيارة، ما دامت هناك إرادة سياسية لدى القيادتين لتتويج هذه المسيرة وتشييد نظام إقليمي آمن ومستقر يرتكز على عدم التدخل في شؤون الآخرين والالتزام باحترام سيادة واستقلال كل دولة وينقذ المنطقة من دائرة القلق والحروب المدمرة التي عاشتها طوال السنوات الماضية».



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended