أبوظبي: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام التهديدات الإيرانية لاستقرار المنطقة

قرقاش يشير إلى 3 عوامل لتحسين فرص إيجاد حلول في سوريا وليبيا واليمن

رقاش خلال مشاركته في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي (وام)
رقاش خلال مشاركته في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي (وام)
TT

أبوظبي: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام التهديدات الإيرانية لاستقرار المنطقة

رقاش خلال مشاركته في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي (وام)
رقاش خلال مشاركته في ملتقى أبوظبي الاستراتيجي (وام)

شدد الدكتور أنور قرقاش وزير دولة للشؤون الخارجية في الإمارات على وجود 3 عوامل ستساعد في تحسين فرص الوصول إلى حلول سياسية للصراعات في كل من سوريا وليبيا واليمن، مشيراً إلى أنها تتمثل في تنامي الوعي الدولي بمواجهة التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية، والذي يتزامن مع التراجع الكبير للجماعات المتطرفة بعد هزيمة داعش في الموصل والرقة وتراجع القاعدة في اليمن، إضافة إلى تجفيف الدعم القطري في مساندة الإرهاب.
وقال قرقاش أمس إن الإمارات لن تقف مكتوفة الأيدي في ظل التهديدات التي تمثلها إيران على استقرار المنطقة، مشيراً إلى أن الدور الإيراني يزداد سوءا في دعم التوتر الطائفي ودعم الحرب بالوكالة في عدد من الدول.
وأكد وزير دولة للشؤون الخارجية في الإمارات في كلمته الافتتاحية بملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع الذي ينظمه مركز الإمارات للسياسات على أن البديل عن الأوضاع الحالية المضطربة في المنطقة هو تبني استراتيجية تركز على تحقيق الاستقرار، وأن الإمارات ترى أن هذه الاستراتيجية تعتمد على قوة السعودية وبرنامجها التطويري واستقرار وقوة مصر إضافة إلى تحديث الأجندات السياسية في المنطقة.
وحدد قرقاش خمسة مبادئ لتمكين الدول العربية المعتدلة من تبني أجندة مشتركة تحقق التقدم وهي عدم التسامح مطلقا مع الإرهاب وداعميه، والعمل المشترك لمواجهة التدخلات الخارجية في الشؤون العربية، وتعزيز التعاون بين الدول العربية ذات السيادة، وتبني الحلول السياسية للنزاعات في المنطقة، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية عن طريق الحوكمة الرشيدة وتحقيق التطوير الاقتصادي.
إلى ذلك قالت الدكتورة ابتسام الكتبي، رئيسة مركز الإمارات للسياسات «ما زالت المنطقة العربية تعاني تداعيات الربيع العربي، وتعيش حالة من النار واللهب؛ فالحرب مشتعلة في اليمن وسوريا، وحالة التصارع والانقسام قائمة حتى اللحظة في ليبيا. وفي الوقت الذي بدا فيه أن العراق على طريق دحر تنظيم داعش من فوق أراضيه، فإذا بقضية استقلال كردستان تنفجر في وجهه».
وأضافت أن ذلك يحدث «في ظل مواصلة إيران لسياساتها الهادفة إلى الهيمنة على الإقليم وتقويض الدولة الوطنية العربية؛ من خلال دعم الميليشيات المسلحة وتكريس الخطاب الطائفي».
وبينت خلال افتتاحها الملتقى أمس في أبوظبي أن دولة الإمارات تعمل جاهدة من أجل تكريس الاستقرار في المنطقة العربية، خاصة في ظل الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط حالياً، مثل الأزمة الدبلوماسية ما بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها - الإمارات والسعودية والبحرين ومصر - ودور إيران التخريبي في النزاعات في اليمن وسوريا والعراق، إلى جانب دورها التخريبي في لبنان من خلال دعم «دويلة حزب الله» وإضعاف مؤسسات الدولة اللبنانية عبر الاستقواء بميليشيا الحزب وسلاحه.
وشددت الكتبي على أن الدور القيادي الذي اتخذته الإمارات بالشراكة مع السعودية يهدف لتشكيل رؤى فكرية وسياسية لحلول عملية للأزمات الحالية، ونشر الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.
وأضافت: «تسعى الإمارات إلى تقديم نموذج يحمل الأمل لشعوب المنطقة، ويَعدها بالاستقرار والنماء والتقدم والسعادة، ويقودها إلى المستقبل بآفاقه الرحبة، كما عبرت عنها خطة مئوية الإمارات 2071».
وتابعت: «في السياق ذاته، تأتي جهود السعودية، للتحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، كما عبرت عنها (رؤية السعودية 2030)، لتمثل إسهاماً مهماً في رسمِ مستقبلٍ أفضلَ للمنطقة وتوفير حياة كريمة لشعوبها».
وأشارت رئيسة مركز الإمارات للسياسات إلى استمرار ما وصفته بـ«حالة السيولة وعدم الوضوح واللايقين» في النظامين الدولي والإقليمي، كما توقعت خُلاصات النسخة الثالثة من «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتابعت: «لم تتغير بنيةُ النظام الدولي، وما زالت الولاياتُ المتحدة القوة الأولى العظمى في العالم، وتسعى دولُ العالم جاهدةً إلى فهم توجهاتِ السياسة الأميركية ومحاولةِ التكيف معها».
وأكدت الكتبي في كلمتها أن «ملتقى أبوظبي الاستراتيجي» لهذا العام يسعى إلى مقاربة مختلف التحولات الإقليمية والدولية بأدوات التفكيك والتحليل الجيواستراتيجي، مضيفةً أن جلسات الملتقى ستتناول قضايا أمن الخليج وسيناريوهاتها، وكيفيةَ انعكاسِ أزمات إيران الداخلية على سياساتها الإقليمية، والدورَ التركي بين الإحياء والانكماش، والمستقبَلاتِ المحتملةَ للدول العربية التي تشهدُ حروباً طاحنة وصراعات داخلية.
إلى ذلك ناقش مشاركون في الجلسة الثانية لملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع المعنونة بـ«النار واللهب: تفكيك شيفرة إيران»، محاولات طهران المستمرة لتصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج، حيث حدد المشاركون ثلاث أزمات رئيسية تعيشها إيران وهي أزمة النموذج المتمثلة في عدم قدرة طهران على إنتاج نموذج سياسي أو اقتصادي كدولة، وأزمة الهوية باعتمادها على المركب القومي الديني (الإيراني الشيعي) وأزمة بناء نموذج القوة حيث يكمن الخلل هنا في النظرة الأحادية الإيرانية للقوة بأنها تنحصر في القوة الصلبة دون الأخذ بعين الاعتبار الأشكال الأخرى للقوة.
ورأى بعض المشاركين أن إيران تتصرف في المنطقة وفقا لخلطها بين الاستراتيجيات الدفاعية والهجومية، دون أن تمتلك رؤية واضحة المعالم، غير أن متحدثين آخرين رأوا أن السلوك الإيراني واضح للغاية لكن الاستراتيجية العربية غائبة في مواجهة هذا السلوك حيث لم تتخذ دول مؤثرة مثل مصر ودول المغرب العربي موقفا حاسما من السياسات الإيرانية في المنطقة، بينما تحاول إيران تصدير ما تسميه نموذجها الثوري إلى خارج محيطها كاستراتيجية دفاعية بحد ذاتها بسبب استشعارها لخطر يتهدد وجودها.
من جهتها قالت نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة في الإمارات إن مكتسبات القوة الناعمة يجب أن تحمى بالقوة الصلبة وهو ما فعلته الإمارات في مشاركتها في التحالف الدولي للحرب على «داعش» الإرهابي مما يعد شكلا من أشكال حماية عناصر القوة الناعمة المتمثل في الإسلام المعتدل.
وأشارت في الجلسة خلال الملتقى والتي قدمها الإعلامي السعودي تركي الدخيل إلى أن مجلس القوة الناعمة في الإمارات معني بوضع خطط قصيرة وطويلة الأمد تكفل التأثير وقوة الوصول واستثمار النجاحات التي حققتها قطاعات متعددة في الدولة وتحويلها إلى قوة ناعمة.
وشددت على أن التخلص من البيروقراطية والتحولات الكبرى على مستوى العمل الحكومي إضافة إلى النموذج المتصالح مع الحداثة والعولمة إضافة إلى استشراف المستقبل والذكاء الصناعي والاعتماد على الشباب وبناء المدن الاقتصادية العالمية كل ذلك ساهم في تحويل الإمارات إلى منصة ملهمة أعادت تعريف مفهوم القوة الناعمة في العالم.
من جانبها قالت الدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة مركز الإمارات للسياسات عن أبرز مكونات القوة الناعمة في الإمارات، والمتمثلة في كونها النموذج الاتحادي الوحيد الناجح في المنطقة إضافة إلى نجاحها الاقتصادي والحوكمة وانفتاح الإمارات على العولمة ودعم الإسلام الوسطي.
وسلطت الدكتورة الكتبي الضوء على المكونات الكبرى للقوة الناعمة الإماراتية والمتمثلة في التعليم وإدارة المعرفة والإعلام الذي ينجح في مخاطبة المتلقي في القرن الواحد والعشرين إضافة إلى المكون الثالث وهو التدريب المستدام لنقل المهارات وتنميتها.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».