رئيسة «لوكيهد مارتن»: نطمح للمساهمة في رؤية السعودية 2030 بطرق عدة

مارلين هيوسن أكدت تطلعها لزيادة مبيعات الشركة خارج الولايات المتحدة

مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن («الشرق الأوسط»)
مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن («الشرق الأوسط»)
TT

رئيسة «لوكيهد مارتن»: نطمح للمساهمة في رؤية السعودية 2030 بطرق عدة

مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن («الشرق الأوسط»)
مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن («الشرق الأوسط»)

تتطلع مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن» للصناعات العسكرية والأمن والتكنولوجيا، للمساهمة في تحقيق رؤية السعودية 2030 من خلال المشاركة بعدة طرق، حيث تشير إلى أن «لوكهيد مارتن» دخلت في مشروع مشترك من أجل تجميع 150 طائرة هليكوبتر من طراز «بلاك هوك» في المملكة.
وقالت هيوسن التي تعتبر واحدة من أكثر 20 سيدة تأثيراً حول العالم بحسب مجلة «فوربس» العالمية أن العلاقة بين «لوكهيد مارتن» والشرق الأوسط بدأت مع تسليم أول طائرات C - 130 للسعودية عام 1965، موضحة أنها واصلت تطورها ونموها منذ ذلك الوقت.
وأشارت رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في حوار مع «الشرق الأوسط» قبيل انطلاق معرض دبي للطيران، إلى أن الدول المسالمة تواجه طيفاً واسعاً من التهديدات، وذلك بدءاً بالكيانات غير المنظمة، والدول التي تسعى إلى التوسع والهيمنة على الصعيد الإقليمي، مما يجعل الشركة تساهم فيما يتعلق بسلامة وأمن مواطنيها من خلال شراكتها.
وتحدثت مارلين هيوسن عن شراكة «لوكهيد مارتن» مع الإمارات والبحرين، إضافة عن دور التكنولوجيا في عمليات التصنيع وأبرز التحديات التي تواجه قطاع الدفاع من خلال الحوار التالي:
> في ضوء التغيرات المتسارعة التي تواجه العالم سياسياً واقتصادياً، وبناء على البيانات الحالية، ما هي استراتيجية شركة لوكهيد مارتن الحالية والمستقبلية؟
- أصبحت البيئة الجيوسياسية أكثر تقلباً وغموضاً من أي وقت مضى في التاريخ الحديث، حيث تواجه الدول المسالمة طيفاً واسعاً من التهديدات، وذلك بدءاً بالكيانات غير المنظمة وغير المنضوية تحت جناح الدولة، وصولاً إلى الدول التي تسعى إلى التوسع والهيمنة على الصعيد الإقليمي. ونحن في شركة لوكهيد مارتن نلتزم مساعدة الحكومات في تحقيق أولوياتها الرئيسية، والمتمثلة في سلامة وأمن مواطنيها. ونحن فخورون بالقيام بذلك من خلال التعاون الوثيق والابتكار الذي نجريه مع شركائنا حول العالم.
> وقعت السعودية والولايات المتحدة عدداً من الاتفاقيات لشراء وصيانة الأسلحة والسفن الحربية الأميركية المتعلقة بالدفاع الصاروخي والأمن البحري. ما الوسائل الأخرى التي تساهم بها شركة لوكهيد مارتن في تطوير العلاقات بين الدولتين؟
- يسرنا أن نكون جسراً يربط بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وعلى مدى العقود الماضية، تمثل ذلك في عدد كبير من المجالات، بدءاً من قضايا الأمن القومي وصولاً إلى بناء القدرات التكنولوجية والتصنيعية للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وغيرهما من الشركاء الرئيسيين. نحن فخورون بأن العلاقة بين شركة لوكهيد مارتن والشرق الأوسط قد بدأت مع تسليم أول طائرات C - 130 للمملكة العربية السعودية عام 1965، وقد واصلت شراكتنا منذ ذلك الوقت نموها وتطورها.
إننا ندعم عدداً من المبادرات الرامية إلى تشجيع التعليم والفرص الاقتصادية والابتكار التكنولوجي. وقد انضممت في هذا العام إلى مجلس أمناء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا في المملكة العربية السعودية، وسأجتمع مع قيادتها وطلبتها لاحقاً هذا الأسبوع.
> ما خططكم فيما يتعلق بشراكتكم مع المملكة العربية السعودية؟ وكيف ستساهمون في خطة المملكة لعام 2030؟
- يشرفنا أن نكون جزءاً من هذا الإعلان التاريخي في مايو (أيار) الماضي، ويسرنا أن محفظتنا من المنتجات والتقنيات الأمنية العالمية المتقدمة ستساهم في تعزيز الأمن القومي في المملكة العربية السعودية، وفي تعزيز قضية السلام في المنطقة، وتوفير الأساس لإيجاد فرص العمل والازدهار الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، وتعمل «لوكهيد مارتن» مع المملكة منذ عقود طويلة للمساهمة في تحقيق أهدافها الوطنية الطموحة. اليوم، إننا نتطلع للمساهمة في تحقيق رؤية المملكة لعام 2030 بطرائق كثيرة. فعلى سبيل المثال، دخلنا في مايو في مشروع مشترك - يشار إليها الآن باسم Rotary Aircraft Manufacturing Saudi Arabia (رامسا) - مع شركة تقنية لصناعة الطيران السعودية، وذلك من أجل تجميع 150 طائرة هليكوبتر من طراز «بلاك هوك»، وتدعم هذه الشراكة تبادل المهارات والخبرات بين كل من شركة لوكهيد مارتن والسعودية، كما تعزز تركيزنا المشترك على رؤية المملكة لعام 2030، ويسرنا أن نتمكن من تقديم خبراتنا العالمية للمساعدة في دعم القدرات السعودية لبناء طائرات بلاك هوك في المملكة، وسيدعم هذا المشروع إيجاد أكثر من 400 وظيفة في السعودية وأكثر من مليون ساعة من التدريب، وذلك إلى جانب تعزيز النمو والفرص الاقتصادية.
> من المعروف أن صناعة الدفاع مكلفة، وكانت هنالك دعوات للحد من هذه التكاليف مؤخراً. وأنتم أيضاً تلتزمون دعم الرئيس ترمب في تخفيض هذه التكاليف. فكيف يمكن تخفيض التكاليف مع الحفاظ على الجودة؟
- ندرك في شركة لوكهيد مارتن حاجة شركائنا إلى حلول مبتكرة بأسعار مقبولة، حيث إنهم يواجهون مجموعة من التحديات غير المسبوقة. ونرى أن من واجبنا إيجاد سبل لتزويدهم بأفضل التقنيات والحلول لتلبية احتياجاتهم بأكثر الوسائل فاعلية من حيث التكلفة دون المساس بالجودة. إننا نقضي الكثير من الوقت في بحث السبل التي تمكّننا من خفض التكاليف في الوقت الذي نستثمر فيه في الابتكارات التي تزيد من الكفاءة مثل المواد أو العمليات الجديدة. كما نستثمر في البنية التحتية والتقنيات لنتمكن من ابتكار منتجات أقل حجماً وأكثر ابتكاراً في وقت أسرع.
> قد يجعل التطور المتسارع الذي تشهده التكنولوجيا من المنتجات التي نصنعها اليوم قديمة حتى بمرور عام واحد فقط. كيف تتأثر دورة حياة منتجات أو أسلحة صناعة الدفاع بهذا التطور؟
- هذا سؤال ممتاز. إننا نفكر كثيراً في كيفية ضمان أن تكون تقنياتنا ومنصاتنا قيمة بالنسبة إلى عملائنا لسنوات وحتى عقود. وقد أثبتنا أننا قادرون على تحقيق ذلك مع منتجات مثل «C - 130» و«F - 16» و«بلاك هوك»، فهذه الطائرات تواصل الطيران منذ عقود بسبب جودتها وقدرتنا على تطويرها وتحسينها باستمرار، لقد كنت محقاً في أن التكنولوجيا أصبحت تتطور بشكل أسرع من أي وقت مضى، فالطريقة التي يتم بها تصميم المنتجات وبناؤها واختبارها وتصنيعها وتسليمها تتغير بسرعة، ولكن هناك فرص هائلة. نحن نشهد تقدماً سريعاً في التصنيع المتقدم باستخدام أساليب مبتكرة جديدة. في الواقع نحن بالفعل رواد في هذا المجال، ولنأخذ مثالاً واحداً فقط، فقد قمنا بإنتاج أول قطع مطبوعة بطابعات ثلاثية الأبعاد لإرسالها إلى الفضاء، وأتحدث هنا عن مركبة جونو الفضائية التي تقع حالياً في مدار كوكب المشتري. والآن أصبحنا نطبق الطباعة ثلاثية الأبعاد وتصميم الواقع الافتراضي والتصنيع المتقدم في جميع مركباتنا الفضائية الجديدة، ومن خلال الاستفادة من خبراتنا في هندسة النظم المفتوحة، يمكننا أن ندمج البرمجيات بسرعة وبأسعار معقولة على منصات جديدة ومستقبلية مذهلة، مما يتيح إجراء تحسينات من شأنها أن تعزز أو توسع قدرات النظم مع تقدم التكنولوجيا وتطور التحديات التي نواجهها.
> يتحدث الخبراء عن تحديات الذكاء الاصطناعي؛ ما هي أفكار شركتكم في هذا المجال؟
- على الرغم من أن التحديات دائماً ما تترافق مع التقنيات الجديدة المبتكرة، فإننا نتطلع بإيجابية لما يحمله المستقبل في مجال الذكاء الاصطناعي. إننا نشهد اليوم تحولاً رقمياً واسعاً يجتاح العالم، حيث تغير تقنيات وقدرات الكومبيوتر الجديدة الطريقة التي يتم بها تصميم المنتجات وإنتاجها ومراقبتها وصيانتها. ويحمل كل من الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والأدوات الدقيقة والتصنيع المضاف والمجالات المتطورة الأخرى في التصنيع المتقدم وعوداً كبيرة فيما يتعلق بخفض التكاليف وزيادة الكفاءة وتحسين حياتنا اليومية.
> ما أبرز التحديات التي تواجه الشركة في السنوات المقبلة؟
- لقد دفعت الوتيرة المتسارعة للتغيير الشركات إلى البحث عن المواهب العلمية والتكنولوجيا والهندسية والرياضية اللازمة لصياغة المستقبل. وفي الواقع، فإن الابتكار والفرص الاقتصادية والريادة التكنولوجية ستعتمد على كيفية استجابة الشركات والدول من أجل تلبية هذه الحاجة الأساسية، أركز حالياً على موضوع المواهب بصفته مكوناً أساسياً لنجاح الأعمال. نحن في «لوكهيد مارتن» نؤمن بأن الابتكار جزء لا يتجزأ من أسلوب عملنا، لذا فإننا ندعم تطوير المواهب في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بهدف تشجيع الطلبة على دراسة تلك المجالات والعمل بها مستقبلاً لكي يحققوا الاكتشافات العظيمة القادمة التي من شأنها أن تحقق التقدم لعالمنا ومجتمعاتنا.
> ما خططكم للشراكة مع دولة الإمارات؟
- تعتبر الإمارات والمملكة العربية السعودية من أهم شركائنا في المنطقة، ونفخر بالتعاون وتوثيق العلاقات مع كلتا الدولتين طوال نصف قرن من الزمن، تتعاون شركتنا مع القوات المسلحة الإماراتية في كثير من المشاريع. فمثلاً، يقوم سلاح الجو الإماراتي بتشغيل الجيل الرابع من أحدث الطائرات الحربية المتوفرة حالياً، ألا وهي طائرات ديزرت فالكون «بلوك 60 إف - 16»، وقد أصبحت الإمارات أول شريك دولي يشتري منظومة الدفاع الجوي الصاروخي «ثاد» الذي يوفر قدرات دفاعية لا تضاهى في المنطقة، وعلاوة على ما سبق، تسهم شركتنا في بناء المجتمعات المحلية التي تعمل فيها، إذ يعد مركزنا للابتكار والحلول الأمنية أحد أهم المساهمين في هذا السياق في الإمارات. فمن خلال هذا المركز، قمنا بتدريب مئات من الطلبة والقادة التنفيذيين في الإمارات في مجالات الروبوتات، والنمذجة، والمحاكاة، واستكشاف الفضاء، وقد عقدنا شراكة في العام الماضي مع وكالة الإمارات للفضاء بهدف تدريب 17 من الشباب الإماراتيين ضمن برنامج التدريب على أساسيات الفضاء. وشمل البرنامج عدداً من الشباب الصاعدين في قطاع الفضاء الإماراتي الذين التحقوا ببرنامج تدريبي لمدة أربعة أشهر بهدف تعلم أساسيات الفضاء داخل مركز الابتكار التابع للشركة في مدينة مصدر، وفي الولايات المتحدة أيضاً.
> علاوة على أحدث صفقة لكم ببيع 16 طائرة مقاتلة من طراز «إف - 16» إلى البحرين، ما رؤيتكم للتعاون مع البحرين؟
- تعد البحرين أول دولة خليجية تستحوذ على أحدث طائرات «إف - 16» المقاتلة من الجيل الرابع في العالم، وإننا نقدّر عالياً علاقتنا الطويلة مع البحرين ونتطلع قدماً إلى مواصلة العمل مع المملكة لضمان أمن المنطقة واستقرارها واستدامتها.
> من المعروف أن جزءاً كبيراً من إنتاجكم مخصص لصالح الحكومة الأميركية. ما خططكم لزيادة الصادرات؟
- بلغت نسبة مبيعاتنا خارج الولايات المتحدة 27 في المائة (أي 12.7 مليار دولار) من إجمالي المبيعات في عام 2016، وإننا نخطط لزيادة هذه النسبة إلى 30 في المائة أو أكثر خلال الأعوام القليلة المقبلة. وتكمن أكبر الفرص المتوفرة للنمو حالياً في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
> ما مجالات النمو بالنسبة إليكم كونكم شركة مساهمة محدودة؟
- هناك عدة مجالات للأعمال قابلة للنمو. فمثلاً، يعتبر قطاع الدفاع الصاروخي من أهم مكونات أعمال «لوكهيد مارتن»، وإننا نشهد حالياً اهتماماً متزايداً من عملاء حول العالم يودون معرفة المزيد حول الأنظمة التي نقدمها. وهناك اهتمام متزايد أيضاً من قبل دول الشرق الأوسط، ومنها السعودية التي أعلنت مؤخراً عن عزمها شراء منظومة الدفاع الصاروخية «ثاد»، نركز أيضاً على تقنيات نعتقد بأنها ستشهد نمواً في المستقبل. وتعتبر الأنظمة ذاتية التحكم، والطاقة الموجهة، وأنظمة الفرط الصوتي (هايبرسونيكس)، من المجالات التي نستثمر فيها حالياً لأننا نعتقد بأنها ستشهد اهتماماً متزايداً من العملاء.
> ما العوامل التي ستجعل 2018 عاماً أفضل بالنسبة إلى «لوكهيد مارتن» مقارنة بعام 2017؟
- يواجه قادة العالم مناخاً جيوسياسياً غير مسبوق من التقلبات، كما يواجه شركاؤنا مجموعة واسعة من التهديدات التي تتزايد رقعتها الجغرافية لتصبح عابرة للقارات وغير متناسقة. لذا فإن شركاءنا يتطلعون بشكل متزايد إلى «لوكهيد مارتن» للاستفادة من الحلول المناسبة في مثل هذا المناخ الجيوسياسي، فهم يرغبون أن نزودهم بالتقنيات والأنظمة المدمجة التي يمكنها أن تجابه مختلف التهديدات المتنامية بفعالية. إن محفظة منتجاتنا وقدراتنا لا تضاهى، ونحن جاهزون دوماً لتلبية احتياجات عملائنا بطريقة مبتكرة وبتكاليف معقولة.
> هل تنشطون في مجال المسؤولية الاجتماعية المؤسسية في الخليج، مثل دعم المؤسسات العلمية؟
- تسعى «لوكهيد مارتن» إلى الاستثمار في تطوير المجتمعات التي تعمل بها، ولدينا عدة شراكات واستثمارات مؤسسية في المملكة العربية السعودية وفي دول مجلس التعاون الخليجي، لقد انضممت هذا العام إلى عضوية مجلس أمناء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، وسوف ألتقي بقيادة الجامعة بعد الانتهاء من جولتي هنا في الإمارات. وبصفتها مؤسسة أكاديمية مهمة ومخصصة للأبحاث وتدريب الخريجين، يسرني أن أسهم في هذا الأمر، وأن نستكشف أفق التعاون المحتملة عبر الاستفادة من تقنيات «لوكهيد مارتن» في المشاريع المهمة التي يضطلع بها الطلبة في المملكة، لقد تعاونا العام الماضي مع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومؤسسة مسك الخيرية وكلية بابسون لإطلاق كلية جديدة لريادة الأعمال، ألا وهي كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال، وقد سررت كثيراً برؤية الكلية وهي ترحب بأول دفعة من الطلاب خلال شهر سبتمبر (أيلول) لدراسة برامج ماجستير إدارة الأعمال. ونحن نتطلع إلى رؤية الابتكارات المستقبلية التي سيضطلع بها هؤلاء الطلاب في المملكة وإلى تعزيز التعاون معهم.
> أعلنتم مؤخراً عن خطط للمساهمة في صناعة مركبات استكشاف المريخ خلال الفترة المقبلة. وتعتبر قطاعات الفضاء جزءاً مهماً من مجالات أعمالكم. ما رؤيتكم في هذا الصدد؟
- إننا فخورون بمساهمتنا في مختلف مكونات صناعة الفضاء، بدءاً من الأمن القومي ووصولاً إلى استكشاف الفضاء. وقد شاركنا في جميع المهام المتعلقة بالمريخ. ونحن بدورنا نعتقد بأن هناك اهتماماً متزايداً حول العالم لخوض تحديات جديدة في مجال الفضاء. لقد أدليت بشهادة مؤخراً أمام نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في مجلس الفضاء القومي حيث قمت بتسليط الضوء على الطرق الكثيرة التي يمنحنا عبرها قطاع الفضاء قيمة حقيقية في حياتنا اليومية ويسهم في تعزيز التقدم الاقتصادي والإنساني، إننا في «لوكهيد مارتن» نراهن على هذا المستقبل المشرق. كما نسعى إلى الابتكار في جميع برامج الفضاء الخاصة بنا، بما في ذلك تطبيق تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتصميم الواقع الافتراضي، والتصنيع المتقدم في جميع مركبات الفضاء الجديدة الخاصة بنا. لقد قمنا بصناعة 1600 قطعة وأداة باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كما نقوم بالاستثمار في البنية التحتية لنعزز سرعتنا ولنصبح أكثر ابتكاراً. وقد قمنا مؤخراً بتدشين منشأة حديثة لتصنيع الأقمار الصناعية بتكلفة بلغت 350 مليون دولار في مدينة دينفر، وسوف نطبق في هذه المنشأة كل التقنيات الحديثة مثل الواقع المعزز والروبوتات، بهدف خفض التكاليف وتسريع الجداول الزمنية. وسوف نواصل العمل على تحسين منتجاتنا لتلبية كافة متطلبات عملائنا.



«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

وهبط مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة في مستهل التداولات، موسّعاً خسائره، عقب تسجيله في الجلسة السابقة أكبر تراجع له منذ اندلاع الحرب مع إيران. كما خسر مؤشر «داو جونز» الصناعي 402 نقطة؛ أي ما يعادل 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتعكس هذه الخسائر تحولاً عن نمط التداول خلال الأسبوع، حيث تأرجحت السوق الأميركية يومياً بين الصعود والهبوط مع تبدّل الآمال بشأن إمكانية إنهاء الحرب.

وبعد دقائق من إغلاق جلسة الخميس القاتمة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إشارة جديدة عُدّت بمثابة بارقة أمل، إذ قرر تمديد المهلة التي حددها لنفسه لـ«تدمير» محطات الطاقة الإيرانية حتى السادس من أبريل (نيسان) المقبل، في حال لم تسمح طهران لناقلات النفط باستئناف المرور من الخليج العربي عبر مضيق هرمز إلى المياه المفتوحة.

وعقب الإعلان، تراجعت أسعار النفط مؤقتاً؛ في إشارة إلى تفاؤل حذِر بإمكانية استعادة بعض الاستقرار في مضيق هرمز. غير أن هذا التفاؤل سرعان ما تبدَّد، لتعاود الأسعار الارتفاع مع انتقال التداولات من آسيا إلى أوروبا، ثم إلى «وول ستريت».

ورغم إعلان ترمب تأجيلاً ثانياً خلال الأسبوع، استمرت المواجهات في الشرق الأوسط دون بوادر تهدئة، في وقتٍ لم تُظهر فيه إيران أي استعداد للتراجع، بينما لوّحت إسرائيل بـ«تصعيد وتوسيع» هجماتها.

وقال دوغ بيث، استراتيجي الأسهم العالمية بمعهد «ويلز فارغو» للاستثمار: «إن التباين في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، أثار استياء المستثمرين، ومع نهاية الأسبوع لم يعد بإمكانهم تحمُّل ضبابية المشهد».

من جهته، كتب جيم بيانكو، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي بشركة «بيانكو» للأبحاث، أن «أي تصريحات إضافية من ترمب بشأن اتفاق محتمل لن يكون لها تأثير يُذكر على الأسواق، ما لم يؤكد الجانب الإيراني أن المفاوضات تمضي في الاتجاه الصحيح».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 104.15 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3 في المائة إلى 97.28 دولار.

ويخشى المستثمرون من أن تؤدي الحرب إلى اضطرابات ممتدة في إنتاج ونقل النفط والغاز بالخليج العربي، ما قد يحجب كميات كبيرة من الإمدادات عن الأسواق العالمية، ويشعل موجة تضخم حادة. ولن يقتصر أثر ذلك على ارتفاع أسعار الوقود، بل سيمتد إلى زيادة تكاليف النقل والشحن، ما يدفع الشركات لرفع أسعار منتجاتها.

وتشير تقديرات محللي «ماكواري» إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 200 دولار للبرميل في حال استمرت الحرب حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وهو مستوى قياسي غير مسبوق.

وقد بدّدت هذه المخاوف، إلى حد كبير، رهانات المستثمرين على خفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، هذا العام، إذ إن أي تيسير نقدي قد يُغذي الضغوط التضخمية بدل كبحها.

ومع ارتفاع أسعار النفط، صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.46 في المائة، مقارنة بـ4.42 في المائة في ختام تعاملات الخميس، ومن 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب.

وقد انعكس هذا الارتفاع، بالفعل، على تكاليف الاقتراض، مع صعود أسعار الفائدة على الرهون العقارية والقروض، ما يضيف ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي.

وفي «وول ستريت»، تراجعت غالبية الأسهم، حيث انخفضت أربعة من كل خمسة أسهم ضِمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». في المقابل، كان سهم «نتفليكس» من بين الاستثناءات القليلة، مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، عقب إعلانه زيادة أسعار خدماته. وعلى الصعيد العالمي، تراجعت الأسهم الأوروبية، في حين جاءت التداولات الآسيوية متباينة.


غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

غيوم حرب إيران... بين أسواق مضطربة ومستثمرين بلا ملاذ آمن

متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
متداولون في بورصة وول ستريت بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

تبدو غيوم حرب إيران في غاية السوء بالنسبة للمتعاملين في الأسواق العالمية شرقاً وغرباً. وبالنسبة لوانغ يابي على سبيل المثال، فإن الأمر كله يتعلق بالنوم الهانئ ليلاً. فقد قام مدير الصندوق، ومقره شنغهاي، بتقليص مراكزه بشكل حاد في مواجهة موجة بيع شديدة اجتاحت الأسواق العالمية مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقال وانغ، مدير صندوق «زيجي» الخاص، في إشارة إلى الانهيار الحاد الذي شهدته الأسهم الصينية يوم الاثنين: «لا أحب التقلبات الحادة... كان الافتتاح سيئاً، لذلك خفّضت مراكز المحفظة إلى نحو 30 في المائة». وأضاف: «ثم شعرت بارتياح كبير».

وعلى الرغم من انتعاش طفيف في وقت لاحق من الأسبوع، لا ينوي وانغ إضافة أي مراكز استثمارية جديدة نظراً للتقلبات الحادة وغير المتوقعة في جميع فئات الأصول عالمياً، من الأسهم إلى النفط والسندات والذهب.

ويقول وانغ: «اليوم، تسعى لاقتناص الفرص عند أدنى مستويات الأسعار، وفي اليوم التالي، تعاني من موجة بيع أخرى. عندما يسود عدم اليقين، تُقلل من حيازاتك لتنعم براحة البال». ووانغ ليس الوحيد الذي يواجه هذه التحديات، فمن شنغهاي إلى نيويورك، يعاني المتداولون والمستثمرون ومديرو الثروات والمصرفيون من ليالٍ بلا نوم، وعمل في عطلات نهاية الأسبوع، واجتماعات مطولة مع العملاء، وتقلبات سريعة في المحافظ الاستثمارية، وتوتر في اللحظات الأخيرة عند تنفيذ الصفقات.

وتنبع هذه التحديات أساساً من عدم اليقين بشأن مدة استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وتأثيرها على أسعار النفط -التي تجاوزت بالفعل 100 دولار للبرميل- بالإضافة إلى التضخم وأسعار الفائدة وإجراءات البنوك المركزية. والحرب، التي توشك على دخول أسبوعها الخامس، دفعت الذهب، الملاذ الآمن التقليدي، نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2008، بانخفاض قدره نحو 16 في المائة. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار 46 نقطة أساس هذا الشهر، وهو أكبر مكسب لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وبينما يعتمد بعض المشاركين في السوق على تجارب سابقة، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت عام 2022 وتداعيات جائحة كوفيد-19، يجد معظمهم أن الاستراتيجيات القديمة لم تعد مجدية.

الأصول الآمنة

ويقول راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول، والذي يعمل خلال عطلات نهاية الأسبوع ويعقد اجتماعات فريق أطول من المعتاد: «هناك عدد قليل جداً من الأصول الآمنة... سندات الخزانة لا تجدي نفعاً، والعملات الآمنة التقليدية مثل الين والفرنك السويسري لا تجدي نفعاً أيضاً. والذهب والفضة كذلك لا يُسهمان في تحسين الوضع».

وأدت الحرب التي استمرت قرابة شهر، والتي اندلعت إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في أواخر فبراير (شباط)، إلى إغلاق طهران فعلياً لمضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقد أثار ذلك شبح الركود التضخمي (التضخم المرتفع مع ضعف النمو)، ودفع المستثمرين إلى بيع كل شيء تقريباً باستثناء الدولار الأميركي. ويقول دي ميلو، المقيم في سنغافورة: «منذ اندلاع الحرب، خفضنا استثماراتنا في الأسهم لأنه لا يوجد مكان للاختباء».

وقد تضررت الأسهم الآسيوية بشدة؛ إذ انخفضت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 13 في المائة هذا الشهر، بينما انخفض مؤشر نيكي الياباني بنحو 9 في المائة. في المقابل، كان أداء الأسهم الأميركية أفضل، حيث انخفضت بنسبة 6 في المائة فقط. وقد اجتذب هذا الأداء الأفضل قليلاً للأسهم الأميركية بعض المستثمرين.

وقال كينيون تسيه، رئيس قسم مبيعات التداول في بنك «يو بي إس» بهونغ كونغ، يوم الثلاثاء، إن مكتب التداول التابع لشركته شهد يومياً منذ بداية مارس (آذار) عمليات بيع صافية في أسهم شركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة آسيوية من حيث القيمة السوقية، والتي تمثل أكبر انكشاف للمستثمرين العالميين على تايوان.

وقال ماتياس شايبر، من شركة «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس» في لندن، إنه قلّص مراكزه في الأسواق الناشئة، وزاد بشكل تكتيكي من انكشافه على الولايات المتحدة، لكنه حذر من أن الضغوط قد تتفاقم إذا حذت البنوك المركزية العالمية حذو أستراليا في رفع أسعار الفائدة.

أما بالنسبة لمن كانوا على الجانب الخاسر من اضطرابات السوق، فقد كانت الأمور بالغة الصعوبة. وقال أحد المتداولين في شركة طاقة إن اندلاع الحرب تسبب في ليالٍ بلا نوم، حيث كانت شركته تحتفظ ببعض المراكز التي راهنت على انخفاض أسعار النفط.

وأضاف المتداول: «لم أستطع النوم حرفياً في تلك العطلة الأسبوعية التي بدأت فيها الحرب»، مشيراً إلى أن الأسبوع التالي كان شديد التوتر وسط تقلبات حادة وتزايد في الاجتماعات الداخلية. وتحدث المتداول شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

صدمة غير مسبوقة

وبالنسبة لكينيث جوه، مدير إدارة الثروات الخاصة في بنك «يو أو بي كاي هيان»، تسببت الحرب في ليالٍ بلا نوم تقريباً، ليس بسبب رهانات خاسرة، بل بسبب إدارة محافظ العملاء في ظل صدمة غير مسبوقة. وقال جوه: «الأمر متواصل بلا توقف. إن حالفني الحظ، أنام عند منتصف الليل. وإلا، أنام في الثانية أو الثالثة أو الرابعة صباحاً. لكن هذه هي الحياة التي اخترتها». وأثرت حالة عدم اليقين المستمرة بشأن الصراع في الشرق الأوسط على الصفقات الجديدة في أسواق ائتمان الشركات. وفي نيويورك، قامت البنوك بضمان ديون بقيمة 18 مليار دولار تقريباً للاستحواذ على شركة تطوير ألعاب الفيديو «إلكترونيك آرتس» مقابل 55 مليار دولار.

وتابعت السلطات عن كثب التطورات المتعلقة بالمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الاثنين لشنّ ضربات على شبكة الكهرباء الإيرانية. وتزامن هذا الموعد النهائي مع المراحل الأخيرة من تسويق سندات شركة الكهرباء الإيرانية للمستثمرين في بداية الأسبوع، وكان من الممكن أن يؤدي إلى شروط أقل ملاءمة للمقترضين، وفقاً لما ذكره مصرفيان مطلعان على الأمر.

وأوضح المصرفيان أن المصرفيين المشاركين في الصفقة خلال عطلة نهاية الأسبوع كانوا يستعدون لاحتمال شنّ ضربات على البنية التحتية الإيرانية، وما قد يتبع ذلك من ارتفاع محتمل في أسعار سندات شركة الكهرباء الإيرانية. وبعد إعلان ترمب يوم الاثنين تأجيل الضربات لمدة خمسة أيام، تمكنت البنوك من خفض تكاليف الاقتراض على جزء السندات عالية العائد المقوّمة بعملات مختلفة، والذي يبلغ نحو 6.6 مليار دولار، حسب المصرفيين. ويوم الخميس، أعلن ترمب تعليق الهجمات المُهددة على محطات الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل (نيسان). وقد أدى هذا التقلب المستمر إلى إجبار المستثمرين على متابعة السوق عن كثب. ويقول موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول: «يجب عليك باستمرار مراقبة السوق والتفاعل معه، وهذا يؤثر بلا شك على قدراتك الذهنية». وأضاف ديف، المقيم في سنغافورة، أنه شهد تقلبات مماثلة في عام 2008 وخلال الأزمة المالية الآسيوية في أواخر التسعينات، لكنه لم يُجزم ما إذا كان الوضع الحالي يُضاهي تلك اللحظات -في الوقت الراهن. وقال: «إذا استمر هذا الوضع لأسبوع آخر أو نحوه، فسنرى. لا مجال للخطأ، فالأخطاء غير مقبولة بتاتاً».


الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
TT

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي: «التوقعات محاطة بغموض كبير، لكن من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة ركود تضخمي، أي سيناريو يتزامن فيه تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم»، وفق «رويترز».

وأضاف: «حتى لو كانت اضطرابات إمدادات الطاقة قصيرة الأجل نسبياً، تشير تحليلاتنا إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في 2026 قد يكون أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عن توقعاتنا الاقتصادية السابقة، مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة».

وتابع: «إذا تبيَّن أن الاضطرابات أكثر جوهرية وأطول أمداً، فإن العواقب السلبية على النمو ستكون أكبر، وقد ينخفض النمو بنسبة تصل إلى 0.6 نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027».

وأكد دومبروفسكيس أن نطاق الحرب وشدتها وتأثيرها قد ازدادت منذ آخر اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من أسبوعين؛ ما يزيد غموض التوقعات الاقتصادية.