رئيسة «لوكيهد مارتن»: نطمح للمساهمة في رؤية السعودية 2030 بطرق عدة

مارلين هيوسن أكدت تطلعها لزيادة مبيعات الشركة خارج الولايات المتحدة

مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن («الشرق الأوسط»)
مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن («الشرق الأوسط»)
TT

رئيسة «لوكيهد مارتن»: نطمح للمساهمة في رؤية السعودية 2030 بطرق عدة

مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن («الشرق الأوسط»)
مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن («الشرق الأوسط»)

تتطلع مارلين هيوسن رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن» للصناعات العسكرية والأمن والتكنولوجيا، للمساهمة في تحقيق رؤية السعودية 2030 من خلال المشاركة بعدة طرق، حيث تشير إلى أن «لوكهيد مارتن» دخلت في مشروع مشترك من أجل تجميع 150 طائرة هليكوبتر من طراز «بلاك هوك» في المملكة.
وقالت هيوسن التي تعتبر واحدة من أكثر 20 سيدة تأثيراً حول العالم بحسب مجلة «فوربس» العالمية أن العلاقة بين «لوكهيد مارتن» والشرق الأوسط بدأت مع تسليم أول طائرات C - 130 للسعودية عام 1965، موضحة أنها واصلت تطورها ونموها منذ ذلك الوقت.
وأشارت رئيسة مجلس الإدارة الرئيسة التنفيذي لشركة لوكهيد مارتن في حوار مع «الشرق الأوسط» قبيل انطلاق معرض دبي للطيران، إلى أن الدول المسالمة تواجه طيفاً واسعاً من التهديدات، وذلك بدءاً بالكيانات غير المنظمة، والدول التي تسعى إلى التوسع والهيمنة على الصعيد الإقليمي، مما يجعل الشركة تساهم فيما يتعلق بسلامة وأمن مواطنيها من خلال شراكتها.
وتحدثت مارلين هيوسن عن شراكة «لوكهيد مارتن» مع الإمارات والبحرين، إضافة عن دور التكنولوجيا في عمليات التصنيع وأبرز التحديات التي تواجه قطاع الدفاع من خلال الحوار التالي:
> في ضوء التغيرات المتسارعة التي تواجه العالم سياسياً واقتصادياً، وبناء على البيانات الحالية، ما هي استراتيجية شركة لوكهيد مارتن الحالية والمستقبلية؟
- أصبحت البيئة الجيوسياسية أكثر تقلباً وغموضاً من أي وقت مضى في التاريخ الحديث، حيث تواجه الدول المسالمة طيفاً واسعاً من التهديدات، وذلك بدءاً بالكيانات غير المنظمة وغير المنضوية تحت جناح الدولة، وصولاً إلى الدول التي تسعى إلى التوسع والهيمنة على الصعيد الإقليمي. ونحن في شركة لوكهيد مارتن نلتزم مساعدة الحكومات في تحقيق أولوياتها الرئيسية، والمتمثلة في سلامة وأمن مواطنيها. ونحن فخورون بالقيام بذلك من خلال التعاون الوثيق والابتكار الذي نجريه مع شركائنا حول العالم.
> وقعت السعودية والولايات المتحدة عدداً من الاتفاقيات لشراء وصيانة الأسلحة والسفن الحربية الأميركية المتعلقة بالدفاع الصاروخي والأمن البحري. ما الوسائل الأخرى التي تساهم بها شركة لوكهيد مارتن في تطوير العلاقات بين الدولتين؟
- يسرنا أن نكون جسراً يربط بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وعلى مدى العقود الماضية، تمثل ذلك في عدد كبير من المجالات، بدءاً من قضايا الأمن القومي وصولاً إلى بناء القدرات التكنولوجية والتصنيعية للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وغيرهما من الشركاء الرئيسيين. نحن فخورون بأن العلاقة بين شركة لوكهيد مارتن والشرق الأوسط قد بدأت مع تسليم أول طائرات C - 130 للمملكة العربية السعودية عام 1965، وقد واصلت شراكتنا منذ ذلك الوقت نموها وتطورها.
إننا ندعم عدداً من المبادرات الرامية إلى تشجيع التعليم والفرص الاقتصادية والابتكار التكنولوجي. وقد انضممت في هذا العام إلى مجلس أمناء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا في المملكة العربية السعودية، وسأجتمع مع قيادتها وطلبتها لاحقاً هذا الأسبوع.
> ما خططكم فيما يتعلق بشراكتكم مع المملكة العربية السعودية؟ وكيف ستساهمون في خطة المملكة لعام 2030؟
- يشرفنا أن نكون جزءاً من هذا الإعلان التاريخي في مايو (أيار) الماضي، ويسرنا أن محفظتنا من المنتجات والتقنيات الأمنية العالمية المتقدمة ستساهم في تعزيز الأمن القومي في المملكة العربية السعودية، وفي تعزيز قضية السلام في المنطقة، وتوفير الأساس لإيجاد فرص العمل والازدهار الاقتصادي في كل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية، وتعمل «لوكهيد مارتن» مع المملكة منذ عقود طويلة للمساهمة في تحقيق أهدافها الوطنية الطموحة. اليوم، إننا نتطلع للمساهمة في تحقيق رؤية المملكة لعام 2030 بطرائق كثيرة. فعلى سبيل المثال، دخلنا في مايو في مشروع مشترك - يشار إليها الآن باسم Rotary Aircraft Manufacturing Saudi Arabia (رامسا) - مع شركة تقنية لصناعة الطيران السعودية، وذلك من أجل تجميع 150 طائرة هليكوبتر من طراز «بلاك هوك»، وتدعم هذه الشراكة تبادل المهارات والخبرات بين كل من شركة لوكهيد مارتن والسعودية، كما تعزز تركيزنا المشترك على رؤية المملكة لعام 2030، ويسرنا أن نتمكن من تقديم خبراتنا العالمية للمساعدة في دعم القدرات السعودية لبناء طائرات بلاك هوك في المملكة، وسيدعم هذا المشروع إيجاد أكثر من 400 وظيفة في السعودية وأكثر من مليون ساعة من التدريب، وذلك إلى جانب تعزيز النمو والفرص الاقتصادية.
> من المعروف أن صناعة الدفاع مكلفة، وكانت هنالك دعوات للحد من هذه التكاليف مؤخراً. وأنتم أيضاً تلتزمون دعم الرئيس ترمب في تخفيض هذه التكاليف. فكيف يمكن تخفيض التكاليف مع الحفاظ على الجودة؟
- ندرك في شركة لوكهيد مارتن حاجة شركائنا إلى حلول مبتكرة بأسعار مقبولة، حيث إنهم يواجهون مجموعة من التحديات غير المسبوقة. ونرى أن من واجبنا إيجاد سبل لتزويدهم بأفضل التقنيات والحلول لتلبية احتياجاتهم بأكثر الوسائل فاعلية من حيث التكلفة دون المساس بالجودة. إننا نقضي الكثير من الوقت في بحث السبل التي تمكّننا من خفض التكاليف في الوقت الذي نستثمر فيه في الابتكارات التي تزيد من الكفاءة مثل المواد أو العمليات الجديدة. كما نستثمر في البنية التحتية والتقنيات لنتمكن من ابتكار منتجات أقل حجماً وأكثر ابتكاراً في وقت أسرع.
> قد يجعل التطور المتسارع الذي تشهده التكنولوجيا من المنتجات التي نصنعها اليوم قديمة حتى بمرور عام واحد فقط. كيف تتأثر دورة حياة منتجات أو أسلحة صناعة الدفاع بهذا التطور؟
- هذا سؤال ممتاز. إننا نفكر كثيراً في كيفية ضمان أن تكون تقنياتنا ومنصاتنا قيمة بالنسبة إلى عملائنا لسنوات وحتى عقود. وقد أثبتنا أننا قادرون على تحقيق ذلك مع منتجات مثل «C - 130» و«F - 16» و«بلاك هوك»، فهذه الطائرات تواصل الطيران منذ عقود بسبب جودتها وقدرتنا على تطويرها وتحسينها باستمرار، لقد كنت محقاً في أن التكنولوجيا أصبحت تتطور بشكل أسرع من أي وقت مضى، فالطريقة التي يتم بها تصميم المنتجات وبناؤها واختبارها وتصنيعها وتسليمها تتغير بسرعة، ولكن هناك فرص هائلة. نحن نشهد تقدماً سريعاً في التصنيع المتقدم باستخدام أساليب مبتكرة جديدة. في الواقع نحن بالفعل رواد في هذا المجال، ولنأخذ مثالاً واحداً فقط، فقد قمنا بإنتاج أول قطع مطبوعة بطابعات ثلاثية الأبعاد لإرسالها إلى الفضاء، وأتحدث هنا عن مركبة جونو الفضائية التي تقع حالياً في مدار كوكب المشتري. والآن أصبحنا نطبق الطباعة ثلاثية الأبعاد وتصميم الواقع الافتراضي والتصنيع المتقدم في جميع مركباتنا الفضائية الجديدة، ومن خلال الاستفادة من خبراتنا في هندسة النظم المفتوحة، يمكننا أن ندمج البرمجيات بسرعة وبأسعار معقولة على منصات جديدة ومستقبلية مذهلة، مما يتيح إجراء تحسينات من شأنها أن تعزز أو توسع قدرات النظم مع تقدم التكنولوجيا وتطور التحديات التي نواجهها.
> يتحدث الخبراء عن تحديات الذكاء الاصطناعي؛ ما هي أفكار شركتكم في هذا المجال؟
- على الرغم من أن التحديات دائماً ما تترافق مع التقنيات الجديدة المبتكرة، فإننا نتطلع بإيجابية لما يحمله المستقبل في مجال الذكاء الاصطناعي. إننا نشهد اليوم تحولاً رقمياً واسعاً يجتاح العالم، حيث تغير تقنيات وقدرات الكومبيوتر الجديدة الطريقة التي يتم بها تصميم المنتجات وإنتاجها ومراقبتها وصيانتها. ويحمل كل من الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والأدوات الدقيقة والتصنيع المضاف والمجالات المتطورة الأخرى في التصنيع المتقدم وعوداً كبيرة فيما يتعلق بخفض التكاليف وزيادة الكفاءة وتحسين حياتنا اليومية.
> ما أبرز التحديات التي تواجه الشركة في السنوات المقبلة؟
- لقد دفعت الوتيرة المتسارعة للتغيير الشركات إلى البحث عن المواهب العلمية والتكنولوجيا والهندسية والرياضية اللازمة لصياغة المستقبل. وفي الواقع، فإن الابتكار والفرص الاقتصادية والريادة التكنولوجية ستعتمد على كيفية استجابة الشركات والدول من أجل تلبية هذه الحاجة الأساسية، أركز حالياً على موضوع المواهب بصفته مكوناً أساسياً لنجاح الأعمال. نحن في «لوكهيد مارتن» نؤمن بأن الابتكار جزء لا يتجزأ من أسلوب عملنا، لذا فإننا ندعم تطوير المواهب في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بهدف تشجيع الطلبة على دراسة تلك المجالات والعمل بها مستقبلاً لكي يحققوا الاكتشافات العظيمة القادمة التي من شأنها أن تحقق التقدم لعالمنا ومجتمعاتنا.
> ما خططكم للشراكة مع دولة الإمارات؟
- تعتبر الإمارات والمملكة العربية السعودية من أهم شركائنا في المنطقة، ونفخر بالتعاون وتوثيق العلاقات مع كلتا الدولتين طوال نصف قرن من الزمن، تتعاون شركتنا مع القوات المسلحة الإماراتية في كثير من المشاريع. فمثلاً، يقوم سلاح الجو الإماراتي بتشغيل الجيل الرابع من أحدث الطائرات الحربية المتوفرة حالياً، ألا وهي طائرات ديزرت فالكون «بلوك 60 إف - 16»، وقد أصبحت الإمارات أول شريك دولي يشتري منظومة الدفاع الجوي الصاروخي «ثاد» الذي يوفر قدرات دفاعية لا تضاهى في المنطقة، وعلاوة على ما سبق، تسهم شركتنا في بناء المجتمعات المحلية التي تعمل فيها، إذ يعد مركزنا للابتكار والحلول الأمنية أحد أهم المساهمين في هذا السياق في الإمارات. فمن خلال هذا المركز، قمنا بتدريب مئات من الطلبة والقادة التنفيذيين في الإمارات في مجالات الروبوتات، والنمذجة، والمحاكاة، واستكشاف الفضاء، وقد عقدنا شراكة في العام الماضي مع وكالة الإمارات للفضاء بهدف تدريب 17 من الشباب الإماراتيين ضمن برنامج التدريب على أساسيات الفضاء. وشمل البرنامج عدداً من الشباب الصاعدين في قطاع الفضاء الإماراتي الذين التحقوا ببرنامج تدريبي لمدة أربعة أشهر بهدف تعلم أساسيات الفضاء داخل مركز الابتكار التابع للشركة في مدينة مصدر، وفي الولايات المتحدة أيضاً.
> علاوة على أحدث صفقة لكم ببيع 16 طائرة مقاتلة من طراز «إف - 16» إلى البحرين، ما رؤيتكم للتعاون مع البحرين؟
- تعد البحرين أول دولة خليجية تستحوذ على أحدث طائرات «إف - 16» المقاتلة من الجيل الرابع في العالم، وإننا نقدّر عالياً علاقتنا الطويلة مع البحرين ونتطلع قدماً إلى مواصلة العمل مع المملكة لضمان أمن المنطقة واستقرارها واستدامتها.
> من المعروف أن جزءاً كبيراً من إنتاجكم مخصص لصالح الحكومة الأميركية. ما خططكم لزيادة الصادرات؟
- بلغت نسبة مبيعاتنا خارج الولايات المتحدة 27 في المائة (أي 12.7 مليار دولار) من إجمالي المبيعات في عام 2016، وإننا نخطط لزيادة هذه النسبة إلى 30 في المائة أو أكثر خلال الأعوام القليلة المقبلة. وتكمن أكبر الفرص المتوفرة للنمو حالياً في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا.
> ما مجالات النمو بالنسبة إليكم كونكم شركة مساهمة محدودة؟
- هناك عدة مجالات للأعمال قابلة للنمو. فمثلاً، يعتبر قطاع الدفاع الصاروخي من أهم مكونات أعمال «لوكهيد مارتن»، وإننا نشهد حالياً اهتماماً متزايداً من عملاء حول العالم يودون معرفة المزيد حول الأنظمة التي نقدمها. وهناك اهتمام متزايد أيضاً من قبل دول الشرق الأوسط، ومنها السعودية التي أعلنت مؤخراً عن عزمها شراء منظومة الدفاع الصاروخية «ثاد»، نركز أيضاً على تقنيات نعتقد بأنها ستشهد نمواً في المستقبل. وتعتبر الأنظمة ذاتية التحكم، والطاقة الموجهة، وأنظمة الفرط الصوتي (هايبرسونيكس)، من المجالات التي نستثمر فيها حالياً لأننا نعتقد بأنها ستشهد اهتماماً متزايداً من العملاء.
> ما العوامل التي ستجعل 2018 عاماً أفضل بالنسبة إلى «لوكهيد مارتن» مقارنة بعام 2017؟
- يواجه قادة العالم مناخاً جيوسياسياً غير مسبوق من التقلبات، كما يواجه شركاؤنا مجموعة واسعة من التهديدات التي تتزايد رقعتها الجغرافية لتصبح عابرة للقارات وغير متناسقة. لذا فإن شركاءنا يتطلعون بشكل متزايد إلى «لوكهيد مارتن» للاستفادة من الحلول المناسبة في مثل هذا المناخ الجيوسياسي، فهم يرغبون أن نزودهم بالتقنيات والأنظمة المدمجة التي يمكنها أن تجابه مختلف التهديدات المتنامية بفعالية. إن محفظة منتجاتنا وقدراتنا لا تضاهى، ونحن جاهزون دوماً لتلبية احتياجات عملائنا بطريقة مبتكرة وبتكاليف معقولة.
> هل تنشطون في مجال المسؤولية الاجتماعية المؤسسية في الخليج، مثل دعم المؤسسات العلمية؟
- تسعى «لوكهيد مارتن» إلى الاستثمار في تطوير المجتمعات التي تعمل بها، ولدينا عدة شراكات واستثمارات مؤسسية في المملكة العربية السعودية وفي دول مجلس التعاون الخليجي، لقد انضممت هذا العام إلى عضوية مجلس أمناء جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، وسوف ألتقي بقيادة الجامعة بعد الانتهاء من جولتي هنا في الإمارات. وبصفتها مؤسسة أكاديمية مهمة ومخصصة للأبحاث وتدريب الخريجين، يسرني أن أسهم في هذا الأمر، وأن نستكشف أفق التعاون المحتملة عبر الاستفادة من تقنيات «لوكهيد مارتن» في المشاريع المهمة التي يضطلع بها الطلبة في المملكة، لقد تعاونا العام الماضي مع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية ومؤسسة مسك الخيرية وكلية بابسون لإطلاق كلية جديدة لريادة الأعمال، ألا وهي كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال، وقد سررت كثيراً برؤية الكلية وهي ترحب بأول دفعة من الطلاب خلال شهر سبتمبر (أيلول) لدراسة برامج ماجستير إدارة الأعمال. ونحن نتطلع إلى رؤية الابتكارات المستقبلية التي سيضطلع بها هؤلاء الطلاب في المملكة وإلى تعزيز التعاون معهم.
> أعلنتم مؤخراً عن خطط للمساهمة في صناعة مركبات استكشاف المريخ خلال الفترة المقبلة. وتعتبر قطاعات الفضاء جزءاً مهماً من مجالات أعمالكم. ما رؤيتكم في هذا الصدد؟
- إننا فخورون بمساهمتنا في مختلف مكونات صناعة الفضاء، بدءاً من الأمن القومي ووصولاً إلى استكشاف الفضاء. وقد شاركنا في جميع المهام المتعلقة بالمريخ. ونحن بدورنا نعتقد بأن هناك اهتماماً متزايداً حول العالم لخوض تحديات جديدة في مجال الفضاء. لقد أدليت بشهادة مؤخراً أمام نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في مجلس الفضاء القومي حيث قمت بتسليط الضوء على الطرق الكثيرة التي يمنحنا عبرها قطاع الفضاء قيمة حقيقية في حياتنا اليومية ويسهم في تعزيز التقدم الاقتصادي والإنساني، إننا في «لوكهيد مارتن» نراهن على هذا المستقبل المشرق. كما نسعى إلى الابتكار في جميع برامج الفضاء الخاصة بنا، بما في ذلك تطبيق تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وتصميم الواقع الافتراضي، والتصنيع المتقدم في جميع مركبات الفضاء الجديدة الخاصة بنا. لقد قمنا بصناعة 1600 قطعة وأداة باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كما نقوم بالاستثمار في البنية التحتية لنعزز سرعتنا ولنصبح أكثر ابتكاراً. وقد قمنا مؤخراً بتدشين منشأة حديثة لتصنيع الأقمار الصناعية بتكلفة بلغت 350 مليون دولار في مدينة دينفر، وسوف نطبق في هذه المنشأة كل التقنيات الحديثة مثل الواقع المعزز والروبوتات، بهدف خفض التكاليف وتسريع الجداول الزمنية. وسوف نواصل العمل على تحسين منتجاتنا لتلبية كافة متطلبات عملائنا.



رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، تعيين الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي، شين هيون سونغ، المعروف بتوقعه للأزمة المالية العالمية عام 2008، رئيساً للبنك المركزي للبلاد، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصاديةً ناجمةً عن النمو المحلي المتفاوت وحرب إيران.

وسيخلف شين، ري تشانغ يونغ المحافظ الحالي عند انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان) المقبل.

وفي بيان صادر عن البنك المركزي، قال شين إنه سيسعى إلى اتباع نهج سياسي «متوازن» يراعي التضخم والنمو والاستقرار المالي.

وأضاف شين: «لقد ازدادت حدة التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مؤخراً نتيجة للتغيرات السريعة في الوضع بالشرق الأوسط».

مهمة صعبة

يواجه شين، الذي يتمتع بسمعة أكاديمية مرموقة بفضل تحذيراته المستمرة من الإفراط في الاقتراض، تحديات مباشرة تتمثل في التضخم الناجم عن الأوضاع في الشرق الأوسط والنمو غير المتكافئ.

وقال متحدث باسم الرئاسة في إحاطة صحافية: «كما يتضح من الوضع الراهن في الشرق الأوسط، فإن الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية مترابطة، مما سيزيد من أهمية خبرته».

يتولى منصب محافظ البنك المركزي في وقت يواجه فيه صناع السياسات تحدياً دقيقاً يتمثل في الموازنة بين دعم النمو واحتواء مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع ديون الأسر وحرب إيران.

ورغم ازدهار قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها صناعة أشباه الموصلات، فإن التعافي لا يزال متفاوتاً، حيث تعاني قطاعات تقليدية كالصلب والبتروكيماويات من ضعف الطلب الخارجي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أبقى بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وأشار إلى أنه من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى أغسطس (آب) من هذا العام على الأقل.

ديون الأسر

ركزت العديد من تصريحات شين في مقابلات سابقة على ضرورة بذل جهود سياسية جادة لخفض المديونية في ظل ازدياد ديون الأسر، لتجنب أزمة مالية مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد في الماضي، وكذلك لكبح جماح أسعار العقارات المرتفعة للغاية حول العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وقال مسؤول عمل مع شين في بنك التسويات الدولية: «يمكن اعتباره متشدداً أكثر من كونه معتدلاً، وهذا فهم شائع بين الاقتصاديين، ويعود ذلك في الغالب إلى تركيز العديد من أبحاثه على مخاطر الإفراط في الاقتراض».

وأوضح مسؤول في وزارة المالية: «لا أعتقد أن أحداً في الأوساط الأكاديمية سيجادل في أنه بلا شك أحد أبرز الاقتصاديين في كوريا الجنوبية. يتمتع بشخصية متواضعة، وكانت تجربتي معه خلال زيارتي لبنك التسويات الدولية إيجابية للغاية، حيث نظم العديد من فعاليات التواصل للمسؤولين الكوريين الزائرين».

ويواجه شين، البالغ من العمر 66 عاماً، جلسة استماع للتصديق على تعيينه في الجمعية الوطنية، لكن لا يملك المشرعون حق النقض على ترشيح الرئيس.

وقال شين في تقرير صدر الأسبوع الماضي: «إذا كانت الصدمة ناتجة عن خلل في العرض، وبالتأكيد إذا كانت مؤقتة، فهذه أمثلة نموذجية يجب فيها تجاهل الأمر وعدم اللجوء إلى السياسة النقدية. الأمر يعتمد حقاً على مدة استمرار النزاع ومدة استمرار ارتفاع أسعار النفط».

وقدّم شين والخبير الاقتصادي الهندي راغورام راجان تحذيرات في مؤتمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أغسطس 2005، مستخدمين استعارة من جسر الألفية في لندن لتحديد مواطن الضعف النظامية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى الأزمة المالية العالمية.

ويُعرف شين، الأستاذ السابق في جامعة برينستون، بعلاقاته الوثيقة بالعديد من مسؤولي بنك كوريا، بمن فيهم ري الرئيس الحالي، حيث كان عضواً منتظماً في لجان ندوات البنك. ولا يمكن إعادة تعيين المحافظ إلا مرة واحدة فقط لمدة أربع سنوات.


لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
TT

لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)

بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي جعلت الذهب والفضة يتصدران المشهد الاستثماري، شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة بيع عنيفة وتسارعاً في هبوط الأسعار، لتصبح آخر ضحايا توقعات التضخم المتزايدة.

ففي يوم «الخميس الأسود»، سجلت العقود الآجلة للذهب والفضة واحدة من أسوأ تراجعاتها اليومية على الإطلاق، حيث هوى الذهب بنسبة 5.9 في المائة (ما يعادل 289 دولاراً للأونصة)، بينما فقدت الفضة نحو 20 في المائة من قيمتها خلال سبع جلسات فقط. وواصلت أسعار الذهب تراجعها يوم الجمعة، مسجلةً أسوأ أسبوع لها منذ 15 عاماً، وسط مخاوف المستثمرين من التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية الإيرانية.

ويتجه الذهب نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008. ومع ذلك، لا يزال المعدن مرتفعاً بأكثر من 5 في المائة في عام 2026، مما يؤكد ارتفاعه الكبير قبل حرب الخليج.

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ولكن لماذا تنهار «الملاذات الآمنة» في وقت تشتعل فيه الأزمات الجيوسياسية؟

السبب الرئيسي خلف هذا التراجع يكمن في تحول توقعات التضخم وتلاشي آمال خفض أسعار الفائدة العالمية. فبينما يزدهر الذهب عادة في بيئات الفائدة المنخفضة، أدت صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تعقيد المشهد أمام البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا.

لقد أشارت المصارف المركزية هذا الأسبوع إلى أن الفائدة قد لا تنخفض بالسرعة التي كان يأملها المستثمرون، مما رفع «تكلفة الفرصة البديلة» لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، ودفع المستثمرين نحو السندات التي باتت توفر دخلاً ثابتاً ومغرياً في ظل استمرار سياسة التشدد النقدي.

تخارج الصناديق

لم تقتصر الضغوط على السياسات النقدية والمستثمرين الكبار فحسب، بل امتدت لتطال «نبض الشارع الاستثماري» المتمثل في المستثمرين الأفراد. فلليوم السادس على التوالي وحتى تعاملات الجمعة، سجلت البيانات تخارجاً صافياً للمستثمرين من صندوق «إس بي دي آر غولد شيرز»، وهو أكبر صندوق متداول للذهب في العالم والمؤشر الأكثر دقة لشهية صغار المستثمرين. ورغم أن القيمة الإجمالية للمبالغ المسحوبة خلال هذه الفترة - التي بلغت حوالي 10.5 مليون دولار - تبدو ضئيلة مقارنة بمشتريات قياسية بلغت 36.8 مليون دولار في يوم واحد العام الماضي، إلا أن الدلالة العميقة تكمن في «التحول النفسي» وليس في الرقم ذاته، وفق «وول ستريت جورنال».

هذا النزيف المستمر في التدفقات النقدية يعكس تحولاً جذرياً في قناعات الأفراد الذين كانوا يرون في الذهب ملاذاً لا يُقهر. فالمستثمر الذي اندفع للشراء عندما تجاوزت الأونصة مستويات 5300 دولار في يناير (كانون الثاني)، بدأ يدرك أن الذهب بات «ضحية» لتوقعات التضخم بدلاً من أن يكون وسيلة للتحوط ضده. هذا الفتور في الشهية يعني أن المستثمرين الصغار لم يعودوا يبحثون عن الأمان في المعدن الأصفر، بل باتوا يفضلون «تسييل» مراكزهم والهروب نحو الدولار القوي أو السندات التي تمنح عائداً ثابتاً، مما يضع ضغوطاً إضافية على أسعار الذهب التي فقدت زخمها التاريخي.

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية وهما يقفان خارج متجر مجوهرات في السوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

البيع الاضطراري و«تغطية الخسائر»

يرى محللون أن جزءاً كبيراً من هذا التخارج الصافي ليس ناتجاً عن فقدان الثقة المطلقة في الذهب، بل هو نتيجة «حاجة ماسة للسيولة» في أسواق أخرى متعثرة. فمع تراجع أسواق الأسهم والعملات، اضطر العديد من المستثمرين الأفراد لاستخدام حصصهم في صناديق الذهب كـ«حصالة طوارئ» لتغطية خسائرهم أو لتلبية طلبات «هامش الربح» من قبل الوسطاء. هذا النوع من «البيع القسري» يثبت أن الذهب، في لحظات الأزمات المركبة، يتحول من أصل للادخار طويل الأمد إلى مصدر سريع للسيولة، مما يعجل من وتيرة هبوطه السعري في الأسواق العالمية.

«الأموال الذكية»

بالتوازي مع تراجع استثمارات الأفراد، لم تكن المؤسسات الكبرى بمعزل عن هذا المشهد. ففي الكواليس، بدأت «الأموال الذكية» - المتمثلة في صناديق التحوط والمستثمرين المحترفين - في تقليص مراكزها من المعادن بشكل كبير. ويرى محللون أن التقلبات الحادة في الأسواق الأخرى، مثل تراجع الأسهم، دفعت بعض المستثمرين لبيع الذهب والفضة لـ«تسييل الأرباح» وتغطية خسائرهم في أماكن أخرى من محافظهم الاستثمارية، أو لتلبية طلبات «هامش الربح». وبحسب خبراء السلع في «ستاندرد تشارترد»، فإن الحاجة إلى السيولة في الوقت الراهن تفوقت على علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الذهب تاريخياً.

البنوك المركزية... حارس استراتيجي

في مقابل تخارج صغار المستثمرين، تواصل البنوك المركزية العالمية تعزيز احتياطاتها من المعدن الأصفر، وإن كان ذلك بوتيرة أكثر توازناً. فوفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي لشهر مارس 2026، استمر «بنك الشعب الصيني» في الشراء للشهر السادس عشر على التوالي، حيث أضاف نحو 25 طناً في فبراير (شباط) وحده، ليصل إجمالي حيازاته إلى مستوى قياسي جديد. ويعكس هذا الإصرار السيادي على الشراء استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى «تنويع الاحتياطيات» وتقليل الاعتماد على الدولار، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي أعقبت صراع الشرق الأوسط.

سبيكة ذهبية وزنها كيلوغرام واحد وعملة ذهبية مختومة معروضتان في متجر مجوهرات بدبي (رويترز)

دخول لاعبين جدد

لم تعد المشتريات مقتصرة على القوى التقليدية مثل الصين وروسيا؛ فقد شهد الربع الأول من عام 2026 دخول لاعبين جدد إلى الساحة بشكل مفاجئ. فقد أعلن بنك كوريا المركزي عن خطط لدمج صناديق الذهب المتداولة في محفظته الدولية لأول مرة منذ عام 2013. كما سجل «بنك ماليزيا» أول عملية شراء رئيسية له منذ سنوات. هذا التوسع في قاعدة المشترين السياديين يشير إلى أن الذهب لم يفقد قيمته كأصل استراتيجي، بل إن البنوك المركزية تنظر إلى التراجعات السعرية الحالية كـ«فرصة شراء» لتعزيز مرونة اقتصاداتها الوطنية أمام تقلبات العملات الورقية.

رغم هذه المشتريات، يشير محللون إلى أن بعض البنوك المركزية قد تتبنى نهج «الانتظار والترقب» في الأشهر المقبلة. فمع ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية الناتجة عن تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، قد تضطر بعض الدول الناشئة لاستخدام سيولتها النقدية لدعم عملاتها المحلية بدلاً من زيادة حيازاتها من الذهب. ومع ذلك، يظل التوقع العام لعام 2026 هو بقاء صافي مشتريات البنوك المركزية عند مستويات مرتفعة تتراوح من 750 إلى 900 طن، مما يوفر «أرضية صلبة» تمنع انهيار الأسعار بشكل كامل رغم موجات البيع التي يقودها الأفراد وصناديق التحوط.

عدوى الهبوط

لم تكن المعادن الثمينة وحدها في ساحة النزيف، بل امتدت الموجة لتشمل البلاتين والبلاديوم اللذين فقدا نحو 17 في المائة و15 في المائة من قيمتهما هذا الشهر على التوالي. كما تراجعت المعادن الصناعية مثل النحاس والألومنيوم، وهو ما يفسره المحللون بإعادة تقييم المستثمرين لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي. فرغم إغلاق مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لشحنات الألومنيوم والغاز، فإن الأسعار تراجعت مع ازدياد القناعات بأن الركود العالمي القادم قد يؤدي إلى «تدمير الطلب»، مما جعل التحوط بالمعادن خياراً أقل جاذبية في ظل تباطؤ اقتصادي وشيك.


الفلبين تسمح باستخدام وقود أقل جودة لتأمين الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط

حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
TT

الفلبين تسمح باستخدام وقود أقل جودة لتأمين الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط

حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)

سمحت الفلبين بالاستخدام المؤقت والمحدود لنوع من الوقود أرخص ثمناً، ولكنه أقل جودة وأكثر بعثاً للملوثات؛ وذلك لضمان استمرار الإمدادات في ظل سعيها إلى إيجاد حلول لمواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الطاقة، الأحد، أنه سيُسمح فقط للمركبات المصنعة في عام 2015 وما قبله، وسيارات الجيب التقليدية، ومحطات توليد الطاقة، وقطاع النقل البحري، باستخدام منتجات البترول المتوافقة مع معيار «يورو2».

وأوضحت الوزارة في بيان: «يهدف هذا الإجراء إلى المساعدة في ضمان استمرار إمدادات الوقود بشكل كافٍ ومتاح، مع إتاحة مرونة محدودة للقطاعات التي قد تتأثر».

وأصدرت الوزارة توجيهات لشركات النفط التي ستوفر وقود «يورو2» بالحفاظ على الفصل التام بينه وبين وقود «يورو4» في جميع أنظمة التخزين والنقل والتوزيع.

وفي عام 2016، تحولت مانيلا إلى استخدام وقود أنظف متوافق مع معايير «يورو4» بدلاً من «يورو2». ويحتوي وقود «يورو4»، الذي لا يزال ساري المفعول، على نسبة كبريت تبلغ 50 جزءاً في المليون، مقابل 500 جزء في المليون لوقود «يورو2».

وفي الأسبوع الماضي، خرج آلاف سائقي السيارات إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد احتجاجاً على ارتفاع أسعار الديزل المحلية بأكثر من الضعف، وذلك بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ومثل كثير من جيرانها في جنوب شرقي آسيا، اتخذت الفلبين خطوات، مثل تقليص أسبوع العمل وتقديم دعم للوقود؛ لمواجهة آثار ارتفاع التكاليف. كما منح البرلمان الرئيس صلاحيات طارئة لتعليق أو تخفيض ضرائب الوقود.

وقال الرئيس الفلبيني، فيرديناند ماركوس، في رسالة مصورة يوم الأحد، إن الحكومة تجري محادثات مع الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند وبروناي بشأن ترتيبات محتملة لإمدادات الوقود. وتستعد الدولة، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها من الوقود، لاستيراد النفط الروسي هذا الشهر لأول مرة منذ 5 سنوات.