السعودية تواصل جهودها وتخفض صادرات ديسمبر من النفط

محافظ الكويت في «أوبك»: قد تكون هناك مفاجآت في الاجتماع المقبل

السعودية تخطط لتصدير ما يزيد على 7 ملايين برميل يومياً هذا الشهر (رويترز)
السعودية تخطط لتصدير ما يزيد على 7 ملايين برميل يومياً هذا الشهر (رويترز)
TT

السعودية تواصل جهودها وتخفض صادرات ديسمبر من النفط

السعودية تخطط لتصدير ما يزيد على 7 ملايين برميل يومياً هذا الشهر (رويترز)
السعودية تخطط لتصدير ما يزيد على 7 ملايين برميل يومياً هذا الشهر (رويترز)

ما زالت السعودية تواصل جهودها لتسريع توازن السوق ودعم الاتفاق الحالي بين منظمة البلدان المصدرة للبترول والدول خارجها، حيث أعلنت السعودية أمس، جولة جديدة من التخفيضات في صادراتها النفطية.
ونقلت وكالتا «بلومبيرغ» و«رويترز» عن متحدث باسم وزارة الطاقة أول من أمس (الخميس)، أن السعودية تعتزم خفض صادراتها من النفط الخام 120 ألف برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول) بالمقارنة مع نوفمبر (تشرين الثاني).
وأضاف المتحدث أن صادرات الخام إلى الولايات المتحدة ستنخفض بما يزيد على 10 في المائة من مستويات نوفمبر. وقالت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، إنها تخطط لتصدير ما يزيد قليلاً على 7 ملايين برميل يومياً هذا الشهر، ارتفاعاً من مستويات منخفضة أثناء الصيف عندما كان الطلب المحلي عند ذروته. وتتيح انخفاضات موسمية في الطلب المحلي مزيداً من الخام للتصدير أثناء شهور الشتاء.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً للجهود التي بذلتها المملكة حتى الآن، حيث أعلنت تأييدها لتمديد الاتفاق بعد نهايته، وجاء هذا التأييد على لسان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أواخر الشهر الماضي، فيما يقوم وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بجولة ومحادثات لتأكيد التزام الدول بالاتفاق وإضافة دول جديدة إليه.
وتنفذ «أوبك» ومنتجون غير أعضاء بالمنظمة في مقدمتهم روسيا، اتفاقاً لخفض إمدادات النفط بنحو 1.8 مليون برميل يومياً منذ أول يناير (كانون الثاني) وحتى نهاية مارس (آذار) 2018.
وتسعى «أوبك» لتحقيق توافق بين الدول المشاركة قبل اجتماعها المقبل في فيينا في 30 نوفمبر، بشأن الفترة الزمنية لتمديد الاتفاق بعد مارس.
وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أن أوزبكستان وتركمانستان ستحضران الاجتماع المقبل بصفة مراقب. وصرح وزير الطاقة البرازيلي لـ«بلومبيرغ» قبل يومين، بأن مساعداً للوزير الفالح قام بالاتصال به ودعوته لحضور الاجتماع، إلا أن البرازيل أبدت عدم رغبتها في المشاركة، لأنها لا تستطيع خفض إنتاجها، نظراً لأن الإنتاج ليس بيد الحكومة بل بيد الشركات النفطية.
وفي الوقت الذي أظهر فيه كثير من الدول الدعم لتمديد الاتفاق، خرج مسؤول كويتي ليلقي بمزيد من الضبابية حول نتائج الاجتماع المقبل.
وقال محافظ الكويت في منظمة «أوبك» هيثم الغيص، أمس في تصريحات لوكالة «أرغوس»، إنه «لا شيء محسوم حتى الآن، وكل شيء لا يزال على الطاولة بما في ذلك تمديد الاتفاق».
وأضاف الغيص أن السيناريوهات المقترحة قد تتضمن تمديد الاتفاق أو تعميق التخفيضات أو أي مفاجآت أخرى. وقال الغيص إن الوزراء قد يعلنون التمديد في الاجتماع المقبل، وقد يعلنون عنه في وقت لاحق مثل يناير أو فبراير (شباط).
وقال محمد باركيندو، الأمين العام لـ«أوبك» في فيينا الثلاثاء، إن الدول الأعضاء وغير الأعضاء بالمنظمة المشاركة في اتفاق عالمي لخفض إمدادات النفط تجري محادثات بشأن مواصلة العمل بالاتفاق بعد مارس 2018.
وأضاف باركيندو قائلاً إن المناقشات جارية حالياً بين جميع الدول المشاركة في الاتفاق بشأن فترة تمديد خفض الإمدادات بعد مارس.
وقال أيضاً إن «أوبك» تسعى إلى تحقيق توافق بشأن تمديد الاتفاق قبل اجتماعها في 30 نوفمبر الحالي.
وأضاف أن المناقشات تركز الآن على المدة التي سيستغرقها أي تمديد للاتفاق الذي من المقرر أن ينتهي بنهاية مارس.
وأبلغ باركيندو الصحافيين: «هناك مشاورات مكثفة جارية حالياً للوصول إلى توافق قبل 30 نوفمبر بشأن الفترة الزمنية (لتمديد الاتفاق) بعد الموعد المحدد في نهاية مارس 2018».
وأضاف قائلاً: «لم أسمع حتى الآن أي دولة مشاركة تعترض بشدة على تمديد الاتفاق».
وقال باركيندو إن المنتجين بصدد دعوة دول أخرى إلى اجتماع 30 نوفمبر بهدف الانضمام إلى الاتفاق. وامتنع عن ذكر أسماء تلك الدول.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.