الهند تسير في طريق تعميق العلاقات الاقتصادية مع أوروبا

بعد فترة من الفتور بسبب الخلاف على سياسات التجارة

الهند تسير في طريق تعميق العلاقات الاقتصادية مع أوروبا
TT

الهند تسير في طريق تعميق العلاقات الاقتصادية مع أوروبا

الهند تسير في طريق تعميق العلاقات الاقتصادية مع أوروبا

عملت الهند مع الاتحاد الأوروبي بشكل وثيق على تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية في القمة الهندية الأوروبية الرابعة عشرة التي عقدت مؤخراً في العاصمة الهندية نيودلهي.
وتشكل قمة الاتحاد الأوروبي نقطة فاصلة في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، وكانت قمة الاتحاد لعام 2017 قد عقدت برئاسة دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، وجان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، مع ناريندرا مودي، رئيس الوزراء الهندي.
وتسير الروابط بين الجانبين بوتيرة شديدة البطء منذ عام 2009، وذلك بعد حدوث خلافات كبيرة في المفاوضات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين آنذاك. ولقد بدأت الأمور، رغم ذلك، في التغير على نحو حثيث. وبعد إدراك الجانب الهندي أن الجانب الأوروبي بإمكانه المساهمة وبشكل مؤثر في الأجندة الاقتصادية الهندية، حيث قام رئيس الوزراء الهندي بزيارات عدة إلى بلجيكا، وفرنسا، وألمانيا، وآيرلندا، وهولندا، والبرتغال، وإسبانيا، وسويسرا، والمملكة المتحدة. كما أدت صفقة طائرات الرافال، المقاتلة الفرنسية، مع الهند إلى تعميق الروابط الاستراتيجية بين الجانبين.
ولقد أعادت الهند والاتحاد الأوروبي العلاقات الثنائية خلال القمة الأوروبية الهندية الثالثة عشرة، التي عقدت في بروكسل في عام 2016، حيث شهدت القمة استئناف محادثات بشأن اتفاقية التجارة والاستثمار واسعة النطاق، واعتماد خطة العمل لعام 2020 بهدف التوجيه والتعزيز المشترك للشراكة الاستراتيجية بين الهند والاتحاد الأوروبي خلال السنوات الخمس المقبلة.

العلاقات الاقتصادية
ومن المؤكد أن العلاقات بين الهند والاتحاد الأوروبي تحظى بإمكانات قوية تعززها كي تتحول إلى شراكة راسخة طالما أن الشراكة الاقتصادية ذات منفعة متبادلة للطرفين.
والاتحاد الأوروبي، وهو الكتلة المؤلفة من 28 دولة، هو أكبر شريك تجاري للهند، ويمثل أكثر من 13.5 في المائة من إجمالي التبادل التجاري. ويبلغ حجم التبادل التجاري السنوي بين الجانبين في السلع والخدمات نحو 100 مليار يورو أو ما يساوي 117 مليار دولار.
وهناك نحو 6 آلاف شركة أوروبية تعمل حالياً في الهند. وتعتبر فرنسا، وهي من الدول الرائدة في الاتحاد الأوروبي، أحد الشركاء الاستراتيجيين المهمين بالنسبة للهند، مع التعاون التكنولوجي الفائق في مجالات الدفاع، والفضاء، والطاقة النووية المدنية.
وحتى بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2019، سوف يظل الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للهند. ووفقاً للدكتور أنكيت سريفاستافا: «بالمقارنة مع العجز التجاري الضخم مع الصين، فإن التجارة الهندية - الأوروبية تعتبر متوازنة. وعلى مدى السنوات الـ15 الماضية، فإن الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في الهند هي أكبر من مثيلاتها من الولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا مجتمعة. وكان الاتحاد الأوروبي من المقاصد المهمة لعمليات الاستحواذ الخارجية لمختلف الشركات الهندية».
وتحتفل الهند والاتحاد الأوروبي خلال العام الحالي بمرور 55 عاماً على العلاقات الدبلوماسية المتبادلة.

التعقيدات
تتفاوض الهند مع الاتحاد الأوروبي بشأن إمكانية تسريع وتيرة المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة والتي تم بحثها للمرة الأولى في عام 2007.
وكانت اتفاقية التجارة الحرة المقترحة، والمعروفة رسمياً باسم اتفاقية التجارة والاستثمار واسعة النطاق، معلقة لفترة طويلة من الزمن.
ومن المفترض للمفاوضات بشأن اتفاقية التجارة والاستثمار واسعة النطاق أن تشمل الوصول إلى الأسواق في السلع والخدمات والمشتريات العامة، إلى جانب إقامة إطار لحماية الاستثمارات.
ولقد واجهت اتفاقية التجارة والاستثمار واسعة النطاق الكثير من العقبات من كلا الجانبين لوجود اختلافات كبيرة حول قضايا حاسمة مثل حقوق الملكية الفكرية، وخفض الرسوم على السيارات، وكذلك المشروبات الكحولية، ونظام التأشيرات الحرة.
وعلى وجه التحديد، كان الاتحاد الأوروبي يسعى لتقليل القيود على الاستثمار في قطاعات تجارة التجزئة، والتأمين، والمصارف الهندية وتخفيض رسوم الاستيراد على السيارات.
وترغب الهند في الحصول على المزيد من الفرص في أوروبا لمجال تكنولوجيا المعلومات وخدمات الاستعانة بالمصادر الخارجية.
كما تطالب الهند أيضاً بأن يمنحها الاتحاد الأوروبي وضعية «الدولة الآمنة للبيانات». والهند ليست من بين الدول التي تعتبر آمنة للبيانات من قبل الاتحاد الأوروبي. ولقد أكد الاتحاد على أن معايير نيودلهي لحماية البيانات لا بد أن تتسق مع المستويات الأوروبية قبل اعتماد الهند كدولة آمنة فيما يتعلق بالبيانات. وتعتبر المسألة بالغة الأهمية لتأثيرها الكبير على شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية الراغبة في الوصول للأسواق الأوروبية.
وبعد انعقاد 12 جولة رسمية والكثير من الاجتماعات الفنية، بدأت المفاوضات بصورة عملية في عام 2013، واعتبرت المفوضية الأوروبية أن هناك عدم تطابق في «مستويات الطموحات» بين الجانبين.
وعلى الرغم من استئناف المناقشات في عام 2016، فليست هناك مؤشرات واضحة بأن الهند في مزاج يتيح لها بدء التفاوض على نحو عاجل. ولقد تسبب الـ«بريكست» البريطاني في إفساد الخطط بسبب عدم استعداد أي طرف لاستكشاف المزيد من آفاق إبرام اتفاقية التجارة والاستثمار واسعة النطاق حتى وضوح الصورة فيما يتعلق بالصفقة النهائية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
في الأثناء ذاتها، أنهت الهند معاهدات الاستثمار الثنائية القائمة مع 23 دولة أوروبية في عام 2016. ولقد حذر الاتحاد الأوروبي من أن هذه الخطوة من شأنها إيقاف الاستثمارات من الدول الأعضاء في الاتحاد، وطالب الهند بالمحافظة على هذه الاتفاقيات سارية المفعول.
ومع ذلك، أكدت الحكومة الهندية أن كافة اتفاقيات الاستثمار المستقبلية سوف يتم التفاوض بشأنها بموجب إطار نموذج معاهدة الاستثمار الثنائية الصادرة عن الحكومة في عام 2015. وكان الغرض من هذا وضع أسس جديدة للاتفاقيات التي سيتم التفاوض بشأنها مع بقية الدول.
ومنذ معاهدة لشبونة، لم ينجح الاتحاد الأوروبي في إبرام اتفاقية التجارة الحرة مع أي دولة نامية باستثناء فيتنام. وليست هناك اتفاقية للتجارة الحرة مع الصين رغم أنها أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي.
ومن شأن القمة الرابعة عشرة أن تكون فرصة جيدة لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة والاستثمار واسعة النطاق على أقل تقدير. والتعقيدات التي تنطوي عليها مفاوضات اتفاقية التجارة والاستثمار واسعة النطاق هائلة وكبيرة مع ارتفاع المخاطر على كلا الجانبين. وقال باسواتي موخرجي، السفير الهندي الأسبق لدى هولندا ومنظمة اليونيسكو: إن المفاوضات سوف تتأثر كثيراً بالنتيجة النهائية لصفقة الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي. بيد أن المطلعين من وزارة المالية الهندية قد أشاروا إلى أن الحكومة قد تقدم تنازلات للاتحاد الأوروبي في محاولة لدفع المحادثات قدماً بشأن الاتفاق التجاري المقترح، الذي ظل معلقاً لمدة أربع سنوات.
ويحض مكتب رئيس الوزراء الهندي وزارة التجارة على المضي قدماً في المناقشات التجارية الراكدة. لذلك؛ تمت مناقشة التعريفة الجمركية الخاصة بهذه المجالات، كما قال أحد المسؤولين الكبار في وزارة التجارة والصناعة الهندية، الذي رفض ذكر اسمه. ومن المتوقع لكبار المفاوضين من الجانبين الاجتماع في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

إنجازات القمة
من أبرز إنجازات القمة الهندية - الأوروبية افتتاح مكتب جديد لبنك الاستثمار الأوروبي في نيودلهي، كما اعتمد بنك الاستثمار الأوروبي مبلغ 1.5 مليار يورو لتمويل مشروعات العام الجاري في الهند.
وصرح بنك الاستثمار الأوروبي بأنه سيوفر 500 مليون يورو إلى شركة «مترو بنغالور المحدودة» تخصص لشراء عربات القطارات وإنشاء محطات مترو الأنفاق – وهو من أكبر قروض بنك الاستثمار الأوروبي إلى الهند، فضلاً عن أنه «أكبر دعم مقدم على الإطلاق للنقل المستدام خارج أوروبا»، وفقاً لبيان البنك.
ويقول البيان الثاني لبنك الاستثمار الأوروبي: إن مؤسسة الإقراض قد وافقت أيضاً على شراكة جديدة مع التحالف الدولي للطاقة الشمسية المقترح من جانب الهند بهدف «حشد التمويل لتطوير ونشر الطاقة الشمسية بتكلفة ميسورة في الدول الغنية بالطاقة الشمسية».
وقال بيان البنك أيضاً: «إن بنك الاستثمار الأوروبي قد أكد على خطط لتوفير 800 مليون يورو لاستثمار الطاقة المتجددة في جميع أنحاء الهند».
وصرح دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، قائلاً: «يواصل الاتحاد الأوروبي التزامه بعقد الاتفاقيات التجارية الطموحة والشاملة مع الهند والتي ينبغي أن تكون مفيدة للجانبين ومقبولة لدى الدوائر المعنية لدى الطرفين. وبينما تساهم التجارة في توليد الثروات وخلق فرص العمل، سوف يحافظ الاتحاد الأوروبي على الأسواق المفتوحة، ومكافحة الحمائية، والعمل بنشاط لتعزيز جدول أعمال التجارة العالمية الطموحة والمنصفة».
وعلى الرغم مما تقدم، فشلت الهند والاتحاد الأوروبي في تحديد ميعاد ثابت لإعادة استئناف المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة والاستثمار واسعة النطاق المقترحة، أو تحديد جدول زمني لإنهاء المحادثات بنجاح.
وعلق جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، قائلاً أيضاً «بمجرد تهيئة الظروف المناسبة، وعندما تكون الظروف مناسبة فقط، سوف نستأنف المحادثات».
وفي محاولة لكسر الجمود الحالي حول اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي، سوف يجتمع كبار المفاوضين من الجانبين في نيودلهي الشهر المقبل، كما أفاد بذلك توماش كوزلسكي، سفير الاتحاد الأوروبي في الهند.
وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي: «نريد إبرام اتفاقية التجارة الحرة الواسعة والشاملة. ولا بد أن تكون مفيدة لكلا الجانبين. وسوف يلتقي كبار المفاوضين هنا قريباً، في منتصف نوفمبر المقبل. ويرغب الاتحاد الأوروبي في المضي قدماً على هذا المسار، وإنني متفائل جداً بذلك».



مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.