في اليوم نفسه الذي قال فيه الرئيس دونالد ترمب، خلال جولته في آسيا، إن مرتكب مذبحة كنيسة ولاية تكساس، يوم الأحد الماضي، مصاب بمرض عقلي، وإن السبب ليس سهولة الحصول على البنادق والمسدسات في الولايات المتحدة، قال تقرير أصدره مركز للحرب ضد الإرهاب إن مشكلة زيادة عدد الداعشيين الأميركيين يجب أن تعالج وكأنها مرض عقلي أيضا.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس تصريحات شارلز ستزويزر، مدير مركز الإرهاب في كلية جون راي للقانون الجنائي في نيويورك، الذي أصدر التقرير، بأن هناك تشابها بين المؤيدين لـ«داعش» وسط الأميركيين، والمؤيدين لتنظيم الشباب الصومالي، وبين تنظيمات دينية خرافية أميركية، مثل تنظيم «جيم جونز» الذي انضم إليه آلاف الأميركيين في النصف الثاني من القرن الماضي.
وقال ستزويزر: «صار الإنترنت يؤثر على كثير من الناس، وخاصة الشباب، الذين يحسون بأنهم منغلقون على أنفسهم، وأنهم يعيشون خارج مجتمعاتهم. وبالتالي، عرضة للذين يقدمون نظريات دينية خرافية».
وأشار إلى ما حدث عام 1978 في جيمستاون، في غيانا، في أميركا الجنوبية، عندما انتحر نحو ألف أميركي وأميركية بجرعات مشروب سام، من بينهم 270 طفلا وطفلة، جرعهم ذووهم المشروب السام.
كان هؤلاء يتبعون القس جيم جونز الذي جند الآلاف منهم في الولايات المتحدة، ثم نقل عددا منهم إلى غيانا لتأسيس ما قال إنه سيكون عالما مثاليا، من دون تفرقة وجرائم ومشكلات، ثم أمرهم بتجرع عصير فواكه «كول إيد»، فيه مادة سيانيد السامة، عندما أحس بالقلق من تتبع الصحافيين وشرطة الأمن للجماعة.
وأشار ستزويزر إلى جماعة أميركية تابعة للقس الكوري صن مون، والذي درب جماعته على طاعته طاعة عمياء، غير أن تقارير صحافيين وتحقيقات شرطة الأمن كشفت الجماعة، وربما أنقذتهم من مجزرة مثل مجزرة القس جيم جونز.
بالنسبة للداعشيين والصوماليين، قال ستزويزر إنه درس حالات كثيرة تشبه ما قال إنه «غسل مخ». وأشار إلى عبد الرزاق ورسامي، الصومالي الأميركي، الذي جند عشرات من الشباب الأميركيين الصوماليين في ولاية منيسوتا للانضمام إلى تنظيم داعش، وللسفر إلى الصومال. حاليا يوجد ورسامي في سجن في ولاية منيسوتا، ويتوقع أن يتأكد الحكم الذي صدر ضده بالسجن 15 عاما.
في الصيف الماضي، أذاع تلفزيون «سي بي إس» مقابلة مع ورسامي في سجنه، وقال ورسامي إنه كان يريد الانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا. وعندما سأله المذيع إذا كان يعرف الجرائم الفظيعة التي كان يرتكبها مقاتلو «داعش»، ومنها حرق طيار أردني وهو حي، أجاب ورسامي بالإيجاب. وعندما سأله المذيع: «لأنهم لم يكونوا مسلمين حقيقيين؟» أجاب ورسامي بالإيجاب أيضا.
وعلق ستزويزر، مدير مركز الإرهاب: «لا بد أن هذا الشخص صار يعيش في عالم خرافي، وينتمي إلى عقيدة خرافية أوجدها داخل عقله».
وأشار ستزويزر إلى سيف الله سايبوف، المهاجر الأوزبكستاني الذي ارتكب، قبل أسبوعين، مجزرة في نيويورك، واعترف بأنه ينتمي إلى تنظيم داعش، وقال إن التنظيم أمره بقتل أكبر عدد من الأميركيين يقدر على قتلهم. وأن سايبوف، دليلا على انتمائه الأعمى لـ«داعش»، طلب أن يعلق علم «داعش» في غرفة المستشفى التي يعالج فيها، بعد أن اعتقلته شرطة نيويورك. وفي الأسبوع الماضي، علق الرئيس ترمب على هذا، وقال إنه دليل على «الانتماء الأعمى» لأمثال سايبوف لتنظيم داعش.
ونشر موقع «رترو ريبوت»، المتخصص في الإرهاب والإرهابيين، مقابلة مع والدة ورسامي الصومالي الشهر الماضي، أكدت فيها أن ابنها وقع ضحية دعايات «داعش»، وأنه قال لها إنه إذا قتل وهو يحارب مع «داعش»، فسيذهب إلى الجنة. وأيضا سيذهب إلى الجنة والداه وبقية أفراد عائلته.
من جهته، قال تقرير أصدره المركز الأميركي لمكافحة الإرهاب، التابع لجامعة جورج واشنطن، في واشنطن العاصمة، إن «داعش» «يظل يجند مزيدا من المؤيدين، رغم هزيمته». وقال رئيس المركز نيكولاس راسموسن: «لن تؤثر كثيرا خسائر (داعش) في الشرق الأوسط على تجنيده لعناصر جديدة فيما وراء المنطقة». وأضاف أن هزيمة «داعش» لن تؤثر كثيرا «على قدراتهم لتشجيع المتطرفين على تنفيذ هجمات إرهابية ضد مواطني الدول الغربية، وفي التمدد بعيدا إلى ما وراء الشرق الأوسط».
12:21 دقيقه
تقرير أميركي: {الداعشيون} يعانون خللاً عقلياً
https://aawsat.com/home/article/1075876/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%AE%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B
تقرير أميركي: {الداعشيون} يعانون خللاً عقلياً
هزيمتهم {لن تؤثر كثيراً} على تمكنهم من تشجيع المتطرفين على تنفيذ هجمات
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
تقرير أميركي: {الداعشيون} يعانون خللاً عقلياً
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



